تزايد هجرة اللبنانيين إلى أوروبا وخصوصاً من طرابلس | ليسوا 12 لبنانياً. آل صفوان الذين تفرقوا ما بين «شهيد» البحث عن حياة أفضل، وبين مفقود وبين طريح الفراش في مستشفيات تركيا، هم 12 حياة دفعتهم أوضاعهم وأوضاع بلادهم نحو قوارب الموت. يبدو أن قدر اللبنانيين لا يتبدل. من نجح واغترب يقع ضحية بعض العصابات أحياناً ليدفع حياته ثمن السعي لتكوين حياة كريمة. واللبناني اليوم، وتحديداً من يحاول الهرب من الفساد وانهيار الدولة والاقتصاد، يلقى حتفه في بحار الموت وعلى متن قواربه. أما من يبقى ويصمد فيدفع أثماناً وخسائر لا تقل عن المغترب والهارب. ولم تعد قضية هجرة اللبنانيين الى أوروبا مستغربة وجديدة، وربما جاءت كارثة عائلة صفوان، لتكشف بعضا من تفاصيل هذه الموجة الجديدة من الهجرة والتي تضاعفت في الآونة الاخيرة نتيجة عوامل اقتصادية وسياسية وأمنية، وتحولت الى قضية رأي عام بعد المعلومات التي يجري تداولها عن مئات الاشخاص الذين غادروا، وعن وجود اخرين ينتظرون ساعة الصفر للرحيل. وجاء خبر غرق القارب الذي كان يقل عددا من المهاجرين غير الشرعيين من تركيا الى اليونان، وعلى متنه عائلة صفوان من منطقة الاوزاعي في بيروت، ليسلط الضوء على هذه «الموضة» التي كانت رائجة في ثمانينيات القرن الماضي، وتراجعت بشكل تدريجي مع اقفال الدول الاوروبية باب اللجوء الانساني الذي كان يُفتح للبنانيين الهاربين من الحرب الأهلية حينها. لكن أزمة النزوح السوري الى لبنان وما رافقها في العام الحالي من هجرة الالاف منهم الى تركيا ومنها الى اليونان ثم الى الدول الاوروبية والتي اعلن بعضها عن استعدادها لاستقبالهم، فتح شهية الكثيرين من اللبنانيين الراغبين في مغادرة لبنان بحثا عن حياة افضل لهم ولعائلاتهم، مستفيدين من التسهيلات التي تقدمها بعض الدول الاوروبية ومن سهولة الاستحصال على جوازات سفر وبطاقات هوية سورية مزورة توفرها مافيات الاتجار بالبشر لقاء مبالغ مالية تتراوح بين 200 دولار و1500 دولار. طرابلس، كغيرها التي يتشاطر ابناؤها الهموم مع اقرانهم في بقية المناطق اللبنانية، كان لها نصيب وافر من هذه الهجرة، حيث سجل خلال الشهرين الماضيين خروج ما يقارب الفي شخص بينهم نساء واطفال، اما عن طريق مطار بيروت او عن طريق مرفأ طرابلس للوصول الى تركيا، للانطلاق منها الى اليونان، المحطة الاولى قبل التوجه الى المانيا على وجه الخصوص. وفعلاً نجح المئات من هؤلاء في الوصول الى المانيا، وقاموا بابلاغ عائلاتهم، رغم تأكيدهم على صعوبات واجهتهم إلى حد «رؤية الموت بأعينهم». واليوم، أصبح ما كان يتم تداوله سرا حول الهجرة غير الشرعية الى اوروبا حديث الشباب في المناطق الشعبية الطرابلسية، ولم يعد محصورا بالنازحين السوريين بل يتمدد الى البيئة اللبنانية التي لم تعد تختلف كثيرا في معاناتها عن النازحين واللاجئين الفلسطينيين. وتشير مصادر مطلعة الى أن المهاجرين ينتمون الى مناطق وطوائف ومذاهب مختلفة، وهم يتعاونون مع بعضهم للخروج من لبنان بحثا عن حياة افضل لهم ولعائلاتهم، وهو ما اشار اليه المهاجر من طرابلس «ز . عمر» في اتصال مع «السفير» من النمسا، مؤكداً انه متواجد في شقة سكنية مع اشخاص من طرابلس وشكا وعكار وبيروت والبقاع. وروى عمر لـ «السفير» تفاصيل الرحلة التي لم تنته بعد بانتظار الدخول الى المانيا، وقال: «انا من بين مجموعة من الشبان الذين غادروا قبل اسبوع من منطقة القبة بطرابلس، ووصلنا الى النمسا بانتظار الدخول الى المانيا». وتابع: «لقد غادرنا مطار بيروت خمسة شبان من القبة ومعنا سبعة اشخاص اخرين من مناطق طرابلسية أخرى، ووصلنا الى تركيا ومكثنا فيها ليوم واحد، وبعد ذلك صعدنا في مركب نفخ، بعد ان حصلنا على هويات سورية مزورة مقابل 500 دولار اميركي لكل هوية». واضاف: «بعد وصولنا الى اليونان، انتقلنا من اثينا الى مقدونيا بالباص، وكان معنا اشخاص من مناطق عدة من الشمال والبقاع وبيروت، ثم انتقلنا في باص اخر الى صربيا، قبل ان يتم وضعنا في احد المنازل، وطلب منا ان نسير مسافة 30 كيلومترا من صربيا الى هنغاريا، ومنها الى النمسا، والان ننتظر الدخول الى المانيا». وتابع: «الرحلة صعبة للغاية وقد كلفتني ما يقارب الـ3500 دولار اميركي، فضلا عن التعب والمخاطر التي واجهتنا، ولا انصح بهذه التجربة». وكان مرفأ طرابلس تحول خلال العامين الماضيين الى نقطة انطلاق لقوافل المهاجرين السوريين باتجاه تركيا، هربا من الواقع المأساوي في بلدهم وتحديدا في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، نتيجة ارتفاع حجم الفقر والبطالة، وفق ما يؤكد غالبية المهاجرين السوريين الذين يتوافدون بالمئات يوميا الى مرفأ طرابلس. ويؤكد مدير مرفأ طرابلس احمد تامر ان «باخرتين او ثلاث بواخر تخرج يوميا من المرفأ باتجاه تركيا وعلى متنها حوالي الف راكب او اكثر، وغالبية الركاب هم من القادمين من سوريا، ولا يعود منهم سوى القليل». ويضيف: «هناك اعداد لا بأس بها من اللبنانيين يتوافدون الى المرفأ للسفر الى تركيا، ومعظمهم من طرابلس، ولا نعرف حقيقة الغاية من سفر هؤلاء، ان كانت للسياحة او لأمر اخر، ولكن ما نعرفه ان المرفأ بات المنفذ الرئيسي للراغبين بالتوجه الى تركيا، فضلا عن كونه نقطة انطلاق للشاحنات المتوجهة الى مصر والخليج العربي».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع