الهجرة غير الشرعية في طرابلس تخطف شبابها نحو المجهول | الأخصائيون: ظاهرة خطيرة ولدق ناقوس الخطر وإعادة بناء الدولة   تستمر المأساة وتستمر الهجرة غير الشرعية الى بلاد الاغتراب بشكل مخيف حتى أصبحت ظاهرة تستدعي دق ناقوس الخطر، في وقت قد لا يخلو منزل من منازل الأحياء الفقيرة في طرابلس من ابن أو أب ترك عائلته متخذا البحر كمنفذ له للمغامرة والهجرة الى بلاد يعتقد ان الحياة فيها أفضل من البلد الذي ينتمي إليه، في وقت يعاني المواطن من االفراغ في مؤسسات الدولة وضائقة معيشية صعبة وانعدام أبسط مقومات العيش بكرامة في بلد تغرق عاصمته بالنفايات أمام عجز المسؤولين في الدولة عن تأمين الحلول لأبسط الأمور كانتخاب رئيس للجمهورية أو إجراء انتخابات نيابية في موعدها بقانون عصري وحديث، ناهيك عن الفساد المنتشر في كل قطاعات الدولة. «لــواء الفيحاء والشمال» توقف هذا الاسبوع عند ظاهرة الهجرة وأثرها على المجتمع اللبناني مع عدد من الأخصائيين في علم الاجتماع والناشطين في الحقل العام، والذين أكدوا ان ظاهرة الهجرة تأتي نتيجة ضغوطات اجتماعية واقتصادية وسياسية، وتؤدي الى إفراغ البلد من شبابه وتشويه ثقافة مجتمعاتنا، وستحدث أولا صدمة ثقافية عن المهاجرين وكذلك سيواجهون أخطارا كبيرة في نوعية الأعمال التي سيقومون بها، وكل ذلك يأتي نتيجة التحكّم الأجنبي في بلداننا وبالتالي عدم قدرة الطبقة الحاكمة عن وضع حد للتدهور الحاصل في وطننا في شتى المجالات الاجتماعية والمعيشية والانمائية.   الدكتور عطية { الدكتور عاطف عطية رأى ان الهجرة ليست جديدة على مستوى لبنان وعلى منطقة الشمال بشكل خاص، وتحضرني بهذه المناسبة حادثة حصلت في قريتنا في الماضي في بداية الحرب العالمية وهي ان أحد أبناء القرية اتخذ قرارا بالرحيل وترك عائلته وركب باخرة وهاجر فمات أولاده الثلاثة وزوجته من الجوع، إذا الهجرة ليست جديدة وسببها الرئيسي هي ضيق العيش في الماضي أيام المتصرفية وأيام ولاية بيروت عندما كانت طرابلس تابعة لها وللدولة العثمانية، فكانت الحروب والفقر وضيق العيش هم أبرز أسباب هذه الهجرة، وكان يوجد مقاولون لهذه الهجرة كما هي الحال اليوم لا سيما ان الأسباب واحدة، البطالة وعدم الشعور بالأمان والاستقرار والخوف من المستقبل وعدم إيجاد فرص للعيش بكرامة والأمل بتأمين حياة أفضل. وأضاف: واليوم مع تردّي الوضع السياسي والاقتصادي أصبح الناس تتطلّع نحو الهجرة بطريقة مختلفة عن الماضي، في وقت تعيش المنطقة حالة من الاضطراب، الحرب في سوريا خاصة، ويقوم المهاجر اللبناني بانتحال صفة سوري ويمزّق أوراقه الثبوتية ويدّعي انه سوري حتى تقبله بلاد الاغتراب، وهذه المسألة خطيرة جدا لأنه نخشى اليوم من الوصول الى حافة الموت كما حصل في الماضي، وهذه الهجرة تفرغ البلد من فئة الشباب ونحن بالأصل نعاني من هجرة الأدمغة بسبب إنسداد فرص العمل. والذين هاجروا وصلوا الى مرحلة اليأس وهم يتعرّضون لأسوأ المخاطر ومنهم من يموت في البحر ومنهم من يستعطي في بلاد الاغتراب ليحصل على قوت يومه. الهجرة كانت في الماضي بابا لبعض اللبنانيين لتحسين وضعهم ومنهم من أصبح يملك أموالا طائلة، إنما بالمقابل هناك الكثيرون الذين لم نعرف عنهم شيئا وماتوا في بلاد الاغتراب ومنهم من مات من الجوع في الخارج، ولا شك ان الهجرة بشكل عام هي سلبية وان كان لها بعض الإيجابيات وان كانت منفذا للكثيرين من الشباب اللبناني. والمسؤولية تقع على الوضع العام الذي يعيشه اللبنانيون ونعيش تداعيات الحرب اللبنانية وفي حالة صعبة ولا قدرة للدولة اللبنانية لا على التخطيط ولا على إيجاد تصوّر عام لما يمكن أن يكون عليه لبنان في المستقبل ان كان على مستوى مستقبل الشباب وفرص العمل والتخصص وحتى على مستوى الزراعة والتجارة وغير ذلك. وأكد الدكتورعطية اننا أمام هذا الواقع علينا أن نفكر أولا بكيفية بناء الدولة من جديد ومؤسسات الدولة والعودة الى التشريع وانتخاب رئيس جمهورية فورا وسد الفراغ في السلطة ووقف الإتهيار في الدولة التي تغرق شوارعها بالنفايات والانحدار الحاصل في خدمات الدولة ان كان على مستوى تأمين الكهرباء وأقنية تصريف المياه، ونحن نعيش في حالة صعبة جدا ونحتاج الى فترة طويلة حتى نعيش بأمان ونعيد بناء دولتنا. ان هذا الشاب الذي يعيش حالة من الفراغ، وفي ظل الفراغ على المستوى السياسي والاقتصادي لا خيار أمامه إلا باختيار أمر من أمرين، أولها الانحراف والتطرف أو الهجرة الى بلاد الغرب. وعليه ان الواجب يقضي بتأمين الحد الأدنى من العيش بكرامة وإلا سنواجه جيل الشباب الذي يخضع لضائقة معيشية صعبة تدفعه للمغامرة في الهجرة أو الانتماء الى مجموعات إرهابية. ونتمنى على الشباب التركيز على التعلّم والابتعاد عن الجهل الذي يؤدي الى كوارث، وندعوهم أيضا للتروّي والصبر وأن يؤمنوا بوطنهم لأن لا بديل عن الأوطان.   الدكتورة صوفي { الدكتورة هند صوفي رأت ان الذي يحدث اليوم من انتشار عملية الهجرة غير الشرعية في بلادنا فتح أعيننا على مشكلة أكبر بكثير مما كنا نعتقده وكنا نعتقد ان الهجرة فقط لاخواننا السوريين فقط ولكن عندما وجدنا ان كل العالم الثالث يتركون بلادهم ويهربون عبر البحار والمحيطات الى بلاد يجهلون ما فيها وتتحكم بهذه الهجرة «مافيات» تساعدهم في الهرب وهذا يظهر ان هناك مشاكل مستفحلة جدا في البلدان التي يتركها أولادها، وعندما نرى ان اعداد اللبنانيين بالنسبة للمهاجرين لا تقل عن غيرهم وهناك الكثيرين الذين يرغبون بالسفر وفي أعمار متفاوتة جدا، وهذا يعود الى ان اللبناني يعيش في وطن لا يحترم فيه الإنسان، في وقت تتلاعب فينا القوى الخارجية مع تواطؤ وعجز القوى الداخلية لذلك يلجا الناس للهجرة وتتفاقم هذه المشكلة والجميع وجد نفسه انه جزء منها وانني أفهم احساس الشباب الذين يذهبون عبر البحر والذين يتشرّدون ويذهبون الى المجهول وهم لا يعرفون الدول التي ستستقبلهم ان كانت ستؤمّن لهم فرص عمل في مصانع بعيدة عن الأضرار الصحية والاشعاعات وفي أسوأ الأعمال. وهناك انعكسات سلبية كبيرة ان لناحية الثقافة الاجتماعية التي تختلف عنا ومسألة المساوات وغير ذلك، وسيواجهون صدمة ثقافية قوية ولا يستطيع الجميع أن ينسجموا بالثقافات الأجنبية ولا شك ان فرص العمل لن تكون على مزاج اللاجئ الى بلاد الغرب والكل يذكر العمال الأتراك الذين كانوا يعملون في تلك البلاد والذي عادوا الى بلادهم وهم مصابون بأمراض سرطانية غريبة وعجيبة، وسيجدون أنفسهم غير قادرين على الانسجام في المجتمع الأوروبي، وهناك تجارب حيّة ليست ببعيدة عند اخواننا العراقيين الذين واجهوا مشاكل كبيرة في حياة الاغتراب والذين يعشيون أفضل من غيرهم، هم المتعلمين والمتخصصين في كافة المجالات والذين لديهم روح الابداع أفضل من غيرهم وهم نسبة قليلة من هؤلاء المهاجرين. وتابعت قائلة: هذا الأمر سيفرغ مجتمعاتنا من الشباب وسيتحوّل مجتمعنا من مجتمع شاب الى مجتمع عاجز مفقود من خيرة الشباب، وسنصل الى تغييرات اجتماعية مخيفة ولا شك ان من يذهب هو المقدام الذي يملك الابداع والنشاط، ولا شك ان الهجرة لا تقتصر على الفقراء بل حتى من أبناء الطبقة المتوسطة. وختمت قائلة ان الهجرة بشكل عام هي خطر داهم وان كانت تحمل في طياتها بعض الإشارات الإيجابية منها إيرادات الاغتراب، ولكن سيئاتها أكثر بكثير ونحن نفتقد الى الحلم في ظل التحريض القائم بين الطوائف والانقسام الأفقي الذي يحلم في طياته نزاعات مذهبية وطائفية وليس مقبولا أن نبقى على حالنا، وعلى الشباب أن يتعلّموا كيف يتعلقون بوطنهم وعلينا أن نقوّي فكر المواطنة وإشراك الشباب بالقرارات العامة وإعادة الحياة لبلادنا عبر خطة للتنمية والإنماء المتوازن دون تمييز بين منطقة وأخرى وإنهاء الفساد الحاصل في البلاد وإنهاء الطائفية في لبنان الى غير رجعة.   

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع