معين المرعبي: قريباً سيسمع اللبنانيون فضيحة لا تقلّ!.. بل تزيد. | تساؤلات عديدة يطرحها العكاري اليوم في ظل المستجدات التي تتوالى بكوارثها الظاهرة وغير الظاهرة، وغالبا ما تسابق الزمن العكاري البطيء نوعا ما بالنسبة للمناطق الأخرى. إلا انه يتسارع بلحظة مصيرية في الأزمات المفاجئة، كأزمة النفايات الظاهرة وأزمة المياه الجوفية المستترة والمقلقة في عكار، فهل تتنفس عكار غداً بهيّاً في ضوء ما يتجدّد كل يوم.. أم يأخذها الثبات؟   يقول النائب معين المرعبي: «همومنا في عكار تختلف كلياً عن بقية المناطق وعن الهموم الحالية للحكومة، فنحن نسابق الزمن لتحصيل حقوقنا من أجل وضع المنطقة على خط الانماء والتطوّر، الأمر الذي سيحسّن الوضع الاجتماعي ويبقي على الاستقرار الأمني باذن الله، وهذا يتم حاليا من خلال البدء بتنفيذ خطة انمائية شاملة لعكار مموّلة من حصتها التي تم إعادة تحصيلها من مبلغ الـ 503 مليون دولار التي كانت قد أقرّتها الحكومة في المرسوم 13068 في أيار عام 2014 ولم يشمل المشاريع الملحّة والضرورية لعكار, وهي عبارة عن مشاريع أساسية واستراتيجية لعكار تقع ضمن طموح الفعاليات النيابية والبلدية والاختيارية والمدنية والاجتماعية، والتي تعتبر أن أهمها موضوع التعليم المهني والجامعي خاصة لجهة اقرار الحكومة إنشاء فرع للجامعه اللبنانية في عكار, الذي من دونه حتى الآن صعوبات وكيديات وسياسات ضيقة سنتغلب عليها, بإذن الله, مهما كلّف الأمر من جهود وتحرّكات. فالعكاريون مقتنعون قناعة تامة أنه يجب رفع الظلم والحرمان المزمن عن طلابهم الجامعيين كي يتمكنوا من النهوض بمنطقتهم الى مستوى باقي المناطق اللبنانية وحتى لا يبقون عالة على أحد.   وعلى سبيل المثال فان الطالب العكاري لا يتمكن من تحصيل التعليم الجامعي بسبب عدم القدرة على دفع تكاليف التنقلات اليومية بين عكار الى طرابلس، وان توفّرت فيحتاج لأربع ساعات ذهابا وإيابا، مما يستنفد طاقته ووقته الذي من المفترض أن يخصص للدراسة، وكل ذلك بالإمكان تجاوزه من خلال إنشاء فرع الجامعة اللبنانية في عكار والتي تعتبر حق من حقوقنا الوطنية إسوة ببقية المحافظات اللبنانية. ونحن نعتبر اليوم أن الانماء في عكار لا يتم إلا من خلال الاستثمار في التعليم الجامعي والمهني لأجيالنا الصاعدة الذين سيكونون باذن الله قياداتنا المستقبلية التي نعوّل عليها للتقدّم والتطوّر, لذلك فان أكثر من ثلثي الخطة التنموية قد خصص من أجل ذلك, وأول الغيث سيكون ان شاء الله من خلال انشاء الفرع أو الشعب المختلفة وأولها افتتاح مركز الابحاث التابع لكلية الزراعة في العبدة بدعم كامل من دولة الرئيس تمام سلام ورئيس الجامعة وعميد الكلية, ونحن نعتبر أن هذا يشكّل دفعاً واطمئنانا للطالب العكاري لما يفتحه له التعليم من مجالات مستقبلية لجهة تأمين فرص العمل في لبنان أو الخارج. وأريد من خلال جريدتكم الغرّاء أن أناشد دولة الرئيس تمام سلام أن يقوم بإصدار مرسوم استملاك اوتوستراد عكار تمهيداً لتنفيذه بأسرع وقت نظراً لأهميته التنموية لجهة جذب الاستثمارات، وبالتالي خلق فرص العمل لآلاف العاطلين عن العمل في عكار، علماً أن قد تم توقيعه من قبل 19 وزيرا, وتمنّع عن توقيعه وزراء حزب الله وعون لأسباب مجهولة وغير معروفة. كما لا بد لي من الإشارة الى أن هذا الجزء العكاري من الأوتوستراد العربي هو الجزء الوحيد من الاوتوستراد العربي الذي لم ينفذ، في حين انه قد انجزت منذ عقود الأجزاء الممتدة من الجنوب حتى طرابلس ومن بيروت حتى المصنع مع جميع تفرّعاتها المناطقية ولا يجوز حرمان المنطقة من حقها في الطرقات والمواصلات، وهي تختنق يوميا وعلى مدار الساعة بزحمة السير حيث يستهلك المواطن العكاري أكثر من ساعة لتجاوز مسافة لا تتعدّى الـ 10 كيلومترات ما بين العبدة والكويخات، وللعلم فان التمويل اللازم لهذا الأوتوستراد متوفّر وقد أقرّته الحكومة منذ ثلاث سنوات. كما لا بد من الإشارة الى أننا نتابع موضوع تأمين شبكات مياه الشفة بمنطقة سهل عكار وبعض قرى الدريب، إضافة الى موضوع الصرف الصحي, الذي يعتبر الملوث الأكبر للمياه الجوفية على مستوى لبنان، وهو يشكّل فضيحة أكبر بمئات المرات من فضيحة تلويث النفايات الصلبة للمياه الجوفية، ولهذا الأمر يتم إقامة مشروع للصرف الصحي في ساحل القيطع من شبكات ومحطة تكرير ويتم حاليا استملاك الأرض لإنشاء المحطة في قبة بشمرا على أن تمتد الشبكة الى حدود وسط الدريب من بلدة البيرة نزولا باتجاه قبة بشمرا كما يتم دراسة إنشاء بعض محطات الصرف الصحي الصغيرة والتي تتطلبها بعض البلدات بصورة فورية وملحّة والتي نحاول تمويلها من جهات دولية حكومية وغير حكومية. وهنا لا بد من الإشارة اننا نتابع من خلال اللجنة الفرعية المتخصصة بالصرف الصحي والمنبثقة عن لجنة الأشغال والمياه في البرلمان اللبناني من أجل الوصول الى وضع اليد على المشاكل الهائلة التي تعترض عملية الصرف الصحي في لبنان وإيجاد الحلول لها، وقريبا سيسمع اللبنانيون فضيحة لا تقل! بل تزيد بأضعاف عن موضوع النفايات الصلبة, فمثلا لا حصراً، في عكار كما بقية المحافظات اللبنانية، فان جميع القرى التي تقع حول آبار محطة العيون في منطقة الجومة في عكار، والتي تغذّي ما يزيد عن 150 ألف نسمة بمياه الشفة، تفتقد الى شبكات الصرف الصحي ومحطات معالجة المياه المبتذلة، مما يؤدّي الى تسرّب المياه المبتذلة وبالتالي الى تلوث المياه الجوفية المستخرجة لتأمين مياه الشفة للمواطن. لكل ذلك فاننا نحاول من ضمن الموازنة التي رصدت لعكار أن يتم تنفيذ محطات صرف صحي، وان كانت بحجم صغير, مستخدمين الشبكات المحلية غير المطابقة للمواصفات الفنية, لرفع جزء كبير من الضرر الذي تلحقه بأهلنا. أما عن موضوع الكهرباء، والذي يتخذ أهمية كبرى, فبفضل الله يتم الآن استبدال شبكة نقل التوتر العالي والتي تعود لسنة 1954، من منطقة دير نبوح مروراً بعكار باتجاه الهرمل والبقاع, علماً أن طاقتها الحالية لا تزيد عن 30 م ف أ لتغذية عكار، بينما تبلغ طاقة الشبكة الجديدة 570 م ف أ على أن يتم انتهاء التنفيذ أواخر العام 2016 باذن الله. كما لا بد من الإشارة الى أنه ومنذ حوالى ثلاث سنوات تمكّنا من زيادة الطاقة التحويلية للمحطات من 80 م ف أ الى 120 م ف أ من خلال إنشاء محطة العيون بيت ملات الكهربائية، هذا مع العلم أن الحاجة الحالية تزيد عن 200 م ف أ, خاصة في حال تمكّنا بعون الله من إنشاء المناطق الصناعية, خاصة في السهل, ومن تشغيل مطار القليعات في المرحلة القادمة.   أما موضوع النفايات، فالجميع يعرف موقفي منه، وكان قد وفّقني الله لكشف وفضح مؤامرة كانت تحاك لعكار لجهة قرار وزير البيئة إرسال النفايات الى مكب سرار، غير الصحي وغير البيئي بذريعة أنه مكب مستعمل للنفايات العكارية وكان الوزير غير البيئي، قد استحسن رمي نفايات بيروت الكبرى وجبل لبنان فيه من دون أي دراسة أو تحضير أو تجهيز، ان كان لجهة الدراسات المفترض تحديثها، والذي كان لمعالي وزير الداخلية بأن أخذ على عاتقه تكليف شركة عالمية بالقيام بها، أو لجهة استملاك الأرض وإنشاء معمل الفرز والتسبيخ وإنشاء المطمر ووضع العازل وإنشاء معمل معالجة العصارة وآبار فحص المياه الجوفية وإنشاء وحدة رصد وفحص نوعية الهواء حول المطمر وليس آخرها وأهمها إنشاء هيئة رقابية محلية يعاونها خبراء مستقلون مموّلون من جهات أممية للتأكد من تنفيذ كافة الشروط الصحية والبيئية، وكأن ليس لهذا الأمر أية أضرار يلحقها هذا الحجم المضاعف من النفايات بالبيئة والصحة العكاريين. وأنا اليوم أكرر أن حاجتنا  المحلية ملحّة لهذه التجهيزات, على الأقل لرفع أضرار رابع أكبر مكب في لبنان عنا، ونأمل أن يتابع معالي وزير التنمية الإدارية نبيل دو فريج تسريع تنفيذ اتفاق لإنشاء هذا المطمر، ومعامل الفرز والتسبيخ والمموّل من الاتحاد الأوروبي لمعالجة النفايات القديمة والحالية، ويبدو ان الامر، نظرا للتعقيدات الإدارية الخارجية، يحتاج الى سنتين على أقل تقدير لتنفيذه. أما بالنسبة لموضوع النفايات من خارج عكار، فان الأمر يخضع للمنطق السليم القائم على التوازن بين الحقوق والواجبات الوطنية». عكار مرآة لبنان، فهل انتهى وقت الأحلام وجاءت المواعيد المحمّلة بالحقائق؟ أم أن عكار رهينة انتظارات وتجاذبات سياسية تسبب الكآبة لأبنائها الذين ينتظرون الفرج القريب، ليكون جيل عكار الجديد بمنأى عن الجهل والخوف والأمراض والتخلّف وحتى الهجرة التي باتت الملاذ لكثير من الشباب الذين يرزحون تحت ظروف الحياة القاهرة، فهل تخبئ الأيام لعكار مستقبلا جديداً أم ان مصيرها الثبات؟

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع