«قادة محاور التبانة» يتلون فعل الندامة: دقّت ساعة العودة | وأخيراً، عقدت الجلسة المخصّصة لمرافعة وكلاء الدّفاع عن بعض ما كان يسمّى «قادة محاور باب التبّانة» وأبرزهم زياد صالح الملقّب بـ «زياد علوكي» وسعد المصري، بعد أكثر من 6 جلسات لم يكتب لها النجاح بسبب تغيّب بعض المحامين. وبعد ساعات قليلة، تخلّلها تدهور صحة علوكي (ارتفاع معدل السكري سبّب له الدوار)، ليأمر رئيس المحكمة العسكريّة العميد الركن الطيّار خليل ابراهيم بمتابعة وضعه ونقله إلى المستشفى إن كان الأمر يستدعي ذلك، صدرت الأحكام. وحكمت هيئة «العسكريّة» الدائمة على زياد علوكي ومحمود الحلاق بالسجن ثلاث سنوات، وسعد المصري سنتين ونصف، وعلى جلال الحجّة ومحمد الطري ويحيى صالح وبلال عكاري وفادي الحلبي وعمر الديك بالحبس سنتين. وحكمت بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة غيابياً على كلّ من: نور الدين المشحاوي، فاروق مشحاوي، محمود الطري، يوسف الراوي، محمد اليوسف، سمير مشحاوي، خلدون حجازي، محمد الرشيد، مايز الفوال. وهذا الحكم الأوّل بعد أن بسط الأمنيون خطتهم في طرابلس وتسليم قادة المحاور أنفسهم قبل عام ونصف. ما يعني أنّ (الذين حكموا بالسجن سنتين) سيعودون إلى منازلهم بعد أقلّ من ثلاثة أشهر. بالأمس، كادت الجلسة أن تطير كسابقاتها بسبب تغيّب محاميين اثنين. ارتفع الصوت كالعادة داخل قاعة المحكمة العسكريّة. الموقوفون يصرخون مستنجدين برئيس المحكمة العميد الرّكن الطيّار خليل ابراهيم: «الله يخليلك ولادك. كلّ مرة بصير فينا هيك». بعضهم لم يعد لديه الثقة بمحاميه، لا يصدّقون أنّ محامياً دخل إلى المستشفى بحالة طارئة أو آخر تغيّب عن الجلسة بسبب ظنّه أنّ المؤسسات الرسميّة لن تفتح أبوابها بسبب التفجير الذي وقع في برج البراجنة. هم قالوها مرات عدّة: «مشكلتنا صارت مع المحامين.. الدعوى المقبلة ستكون على المحامين»، وذلك لاعتقادهم أنّ بعض المحامين مرتبط بقوىً سياسية تريد إبقاءهم في السجون. بالأمس، وخلافاً لكلّ الجلسات السابقة، عقدت الجلسة بعد تدخّل ابراهيم، ثمّ مسارعة موقوفين اثنين إلى عزل محاميهما على قوس المحكمة بسبب «تغيبهما عن جلسة المرافعة من دون سبب». وما إن سمع الموقوفون بذلك حتى كادوا يوزّعون كلمة «مبروك» على بعضهم كما لو أنّ حكم البراءة قد صدر، إذ راح أحدهم يقفز فرحاً فيما راح الآخر يوزّع ابتساماته على زملائه. كان الجميع فرحاً. يهمسون لبعضهم البعض، يضحكون في ما بينهم كما لو أنّهم يقفون للتوّ في شارع سوريا. يسند سعد المصري يديه على قضبان القفص يستمع للمرافعات هازاً رأسه مرّة أو مبتسماً مرة أخرى، فيما زياد علوكي في الزاوية من دون أن ينبس ببنت شفة وإن فعل فإنّه يرفع يده لطلب الكلام. لا يشبه هؤلاء تلك الصور التي علقت بالأذهان عمن حمل السّلاح وأشعل جولة عنف.. أو غرّر به لفتح الجبهة. هؤلاء أنفسهم الذين وقفوا في قفص المحكمة نفسه لأكثر من ساعة مع من كان يسمى بـ «قادة محاور جبل محسن»، يتهامسون ويتحدّثون. خصوم الأمس، صاروا في «العسكريّة»: «أحباب»، كما قال علوكي، ليضيف موقوف آخر: «السياسيون هم من أرادوا لنا هذه الخصومة». من كان بالأمس يحارب الخصوم ويقفل الشارع ويطلق النار والقنابل، لا يريد اليوم شيئاً سوى العودة إلى المنزل. يأسف «علوكي» لما جرى. يتلو فعل الندامة من خلف القضبان: «نحن أخطأنا وأنا نادم، تنذكر وما تنعاد. أنا لا أريد شيئاً إلا العودة إلى منزلي وأولادي. انصفونا أعيدونا إلى حياتنا وأولادنا قبل أن يؤذيهم الإرهاب»، ليردّ العميد ابراهيم: «لتسامحك طرابلس على ما فعلت». بدا الأسى على وجه الرجل عندما عاجله رئيس المحكمة بذلك، ليقول: «صحيح». الجميع أعلن توبته وندمه، هم يؤكّدون أنّهم لن يعودوا إلى ما كانوا عليه في السابق، جلّ ما يطلبه اثنان منهم هو رؤية ابنه أو ابنته التي ولدت وهو في السجن، وحتى سعد المصري يطلب الخروج «تنعمّر طرابلس». لم ينكر الرجل أن القضيّة سياسيّة هو الذي اتهم أكثر من مرة عميد حمود بأنّه من كان يأتي بالمال والسلاح إلى محور باب التبانة، مؤكداً «أنني لا أريد أن أخرج من السجن إذا ثبت أنني أطلقت النّار مرة واحدة على الجيش اللبنانيّ، فالجيش خطّ أحمر بالنسبة لنا». أمّا أطرف توبة جاءت على لسان الموقوف بلال العكاري. الشاب العلوي الذي يقاتل في باب التبانة والمعروف بفيديو يثير الضحك وهو يهدّد ويتوعّد، لا يريد رؤية أولاده إذ أنّه أعزب. جلّ ما سيفعله الشاب الذي يملك «قفشات» كثيرة داخل المحكمة هو الزواج، قاسماً بالقرآن أنّه سيفعلها: «بدي جيب 4 مطربين وأعمل حفلة سكر». وهكذا أنهى الموقوفون الكلام الأخير في دعوى وصفت بأنها «سياسية»، إلا أن رئاسة المحكمة العسكريّة أخرجتها من هذا الإطار لتكون قضيّة في إطارها الطبيعي أي القانوني بالوقائع والقانون، وفق ما أكّد معاون مفوض الحكومة القاضي هاني الحجّار، الذي أثنى على جهود رئاسة المحكمة، مؤكداً أن النيابة العامة ستتابع الحكم. ثم تناوب المحامون: أحمد شندب، سامر الحواط، محي الدين الباشا، رشاد العلي، عارف ضاهر، نشأت فتال، وفواز زكريا في مرافعاتهم التي تركزت بغالبيّتها على تحديد المسؤوليات، كما قال المحامي شندب، مشيراً إلى «اننا جميعنا مسؤول في حرب التبانة والجبل، فاجتزاء المسؤوليّة وإلصاق التهمة بهؤلاء فقط هو عين الظلم. فإما محاكمة كلّ المتورطين والمحرضين والمتدخلين أو البراءة للجميع». وأكّد آخرون كضاهر والباشا وحواط والعلي وفتال «وجود طابور خامس كان يتحرّك داخل المدينة بدليل أنّ كلّ الضحايا سقطت من جراء القنص المجهول»، ليشير زكريا إلى أنّ هؤلاء الموقوفين ليسوا أصحاب القرار في الحرب، «فعندما يأتي القرار من جهة سياسية وغير سياسية تشتعل الجبهة».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع