البعريني لـ «اللــواء»:موضوع النفايات وغيره بعهدة الأكثرية السياسية. | تجتاح عكار ريح نفايات بعثرت الطموحات الشعبية التي كانت تقف على خط حيادي نشأ وتخلخل بل وتعرّج بعد أزمة سموم النفايات التي مزّقت الأحلام بعكار الغد وأين هي على خارطة لبنان الأخضر؟ فأحيانا نقف في الزوايا لنعيد تدوير الرؤية وتقويم روح الخلافات التي بدأت تتكوّن في صفوف الأهالي دون الانتباه الى شرخ اجتماعي وسياسي قد يؤدي الى نزف لا ينتهي بل الى اصطفافات محايدة واعية لملهاة النفايات وملحمية حلولها التي تعجز عنها القوى السياسية القادرة على اتخاذ القرارات بما يخص عكار تحديدا قبل أن تنزوي وتصبح قطعة مهجورة من لبنان، فهل تتصادم قوى المعارضة والموالاة لتنجب فئة تقف تحت شجرة الزقوم؟ ام ان التجييش في الحراك المدني هو وليدة القهر المستقل الذي يحاول الدفاع عن عكار بمعزل عن المعارضة والموالاة؟   يقول النائب السابق وجيه البعريني لـ «اللواء»: ما أريد قوله هو نفسه ما رفعته في مذكرة الى رئيس الحكومة، ان مكب النفايات التاريخي الموجود في عكار منذ عشرين سنة حتى الان يتصف بالعشوائية، وبمواصفات فوضوية وبحتاج الى إعادة نظر ليتم تحديثه بيئيا بما يتناسب وحاجة عكار، ليتواءم مع نظافة البيئة كي تصلح الأرض الزراعية. لأن عكار ليست مزبلة للتاريخ. لهذا يجب أن نتعاون ونفتح أبواب الحوار لتنظيف قلوب عكار والأنفس بشكل عام قبل أي كلام آخر. لأن وضع عكار مأزوم وهي مهملة منذ زمن وتحتاج لفتح أبواب الحوارات على مصراعيها، بما ان موضوع النفايات وغيره بعهدة الأكثرية السياسية العكارية الحاكمة فيها، التي تستطيع فرض شعبيتها وثوابتها على الأرض، وإيجاد الحلول المناسبة بشأن النفايات، وتستطيع اتخاذ أهم القرارات، والعبدة موجودة عندما تتعثر الحلول أنا أول من يقف في وجه شاحنات النفايات، وهذا رأيي بتواضع، فلماذا البعض يحاول تسهيل قرارات الحكومة بما يختص بأزمة النفايات. والاعتصامات والحراكات التي تتم تحتاج الى حيادية والاهتمام بالتواضع لكسر التجاذبات السياسية لتطبيق الحلول، وعدم اللجوء للامتداد الشعبي، لفرض القوى السياسية بحلول طائفية غير منطقية، ومخالفة تماما للعيش المشترك في عكار. أما ان كانت النفايات هي على حساب عكار والطائفة فقط! نقول لا لاني مع حقوق عكار حتى النهاية، وحتى آخر صوت مظلوم أو محروم، وأنا مع الحدود التي تخدم أبناء عكار، وتمنع عنهم الضرر، وعلى أبناء عكار الذين يعارضون موضوع النفايات أن يسيروا في خطين، الخط الأول هو تأمين مصالح لعكار، والخط الثاني هو التفكير بنظافة البيئة وإزالة الأوساخ عن أرضنا ومياهنا، ولنبتعد عن الخلفيات والتناحر لان مصلحة عكار العامة تحتاج الى التكاتف والتآزر والوفاق».   { رئيس جمعية التعاون الدولي لحقوق الإنسان الدكتور زياد بيطار قال: «بدلا من التموضع السياسي الحاصل في وطننا ومنذ سنين اعتقد انه آن الأوان لأهل عكار السير قدما باتجاه تعزيز المجتمع المدني الذي أثبت انه الخيار الصائب بوجه أي مؤامرة تحاك للمنطقة. وخير مثال على ذلك مطمر سرار الذي وقف الأهالي وما زالوا يقفون سداً منيعا بوجه إنشائه على الرغم من قبول البعض به تبعا لخياراتهم السياسية، وتبعا لتجربتي مع أهل عكار، وأنا واحد منهم تبيّن لي ان في عكار نواة مجتمع مدني بدأت مفاعيله تظهر تباعا، ولعل أبرز مثال على هذه النواة توحّد أهل عكار في حملة «عكار لعيونك توحّدنا» ليعلنوا وبصوت واحد رفضهم لتحويل منطقتهم الى مزبلة، هم خرجوا من عباءة الزعماء، لينضموا تحت لواء مجتمع مدني يدرك تماما ان صحة المواطن أولوية، وبذلك انتفض المجتمع المدني العكاري على زعمائه مطالبا بأبسط حقوقه، هذه الانتفاضة برأيي ما هي إلا بداية وعي لدى طبقات المجتمع العكاري الى أي فئة انتموا للمطالبة بالانماء المتوازن واللامركزية الإدارية ومن خلال القانون والدليل على ذلك رفعنا لدعاوى قضائية من خلال جمعية التعاون الدولي لحقوق الإنسان، وتكليف من عدد من البلديات، وبالتعاون مع محكمة الشعب، والدعاوى هي بمثابة ربط نزاع وتشمل الوزراء بطرس حرب وعلي حسن خليل، ونهاد المشنوق وذلك للمطالبة بأموال البلديات من الصندوق البلدي المستقل وعائدات الخلوي، كما اننا وبإسم البلديات وجّهنا كتابا الى وزير الزراعة «أكرم شهيب» سلطنا فيه الضوء على المخالفات القانونية والدستورية في ملف النفايات. كل هذه الخطوات ما كانت لتحصل لولا المجتمع المدني العكاري وبلدياته، وهذا المجتمع أيقن ضرورة تحييد السياسة عن ملف النفايات، ومثال على ذلك الاجتماعات التي تجري في خيمة العبودية وما تجمعه الخيمة من خيرة شبان عكار».   { يقول الناشط المدني الأستاذ عمر غازي عبد الرحمن: «مكب سرار وأسرار نفاياتها.. هو الثابت الوحيد الذي لم يتغيّر في الخطة قبل أن تكون وزارية وصولا الى اللجنة الحالية.. رغم الرفض الواضح من قبل الأهالي في عكار عكس بقية المناطق وتغيّر المواقع فيها. وهنا تتضح المصلحة الخاصة، والمنافع القذرة، لقوى سياسية تتمسّك بالمكان وتناضل لأجله، على خلاف ما عوّدتنا في كثير من مواقفها المتراخية. وبالترغيب تارة، وبالتهديد تارة، وظّفت كل الجهود لتحقيق هذه الغاية تعززها أزمة مفتعلة يرفضون أي حل لها غير المطمر، فللطمر منافع للجيوب تبيح وتجمّل كل العيوب. يدّعون أن المطمر في عكار سوف يلغي 30 مكبا عشوائيا فيها، وهذا ما يدفعهم للتمسّك به كأنه خشبة الخلاص الصحية والبيئية الوحيدة، علماً بأن الجهات الدولية التي كشفت على المكب وصنفته بالمرتبة الرابعة من ناحية الخطورة وضرورة المعالجة، وبناء على ذلك قدّمت «هبة» لإقامة مركز فرز ومعالجة ولم تتطرق للمطمر كحل بيئي للمكب الحالي، ليكون ابتداعه محلياً. ومن هنا يثبت ان اللجنة هي لإيجاد حلول على قياس المنافع، التي تبيح كل شيء لتحقيق غايتها، وترضي في مزرعة الطوائف زعاماتها. والنتيجة خطة إنتقالية تهدف للطمر وخطة مستدامة تدّعي الفرز.. والكل يعلم: من يبتغي الفرز لا يبدأ بالطمر.. ومن يدّعي المعالجة لا يقوم بالدفن. وفي الختام إكرام الميت دفنه وخطتهم هي الوليد الميت، فكفى إضاعة للوقت والبدء بإنشاء مراكز فرز لكل محافظة لتكون المنطلق الصحيح للوصول الى حل دائم للنفايات في لبنان». ان الخلاف على المطمر ومعاييره الصحية والبيئية أو بالأحرى الخلاف بشأن استقبال النفايات يحتاج الى استعدادات مادية ومعنوية ودراسات لا تنتمي إلا للمصلحة العامة وتقنية ترافقها دراسات علمية لا طاقة لعكار بها حاليا رغم الطبيعة البيئية التي تتميّز بها والقوى السياسية الموجودة فيها، وعطاءاتها بعيدا عن التناحر المصلحي الذي بدأ يتخذ صفة استثمارية بحتة، وخدمة لمصالح فئوية تستقرأ الواقع وتصب الزيت على النار، لتشعل احلام البسطاء الذين عانوا من الحرمان بما يكفي، ليستنكروا ويقفوا صفا واحدا في سبيل الحفاظ على عكار ونظافة البيئة فيها، فهل ستفتح النفايات أبواب الصراع بين المعارضة والموالاة؟ أم ان ازمة النفايات أنجبت فئة تبحث عن عكار الغد في ظل مستجدات القرارات الحكومية التي تحتاج الى إعادة نظر وصقل وحكمة لانصاف عكار أرضا وشعبا وبيئة؟

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع