أكثر من أربعين يوماً على إنطلاق العام الدراسي الرسمي: لمصلحة من يتم. | مخطئ من يعتقد بأن الدولة تسعى جاهدة الى تعزيز التعليم الرسمي من خلال دعم المدرسة الرسمية!! ومخطئ من يظن أن الدولة تخاف على أبنائها من تفشّي «الجهل» في صفوفهم عبر التسرب المدرسي الذي بات سائداً في عصرنا الحاضر لا سيما على صعيد مدينة طرابلس والتي لم تعد ميزة الحرمان جديدة عليها، بل انها تتفاعل سنة بعد سنة لتصل الى حدود حرمان أبنائها من التعليم الرسمي الذي يمكن أن يبعدهم عن قهر الشارع ويبدو ذلك جليّاً وواضحاً من خلال معضلة «الكتاب المدرسي» والذي لم يتأمّن حتى الساعة لأسباب أقلّ ما يمكن أن يقال عنها «إهمال فاضح» و«سمسرة معهودة» في بلد استشرى فيه الفساد وضاع حق المواطن في العيش الكريم. أكثر من 40 يوما مرَّت على إنطلاق العام الدراسي الرسمي وما يزال غالبية الطلاب في المدارس الرسمية بطرابلس من دون كتب وفي جميع المراحل، في وقت لم تفلح فيه كل الجهود التي تقوم بها جمعيات المجتمع المدني ولجان الأهل في الوصول الى نتيجة مع المسؤولين الضاربين بكل التحركات والمناشدات عرض الحائط، بل ان أحداً من المعنيين لم يلجأ الى إثارة الموضوع وان عبر مؤتمر صحافي من شأنه أن يريح الأهالي الذين يتساءلون عن هذا الاهمال الفاضح اللاحق بمدينة طرابلس وحدها دون غيرها من بقية المناطق اللبنانية، ولماذا كل هذا السكوت عن حق المدينة الضائع؟ علامات إستفهام ترسم حول واقع التعليم الرسمي، وما المراد من وراء ضربه والذي الى جانب عدم تأمين الكتب هذا العام، فان الغالبية من المدارس الرسمية تشهد مناقلات كثيرة للأساتذة، ما أدّى الى حصول نقص في بعضها أو عدم تنظيم لجهة أن المدرسة التي تحتاج الى أستاذ في الرياضيات يرسل إليها أستاذ فنون وهذا بالفعل ما أكدت عليه الكثير من الإدارات؟ طلاب صف البريفيه في المدرسة الرسمية بلا كتب حتى الساعة، فكيف بالإمكان محاسبة إداراتها غداً عن سوء نتائجها في الشهادات الرسمية؟؟ وفي هذا الإطار، الأهالي تحرّكوا وهيئات المجتمع المدني ولجان الأهل والتي بدلاً من أن تنجح في إيجاد الحلول اصطدمت مع رئيسة المنطقة التربوية في الشمال السيدة نهلا حاماتي والتي أكدت لهم عدم علاقتها بقضية الكتاب المدرسي، وعليه فان أي مراجعة غير مقبولة، وما على الأهالي سوى التزام «الصمت والصبر»، ليس هذا فحسب وإنما لجأ البعض من المستفيدين الى رفع اليافطات المندّدة بالتهجّم على رئيسة المنطقة التربوية، مما ساهم في تحويل القضية عن مسارها الحقيقي لتصب في خانة المصالح الشخصية والتي لن تخدم أبناء هذه المدينة ولا أهلها. «لواء الفيحاء والشمال» استطلع آراء الطلاب والخبراء في المجال التربوي ولجان الأهل لمعرفة الواقع الحقيقي الذي تتخبّط به المدرسة الرسمية في مدينة طرابلس.   طلاب المدرسة الرسمية هم طلاب «اشتاقوا للكتاب» كما يقول محمد طيبا من مدرسة الفيحاء الكائنة في منطقة طلعة الرفاعية والذي أكد على أنهم يكتبون على الورق ويدرسون من خلال الورقة، وكل من يضيّع هذه الورقة تضيع كل معلوماته.   { الطالبة نورا إسماعيل تقول: أنا الآن في صف البريفيه وحتى الساعة ليس لدينا أي كتاب، الإدارة تلجأ الى تصوير الدروس وتوزيعها علينا، مما يعني بأن «محفظتنا تحتوي الأوراق فقط لا غير». ورداً على سؤال تقول: لا أعرف شيئاً والإدارة تقول من يريد أن يتعلم فليتعلم ومن لا يريد فليذهب الى منزله!!!   { الطالبة نجود تقول: بعض الكتب تم تأمينها لنا كون إدارة مدرستنا سعت الى ذلك جاهدة، أما بقية المواد فنتلقاها من خلال التصوير، فندرس عبر الورقة لحين تأمين الكتب. رأي الخبراء: تقصير فاضح غير مسؤول   { الدكتور بهاء مقصود، دكتوراه في التربية ومدير سابق في ثانوية جورج صراف، قال: القضية تتعلق بتأخير الدولة في تلزيم طباعة الكتاب المدرسي، وهم دائماً ما ينتظرون أعداد الطلاب في المدرسة الرسمية لمعرفة كميات الكتب التي ستطبع، وهذا أمر فاضح كون المركز التربوي يقوم بهذا العمل منذ سنوات طويلة، وبالطبع يمكن معرفة العدد العام ومن ثم تتم الزيادة فيما بعد، حسبما علمنا فان كل لبنان تقدم بالأعداد المطلوبة باستثناء الشمال والذي تأخّر لأسباب تتعلق بالمكتبات والتي تفكر بمدى ربحها في هذه القضية كون الأرباح ضئيلة جداً من قبل المركز التربوي، وهنا بدأت المكتبات بالتنافس لمعرفة الكميات التي ستتلقاها، مما ساهم في تأخير استلام الكتب من قبل المركز التربوي والتي وزعت على كل المناطق اللبنانية باستثناء الشمال. ورداً على سؤال يقول الدكتور مقصود: بالطبع إذا كان الأستاذ متمكناً من معلوماته فان التعليم من دون كتب يبدو ممكناً إلا اننا في الواقع نشكو من القدرات المتوفرة لدى الأساتذة مما يجعلنا نخاف على مستقبل أولادنا. من المعيب جداً في عصرنا الحاضر أن نشهد مثل هذا التقصير الفاضح في مسألة طبيعية تتحمل وزارة التربية مسؤوليتها، كونها لم تقم باجراء المناقصات لتوزيع الكتاب المدرسي منذ فصل الصيف وليس على أبواب العام الدراسي؟!! وأكد الدكتور مقصود على أن التعليم الرسمي يتخبّط بالكثير من المشاكل والتي لم تعد متعلقة بهذه السنة فحسب وإنما هي تمتد على مدار السنوات السابقة، فالاهمال الفاضح يلفّها منذ سنوات وما من سائل أو مجيب، حتى ان قضية التعليم الرسمي باتت في مهب الريح مع انعدام توحيد الرؤيا في المناهج التربوية، الحقيقة لا بد من إيجاد التوجيه العام من قبل وزارة التربية لحين تأمين الكتب لجميع الطلاب وهذا ما لم نشهده بالفعل. ورأى الدكتور مقصود بأن رئيسة المنطقة التربوية معنية بتنبيه الوزراة الى هذا التقصير الفاضح، وان قامت بهذا العمل فانها تخلي مسؤولياتها في هذا الموضوع، ولا يمكن توجيه اللوم لها. وختم الدكتور مقصود مؤكداً على أن السياسة دخلت في كل شيء حتى في التعليم مما يتهدّد مجتمعاتنا بالخطر.   لجان الأهل: تدهور التعليم الرسمي   { رئيس الهيئة الاستشارية لمجالس الأهل في الشمال عبد الحميد عطية أكد على أن هذه المشكلة تطالعنا سنوياً، وبعض المدراء يقومون بتصوير الكتب القديمة ووضعها بيد الطلاب من أجل متابعة المسيرة، وهنا نطرح السؤال حول أين هو الكتاب المدرسي؟ لماذا هناك تأخير؟ ومن هو المتسبب بهذا التأخير؟ لماذا لم يتحرك المعنيون من أجل الإسراع في حل هذه القضية العالقة؟ 40 يوماً مرَّت والكتاب المدرسي لم يؤمّن للطلاب، ومع ذلك لم نجد من يرفع الصوت بإستثناء التحركات التي قمنا بها مع الأهالي وحتى اننا حتى الساعة لم نحظ بالإجابة المرجوّة، ومن جهتها رئيسة المنطقة التربوية وعدت بالمتابعة وبأن المنطقة والأهالي يعيشون في خندق واحد، بيد ان وزارة التربية هي المعنية وستتابع الموضوع معها ومع مركز البحوث التربوي. ورأى عطية بأن المسؤول الأول والأخير عن هذه المعضلة مدير التعليم الثانوي الأستاذ محيي الدين كشلي المعني بتوزيع الكتب على المدارس، وهنا، فبغض النظر عن المسؤول وبغض النظر عن صفتنا، يحق لنا السؤال عن الكتاب المدرسي للطلاب في المدرسة الرسمية؟ وعن واقع التعليم الرسمي والذي أضحى اما مدارس بلا أساتذة واما طلاب بلا كتاب مدرسي؟! فالى من نتوجه؟ ومن نسأل عن مشكلتنا؟ كلما قمنا بتحرّك وجّهت لنا الاتهامات من كل حدب وصوب، هناك من يسعى الى إثارة المشاكل فيما بيننا وبين المنطقة التربوية، وهنا نؤكد على اننا لسنا مع أو ضد وجلّ همّنا إنهاء المشكلة، هي فضيحة بكل المقاييس كونه ما من إجابة على كل التساؤلات التي طرحناها، والكتب التي رفعناها للمعنيين، الكل غارق في همومه الشخصية، في حين نشهد تراجعاً فاضحاً في التعليم الرسمي والتسرب المدرسي بات شائعاً، الغالبية العظمى من ابناء مدينة طرابلس يعيشون في الشارع أو المقابر والدولة غافلة لا تهتم. ورداً على سؤال يقول: لا يهمّنا ماذا يريدون من وراء هذا التقصير الفاضح، وسنحاسب كل من يقف وراءه، لأننا لن نسكت عن حقوق أولادنا وسنتابع القضية بكل ما أوتينا من قوة، وان كان نواب المدينة لا يهتمون، ويبدو ذلك واضحاً من خلال الوعود التي يطلقونها بحل الأزمة وفي النهاية ما من شيء ملموس، لقد اعتدنا هذه الطريقة فكفى استهتاراً بنا وبقضايانا.   وختم عطية: لقد بدأنا نعرف لما أولادنا يهربون الى المقابر والأزقة، لم يجدوا من يحتضنهم بعدما تخلّت الدولة عنهم.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع