مكاري لـ «اللــواء»: أنا مع ضرورة التشريع ولا أعتقد أن الأحزاب هي. | قانون الإنتخاب يعود له تكوين السلطة ويستحيل تمريره إذا لم يحصل توافق وطني عريض عليه   كان عندنا رجال وطنيون اليوم صار كل زعيم مرتبطاً بدولة وبالنتيجة فإن إنتخاب رئيس في الوقت الحالي  مستحيل ويجب أن يعيد الجميع النظر بكل الأمور لنحافظ على إستقرارنا الأمني بتفعيل المؤسسات وتجنّب التعطيل وما أظهرته أزمة النفايات معضلة طائفية ومذهبية خطيرة قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أننا نعيش في ظل إنقسام وتعنّت سياسيين، ولا يمكننا أن نترك البلد من دون تشريع، وشدّد على إيمانه بضرورة  التشريع لا تشريع الضرورة فحسب لأنه في النهاية هناك مصالح البلد وهناك أمور تخصّ لبنان كإنسان ولبنان كإستقرار لا سيما على المستويين المالي والاقتصادي، وانتقد مكاري في حديث لـ «اللـواء» التعنّت السياسي الذي يعطّل المجلس والحكومة، ملاحظا ان ذلك لا يخدم الاستقرار السياسي كما الأمني. ورأى ان هناك إستحالة بانتخاب رئيس للجمهورية في الوقت الراهن نتيجة الارتباط الوثيق بين القيادات اللبنانية بالخارج، كما سجّل انطباعا بأن لا تعود الحكومة الى عملها نتيجة سياسة التعنّت ولأسباب لا تستحق فعلا تعطيل مصالح الناس. مكاري أكد انه لن يترشح لأي انتخابات نيابية مقبلة وانه يرغب بالتقاعد ليس إلا.   وهنا نص الحوار:   التشريع والحوار * كما هو معلوم اليوم فان الحديث والاهتمام هو عن تشريع الضرورة لأسباب مالية في حين قد يسأل الناس عن بنود أخرى ومشاريع قوانين تتعلق بمطالب اجتماعية واستحقاقات اقتصادية ومشاريع قوانين بالجملة موجودة في أدراج المجلس واللجان ألم يكن من الأهمية بمكان أيضا أن تشرّع هذه الأمور؟ – في الواقع ان موضوع التشريع أعطي  أسبابا مختلفة في ظل غياب رئيس الجمهورية لأن هناك وجهات نظر كثيرة ومنها ما هو مذكور في الدستور ومنها ما لم يذكر، الأهم ان الدستور يلفت الى انه في ظل خلو الرئاسة وفي الأيام العشر الأواخر يلتئم مجلس النواب ويصبح هيئة ناخبة، وهذا كلام صحيح، إنما عندما أقرّ المشرّع هذه البنود كان يعتبر ان الشغور الرئاسي قد يحصل بسبب الوفاة أو الإستقالة كما حصل مع الشيخ بشارة الخوري، اليوم نحن في ظل وضع انقسام سياسي وتمنّع قسم من الفرقاء السياسيين عن حضور الجلسة إلا بانتخاب رئيس يرشحونه أو يرضون عنه، لذلك لا يمكنك أن تترك البلد من دون تشريع، أنا من أصحاب الرأي بأن يبقى التشريع متاحا وبشكل متواصل، وكما لا أحبذ تشريع الضرورة فحسب فأنا مؤمن بضرورة التشريع لانه في النهاية هناك مصالح البلد وهناك أمور تخص لبنان كإنسان ولبنان كاستقرار، وتخص الاستقرار المالي والاقتصادي. اليوم يبدو ان فريقا من اللبنانيين وفي معرض التوجّه لتشريع الضرورة يرغب بتمرير قانون إستعادة الجنسية وقانون الانتخابات، ويسعى هذا الفريق السياسي من هذه المناسبة التشريعية لكي يلزم الآخرين بالقانونين، وفي الواقع فان أحدا لا يعترض على القانونين وهناك بند إستعادة الجنسية قد وضع على جدول الأعمال، إنما قانون الانتخاب يحتاج الى اتفاق اللبنانيين عليه، فهو يختلف عن أي قانون آخر إذ انه بالنتيجة قانون تكوين السلطة ويستحيل تمريره في مجلس النواب إذا لم يحصل توافق وطني عريض عليه.   * ما العمل إذا؟ - نحن بحاجة الى الوقت وهو داهم بالنسبة للتشريع المالي داخليا لان هناك مصلحة لنا فيه وهو مطلوب خارجيا من أجل مسألة التصنيف، الأكيد ان المشاريع التي تطالب بها وأشرت إليها بداية مهمة وتختص بحياة الناس ومهمة، وأنا مع التشريع المتعلق بها واعتقد ان دولة الرئيس نبيه بري مع ذلك أيضا، ولكن تضيع مصالح الناس نتيجة التجاذبات السياسية وبالعناد الذي تمارسه بعض الأحزاب ومحاولتها تمرير قوانين تخصّها أو تريدها.   *  لي ان أسأل هنا كيف كانت أجواء مكتب المجلس لدى اعداد جدول الأعمال وبتّ وجهة جلسات تشريع الضرورة؟ – هيئة المكتب كما هو معروف مؤلفة من سبعة أشخاص، خمسة منهم متضامنون مع أهمية التشريع خاصة في هذا الوقت واثنان منهم النائب أنطوان زهرا وهو يتبنّى خيار فريقه السياسي وبالطبع القوات اللبنانية تضع قانون الانتخاب وقانون الجنسية كشرط للمشاركة في الجلسات، وهو بالتالي لم يكن مؤيّدا لجدول الأعمال، أما النائب سيرج طورسركيسيان فقد أحب أن يطلق موقفا يتعلق بالنفايات كبند مهم يتقدّم على التشريع المالي، نحن نتفهّم طبعا هذا الأمر فموضوع النفايات مهم جدا ولكن موضوع الاستقرار المالي يبقى داهما.   * لفتني الانسجام بينكم وبين دولة الرئيس نبيه بري؟  – الانسجام مع الرئيس بري (صارلو زمان) متين وأنا كنت دائما منسجما مع الرئيس بري الا إذا حصل أمر لا يحظى بقناعتي، واليوم تثبت وجهة نظري مع احترامي الكبير للرئيس بري، فعندما حصل اختلاف في وجهات النظر بيني وبين الرئيس بري إنما حصل ذلك نتيجة مقاطعة التشريع والجلسات، إذا كنت تذكر في ذلك الوقت، واليوم نحن معا نتبنّى ونحارب عدم مقاطعة الجلسات، ودعني أذكر هنا بالمثل الذائع الصيت ان الخلاف السياسي لا يفسد في الود قضية، كما انني لا اعتقد انني اختلفت مع الرئيس بري إلا في هذا الموضوع، وأنا كنت دائما مع اجتماع مجلس النواب وإقرار المشاريع ومع انتخاب رئيس للجمهورية. أما فترة الاختلاف في وجهات النظر فهي تأتّت عن مقاطعة جلسات مجلس النواب.   * في حال عقدت.. برأيكم كيف ستكون جلسات تشريع الضرورة، في أي أجواء ستعقد؟ – اعتقد انها ستكون إنسيابية ، فبديهي القول انه لن يكون هناك دراسة لقوانين جديدة ولا بحث ولا تعديل فكل البنود مرََّت في اللجان كلها ضرورية، وهي مشاريع مختصرة نصيا وموجزة وكل الذين سيشاركون مقتنعون بأهميتها، وأنا آمل ان الأحزاب المسيحية ستكون موجودة، ومقتنع انه سيشارك قسم كبير من النواب حتى ولو قاطعوا.   * كما هو متداول هذه الأيام فان الرئيس بري حريص على  الميثاقية وصارت اليوم مرتبطة بالمشاركة المسيحية تحديدا، أي ميثاقية هي؟ – أنا موقفي واضح منذ البداية، فأنا أعلنت انني سأحضر الجلسة ولو كنت المسيحي الوحيد فيها، وأنا اعتقد انه ستكون هناك مشاركة مسيحية واسعة والميثاقية متوفّرة مع احترامي للأحزاب الرافضة، ولكنني لا اعتقد ان الأحزاب هي التي تعطي الميثاقية خاصة عند المسيحيين.   * وأي إنعكاس ترونه كنتيجة لتشريع الضرورة؟ هل من الممكن أن يجتذب التشريع العادي؟ – دعني أقول ان موقف بعض الكتل المقاطع سيكون دائما المؤشر لأي نشاط في المجلس، بمعنى ان الكتائب ستبقي على مقاطعتها والقوات والتيار سيقاطعون، لذلك اعتقد انه سيكون هناك جلسات إنما بوتيرة خفيفة، اليوم هناك عقدة قانون الانتخاب وهذا الموضوع لا يقرّ بسهولة، أقلّه في الوقت الحالي.   * أريد أن اسأل عن طاولة الحوار، ألم تتطرّق الى قانون الانتخاب؟ – حتى الآن نتداول بالمبدأ لا بالتفصيل. أزمة الحكومة   * وماذا عن الحكومة المعطّلة أيضا والمشلولة؟ – إذا وعت القيادات السياسية فان هذا الوعي المفترض إنما يجب أن يحول دون أي تعطيل لا في المجلس ولا في الحكومة، وإذا نظرنا الى مصالحنا الشخصية لا الوطنية يصير كل شيء مسموحا، كل القيادات وكل المشاركين على طاولة الحوار يعرفون مدى أهمية انتخاب رئيس للجمهورية ويعرفون في الوقت عينه انه يستحيل انتخاب رئيس في الوقت الحالي، لذلك يجب أن يعيدوا النظر كل بينه وبين نفسه بكل الأمور..   * وهل تعتقد انه سيكون هناك اتفاق لتفعيل عمل الحكومة؟ – لا أعتقد ذلك، فهناك فريق يتخذ من العناد ستارا وموقفا لأسباب ومعطيات لا تستحق فعلا كل ما يحصل.   * طبعا ذكرتم مسألة انتخاب رئيس الجمهورية وإستحالة انتخاب رئيس جديد، ألا يعكس ذلك عجزا وسقوطا للطبقة السياسية؟ أم ان دولتك لا توصف الأمور بهذه الطريقة؟ - بل انني أوصف الأمر بطريقة أخرى، في الزمن الماضي كان عندنا رجال وطنيون، اليوم صار عندنا رجال دوليون، وأعني ان كل زعيم صار مرتبطا بدولة لا ببلده، هنا عمق الأزمة. 8 و14 آذار   * أشعر انه وفي ظل التباين السياسي الراهن وتفرّد الكتائب وتكتل القوات مع التيار الوطني الحر كأنني أرى ان هناك تصدّعا في بنيان قوى الرابع عشر من آذار؟ – هناك تصدّع ببنيان كلا الفريقين السياسيين اللبنانيين، 14 آذار فيها تصدّع أكيد وفي الثامن من آذار هناك تصدّع أكبر، ولكن هناك تصدّع معلن وآخر غير معلن.   * الى أين سيؤدي ذلك؟ أإلى خلط اوراق؟ – فليؤدي الى غياب الانقسام والى انسجام اللبناني مع نفسه وليسقط الانقسام العامودي في البلد.   الوضع الأمني   * في هذه الأيام يحضر الحديث عن الوضع الأمني خاصة بعد سقوط الطائرة الروسية وتعميم اجراءات معينة في مطارات المنطقة، كيف تنظرون الى الوضع الأمني في البلد؟ – نحن في وضع أفضل بكثير من وضع غيرنا في المنطقة، خاصة اننا محاطون بدول عندها جميعها مشاكل مختلفة، عندنا بطبيعة الحال استقرار يحتاج منا ان نحميه ولذلك أرى ضرورة أن تعمل الحكومة بكل طاقتها ومجلس النواب بكل طاقته.   أزمة النفايات * لم نسمع رأيكم بمسألة أزمة النفايات وطريقة معالجتها بعيدا من الإفادة منها ماديا؟ ما رأيكم بهذه المعضلة الوطنية التي تحوّلت الى آفة؟ – أقول ان أزمة النفايات لم تعد أزمة تقنية، اننا نعاني من نتائج الشحن الطائفي الذي نعيشه منذ عشر سنوات وحتى يومنا هذا وتساهم في تأجيجه كل القوى، طبعا المساهم الأكبر في ذلك حزب الله إنما لا يعني ذلك ان باقي الأطراف غير مسؤولة، لقد أظهرت لنا مشكلة النفايات الجوانب الخطيرة المتأتية عن الشحن الطائفي، فلم تعد أي منطقة مستعدة لتتحمّل أي مسؤولية، وأنا اتفهّم اليوم أن يصار لترحيل النفايات بانتظار تهدئة النفوس وإقامة معامل في مختلف المناطق لمعالجة النفايات بطريقة سليمة.   اعتزال العمل النيابي * أعلنتم في آخر مناسبة للاستحقاق الانتخابي النيابي انكم لا ترغبون بخوض أي انتخابات، أهو اعتزال أم هو موقف ملتبس؟ – لا ليس موقفا ملتبسا أبدا، وأنا أثبتت انني لست بوارد الترشح لأي انتخابات نيابية وأحجمت عن الترشح لمرتين، وإذا جرت الانتخابات التي أتمناها سريعة وأن تكون في القريب العاجل لن أترشح لهذه الانتخابات، موقفي ليس ملتبسا بل هناك وضوح.   * وأي سبب يقف وراء هذا الموقف؟ – اعتقد ان هناك سنا معينا للعمل وللتقاعد.   * شكرا دولة الرئيس مكاري.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع