الأتراك يعودون إلى طرابلس من بوابة ترميم الآثار | بعد فترة غياب إمتدت نحو خمس سنوات، فرضتها ظروف أمنية وتغييرات إدارية، عادت ثانية وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" بزخم لافت للعمل في طرابلس وفي مناطق شمالية أخرى مثل عكار، إتضح من خلالها أن هناك إستراتيجية جديدة وضعتها الوكالة التركية لعملها في لبنان عموماً، وطرابلس والشمال خصوصاً.   هذه الإستراتيجية الجديدة التي بدأ العمل بها بزخم كبير، لم تقتصر على مشاريع تنفذ في مناطق محددة كما جرت العادة سابقاً، عندما كان الأتراك ينفذون مشاريع تنموية في مناطق ذات غالبية سنية، أو يعيدون تأهيل وترميم آثار تعود للعهد العثماني، بل باتت تشمل مناطق غير سنية ومباني غير عثمانية. هذا التغيير، الذي فُسّر بأنه محاولة لتبييض صفحة تركيا في لبنان وإزالة تحفظات كثيرة وضعت على سياساتها في لبنان والمنطقة، ترجم بوضوح على أرض الواقع نهاية الأسبوع الماضي في طرابلس وعكار، وهو جاء بعد نحو عام من تعيين "تيكا" منسقاً عاماً لها في بيروت، وافتتاح مكتب له، ما أعطى إشارة واضحة إلى التوجّه التركي الجديد. فبعد زيارته بلدية طرابلس والتقائه رئيسها عامر الرافعي، أعلن السفير التركي الجديد في لبنان، كاتاغاي أرسياز، "إستعداد حكومته لتقديم كل ما يلزم في سبيل تنفيذ مشاريع إنمائية لطرابلس"، موضحاً أن وكالة "تيكا"، التي تتبع لرئاسة الحكومة التركية، بدأت تنفيذ ثلاثة مشاريع في طرابلس: الأول تأهيل جامع البرطاسي بالتعاون مع دار الفتوى ودائرة الأوقاف الإسلامية بطرابلس، والثاني ترميم التكية المولوية مع إنجاز حديقة بجوارها واستحداث متحف خاص للطريقة الصوفية المولوية بداخلها، والثالث ترميم برج ساعة التل بالتعاون مع البلدية. إختيار الأتراك لهذه المعالم الثلاثة من بين أكثر من 100 معلم وأثر عثماني لا تزال قائمة في طرابلس، لم يكن عبثياً، فالساعة التي بنيت عام 1902 تعد واحدة من بين خمس ساعات دشنت حينها بمناسبة مرور 25 سنة على تولي السلطان عبد الحميد الثاني عرش السلطنة، ودلالة حينها على ولاء طرابلس له؛ والجامع البرطاسي الذي يعود بناؤه إلى العهد المملوكي (يرى الأتراك أن تراثهم العمراني، والتراثين المملوكي والسلجوقي توجد بينها قواسم مشتركة كثيرة)، يعدّ واحداً من المساجد النادرة في العالم الذي توجد مئذنته فوق مدخله الرئيسي لا في إحدى زواياه؛ والتكية المولوية تعد ثاني أكبر تكية للطريقة الصوفية المولوية بعد تكية جلال الدين الدين الرومي في مدينة قونيا التركية، لكنها تعاني إهمالاً مزمناً منذ عقود. رئيس لجنة التراث والآثار في بلدية طرابلس الدكتور خالد تدمري، والأستاذ الجامعي المتخصص في التاريخ التركي، الذي سيكون مشرفاً على تنفيذ المشاريع، أوضح في اتصال مع "الأخبار" أن "أعمال التأهيل إنطلقت في المراكز الثلاثة، عبر هبة كاملة من وكالة "تيكا"، وأنه أعطيت مهلة ثلاثة أشهر للإنتهاء منها"، موضحاً أن "وفداً من وزارة الثقافة التركية رافق السفير في زيارته لهذه الغاية". يرى تدمري أن "الهدف الرئيسي من عودة الأتراك هو سعيهم للحفاظ على التراث التاريخي المشترك بيننا وبينهم"، وقال إن وكالة "تيكا"، وفق خطتها، "تنفذ مشاريع تأهيل لأماكن أثرية غير إسلامية وغير عثمانية كما حصل في عكار". وكان أرسياز، بعد وصوله إلى طرابلس، قد عبّر عن سعادته لوجوده فيها، لكونها "أول زيارة أقوم بها خارج بيروت"، موضحاً أن طرابلس "هي في صلب الإهتمام التركي نظراً لما يربط بين طرابلس وتركيا عبر التاريخ". وفي عكار، دشن أرسياز حديقة عامة في بلدة الكواشرة ذات الأصول التركمانية، التي يتحدث سكانها باللغة التركية، ودشن ملعباً في ملعب روضة القبيات الرسمية، قبل أن يختم جولته برعاية حفل تجديد مبنى كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة عيدمون.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع