أبناء المدينة يتكاتفون في وجه الحرمان المزمن | هل تشكّل الأزمات المتفاقمة في طرابلس حافزاً لبذل الجهود في سبيل النهوض؟   هل ستنضم مدينة طرابلس الى «ركب الحراك الشعبي» ويثور أهلها على كل ما يتخبّطون به من اهمال وفوضى مستشرية وأزمات تتفاقم سنة بعد سنة حتى باتت ضرراً عاماً وليس حكراً على فئة معينة من الشعب؟ الكل من أبناء المدينة بات متفقاً على أن «السياسي» أوصل المدينة الى هذه الحالة، وما عليه اليوم إلا أن ينصاع لرأي الشارع الذي أوصله الى ما هو عليه اليوم من مركز وسلطة لم يستخدمهما إلا ضمن إطار مصلحته الشخصية وتقوية نفوذه على حساب مدينته وأهله، فكانت الصرخة المدوية من قبل الشعب والذي ان لم يحقق ما يصبو إليه اليوم فانه حتماً سيصل إليه في القريب العاجل. طرابلس اليوم تتصدّى لكل هذا الغبن، من خلال الحراك المدني الذي تقوم به، والذي ان لم يتجسّد تحركات كبيرة في الشارع، إلا ان المجتمع المدني يسعى الى إعادة تموضعه بشتى الأشكال بغية النهوض بالمدينة من كبوتها التي طالت ونالت من كل إمكانية لتنشيط حركتها السياحية والاقتصادية والتجارية والثقافية وكل ما من شأنه أن يعيد الدور الريادي لها ولأبنائها، فهل سيتحقق الحلم ويحقق أبناء المدينة ما عجز السياسي عن تحقيقه طيلة السنوات الماضية؟ وهل ستستمر التحركات التي بإمكانها تشكيل القوة الضاغطة على السياسي والدولة معاً لتحسين ما يمكن تحسينه؟ الاهمال والحرمان كانا سبباً رئيسياً لتشكيل «هيئة الطوارئ لانقاذ مدينة طرابلس» والتي ينضوي تحت لوائها «حراس المدينة» والذين ألمهم ما تتعرّض له مدينتهم من انتهاكات جراء رمي النفايات فيها فكانت الجهود المبذولة من قبل شباب نذروا أنفسهم للحفاظ على مدينتهم والتصدّي لكل الانتهاكات الحاصلة بحقها، فنجحوا في إيقاف العديد من الشاحنات التي نقل النفايات ليلاً من كافة المناطق اللبنانية، الأمر الذي شكّل حافزاً أساسياً لديهم للتصدّي لكل القضايا العالقة والأزمات الضاغطة فهل ستثمر جهودهم في المستقبل القريب؟   الدكتور البدوي { رئيس تجمع إنماء طرابلس في الشمال ومسؤول الإدارة والتخطيط في «هيئة الطوارئ لانقاذ مدينة طرابلس» الدكتور جمال البدوي قال: الذي أوصل طرابلس الى ما هي عليه اليوم هو اهمال الدولة والسياسيين لها، لذا بتنا في «غرفة العناية الفائقة» وهم ان أرادوا تقديم المعالجة  لجأوا الى «اعطائنا حبة بندول» لا تقدّم أو تؤخّر في أوضاعنا السيئة، من هنا كانت هيئة طوارئ طرابلس بغية انقاذ ما يمكن انقاذه، بالطبع هناك أمور لا تحتمل الظروف الاقليمية ولا يمكن السكوت عنها، فمثلاً هدفنا الأساسي العمل للوقوف في وجه «النق» والشكوى الحاصلين على مدى السنوات السابقة، علينا أن نكون قوة ضاغطة في وجه السياسيين والدولة، إضافة الى أن الجميع معني بتقديم المساعدة فمثلاً قضية التسرب المدرسي يمكن للجميع المساعدة بها عبر تدريس أبناء الأحياء الشعبية وهذا ممكن من خلال الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني. الهيئة حددت سبع أولويات ومنها تطبيق القوانين بهدف قمع المخالفات والتعديات المستشرية في مدينة طرابلس إضافة للفلتان الحاصل وهذا بيد السياسيين والأجهزة الأمنية، ثانياً مطلوب تنظيف وتجميل المدينة وإيجاد خط للسير في المدينة بغية جذب السياح إليها، البند الثالث يتعلق بتجميل صورة المدينة من خلال الوسائل الإعلامية وهذه ثلاث أولويات يمكن مناقشتها مع خبراء التنمية في العالم إذ لا يمكن النهوض إلا من خلالها. وأضاف: مواجهة التسرب المدرسي وإيجاد فرص العمل لـ 30 ألف شاب وذلك من خلال التعليم المهني المعجل والذي من شأنه تأمين المهنة لهؤلاء الشباب الذين سيبقون قنبلة موقوتة ضمن مجتمعنا الطرابلسي. وختم الدكتور بدوي الكل متضرر من الأوضاع السائدة في المدينة ولذا بات من الضروري التعاون فيما بيننا ان نحن أردنا النهوض بالمدينة.   الدكتور المقدم { النقيب الأسبق الدكتور واثق المقدم رأى بأن طرابلس تحتاج الى كف يد السياسيين عن الإدارات والمؤسسات، وإطلاق قانون المساءلة والمحاسبة وعدا ذلك لا يمكننا تحقيق أي شيء، وأكبر دليل على ما أقول الجريمة الكبرى التي وقعت بحق المدينة جراء مشروع الارث الثقافي والذي نفذ بطريقة حضارية في مدينة جبيل كانت كفيلة بتحويلها الى أهم مدينة على البحر الأبيض المتوسط، في حين تحوّلت مدينة طرابلس الى مزيد من الفوضى بسبب هذا المشروع. وأضاف الدكتور المقدم: يمكن رفع يد السياسيين عن المدينة من خلال التقدم بمشاريع، وهذا بالفعل ما يقوم به المجتمع المدني من خلال التقدم بمشروع كامل متكامل لمدينة طرابلس، ومؤخراً فان المجتمع المدني قد أثبت فعاليته من خلال التصدّي لأزمة النفايات وذلك بالتعاون مع نقابة المهندسين ونقابة الأطباء، برأيي أن السياسي سيقف في وجه أي تطوير وتحسين إلا ان شعر فعلاً بالمتغيّرات الحاصلة على الأرض وأيقن أن التغيير آتٍ لا محالة. اليوم على السياسي التخلّي عن عاداته السيئة والسير في ركب التغييرات الحاصلة ان أراد البقاء في السلطة، اليوم ليس أمامنا سوى رفع الصوت عالياً، وهناك فكرة لإنشاء حكومة ظل مهمتها اعداد لجان متخصصة لكل الأزمات العالقة وهذه تتم مع النقابات ونأمل أن تبصر النور في القريب العاجل.   السيدة سلهب { رئيسة تجمع سيدات الأعمال اللبنانيات السيدة ليلى سلهب كرامي قالت: طرابلس تحتاج للقرار السياسي المهم للاعتراف بها كعاصمة ثانية للبنان، عليهم الاعتراف بأنهم زعماء انتخبوا من قبل الشعب الشمالي عموماً والطرابلسي خصوصاً، وحينها يمكن للسياحة أن تنشط وللاقتصاد أن يزدهر وللانفتاح أن يعم، حينها تستعيد طرابلس دورها الريادي وتستعيد وجودها على الخارطة اللبنانية كمدينة وكعاصمة تستقطب السياح والمستثمرين. وأشارت سلهب الى ضرورة تغيير الصورة المشوّهة عن مدينة طرابلس والتي تتناقلها وسائل الإعلام، وتقرّ بها كل المناطق اللبنانية والدول العربية، طرابلس ليست مدينة ارهابية ولا مدينة خارجة عن القانون، طرابلس تضم أبناء الطائفة السنية ولذا هي تحارب بهذه الطريقة الشعواء، على الجميع أن يقرّ بدور مدينة طرابلس الاقتصادي والسياحي والثقافي، وان لم يقر السياسي بهذا الموضوع فاننا كأبناء هذه المدينة سنبذل كل الجهود في سبيل النهوض بها، وقريباً سيكون لي مشروعاً مهماً في مدينة طرابلس نأمل من كل الوسائل الإعلامية الوقوف الى جانبنا في سبيل التسويق له، والمشروع سيعلن في وقته.   الدكتور يكن { الناشط الدكتور صفوح يكن أكد على أنه ما من شيء أهم من الحراك المدني، فالسكوت لم يعد لينفع مع السلطة السياسية الحاكمة والدولة التي لا تحرك ساكناً تجاه أي قضية، لم يعد أمامنا سوى التحرك في سبيل نفض غبار الاهمال والحرمان، لقد أزعجهم ردات الفعل التي يقوم بها المواطن، ورأينا كيف أن الكل يسعى الى القضاء على هذا التحرّك، مما يعني بأن للشعب دوره المهم، وعليه أن يثور لإستعادة حقوقه، وباذن الله سيكون لهذا التحرّك الصدى المسموع، وأنا أرى بأنه سيمتد الى مدينة طرابلس وسوف لن يقف عند العاصمة بيروت.   مجذوب { نائب رئيس جمعية طرابلس السياحية محمد مجذوب قال: المدينة تحتاج للكثير من الأمور كونها تنهض من قلب «الحروب»، حرب عسكرية وحرب إعلامية، ونحن ان أردنا النهوض علينا قبل أي شيء انعاش القطاع السياحي في المدينة وهذا يحتاج قبل أي شيء الى تنظيف الأسواق الداخلية وتجميلها كونها تضم الكم الأكبر من المراكز الأثرية، ثانياً تنمية الاقتصاد من خلال زيادة الصادرات وبهذه الطريقة يمكننا إستعادة دورنا ووجودنا على الخارطة اللبنانية. وأكد مجذوب على أن هناك الكثير من السياح الذين يزورون المدينة ويبدون اعجابهم بها، إلا اننا حقيقة نحتاج الى أمور بديهية بغية التطوّر، وهذا بإمكاننا القيام به وهو لا يحتاج إلا للإرادة القوية من قبل أبناء المدينة، واليوم بتنا نلمس بأن الجميع بات مقتنعاً بضرورة التغيير فعسى خيراً في الأيام المقبلة. وأشار مجذوب الى أنه كجمعية سياحية بإمكانه احضار العديد من السياح الى المدينة، وبالفعل لدينا أنشطة في هذا المجال بالتنسيق مع جمعية الروتاري، وبالطبع هناك أمور كثيرة إلا ان ما نقوم به اليوم يعتبر الأسهل بالنسبة لنا في ظل ما نتخبط به من أزمات.   المهندس عبس { المهندس جلال عبس عضو سابق في مجلس بلدية طرابلس قال: الأمل الوحيد لمدينة طرابلس في سبيل تحسين وضعها الاقتصادي والاجتماعي يتوقف على إعادة النظر بـ 30 ألف عاطل عن العمل والذين هم في أغلبيتهم ليسوا من حملة الشهادات ولا يتقنون أي مهنة، علينا تحسين وضعهم المعيشي قبل أي شيء، فضلاً عن القضاء على موضوع التسرب المدرسي والذي سيزيد مستقبلاً من نسبة البطالة، وهنا لا يمكننا الكلام عن السلطات المحلية المعدومة الا اننا نناشد الجمعيات الأهلية بغية الضغط على الدولة من أجل تأمين فرص العمل للشباب ومشاريع سكنية للشباب والعائلات التي تعيش ضمن ظروف معيشية صعبة للغاية، وبالفعل فان هؤلاء سيبقون قنبلة موقوتة في وجه مجتمعنا ان لم تحسّن أوضاع الطبقة المحرومة. وأشار المهندس عبس الى أنه بالإمكان تحقيق أي مشروع من خلال الجهات الدولية المانحة وهي كثيرة الا ان الأمر يحتاج للإرادة والتعاون فيما بيننا.   المهندس جبلاوي { مدير حملة «حراس المدينة» المهندس جميل جبلاوي قال: الواقع بأننا نتابع مع كل المعنيين ومؤخراً بتنا نلمس اهتماماً من قبلهم في سبيل تحسين أوضاعنا، وعلينا الاستمرار كوسيلة ضغط عليهم جميعاً لا سيما بعدما حققنا ما نصبو إليه في موضوع مرآب التل والذي لن يكون إلا ضمن خطة كاملة متكاملة، والكل بات يفكر بالخطط التنموية الصحيحة لمنطقة التل. طرابلس تحتاج للكثير من الخطط التنموية ولعل أبرزها إيجاد خطة للسير فيها وهذا بالفعل ما نتابعه مع المعنيين. خلف { الناشطة حُسن خلف قالت: للنهوض بمدينة طرابلس لا نحتاج إلا أن نحبها، فبالمحبة وحدها يمكننا العمل من أجل تطوير المدينة وذلك من خلال إقامة لجان، لجنة تعنى بالناحية الاقتصادية، ولجنة تعنى بالناحية الطبية وأخرى السياحية والثقافية وغيرها، كل لجنة حسب اختصاصها، علينا جميعاً التعاون مع بعضنا البعض من أجل هذه المدينة، علينا أن ننسى خلافاتنا من أجل مدينتنا الغالية على قلوبنا جميعاً، والحقيقة ان أبناء هذه المدينة يملكون كل المقومات التي من شأنها تنشيطها شرط التخلي عن خلافاتهم السياسية كل المبادرات الفردية في بقية المناطق اللبنانية أثبتت نجاحاتها فلما لا نقوم بها؟!! أملنا كبير بالتحركات التي يقوم بها الشباب وسوف نكون دائماً الى جانبهم.   العرجة { الناشط نبيل العرجة قال: هناك خطان أساسيان، الخط الأول يعمل عليه شباب حراس المدينة ويتعلق بالحركة النهضوية التنموية وبالطبع فاننا نأمل كل الخير من هذه الحركة، وخط الاصلاح السياسي الذي لا مهرب منه، ونقصد به التعديلات في بعض القوانين الأساسية ومن جملتها قانون البلديات وغيرها، وهذا الخط من الأساسيات في التنمية ليس فقط على صعيد مدينة طرابلس وإنما على صعيد لبنان ككل، وبالطبع فان المناطق المحرومة ومنها طرابلس ستغدو المستفيد الأكبر من هذه التعديلات والاصلاحات. هذان الخطان متساويان ويسيران مع بعضهما البعض، لا شك بأن ما يقوم به الشباب في مدينتنا جيد ونأمل منه خيراً، الا اننا نخشى من أن خط الاصلاح السياسي لم يتبلور حتى الساعة ومن هنا فاننا ندعو كل من يملك القدرات القانونية والعلمية والمهنية والحرفية والممارسة السياسية القديمة التعاون مع بعضهم البعض من أجل العمل في سبيل التغيير والذي من شأنه تغيير مجرى حياتنا. وختم العرجة مؤكداً على «أنه ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل» وصحيح أن الطريق طويلة ومرهقة إلا انه بإصرارنا وإرادتنا يمكننا تحقيق ما نصبو إليه.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع