أجواء ترقّب في التبانة بعد صدور الأحكام بحق قادة المحاور | مخاوف من إستغلال سياسي يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء   لا شك ان الأحكام التي صدرت بحق قادة المحاور وغيرهم من المشاركين في جولات المعارك في طرابلس والتي قد تكون نافذة لإطلاق سراحهم في المدى القريب، تشكّل محطة جديدة من حياة أهالي هذه المنطقة المحرومة التي لا تزال على حالها في حالة من الاهمال المزمن وانتشار البطالة في أرجائها، والحياة فيها قد توصف بأبشع المواصفات، لا بنى تحتية سليمة ولا وجود أبسط مقوّمات العيش بأمان وكأن السياسيين في هذا البلد أرادوا منها أن تكون مكسر عصا لهم ساعة ما أرادوا، يخلقون فيها المحاور ويزجّون بالسجون كل من حرّضوهم وحقنوهم طائفيا ومذهبيا للمشاركة في حروب الكل فيها خاسر والكل فيها ضحية. وفي الاسبوع الماضي صدرت أحكام بحق الموقوفين من أبناء التبانة، بمن فيهم سعد المصري وزياد علوكة، وهي: - محمود حمود الحلاق 3 سنوات. - زياد علوكة 3 سنوات، سعد المصري سنتين ونصف. - محمد الطري سنتين، وبلال عكاري ٢ وفادي الحلبي 2. - جلال الحجة ٢ ويحيى الصالح ٢ ومحمد الديكو. والأحكام الغيابية ١٥ سنة لكل من:  - نور الدين المشحاوي - فاروق المشحاوي - يوسف الراوي - محمد اليوسف - مصطفى النحيلي أسقطت الدعوى لعلّة الوفاة. - عمر الديك - سمير المشحاوي - خلدون حجازي - محمد الرشيد - مايز الفوال. وفي ظل هذه الأجواء جال «لواء الفيحاء والشمال» في رحاب التبانة وتوقف مع عدد من أبنائها عند هذه الأحكام وتقييمهم لها، مع رأيهم أيضا بالوضع الاجتماعي والمعيشي والتقديمات الاجتماعية التي يحصلون عليها، والذين أبدوا ارتياحا لهذه الأحكام وان كان لديهم مخاوف دائمة من البازارات السياسية التي لا دخل لقادة المحاور فيها أصلا إلا انهم كانوا ضحايا التحريض السياسي الذي أخذ طابعا مذهبيا وطائفيا خطيرا، وأكدوا ان التبانة محرومة من كل شيء وحتى تثبت النوايا الحسنة عليهم أن يضعوا الاصبع على الجرح والكفّ بالمتاجرة بفقراء هذه المنطقة وتأمين فرص عمل لأبنائهم بدل أن يضعوهم في السجون ويدفعونهم نحو التطرّف والخروج عن القانون. حموضة { الحاج فاروق حموضة قال: بشكل عام اننا نتمنى على القضاء أن يبقى نزيها كما عهدناه، وقد عوّدنا عدد كبير من القضاة على النزاهة وعلى الرحمة في بعض الأمور تتعلق بالموقوفين ولا شك ان إخلاء سبيل الموقوفين من قادة المحاور وغيرهم سيشكّل فرحة كبيرة للأهالي لانهم جزء لا يتجزأ من نسيج المنطقة ومجتمعها، ونتمنى بالمقابل أن يكون هناك حاضنة بشكل عام تنمّيها اجتماعيا وانمائيا، وما نتمناه أيضا من السياسيين بشكل عام دون تخصيص، ونقول ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. واليوم نرى تراجعا في كل نواحي الحياة في لبنان ليس فقط في التبانة، وعلينا نحن أن نغذّي الكفاءات من أبناء المنطقة، ومن هنا ندعو  ونناشد أبناء التبانة المغتربين الذين لديهم قدرات عالية. وأضاف: نحن نتمنى أن تنظر الدولة بعين الرحمة لهذه المنطقة والنظر الى أهلها، ونشدّد على أهمية دور المؤسسة العسكرية التي نعوّل عليها كثيراً. وختم حموضة ان المؤسسة العسكرية اليوم المنتشرة بين الناس هي الوحيدة التي تقوم بواجبها ونحترمها ونقدّر جهود قائدها وضباطها وعناصرها، ونحمّل مسؤولية كاملة للسياسيين الذين تقع عليهم المسؤولية القصوى بكل ما يجري، فدعونا نعيش بأمان.   جابر { من جهته وليد جابر رأى ان كل ما جرى هو نتيجة واضحة لدور السياسيين الذين جيّشوا الناس وحقنوا نفوس المواطنين الفقراء وأصبح الشباب ضحايا العنف وضحايا الخروقات وعمليات القنص التي كانت تحصل بعد أي اشكال في سوق الخضرة وفي وقت سابق. وكان الشباب يتورّط في الاشتباكات بعد تعدّيات ومقتل أطفال وأقارب بعمليات القنص، وكانت المعارك تمشي بقرار خارجي وكان يخطّط لها وكانوا يأتون بأناس من الخارج لافتعال المشاكل. وتساءل جابر لماذا كان الجيش مربوط الأيدي ولا يعطى الغطاء السياسي الكامل لإنهاء الفوضى الحاصلة فكان عناصره ضحايا العنف كما أهالي التبانة؟! وأضاف: لا تزال المنطقة تعاني والفقر فيها سيد الموقف، ونتمنى على السياسيين عدم دفع المنطقة الى الهاوية أكثر فأكثر وعدم زج أبنائها في معارك وهمية لا غالب فيها والكل فيها خاسر وتحوّلت المنطقة الى خراب، ونتمنى أن يجدوا فرص عمل للشباب وإنشاء مصانع تضم الشباب وتؤمّن لهم فرص عمل، بالأمس كانت معامل الغندور وحدها تضم آلاف العمال من أبناء طرابلس.   كوردفاكي { بدوره محمد كوردفاكي رأى ان الأحكام التي صدرت بحق قادة المحاور وغيرهم من أبناء التبانة هي أحكام سليمة وان سلمت نوايا الفئة السياسية الحاكمة في لبنان. والأزمة الانمائية في المنطقة هي الكارثة الكبرى والتبانة تعاني الجمود بعد تنفيذ الخطة الأمنية وهم لم يضعوا أي جدول إنمائي لهذه المنطقة المحرومة. وتابع قائلا: نشدّ على يد أي إنسان يحاول أن يمدّ يد لهذه المدينة ولمنطقة التبانة. حروق { فؤاد حروق قال: ان موضوع قادة المحاور موضوع شائك والمعروف ان هناك من يقف خلف هؤلاء الشباب وهناك من استغل الثورة السورية وظلم الطائفة السنية وواقع الحال في التبانة وجبل محسن والحروب التي كانت اندلعت بين المنطقتين في السابع منذ السبعينات حتى الثمانينات وغير ذلك وكان البعض يستثمر هذا الصراع الذي أخذ الطابع المذهبي. وأضاف: موضوع قادة المحاور هو مشكلة سياسية أكثر مما هو أمني وأغلبية الشباب التي شاركت في معارك التبانة وجبل محسن سلّم نفسه للقوى الأمنية بملء إرادته على أساس يتم إنهاء ملفاتهم بأسرع وقت بأحكام مخفّضة طالما هم استسلموا للقضاء وفرض عليهم حمل السلاح قصرا ووعدوا خيرا والأحكام كانت مقبولة الى حد ما والأهالي في التبانة يتطلّعون دائما الى أن يكونوا تحت سقف الدولة والقانون. أما بالنسبة للوضع الاجتماعي والمعيشي فان الوضع في لبنان سيئ للغاية ولا شك ان التبانة وعدت بعد تنفيذ الخطة الأمنية بمشاريع انمائية لتفعيل الحركة الاقتصادية فيها إلا ان أي من هذه الوعود لم تنفّذ، والأمور لم تتغيّر ولم تنفذ أي من هذه المشاريع التي وعدت المنطقة بها، وقرر العديد من شبان التبانة الهجرة عبر البحار الى بلدان أكثر أمنا، وهذا لا يحل أزمة، فالناس في حالة فقر والنازحون السوريون يزاحمون الناس في عملهم، والوضع العام سيئ والمنطقة تغلو بالمشاكل مع انتشار الارهاب في العالم والحصار على داعش الذي يولد مشاكل كبيرة قد تؤدي الى الخراب. الخطاب السياسي أيضا له تأثير في الحياة السياسية والوضع الاقليمي سيئ ايضا ينعكس علينا، واليوم نأمل خيرا بالأحكام التي صدرت ونتمنى أن يكون الاخراج لهذه المشكلة لمصاحة الجميع. المطلوب اليوم لتبديد المخاوف هو قبل كل شيء العمل الجاد على رفع الاهمال المزمن الذي يؤدّي بالناس الى التطرف في وقت تغذّى الناس بفكر التطرف وخاصة الأطفال بسن 13 و14 وعلى الجميع أن يعي خطورة الأمر والكلام لا يكفي فيجب تنفيذ مشاريع تؤمّن فرص عمل لأبناء المنطقة وخاصة الجيل الصاعد، وعلينا أن نحارب الفساد في كل مؤسسات الدولة التي سيطرت عليها الطائفية والمذهبية والحصحصة، وإعادة دور ديوان المحاسبة ورفع الحصانة عن الفاسدين في كل مؤسسات الدولة.   الشيخ { أخيرا عصام الشيخ رأى ان الأحكام التي صدرت بحق الشباب من أبناء التبانة أمر جيد إنما نخشى من اللعبة السياسية التي تسيطر على كل شيء في لبنان وهي تتحكم فينا وهي سبب خلق ما يسمّى قادة المحاور، والمنطقة اليوم تعيش حالة من الخوف بإعادة عقارب الساعة الى الوراء في وقت تعيش المنقطة غليانا. أما بالنسبة للوضع الاجتماعي والمعيشي، فالمنطقة تعيش حالة من الحزن والفقر لا مثيل لها والبطالة تنتشر ولا أحد من أبناء المنطقة  يستطيع إيجار بيته أو محله، والكل يعرف ان الفقر والظلم هم أساس التطرف والخروج عن القانون، وعلينا أن نعامل الناس بالحكمة والوعي وليس بطريقة قاسية، والفكر لا يعالج إلا بالفكر ودور الدولة أن تخلق بيئة حاضنة للفقراء تمنع عنهم الظلم وترفع عنهم سمة الحرمان. وختم: المفروض خلق أجواء جيدة لأبناء المنطقة وعدم جعل المنطقة منطقة عسكرية والتي تدفع ضريبة الدم لأي جريمة تحصل في العالم. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع