الحكم على فستق بالسجن 6 سنوات... «ما شافوني مع هيفا وهبي» | أكثر من 85 جلسة كانت على جدول أعمال المحكمة العسكرية الدائمة أمس، برئاسة العميد الركن خليل ابراهيم وحضور المستشار المدني القاضي ليلى رعيدي وممثل النيابة العامة العسكرية القاضي سامي صادر. وقد كانت جلسة الشيخ عمر بكري فستق، ومحاكمة الموقوف إيلي ضو في قضية مقتل الرائد ربيع كحيل، أكثر الجلسات صخباً، وتشنّجاً.   لا عباءة ولا قلنوسة، إنّما بلباس رياضي، سروال أسود، جاكيت خضراء، وحذاء رياضي رمادي، مَثلَ الشيخ عمر بكري فستق ومعه المتّهمان صالح مرعي الحسن وعبد الناصر محمد عبد السلام شطح أمام القاضي إبراهيم، بتهمة «تأليف تنظيم إرهابي مسلّح يشكّل امتداداً لتنظيم «جبهة النصرة» في سوريا على الأراضي اللبنانية، وإنشاء معسكرات تدريب في لبنان بهدف القيام بأعمال إرهابية». في اللحظة الأولى التي وقف فيها فستق خلف قضبان قفص الاتّهام، نزَع نظّاراته الطبّية الشفافة، وحدّق إلى عقارب الساعة المعلقة في وسط القاعة، ثمّ جالَ بنظره على القضاة والقوى الأمنية المنتشرة. بقيَ فستق مرّةً يتلمّس لحيته البيضاء الطويلة، ومراراً يفرك عينيه، إلى أن طلبَ رئيس المحكمة مثولَه ومَن معه أمام القوس، فتقدّم ببطء وكأنّ الأفكار تتصارع في رأسه. - سأله رئيس المحكمة: عمر، هل لك ما تضيفه على محضر الجلسات السابقة؟ - عمر بكري: كنتُ موقوفاً قبل أن تصل تسمية الدولة الإسلامية و«جبهة النصرة» إلى عرسال، إلى لبنان. - رئيس المحكمة: الهدف هو أن تنشئ أنت وبقيّة المدّعَى عليهم فرعاً لـ«النصرة»؟ - عمر بكري: بالنسبة إلى شطح دكتوري وزميلي، لذا أعيد وأكرّر، لم أخطّط، لم أفكّر، لم أتّصِل. لم أفكّر بمجموعة ولا بجماعة ولستُ بوارد. منذ توقيفي لم يقل أحد في الطريق هذا بكري. «بيعرفوني مع صليبي ومع خليفة، ما شافوني مع هيفا وهبي!». ويضيف: «يمكن يكون عندها إنسانية». - يقاطعه رئيس المحكمة: «ليش عادةً بتكون مع هيفا؟ بدّك منجِبلك هيفا!» فارتسَمت الابتسامة على وجوه الحاضرين ومعظمُهم عجزوا عن كبت ضحكاتهم. - رئيس المحكمة: الظاهر حاضر فيلم إرهاب وكباب! - عمر بكري: لا أدّعي شيئاً إلّا أفعله أو أقوله، لا إرهاب ولا كباب. هل علم بمقتل نجله؟ لم يكد يسود الصمت لبرهة، حتى بدأ الحاضرون يتهامسون وفي حيرةٍ من أمرهم، ما إذا كان فستق على علم بمقتل نجله محمد بكري صباحاً، الذي يحمل جنسية بريطانية، أثناء قتاله في صفوف «داعش» في سوريا. - رئيس المحكمة: إبنك إسمو محمد؟ - عمر بكري: إيه إبني محمد يعيش في بريطانيا مع زوجته وأولاده. وأنا في رومية منعزل تماماً مع سجين واحد، لا نرى إلّا السجّان، وحديثاً بات لدينا تلفاز، «مشكورين». وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّ عمر بكري لم يَبدُ على ملامحه أنّه عَلم بمقتل ابنه، بقيَت ملامحه على ما كانت عليه، ولم يُبدِ أيّ حزن أو استغراب. - رئيس المحكمة: هل تطلب شيئاً؟ - عمر بكري: كلّ ما أطلبه عدم تكبير القضية رجاءً أكبر من حجمها. لم أكلّم أسامة الشهابي قط، ولديّ يقين بأنّه لا يصيبنا إلّا ما كتبَ الله لنا. وما فعَله الآخرون أسوأ، وأنا لم أفعله. ما أطلبه إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. وبعدما واصَل رئيس المحكمة الإصغاء إلى المتّهمين الآخرين، عاد الكلام إلى عمر بكري، فقال: «الرحمة للعبد الموجود، عندي أمراض، عندي أولاد صغار». ومع انتهاء جلسة المرافعة، حَكمت المحكمة على عمر بكري بالسجن ستّ سنوات، والحسن بالسجن خمس سنوات وشطح 4 سنوات، وبالأشغال الشاقة بصورة غيابية على الفلسطيني هيثم محمود مصطفى ومحمد محمود مصطفى وأسامة أمين الشهابي بتهمة تأليف تنظيم إرهابي مسَلّح يكون امتداداً لتنظيم جبهة النصرة. شتائم وشجار في جلسة كحيل وقبل الجلسة المخصّصة للشيخ عمر بكري فستق ومَن معه، كادت تهتزّ جدران القاعة للمشادّة الكلامية التي شهدتها الجلسة الرقم 75، الخاصة بمحاكمة الموقوف إيلي ضو في قضية مقتل الرائد ربيع كحيل. منذ اللحظة الأولى بدت الأجواء متشنّجة، والأنظار تنضح غضباً، لا سيّما في عيني زوجة كحيل المحامية ضياء حمود، وشقيقته هناء يرافقها عمّها. وما إنْ دخلَ المتّهم إيلي خليل ضو وتقدّم إلى أمام القوس شاحبَ اللون، حتّى تقدّمت ضياء إلى يمين القوس ترمقه بنظرات غاضبة، ووجه أصفر، وشفَتين زرقاوين، ويداها ترتجفان. وبينما كان يقدّم المحامي معن الأسعد محامي الزوجة ضياء أوراقاً إلى رئيس المحكمة، ارتفعَ صوت من الخلف، «إنت يا... عَم تطّاوَل! شو عَم تقدّم للقاضي؟ أخي مات...». تبيّن أنّ صاحبة الصوت شقيقة كحيل، هناء. فقاطعَها رئيس المحكمة بجدّية تامّة ونبرة حاسمة: «سمحت لكنّ بالدخول للمراقبة فقط، وأنتِ زوجة طبيب لا أسمح لكِ بالتطاول، هذا الكلام أتمنّى ألّا يُعاد، وقد أضطرّ لاتّخاذ إجراء قانوني». فأجابت هناء: «أتيت لرؤية من قتلَ أخي»، ثمّ صَمتت وكادت تجهَش بالبكاء، فاستدارت على الفور ضياء نحوها قائلة: «هناء ما تبكي». بدأ رئيس المحكمة يتلو ما بين يديه من أوراق كناية عن نسخة وصية تقدّمت بها ضياء من المحكمة الجعفرية مفادُها أنّ لها الحقّ بالوصاية الجسدية على ابنها، بينما تترك للمحكمة الجعفرية الاهتمام والوصاية بكلّ ما يخصّ ابنَ الشهيد كحيل من ميراث وأموال. ما لبث أن عاد الشجار ليرتفع ولكن هذه المرّة بين ضياء والمتّهم ضو، لحظة اعتراضها على وقوف عسكري بجانبه يحجب عنها رؤيته، فتقول: «خلّي يطّلع فيّي حضرة العميد». وبعدما حاولَ المحامون تهدئة من روعها ووسط الأجواء المتشنّجة، كان لرئيس المحكمة كلمة حاسمة: «حفاظاً على كرامة دم الشهيد، ولأنّ كرامته «بتعِزّ عليّي»، ستتأجّل الجلسة إلى 1/2/2016 وتتحوّل سرّية». إلّا أنّ الأمور لم تنتهِ برفع الجلسة، فخلال خروج ضو، حاولت هناء وعمّها التطاول على المتّهم لضربه لولا تدخّل القوى الأمنية المرافقة له، فعاد ليرتفع صوت الشقيقة المفجوعة: «تفو عليك، يا...، يا ابن...، بتِسوى...».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع