الحالة الإسلامية بين ضياع البوصلة وظاهرة الإرهاب | الفاعليات الإسلامية تدعو للوعي حتى لا نكون وقوداً للصراعات الدولية   تواجه الحالة الإسلامية في بلاد المسلمين والعالم حالة من الفوضى وتتخبّط في تحرّكاتها وتضيع البوصلة الصحيحة لتحديد المسار الذي يصوّب طريقها ويوصلها الى بر الأمان، ولعل ما يجري وجرى في العراق وسوريا وليبيا والبلاد الأخرى خير دليل على ذلك، ولعل الصورة التي نقلها تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الأخرى التي تتهم بالتطرّف أمر أثار لغطا كبيرا في المجتمع الإسلامي نفسه قبل أي مجتمع في العالم في نقل صورة الإسلام وطريقة إقامة الحدود وقطع الرؤوس والى ما هنالك. «لواء الفيحاء والشمال» توقف مع عدد من الفعاليات الإسلامية في طرابلس عند واقع الحالة الإسلامية بين الاعتدال والارهاب وأين موقفها من هذا الواقع وكيفية تموضعها، وحول موقفها من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وان كانت تميّز بينهما، والذين أكدوا ان الإسلام هو دين اعتدال وان القوى الإسلامية والحالة الإسلامية تستخدم وقودا للصراعات الاقليمية وفق مصالح دول تريد أن تتاجر بمقدراتنا وبأهلنا وشبابنا، وأكدوا على ضرورة الوعي لحجم المؤامرة التي تُحاك لمنطقتنا وعلى أن يكون الإسلاميون بحجم التحدّي الذي يواجهونه.   شعبان     { أمين عام حركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان قال ان المفهوم الإسلامي لا يتمحور بين الاعتدال والتطرّف، والإسلام هو دين واحد له شرائع سماوية ثابتة تتعاطى في الداخل، أي بالعلاقة داخل المجتمعات، بهدوء ومحبة  وبرحمة، والعلاقة مع المعتدين هي علاقة جهاد ونصرة للمظلوم. وما يجري اليوم في عالمنا الإسلامي نوعا من الحروب البديلة التي استطاع الغرب أن يدفعنا إليها لتحقيق مكاسب سياسية ولا علاقة لما يجري من هذه الحروب بالإسلام، وهي محاولة لاستعطاف الناس في مجتمعنا المسلم الذين يمتلكون الكثير من العاطفة للانجذاب خلف الشعارات الدينية، فهناك دول اقليمية حاولت رفع شعارات دينية من أجل إستمالة الناس فيما سمّي بالربيع العربي وهي بعيدة كل البُعد عن التطبيق الديني في حياتها وسياسيتها داخل بلادها وتطبيق السياسات التي تقوم على العدل وتأمين الكفاية. وأضاف: واليوم هناك إنقسام في الساحة الإسلامية ولا يوجد مشروع مستقل في الدول الإسلامية، فمثلا ما يجري في ليبيا هو صراع فيما بين الإسلاميين، هو تقاطع دولي بين قطر وتركيا من جهة والسعودية من جهة أخرى، وما جرى في مصر يتموضع في نفس الاتجاه، وما جرى في اليمن وسوريا والعراق يأخذ الصراع فيها بُعدا مذهبيا وبعض مناطق العراق يأخذ الصراع بُعدا قبليا وقوميا، والمجموعات الإسلامية حتى الساعة لم تستطع أن تأخذ موقفا مستقلا، وعلى سبيل المثال لا الحصر بعض الفصائل الإسلامية التي تقاتل في سوريا تعالج جرحاها في الكيان الصهيوني، وهذا ما يؤكد ان ما يجري هو مشروع أمني أكثر مما هو ديني. لذلك أدعو كل الحركات الإسلامية الى الخروج من دائرة الظلم و الظالمين لا التموضع مع الدول التي يحكمها الظالمون البعيدون عن الدين ولا يمكن أن تتحوّل القوى الإسلامية الى ذراع عسكرية للدفاع عن مصالحها، فهذا ليس بالإسلام في شيء فهي ستكون كبش محرقة عن الوصول الى تسويات، تماما كما حصل في أفغاستان الذي دمّر الاتحاد السوفياتي المجموعات الجهادية التي أتت من كل بلاد العالم، ولكن بالنهاية الذين حكم هذا البلد هو حميد كرزاي صاحب الجنسيتين الأميركية والأفغانية، وكل الذين جاهدوا اما أصبحوا تحت التراب أم رُحلّوا الى سجن بغرام العسكري أو الى غوانتانامو، وكل الذين حاربوا في أفغانستان يتم التعاطي معهم من كل بلدان العالم على أساس انهم إرهابيون، وهم من حيث أرادوا ولم يريدوا ساهموا في تحقيق المشروع الأميركي وخرجت أفغانستان من المشروع السوفياتي آنذاك الى المشروع الأميركي وأصبح الرئيس فيها يحكم بأمر الأميركيين ولا يستيطع فيها الإسلاميون حتى هذه اللحظة أن ينخرطوا في الحياة العادية هناك وتحوّلوا الى مشرّدين ومطاردين في بلادهم. وعن موقفه من النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية، ردَّ شعبان ان الخلاف بينهما هو على ولاية بلاد الشام وأبو محمد الجولاني يعتبر نفسه أمير على هذه البلاد، بينما أبو بكر البغدادي هو الذي يعتبر نفسه من انتدب الجولاني كي يكون أميرا لهذا التنظيم تحت أمرته، وبالحقيقة ان لا اختلاف بينهم وان الصراع الذي نشب بينهم شمال وشرق سوريا والرقة وحول آبار النفط أدّى الى مقتل الآلاف منهم، وهذا يعطي آثارا سلبية في تعاطيهم مع الآخرين وخاصة مع من يخالفهم في الدين والفكر والمذهب. واليوم ينتظر الناس رؤية مستقبلية في مشروع الحكم وينتظرون رد عملي، وأكبر رد على ما جرى هو هجرة الناس من هذه البلاد، وعندما يهاجر أهلنا نراهم انهم لا يهاجرون الى إمارة الرقة أو الموصل أو الصومال بل يهاجرون الى أوروبا وكلهم يهاجرون الى بلاد يجدون فيها نوعا من العدالة الاجتماعية والأمن، ونحن لم نستطع أن نؤمّن في هذه البلاد أبسط مقومات العيش، وما يجري مخيف جدا وأغرب ما يتحدث عنه هو الدعوة لإجراء انتخابات في دول لا تعرف ما هي الانتخابات الحقيقية والغريب ان دعوة بعض الدول لتداول السلطة في دول الحكم فيها لم يتغيّر منذ أكثر من خمسين سنة ومن أسخف ما تسمع إليه الدعوة الى العدالة الاجتماعية في دول لا تعرف العدالة منذ سنين، واني أرى انه على الإسلاميين إعادة صياغة الشخصية الإسلامية لتحمل خمسة عناوين، أولا الاخوة الإسلامية التي تنطلق نحو الاخوة الإنسانية الإسلامية وثانيا الولي هو كل من قال لا إله الا الله على قاعدة (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)  وثالثا العدو الأول هو الصهاينة ورابعا يجب أن  لا يوجد عداوات بين الاخوة ولا اقتتال داخلي بين المسلمين، وخامسا أن تتعاطى الحركات أساسا واضحا وليس على أساس صيف وشتاء تحت سقف واحد.   الزعبي     { رئيس جمعية الاخوة للإنماء والتربية الشيخ صفوان الزعبي قال: مع أن العالم لم يتفق بعد على تعريف كلمة الإرهاب لكن الواقع فرض علينا تعريفاً يتلخص بأن الارهاب هو استخدام العنف المفرط ضد أهداف غير محاربة تمارسه منظمات غير حكومية أو هو استخدام السلاح في تغيير الأنظمة ويشتد الارهاب ويعظم خطره حين يستند إلى منطلقات دينية وفتاوى شرعية حيث يمكِّن ذلك من حشد أكبر عدد من المؤيّدين المستعدين للموت في سبيل ما يُصور لهم أنه قضية محقة. وأضاف: التوصيف الشرعي لهذا الواقع هو الغلوّ والانحراف عن الشرع، فهناك بعض الجماعات الإسلامية تزيد على الشرع ما ليس منه وتنحرف في فهمها للآيات والآثار العلمية فينعكس ذلك شدّة وغلظة وإسراف في القتل بينما الإسلام دين رحمة وعدل في كل شيء سواء في التعامل مع الخالق أم في التعامل مع المخلوقين، وهكذا كانت سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان في منتهى الرحمة والبِرِّ مع إخوانه ومن يسالمه الكفار بينما كان شديداً مع عدلٍ مع الذين يحاربونه وهذا يشهد له به العدو قبل الصديق والفضل ما شهدت به الأعداء. أما أولئك فهم لا يحسنون تنزيل الأحكام الشرعية على الواقع فيخلطون بين المحارب والمسالم فيعتبرون كل من خالفهم محارباً وهنا تكمن المشكلة. وعن التفريق بين داعش والنصرة يقول:  داعش تمثل الفكر القديم لتنظيم القاعدة قبل التعديلات التي طرأت عليه حيث تتمسّك داعش بالأصل وترفض أي تعديل بينما تمثل جبهة النصرة النسخة المعدّلة لفكر تنظيم القاعدة وهي فرعة في بلاد الشام والخلافات بين الفريقين  نشأت على من يقود العمل الجهادي في سوريا ثم توسّعت عندما أعلنت داعش الخلافة وطلبت من الجميع مبايعتها.   بارودي       { من جهته الشيخ بلال بارودي رأى ان الحالة الإسلامية تمرُّ في البلاد العربية خاصة بمخاض عسير في ظل الأحداث المتسارعة والخيارات في مواجهة المستجدّات لديها التي تضيق يوماً بعد يوم، فهي تائهة ما بين حفر الإرهاب المصطنعة وسهول الإعتدال المسمومة وكلا الخيارين لن يخرجها من تِيهها الذي دخلت فيه فإن تبنّت الخيار المتطرف خسرت تاريخها وشوّهت حضارتها وأضاعت فرص بناء مستقبلها وإن انتهجت مسلك الإعتدال المسموح بها وأعني بالإعتدال هنا التنازل عن المبادئ وتمييع الحقائق ومداهنة المجرمين والطغاة لا الاعتدال الذي يتبنّى الحزم في طرح القضايا والشجاعة في مواجهة المستجدات وعدم الخجل من إعلان الثوابت، فإن انتهجت هذا الإعتدال المسموم سهل امتطاؤها وتضييع هويتها. إذاً في ظل هذا التخبّط المبرمج الذي يحكم حركة الحالة الإسلامية عليها أن تعيد جيداً المستجدات على ساحتها وعليها تغيير خطط المواجهة قبل أن تدهمها خطط تغيير أصالتها. وأضاف: التطرف يحرق المراحل ويشوّه أحقيّة المطالب والإعتدال، يدجّن الشعوب ويستنسخها على المواصفات التي وضعها العدو الغازي. فليست ساحة المواجهة حكراً على داعش والنصرة، فالقضية بدأت من انهيار الخلافة ثم اغتصاب فلسطين والتي انتفضت اليوم بالسكاكين، والسؤال هل كان هناك شيء يسمّى نصرة أو داعش عند حصول هاتين النكبتين؟ فلماذا تقزيم قضايا الأمة بظهور داعش والنصرة وقضايا العرب والمسلمين كادت أن تصل الى المائة عام فلكي نعالج هذا الإعوجاج في تحصيل حقوقنا يجب إعادة تقويم أهدافنا. فاليهود غاصبون لفلسطين والأمة العربية مزّقتها الحدود المصطنعة، شعبنا في سوريا يذبح منذ خمس سنوات والعراق يأنّ منذ 25 سنة وخليجنا مكبّل لا يحسن التصرف بثروته لينهض بأمته. في ظل هذا الانحطاط الشديد والإحباط القوي تصبح الأرض خصبة لظهور التطرّف واصطياد الشباب لسوقهم للمجهول. وختم بارودي قائلا: الحل هو إعادة إحياء القضايا الجامعة في نفوس شبابنا وتبنّي تلك المطالب من قبل ساستنا وقادتنا وإلا فالأفق مليء بالسواد. هذه الوسطية التي نفهمها وهذا هو الإعتدال الذي نتبنّاه.       

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع