هل تنتظر مدينة طرابلس أزمة نفايات شبيهة بالعاصمة بيروت؟ | «مكب النفايات» الحالي بات قنبلة موقوتة في وجه المدينة   أزمة النفايات تتفاعل فصولاً على صعيد لبنان ككل، وفي مدينة طرابلس فان المصادر المطلعة تؤكد على أن المكب الحالي للمدينة يعتبر قنبلة موقوتة سيؤدي انفجارها لا سمح الله الى كارثة بيئية فعلية فيما لو لم تتم معالجته بشكل سريع، فماذا ينتظر مدينة طرابلس من كوارث؟ رئيس لجنة البيئة والحدائق في بلدية طرابلس الدكتور جلال حلواني يؤكد على أن العام 2016 سيكون مجبولاً بالكثير من المخاطر على المكب الحالي، ونحن إزاء هذا الواقع نعيش تحت ألطاف الله، بيد ان حل مشكلة النفايات سيبصر النور قريباً من خلال مشروع سيجد الحلول الجذرية لهذه المشكلة العالقة حتى 50 سنة وستغدو مدينة طرابلس الأولى من نوعها في هذا الإطار، إلا ان الأنظار كلها تتجه في الوقت الراهن الى قدرة المكب على الصمود أكثر في وجه المخاطر التي تتهدّده، وفي المقابل فان الناشطين في المجتمع المدني يؤكدون على أن السمسرات والصفقات التي تنتهجها شركة لافاجيت منذ البداية هي التي أوصلت المدينة الى هذا الواقع المزري ان لجهة جمع النفايات وتنظيف المدينة وان لجهة النتيجة الحتمية التي وصل اليها المكب ولا سيما ان فترة صلاحياته قد انتهت منذ العام 2004 وحتى الآن لم يتم إقفاله وإيجاد البدائل، فماذا نتوقع للمدينة في المدى المنظور؟ الرأي البلدي يبدو متفائلاً في حين يخيّم التشاؤم على آراء المجتمع المدني فعلى ماذا ستنتهي أزمة النفايات العالقة في بلدنا؟   الدكتور حلواني { الدكتور جلال حلواني قال: الواقع بأن مدينة طرابلس معرّضة فعلاً لأزمة نفايات، ويمكن تلخيص الواقع بأننا لسنا في حالة مريحة ولا حالة كارثية، وإنما نعيش في مرحلة الخطر، ذلك ان وضع طرابلس ان لجهة جمع النفايات وكنسها وتنظيف الطرقات فيها وان لجهة المكب الحالي فان الحال ليس مرضياً وليس مأساوياً، فالعقد الذي يرتبط به اتحاد بلديات الفيحاء مع شركة لافاجيت يحتاج الى إعادة النظر به، كونه يعود الى زمن بعيد وبات من الضروري تجديده وتنشيطه لجهة الضوابط المتعلقة بمسألة النظافة المحاسبة وفقاً للأوزان، إضافة الى تفعيل موضوع المراقبة على الآداء، هذا من الناحية الأولى، ومن الناحية الثانية هناك موضوع الجمع والذي تقوم به شركة «باتكو» وهي شقيقة لـ «لافاجيت» هذه المرحلة المتعلقة بالمكب والذي دخل مرحلة الخطر، ويبقى السؤال المطروح الى متى يمكننا الاستمرار بهذا الواقع الخطير؟ لا أحد يعرف شيئاً. ورداً على سؤال يقول الدكتور حلواني: الواقع بأنني تقدّمت بمشروع لاستحداث مركز متكامل في إدارة النفايات، كوننا نريد الخروج من كلمة مطمر وعلينا الاعتماد على كلمة دارة النفايات، المطمر هو جزء من المركز والمخطط الذي وضعته سيحل مشكلة النفايات لمدة 25 سنة قابلة للاستمرار 25 سنة أخرى، والمشروع سيعالج مشكلة النفايات وفقاً للرؤيا الهندسية والبيئية الحديثة، بحيث يكون هناك فرز كامل وحديث ومن بعد ذلك يتم معالجة النفايات العضوية والإستفادة من النفايات غير العضوية، كل حسب نوعه، من حيث يُعاد تدويرها ويبقى مسألة «العوادم» التي ستذهب الى المطمر.  وأضاف الدكتور حلواني: لقد تم تعديل المشروع لأكثر من ثلاث مرات، واليوم فان الصيغة النهائية له موجودة في اتحاد بلديات الفيحاء وقريباً ستعقد جلسة خاصة بشأنه، ونأمل اتخاذ القرار المناسب، بعدما تم تذليل كل العقبات وتم تذليل كل الاعتراضات وتم أخذ المباركة له من قبل جميع السياسيين، مما يعني بأننا أمام قرار جديد بهذا الخصوص على أن تبقى الأرض المخصصة للمشروع سراً لا يعلن عنه في الوقت الراهن. والمشروع سيحتاج الى الوقت بغية تنفيذه وكي ننتقل الى المركز الجديد نحتاج الى فترة أربع سنوات، ولكن منذ السنة الثانية للبدء بالمشروع سنمشي سوية في تأهيل المكب الحالي للنفايات، وعند البدء بالانتقال الى المركز الجديد سيتحوّل هذا المكب الى حديقة عامة. واستبعد الدكتور حلواني أن يكون هناك أي سبب سيحول دون تنفيذ المشروع بعدما وافق عليه الجميع وحتى ان البعض من أعضاء المجتمع المدني قد اطّلع عليه وأنا لم أكن متفائلاً من قبل بقدر تفاؤلي اليوم من أنه سيكون لأزمة النفايات حلولاً جذرية في مدينة طرابلس والتي ستكون الأولى من نوعها في هذا المجال. وأكد الدكتور حلواني على أنه في قضية النفايات ينطلق من واجبه المزدوج والذي يتعلق بكونه رئيساً للجنة البيئة في بلدية طرابلس وثانياً كخبير دولي في مجال النفايات، وهنا أنا أضع علمي وخبرتي في هذا المجال لخدمة مدينتي، بيد ان القرار النهائي ليس عندي، فأنا وضعت التصوّر بفضل الله وتمكّنت من امتصاص نقمة كل من هاجمني في الشخصي على صفحات «الفايسبوك»، وأتوجه بالشكر الجزيل الى كل من تعاون معي من المجتمع المدني ان لجهة تقديم النصيحة وان لجهة المشاورة وتغيير الأفكار والمخطط الأخير بات موضع التنفيذ، وأصبح بإمكان مدينة طرابلس أن تحل مشكلة النفايات حتى 50 سنة مستقبلاً، وستكون طرابلس المدينة النموذجية. وعن النفايات المنزلية يقول: خلال السنوات التي سننفذ بها المشروع علينا التحضير لمرحلة الفرز من المصدر وتعويد الناس على هذه العادات الحسنة، وبالطبع فان للموضوع صعوبات كثيرة لكن علينا المحاولة والمتابعة، هذه الطريقة لن تكون ناجحة إلا من خلال «دفع الضريبة المالية على النفايات للبلدية» من خلال وزنها، وبهذه الطريقة وحدها يمكننا الحث على فرزها، طبعاً المسيرة طويلة وشاقة الا انها تحتاج للقوانين الصارمة وفرض الغرامات والتوعية.   الدكتور البدوي { رئيس تجمّع إنماء طرابلس في الشمال ومسؤول الإدارة والتخطيط في «هيئة الطوارئ لانقاذ مدينة طرابلس» الدكتور جمال البدوي قال: لموضوع النفايات في طرابلس أمور عدة منها المسخرة المتمثلة في أعداد المستوعبات والتي لا تتلاءم والحاجات الكبيرة، وهم أشاروا الى شراء العديد منها إلا اننا لم نلمس أي تحسينات، والمنظر معيب في مدينة طرابلس. وان أردنا التحدث عن الفرز المنزلي فانه ما من توعية بهذا الخصوص، وبالطبع المواطن لن يقوم بها قبل تعويده عليها. إذاً نحن أمام مشكلة كبيرة كون «لافاجيت» لا تقوم بواجباتها على أكمل وجه، وجلّ همّها قبض الأموال ليس إلا، وهي هنا ترمي المسؤولية على بلدية طرابلس، برأيي أن لافاجيت كانت معنية بوضع المستوعبات التي من شأنها أن تساعد على فرز النفايات، فتضع تلك المتخصصة بالزجاج وأخرى للأوراق وغيرها للنفايات العضوية، ما نراه اليوم من فوضى لا يمكنه التشجيع على الفرز، اليوم لدينا مشكلة انتشار النفايات في الشوارع بشكل مزرٍ، وهذه تحتاج الى القوانين الصارمة لمنع الناس من رمي النفايات خارج المستوعبات إضافة الى جمعها بطريقة منظمة وخلال ساعات معينة من النهار، الكل يتخلّى عن القيام بواجباته. المشكلة الثانية المتعلقة بجمع النفايات أنه ما من تنظيم بالنسبة للمؤسسات والتي تملك الكثير من النفايات يومياً، وهنا نطرح السؤال ما هي التدابير التي اتخذتها البلدية وشركة لافاجيت بالنسبة لهذه المؤسسات؟ فهل يجوز أن ترمي هذه المؤسسات نفايات في المستوعبات المتوزعة ضمن شوارع المدينة؟؟ إضافة الى المكبات العشوائية المنتشرة في وادي هاب في أبي سمراء وخلف جامعة بيروت العربية، وهذا بالفعل ما لمسناه خلال القيام بواجباتنا تجاه مدينتنا عبر «حراس المدينة» فضلاً عن النفايات التي تأتي من البلدات المجاورة وهذه أيضاً توضع داخل مستوعبات المدينة، وهذا الكلام لا يمكن توثيقه إلا ان هناك شهود عيان عليه، ولذا نحن نطالب القوى الأمنية والبلديات القيام بواجباتها كاملة لمنع مثل هذه التعدّيات. وتابع الدكتور البدوي مشيراً الى أن معمل الفرز الحالي يُعد الفضيحة الكبرى في مشكلة النفايات، والذي بالرغم من الانتهاء منه لم يوضع موضع التنفيذ بسبب عدم تلزيمه، وهنا فاننا كمجتمع مدني نسعى للضغط على جميع المعنين بهدف تشغيله، ولا سيما اننا على أبواب كارثة حقيقية ولا يجوز السكوت أكثر عن هذه الفضيحة المتعلقة بتحقيق الأرباح الشخصية على حساب مدينة بكاملها. وأشار الدكتور البدوي الى أن المكب الحالي يعاني مشاكلاً جمّة بعدما انتهت مدة صلاحياته منذ العام 2004 ومع هذا لا يزال يستقبل النفايات بحيث بات قنبلة موقوتة بعدما أشارت الدراسات الى أنه في حال انفجر المكب فان النفايات ستصل الى شارع المئتين ومناطق الزاهرية والتبانة فكل المناطق مهدّدة جرّاء هذا الانفجار، مما يعني بأننا نعيش تحت ألطاف الله في هذه القضية، وقد طلبنا من المراجع المختصة الدخول للمكب وإجراء الدراسات مع الخبراء البيئيين إلا ان طلبنا جوبه بالرفض، ما يجري اليوم انهم بصدد توسيع المكب بيد ان هناك فريقين وكل واحد يسعى الى تحقيق أرباحه المرجوة، من هنا نؤكد على أنه كارثة حقيقية كونه يحتاج الى دراسة محايدة تنظر لوضع المدينة وليس الأوضاع الشخصية والأرباح الممكنة من ورائه، وأصابع الاتهام كلها تتجه نحو لافاجيت في هذا المجال. الواقع بأن المكب تحوّل الى ما يشبه الثكنة العسكرية والتي يمنع الدخول إليها. وعبر الإعلام أطالب اتحاد بلديات الفيحاء ضرورة السماح لنا بالدخول لإجراء الدراسات المحايدة لهذا المكب. إضافة الى إجراء التحقيق اللازم لمعرفة إذا ما كانت النفايات التي يضمها المكب تعود فقط لنفايات المدينة والمدن المنضوية تحت لواء اتحادها.   

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع