إزالة البسطات في طرابلس: حملة شكلية | «عندي خمس ولاد إذا شلت البسطة من وين بدّن ياكلوا؟». بهذه العبارة، توجّه أحد أصحاب البسطات الموجودة عند مستديرة نهر أبو علي إلى رئيس بلدية طرابلس عامر الرافعي، الذي تقدّم أمس مع آمر سرية درك طرابلس المقدم عبد الناصر غمراوي حملة إزلة البسطات والمخالفات في المدينة. عند الساعة التاسعة من صباح أمس، تجمّع عناصر من قوى الأمن الداخلي وعناصر من شرطة بلدية طرابلس، عند مدخل سرايا طرابلس، ليباشروا تنفيذ الخطة التي كان مقرراً أن تبدأ قبل أسابيع، لكن البلدية أجّلتها لأن موعد تطبيقها السابق تزامن مع تفجيرَي برج البراجنة. حاول الرافعي طمأنة صاحب البسطة ووعده بـ»أن لا يقطع رزق حدا»، فما كان من الرجل إلا أن ردّ عليه قائلاً: «طلبت مني عندما زرتك قبل أشهر أن أتقدم بطلب رسمي لإعطائي رخصة بسطة بشكل رسمي، أو توظيفي عاملاً في البلدية. وعندما ذهبت لأحصل على سجل عدلي، تبين أن بحقي مذكرة توقيف فسجنت، وعندما خرجت من السجن لم أجد أمامي فرصة عمل لإطعام أولادي سوى البسطة، فماذا أفعل الآن إذا صادرتم البسطة؟». كرّر الرافعي وعده «أن البلدية لن تمنع الناس أبداً من تأمين لقمة عيشهم». ولكن، كيف؟ لا جواب، مجرد كلام واستعراضات. الحملة انطلقت. البسطات اختفت، ولم تصدر أي اعتراضات من قبل أصحابها. في الواقع، «اختفى» هؤلاء من الشارع قبل تنفيذ الحملة تجنّباً لأي مواجهة مع القوى الأمنية أو شرطة البلدية، لعلمهم، بناء على تجارب سابقة، أن الحملة شكلية، وأنهم سيعودون ببسطاتهم بعد أيام إلى الشارع ثانية، وكأن شيئاً لم يكن. إذ جرت العادة، أن تنفذ البلدية، بمؤازرة من القوى الأمنية، حملات لإزالة البسطات، إلا أن أصحاب البسطات «يستأنفون» عملهم في اليوم التالي، لأنه لا خيار آخر متروك أمامهم. لم تعترض الحملة على طول البولفار، الذي يناهز 5 كيلومترات ويشق المدينة من جنوبها إلى شمالها، سوى بسطة واحدة طلب عناصر الأمن من صاحبها الابتعاد عن الشارع، ثم تابعت الحملة طريقها وأزالت العوائق الحديدية والباطونية التي وُضعت أمام بعض المحال التجارية والأبنية السكنية، وهي عوائق دعا مواطنون الرافعي إلى إزالتها لأنها «تمثل اعتداء على الأملاك العامة، ونحن بالكاد بتنا بسببها نجد مكاناً لإيقاف سياراتنا»، على حد قول أحدهم. خطة إزالة البسطات والمخالفات من البولفار المذكور تهدف إلى «تنظيم الأمور في المدينة ووضع حدّ للفوضى فيها»، وفق ما أكد الرافعي لـ»الأخبار». وردّاً على سؤال إن كانت البلدية أوجدت بديلاً للبسطات قبل إزالتها، أجاب أن «البديل يدرس بعناية، ونحن لن نرمي أحداً في الشارع، لكن علينا أن نبدأ من مكان ما لضبط الفوضى في طرابلس، وهذه مهمتنا»، موضحاً أن «الحملة لا تقتصر على إزالة البسطات فقط، إنما إزالة جميع المخالفات»، ونافياً أن يكون قد تلقى اتصالات من مرجعيات سياسية أو أمنية لتأجيل الحملة أو إلغائها. الخطوة التالية بعد هذه الحملة، وفق مصادر في بلدية طرابلس، سوف تكون إزالة المخالفات والبسطات في الجانب الغربي من البولفار، أي الحديث، على أن تكون الخطوة الأخيرة هي التوجه نحو المناطق الأكثر فقراً، في الجانب الشرقي من البولفار. تعتقد المصادر البلدية المواكبة أن إزالة البسطات والمخالفات في المناطق الأكثر فقراً لا تواجه عادة باعتراضات، على الرغم من أن أصحابها لا يمتلكون خيارات للعيش من دونها، فهي مصدر رزقهم ... بحسب التجارب، تظهر المشكلات عندما تبدأ الحملة باستهداف المخالفات المحمية، إذ يرفض أصحابها إزالتها ويلجأون الى مراكز النفوذ في المدينة لطلب التدخّل، ما يحبط الحملة».    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع