عكار شجرة الريح الغضوب التي لا تستكين منطقة تتحرّق إلى ولادة طبيعية. | تتحرق عكار الى ولادة طبيعية لمشكلاتها لا اجهاضها. إذ ان مفاعيل التنمية التي بدأت ما زالت في ثبات، أو بالأحرى نائمة على الأوراق وتحتاج لفعل صحيح وعمل متين وإرادة خدماتية قوية في التنفيذ. إذ لم تصحُ القرارات ولم نشهد على أرض اليقين ما يترك القلوب مطمئنة، فهل عكار على مفترق طرق في حل أزماتها؟ أم ان النفايات بداية لنهاية لا حل لها إلا الانتظار؟ يقول مسؤول العلاقات العامة في المجلس المدني في عكار ورئيس جمعية ضوء حسين مراد: «اقليم ملتهب، ووطن مضطرب، وجزء منسي من وطن ﺍﺳﻤﻪ ﻋﻜﺎﺭ يراد له أن يحمل أوزاﺭ قوم مترفين... ليس ببعيد، وشاح يغطي ديمقراطية زائفة في كيان محكوم بفساد حاكميه... نفاياته البشرية أشدّ تلويثا للنفوس من نفايات ساكنيه... مؤلمة رؤيتك لوطن النجوم يبحر في عصارة نفاياته.. والمؤلم أكثر أن يطلب ممن عومل معاملة اللقيط أن يجد حلولا لعفن الصفقات المشبوهة والتي لن تكون النفايات آخرها... انتماؤنا ﻛﻌﻜﺎﺭﻳﻴﻦ لوطن، يرسخه كل يوم قربانا جديدا على مذبحه ﺿﻤﻦ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺷﻬﺪﺍء ﺍﻟﻤﺆﺳسة ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، تجعلنا جزءا من أي مشكلة أو أزمة لهذا الوطن... ونشعر بل ونحسب أنفسنا انه يجب أن نشارك بالحلول ولو على حساب ما تبقّى من اثر وطن ومواطن في عكار.. السؤال: أين كان الوطن ليحل باقات من أزمات ﻋﻜﺎﺭ ﻭﻳﺨﻔﻒ ﻣﻦ آﻻﻣﻬﺎ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﺎ؟ ﻟﻘﺪ ﺟﺰﻋﻨﺎ لرؤية أكياس الزبالة تطفو على صفحات الماء في شوارع بيروت ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ..   ولكن ترى من أسف لشبابنا وأطفالنا وهم يطفون فوق صفحات ماء ﻛأكياس ﻗﻤﺎﻣﺔ ﻓﻲ بحار لا ترحم غريبا ولا تنصف طالب رزق؟ ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺘﻲ أﻭﺩﺕ ﺑأﺑﻨﺎﺋﻨﺎ ﺑﺎلأﻣﺲ من بلدة ﻗﺒﻌﻴﺖ تعاود نشاطها لتنقل آخرين الى حيث الراحة الأبدية لمواطنين ما عرفوا حق المواطنة إلا عندما باتت أرضهم مقصدا لقاذورات المتاجرين.. اليوم برأيي ﻋﻜﺎﺭ ﺑﺎﺗﺖ أمام مفترق طرق وإعادة تموضع وبلورة مستقبل جديد.. فالفورة العلمية، التي لن يكون آخرها حصول أحد أبنائها بالأمس على الجائزة الأولى ﻟﻠﺘﻤﻴّﺰ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ من المجلس الوطني للبحوث في لبنان، ستتبلور وعياً قادرا على انتهاج خيارات ﻗﺪ تلامس واقعا مريرا... انه مطمر «سرار» بديماجية حروفه يستحضرني قول الشاعر: الا ليت الشرور تكون دون نقاط وليت الحرب تكون دون ﺭﺍء، لعل عكار تهنأ بشيء من السرور وتنال شيئا من حب من ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ احبتهم»...   { يقول الناشط الاجتماعي والسياسي المحامي فواز زكريا: «تتخبّط الدولة اللبنانية في هذه الأيام بموضوع النفايات وهي في مأزق حقيقي سببه الفساد السياسي على مدى قرن من الزمن أوصل البلاد الى ما هي عليه اليوم. وأمام هذا المأزق الكبير قررت الحكومة الخروج منه عبر المنطقة التي كانت تعتبرها الأسهل في التعامل مع الدولة، فكانت عكار البوصلة لطمر نفايات الفساد لكل لبنان، الأمر الذي أغضب الأهالي في عكار، فتشكّل حراك كبير ضم كل الأطياف الاجتماعية والعلمية المناهضة لقرار نقل النفايات الى عكار، وهذا الحراك شكّل حاجزا منيعا حال دون تنفيذه ومن ثم انضوى كل الحراك تحت مسمى: عكار.. لعيونك توحّدنا. المسؤولون عن قرار نقل النفايات الى عكار تفاجأوا بردّة فعل العكاريين المخلصين لبلدهم ومنطقتهم بعد ان كانو موهومين ان نواب عكار وبعض رؤساء البلديات والمخاتير قادرين على تمرير المشروع. إلا ان هذا الوهم تبدّد بعد ان لاحظوا قدرة الشعب على مقاومة القرار وعدم قدرة من يعتبرون أنفسهم قادة على ضبط الشارع وإنهاء القضية. على اثر المعارضة الشرسة للقرار من الفعاليات المخلصة والأهالي المقيمين الى جوار المطمر. بدأت حملة من الترهيب والترغيب معا يلعبها المسؤولون في ملف النفايات بحق الأهالي، فتقرّر صرف مبلغ مئة مليون دولار للانماء في عكار، وقد اتخذوا هذا القرار ليسهّلوا للنواب مهمة اقناع الناس يضرورة المطمر، وانه إذا لم يوافقوا على الأمر فعكار سوف تخسر المئة مليون، وقد ساعد الإعلام في عدد من الحلقات المرئية في تبيان أهمية الانماء في عكار، وان المطمر الصحي سوف يحمي المياه الجوفية، واعتبروا ان الحراك يقضي على فرص الانماء وقد نسوا ما قاله الرئيس سلام ووزيرا الداخلية والزراعة من ان هبة المئة مليون لا علاقة لها بالمطمر. والبعض الآخر من النواب بالتواطؤ مع جزء من رؤساء البلديات راح في خطاباته يقول ان في عكار 27 مكبا عشوائيا وان انشاء المطمر في سرار سوف يغلق كل هذه المكبات العشوائية، الأمر الذي من شأنه تخفيف التلوث الحاصل للتربة، وكان رد الحراك عليهم ان عكار بحاجة لمطمر صحي، ولكن هذا المطمر لن يكون إلا لطمر نفايات عكار، وتساءل الحراك لماذا لم ينتبه أصحاب السعادة الى المكبات العشوائية طيلة فترة نيابتهم ولم يفيقوا من غيبوبتهم البيئية إلا عند استفحال أزمة النفايات في بيروت؟ إلا ان الحراك لم يكترث لكل وسائل الترهيب والترغيب وبقي صامدا متماسكا مستغلا كل المقومات التي يملكها لمحاربة قرار اسوأ ما يقال عنه انه قرار المس بكرامة أهل عكار وبصحة شعبها وسلامة بيئتها. وهنا نقول ان العكاريين مرة جديدة اثبتوا انهم شعب له كرامة يحب الحياة ولا يأبى الذل والهوان».   { تقول الناشطة الاجتماعية ورئيسة جمعية كن صديقي: «هناك سؤال مركزي يطرح نفسه وبقوة علينا كأبناء منطقة عكار. هل نحن جزءا من هذه الدولة أم لا؟؟ هل نحن لبنانيون أم لا؟! فتجارب التاريخ علمتنا منذ الاستقلال بأننا أبناء منطقة مستقلة عن الوطن فيما يخص مسألة الخدمات والمسؤولية الوطنية، ونحن في قلب الوطن عندما يستغيث الوطن. فتتصدر عكار اللائحة بدماء شهداء أبنائها على كامل المساحة اللبنانية، فعكار شاركت بالدفاع عن لبنان وأراضيه. وقدمت خيرة شبابها على مذبح الوطن، إذا لا تخلو قرية يستحيل الوصول إليها لانعدام الخدمات من السلطة إلا ومنها شهداء في الجيش اللبناني. فبالامس القريب شيّعنا وفي جنازة رمزية نوائب قضاء عكار (نواب المنطقة) لأنهم قرروا أن يستقيلوا من مسؤولياتهم تجاه منطقتهم واهلهم، وهذه الإستقالة المسبقة كانت السبب الوحيد والمركزي في وصولهم إلى الندوة النيابية. نقول للسلطة هذه مطالبنا الإنمائية، فتجاوبنا خذوا زبالة لبنان لتزيد في الطين بلّة. فلم يكف عكار هذا الظلم والاضطهاد بل أرادت السلطة أن تتبع الحبل بالدلو. بالأمس استقبلت عكار بالورود والأهازيج عريسيها الكريمين أبناء المؤسسة العسكرية الشهيدين مارون خوري وميشال رحباوي ونحن انتظرنا من هذه السلطة أن تشاركنا هذا العرس الكبير، وبيدها أكاليل الغار. ونحن نقول لكم انتظروننا عند كل محطة، فعكار المحرومة لم يعد مسموحا أن تبقى محرومة. وحركتنا الشعبية انتظروها إنها كرة ثلج تتدحرج فتكبر وتنمو وسنلاقيكم كل يوم بحق من حقوقنا وسنستعيد هذه الحقوق شئتم أم أبيتم، لأنه ما مات حق وراءه مطالب. ولأننا نعيش في دولة المزرعة والمحاصصة وحتى انقسامهم في السلطة لم يستثن الزبالة، ونحن نعلم أن بيت القصيد هو سوكلين ونعرف أسباب مطمر الناعمة لأن الكبار إذا اختلفوا على توزيع الحصص وتقديم المغانم تضيع الأوطان، وهذه الأسباب أدت إلى فشل مبادرة الوزير شهيب فشلا ذريعا. فمتى كانت الزبالة والقمامة توزع على أساس طائفي ومذهبي؟ ومتى كانت في الأوطان والدول الراقية أبناء ست وأبناء جارية؟ فليتفضّل وزير الزراعة أكرم شهيب ويتجرّأ بأن يسمّي الأشياء باسمائها لأن الفضيحة ستبدأ في كليمتصو وتنتهي في وسط بيروت».   يبدو ان نبرة الغضب لم تستكن رغم مرور الوقت على هذه الأزمة المشتعلة في عكار، والتي شكّلت نوعا من المعارضة التي ما زالت تحتاج الى توازن من حيث الابعاد البيئية واحتياجات عكار الى الانماء من كل النواحي الحياتية، وان بدأت لن تنتهي قبل سنوات وسنوات، فريح النفايات العاصفة بنفحة غضب لم تهدأ، وربما تذيّلت بهدوء ما قبل عاصفة، وما هي إلا انتظارات محفوفة بقنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة ما لم يبدأ العمل الفعلي على الأرض للتخلص من أزمة النفايات المفخخة بانتظار العكاريين الذين ما استكانوا، وما وهنوا في مواجهة نفايات بيروت، وإنما عمَّ الغضب المواقف الشعبية التي اتخذت من الاستنكارات وسيلة لتحقيق أهدافها في رفض نفايات بيروت والعمل على برمجة المطمر، ليكون صحيا بمعاييره كلها. انها عكار شجرة الريح الغضوب التي لا تستكين والمليئة بالوعي الشعبي والإرادة بكافة فئاتها وحتى المعارض منها والموالي فهل ستهدا عكار؟..  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع