عيدا «الميلاد» و«رأس السنة» لم يحققا لتجار طرابلس النتائج المرجوّة | أمن مستتب وتنزيلات وحسومات وزينة لم تنجح في جذب الزبائن من خارج المدينة   بات واضحاً وبما لا يقبل الشك أن استتباب الأمن لوحده لا يكفي للنهوض بمدينة عانت الأمرّين طيلة السنوات الماضية، فخسرت كل المقومات الحياتية التي من شأنها أن تدعم اقتصادها وحركتها التجارية بل وحتى العودة الى الحياة الطبيعية، فمدينة طرابلس تعاني اليوم وأكثر من السابق حالة من الجمود التي لم تشهدها حتى خلال الجولات القتالية كما يقول تجارها، والسبب في ذلك يعود وقبل أي شيء لانعدام السيولة في أيادي المواطنين، وهي ان وجدت «فان المواطن يحرص على الاحتفاظ بقرشه الأبيض ليومه الأسود» طالما أنه ما من بارقة أمل حتى الساعة في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية وبقاء الوضع على ما هو عليه، فضلاً عن أن الأسواق في بقية الأقضية والقرى باتت تحقق للمواطنين الاكتفاء الذاتي الذي يحول بينهم وبين زيارة أسواق المدينة، وحتى وان بادر البعض منهم لزيارتها فانه يصطدم بأزمات السير الخانقة لا سيما أولئك الذين يأتون من منطقة زغرتا وعليهم اجتياز منطقة نهر أبو علي والاصطدام بمشروع الارث الثقافي والفوضى التي خلّفها دون أن يكون لهذا المشروع أي حلول في المدى المنظور، والى جانب كل ذلك، فان التجار يؤكدون على أن الصورة المشوّهة عن المدينة لا تزال في أذهان «الجميع» كما هي حتى الساعة، والأمن المستتب لم يفدها بشيء كونه لا يزال مقروناً بالكثير من المخاوف والتي تتلازم والظهور الأمني الدائم في شوارع المدينة، فضلاً عن الشائعات التي تحتل الحيّز الأكبر من اهتمام وسائل الإعلام ان هي أتت على ذكر المدينة!!! طرابلس تحتاج الى برنامج يهدف الى تغيير نمط العيش فيها، والى إعادة الحركة لشوارعها وأسواقها وحتى الحياة لأهاليها، هذا ما يؤكد عليه تجار الأسواق الداخلية وشارع عزمي، والذين أشاروا الى انه وبالرغم من كل المساعي المبذولة، والزينة التي انتشرت في كل مكان، والتنزيلات التي رافقت الاستعدادات لعيدي الميلاد ورأس السنة، إلا ان حركة البيع والشراء كانت خجولة جداً ولم ترض الطموحات، الأمر الذي يقرع طبول «الخوف» من الانهيار الاقتصادي المحتم ما لم يتم إيجاد الحلول الجذرية بأسرع وقت ممكن من قبل السياسيين وكل المعنيين بشؤون مدينة طرابلس. الحلوة   { رئيس جمعية تجار طرابلس فواز الحلوة أكد على أنه بالرغم من الأمن الذي تنعم به مدينة طرابلس منذ حوالى السنة وشهر إلا ان الأسواق لم تشهد خلال فترة الأعياد أي حركة تجارية، وان نحن شهدنا أزمات سير خانقة إلا ان الحركة بقيت «بلا بركة»، حتى ان التجار تفاجأوا بهذا الوضع والذي لم يكونوا ليتوقعونه حتى خلال الاستعداد لعيدي الفطر والأضحى المبارك، باختصار ما من سيولة بأيدي المواطنين، والتاجر قد عمد الى إجراء التنزيلات حتى قبل موعدها، وهذا ما لم يكن معهوداً في السابق. تابع الحلوة: الحياة المعيشية غالية، والمدخول أقل بكثير من قدرة المواطن على الشراء، والى جانب ذلك نجد بأن أزمات السير المتفاقمة تجعل من الصعوبة بمكان الدخول الى مدينة طرابلس، وأبناء الأقضية باتوا يختارون أسواقهم هرباً من النزول الى المدينة، وهذا بالفعل ما نتابعه مع كل المراجع المختصة، إلا اننا وللأسف الشديد لم نصل الى نتائج إيجابية. وأشار الحلوة الى ان الحلول تكمن في تنظيم السير، واتخاذ التدابير اللازمة في سبيل تأمين عملية سير المواطنين، الواقع بأن الشرطة البلدية وقوى الأمن لا تقوم بواجباتها كاملة في هذا المجال، ونأخذ مثلاً منطقة زغرتا والتي تشهد أكثر من شرطي سير واحد على مفارقها فلماذا كل هذا الاهمال اللاحق بنا؟ إضافة الى اننا نطالب بضرورة إعادة اشارات السير والتي وعد بها الرئيس الحالي لبلدية طرابلس. ورداً على سؤال يقول: بالنسبة لتزيين المدينة فاننا عبثاً نحاول في هذا المجال، فلا التاجر يقبل بالمشاركة نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يتخبط بها، ولا البلدية تقوم بواجباتها، طبعاً شارع عزمي قام بتزيين الأسواق إلا ان الأسواق الداخلية بقيت بمنأى عن هذه المناسبات. وختم الحلوة مؤكداً على أنه لا يمكن لتجار مدينة طرابلس الإستفادة من زبائن المدينة لوحدهم، وحتى الساعة ما من إمكانية لجذب الزبائن من خارجها، خاصة بعدما بات لكل منطقة اكتفائها الذاتي، بل وأكثر الأسواق في القرى تشهد حركة أهم بكثير من تلك التي هي في مدينتنا. نحن نحتاج الى ما يمكن انقاذ المدينة من كبوتها، وحينما تم طرح اسم الوزير سليمان فرنجية كرئيس للجمهورية انتعشت الأسواق نوعاً ما، الكل بات يخاف على قرشه الأبيض ان كان يملكه!! نحن نحتاج الى ما يشبه العصا السحرية لانقاذنا مما نتخبط به، والموضوع يحتاج بالفعل الى الحلول بعدما لجأ الكثير من التجار الى إقفال مؤسساتهم والانتقال الى أماكن أخرى. وأخيراً نتمنى الخير للجميع، وندعو الجميع الى زيارة مدينة طرابلس خاصة في موسم الأعياد. بارودي   { من جهته، رئيس جمعية تجار شارع عزمي طلال بارودي قال: ان أبرز ما يمكن أن تحتاج إليه مدينة طرابلس في الوقت الراهن هو خطة اقتصادية مدعومة من قبل السياسيين، على أن ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع الأمن المستتب والذي ننعم به في الوقت الراهن، طرابلس تحتاج الى حل فوري وسريع لأزمات السير الخانقة والتي تجعل من الصعوبة بمكان الوصول إليها من قبل الذين يرغبون بزيارتها من خارجها، ولطالما سمعنا الشكاوى في هذا الخصوص، فضلاً عن تنظيم الطرقات وإنهاء الحفريات القائمة. وأكد بارودي على أنه لا بد من ابعاد السياسة عن العمل الاقتصادي، بحيث يعود للمدينة دورها الفاعل اقتصادياً، وهذا يحتاج الى مساعٍ حثيثة في سبيل تنشيط مرفأ طرابلس ومعرض رشيد كرامي الدولي، وبهذه الطريقة يمكن لنا التحدث عن حركة تجارية، بعكس ما نشهده اليوم، صحيح أن هناك ازدحاما للسير وعجقة مواطنين، إلا ان حركة البيع والشراء لم تكن على المستوى المطلوب، والتاجر كان ينتظر الكثير خلال عيد الفطر والأضحى المبارك وحتى اليوم بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، ولكنه للأسف الشديد عبثاً يحاول في ظل انعدام الناس من خارج المدينة، فلكل منطقة أسواقها والاكتفاء الذاتي بات سيد الموقف. نحن نحتاج الى تغيير صورة المدينة في عيون أهالي المناطق الأخرى، فحتى مع الأمن لا يزال الناس يرفضون المجيء الى مدينة طرابلس، إلا ان هذا الموضوع يحتاج الى الكثير من الوقت والجهود المبذولة من كافة الأطياف، حتى الوسائل الإعلامية معنية بتغييرها، وربما يكون ذلك عن طريق إظهار صورتها الحقيقية وذلك عبر تجارها وغرفة التجارة والبلدية وكل معني بالمدينة وأوضاعها التجارية والاقتصادية. طبعاً الأزمة الاقتصادية تطال كافة المناطق اللبنانية، والسيولة معدومة في أيادي المواطنين، إلا ان هذه الأزمة ترخي بظلالها أكثر على مدينة طرابلس، ونحن نأمل أن تتغيّر الأمور فيتم انتخاب رئيس للجمهورية الأمر الذي من شأنه أن يعكس ارتياحاً على الأوضاع ككل.   الحسامي { أمين سر جمعية تجار طرابلس غسان عبد الرحمن الحسامي قال: عيدٌ وبأيّ حالٍ عدت يا عيد... لطالما شكّل عيدي الميلاد ورأس السنة الرافعة التجاريّة الخامسة في روزنامة الزملاء التجار بعد مواسم أعياد الفصح والفطر والأضحى وموسم الصيف (حركة المغتربين). ليأتي موسم الميلاد ورأس السنة فيعوّل عليه بالكثير بخاصةٍ أنه يأتي بعد شهر تشرين الأول الذي يستنزف سيولة المستهلك نحو الأعباء المدرسيّة والجامعيّة. وتابع: ومن جميل الصدف في هذا العام أنه تزامن الموسم بذكرى المولد النبويّ الشريف فتضاعفت زينة المدينة ولبست ألوان الفرح وتعانقت مظاهر بهجة العيدين لتؤكد على صورة طرابلس الحلوة والحقيقيّة بالعيش الواحد، كما أن المدينة تنعم باستقرار أمنيّ، والزملاء التجار بذلوا أقصى ما بوسعهم لتكون مؤسّساتهم بأبهى حلّة وملأت البضائع الموسميّة والحديثة واجهات محالهم، وأعلنت الحسومات المغرية قبل أوانها بغية تشجيع المستهلك، إلا أن نتائج الحركة التجاريّة أتت خجولة ومخيّبة وغير متوقعة، وهنا أخص السلع الأساسيّة التالية: ألبسة – أحذية – ألعاب – مجوهرات.طبعاً مرد تلك الأزمة الخانقة يعود لأسباب عديدة، يأتي بطليعتها ضعف القدرة الشرائيّة لدى المستهلك اللبناني بشكل عام والمستهلك الطرابلسي والشمالي بشكل خاص، وهذا ما تؤكده الإحصائيّات الصادرة عن منظمات دوليّة التي تشير فيها الى معدلات الفقر المرتفعة والتي تخطّت كل الخطوط الحمر، مروراً بتداعيات الظروف الأمنيّة القاسية التي عانت منها طرابلس طوال ست سنوات متتاليّة إذ ساهمت بدورها بنشوء حالة من الإكتفاء الذاتي لدى غالبيّة المناطق والأقضيّة القريبة والبعيدة، فالبتالي أفقَدَ هذا العامل الدور المحوريّ لطرابلس كعاصمة تجاريّة وإقتصاديّة وحتى تربويّة، فبتنا نرى فروع المصارف وقيام المدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات تنتشر بكثرة في سائر المناطق، فضلا عن بعض المصانع التي زحفت الى خارج طرابلس، هذا إن لم نرد أن نشير الى التوسّع السكاني الذي امتد الى خارج المدينة. أما ما هو مخيف ونخشاه في ظل كل هذه التحديّات، فإننا نعلم أن العديد من الزملاء التجار يرزحون تحت وطأة الديون المتراكمة والمدوّرة، من أعباء ثمن البضائع، واستحقاق الإيجارات، وحتى الرواتب والأجور، فهناك أعداد كبيرة من الموظفين لا يحصلون على مستحقاتهم بشكل منتظم. كل هذه المؤشرات تزيد من قرف الزملاء التجار وتدفع بالبعض نحو التفكير جديّاً بالتخلّي عن تجارتهم عملاً بالنظريّة التجاريّة الشعبيّة التي تقول: «عدم الشغل شغل»، وبالتالي أتوقع أن الأشهر الثلاث الأولى من العام المقبل سوف تحمل مآسٍ وأخبار غير سارة في وسط القطاع التجاري. وختم الحسامي قائلاً: طرابلس تحتاج الى خطة طوارئ إنمائيّة، والى حملة إعلاميّة وطنيّة، طرابلس تحتاج الى أصحاب الإرادة والقرار، كفانا مزايدات، كفانا مناكفات، الأمر خطير... إنها مسألة مصير...

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع