إقبال خجول على فكرة إجراء الإنتخابات البلدية في طرابلس والشمال | متغيّرات سياسية وشعبية ملزمة ترخي بتأثيرها واحتمالات المعارك والتوافق رهن بحسم الإستحقاق   باتت الاستحقاقات على كثرتها في لبنان مشكوك بأمر حصولها، من عودة الحكومة الى الانتظام والعمل بشكل طبيعي، الى حصول الانتخابات الرئاسية، مرورا بلعب المجلس النيابي الدور المفترض، وصولا الى إجراء الانتخابات البلدية في لبنان. من هنا، بدا ملف الانتخابات البلدية في لبنان ملفا معطّلا برأي الغالبية العظمى من الناس، ولو حرّكت مواقف وزير الداخلية نهاد المشنوق المياه الراكدة ودفعت الراغبين بخوض هذه المعارك الى التحرّك طمعا بالوصول الى جنة المجالس البلدية. وفي المعلومات فان أخبار المخصصات والبدلات المالية والسفرات والنفقات تحوّلت حلما يدغدغ الكثيرين من العاطلين عن العمل الى الطامحين الى موقع ما في زمن انسداد الأفق السياسي لصالح حضور سياسي ونيابي معين وحتى وزاري، فصارت المجالس البلدية متنفس الطامحين لا الكفوئين والساعين الى التكسّب لا القادرين على انقاذ المجتمعات من الترهّل المجتمعي أو الانمائي أو الخدماتي. وحتى اليوم انحصر الحديث في الشمال في ما يتعلق بالانتخابات البلدية باحتمال حصولها، وأما النقاش الذي دار على مدى الأيام الماضية في ضوء مواقف الوزير المشنوق ثم مع التحقيقات التي نشرت عبر وسائل الإعلام المرئية فدار حول مسار الأمور حيث تفاوتت الآراء بين قائل بحتمية حصول الانتخابات وضرورة التوجّه الى هذا المعترك لتحقيق كل مجتمع للمكتسبات والمصالح وحتى للحضور المفترض في توقيت مهم من تاريخ لبنان ومن زمن الشغور الانمائي وحتى البلدي. وكان قد لامس النقاش أيضا مسألة التأثير في هذه الانتخابات، حيث استحضرت الآراء قضية حضور بعض القوى السياسية هنا أو هناك على الساحة اللبنانية، كما سجلت الآراء انطباعات قالت باحتمال أن يلجأ فريق سياسي معين الى ارجاء الانتخابات نظرا لعدم استعداده فعليا لخوض هذا الاستحقاق لا على المستوى اللوجستي ولا حتى على المستوى المالي. ولفتت المداولات المحلية الى ان النفوذ السابق في مجريات العمليات الانتخابية من حيث التاثير المالي قد يكون تراجع لدى البعض مما قد ينعكس سلبا على تأثير هذه القوى واحتمال انحسار حجم الكتلة البشرية التي تمثل هذا الفريق أو ذاك في المجالس البلدية سواء في المدن الرئيسية أو حتى في القرى وفي مناطق نفوذ الأحزاب الكبرى المعروفة والتي تتنافس في العادة في القرى، كبيرة وصغيرة، لخوض انتخابات الأحجام من جهة ولخوض معارك انتخابية استباقية تمكّنهم من السيطرة على مواقع النفوذ الانمائي والتي تسهل بدورها إدارة المعارك الانتخابية النيابية اسوة بتجارب معينة في جبل لبنان وحيث أمسك فريق معين ولا زال بالبلديات وبالتالي في حجم لا بأس به من التأثير الانتخابي النيابي. وقد بقي المعنيون في هذه المناطق على شيء من النفوذ الذي مكّنهم من الاحتفاظ بنديّة سياسية وبحضور مميّز في هذه المناطق. وبالعودة الى طرابلس والشمال لا سيما مناطق الحشد السنّي إذا صح التعبير، أشارت مصادر مطلعة الى ان الاهتمام بالانتخابات البلدية بقي فاترا مؤخرا نسبة الى عدم قناعة المجتمع المحلي بحتمية حصول هذه الانتخابات، ولفتت المصادر الى ان التجارب البلدية في طرابلس وثم في الميناء تترك أثرا سلبيا على أي احتمال لسعي الطبقة السياسية لوضع يدها على الاستحقاق البلدي. وبحسب المصادر فان التجربتين في الميناء وفي طرابلس انعكستا سلبا على العمل البلدي وعلى أهل السياسة في حين ان المجتمع في كلا المدينتين سعى في أكثر من مناسبة الى سحب الثقة فعليا من المجتمع المعني بأي انتخابات، وان الضغط في المرحلة الحامية أي خلال المعارك الانتخابية سيكون على النافذين مما قد يلزم القوى المعنية بالحياد لصالح انتخابات منتجة بأسماء قوية قادرة على لعب دور محوري في الحياة العامة بعيدا من التأثر بالطبقة السياسية مما قد يتيح للجميع الإفادة من العمل البلدي بدل تحويله الى وسيلة إضافية بيد القوى السياسية على مستوى النفوذ السياسي أو حتى على مستوى المعارك المباشرة أو الضمنية في ما بينها وحيث صارت المجالس البلدية بمثابة صناديق بريد مؤسفة يعود تأثرها بهذه المعارك سلبا ومباشرة على العمل البلدي وحتى على المجتمع المحلي الذي يحتاج الى الأداء القوي من المجالس البلدية لا الى تخبّطها رغم تمتعها في معظم الأحيان بكفاءات عالية يضيع جهدها في غمار المعارك. وإذا كانت الميناء المدينة الأكثر تضررا من الصراع السياسي الذي حرم البلدية من مجلس بلدي لصالح ترؤس المحافظ (السابق والحالي) فان الناس فيها صارت على قناعة بان الأداء المفترض في أي معترك انتخابي إنما يجب أن يكون متفلتا من التأثير السياسي ومن نتائجه السلبية. في المقابل، أبقت المصادر المطلعة على انطباعها الضبابي حيال أي تحالف محتمل الحصول في المدينتين وما إذا كانت الانتخابات المقبلة فيما لو حصلت ستكون على أساس قيام معركة سياسية أو سيخوضها الأفرقاء وفاقا يمهّد لوفاق من نوع آخر في مدن الفيحاء. وهنا رأت المصادر ان أي مواجهة أو ائتلاف لن يكونا محصورين في طرابلس بل ان الاحتمالين يعنيان معتركا حاميا من طرابلس الى الميناء، فالقلمون فالمنية والضنية وعكار، وان أي توجه للمعركة إنما سيكون ملزما للفرقاء جميعا لا كما هي الحال بالنسبة لإدارة معضلة العمل البلدي هذه الأيام ، ورأت المصادر انه وفي حصول معركة فان المواجهة ستكون بين تيار المستقبل وبعض قوى الرابع عشر من اذار من جهة وبين تيار العزم ومؤيدي النائب محمد الصفدي وتيار الرئيس عمر كرامي وقوى أخرى ربما أبرزها الجماعة الإسلامية من جهة أخرى. وفي طرابلس تحديدا رأت المصادر ان لا خيار لتيار الرئيس عمر كرامي إلا خوض هذه المواجهة فيما لو كتبت على المدينة والجوار. في كل الأحوال رأت المصادر المطلعة ان حسم إجراء الانتخابات البلدية يبقى مرتبطا بقرار لبناني وما اتفق عليه أركان الحوار الوطني، وتشير المعلومات في هذا المجال الى ان توجّها يدرس للشروع بتنفيذ تفاهم لبناني عريض يبدأ بالانتخابات البلدية فالنيابية فالرئاسية، إلا ان مصادر أخرى رأت ان مثل هذا التفاهم لم يطرح بعد قيد التداول وان أركان الحوار الوطني ربما اتفقوا على حسم مسألة الرئاسة الأولى أولا وتفعيل العمل الحكومي في هذا الوقت بانتظار حسم مسألة الرئاسة. وفي هذا الوقت، شدّد خبراء لبنانيون على ضرورة أن تحصل الانتخابات البلدية المقبلة في موعدها، مشيرين الى عدم وجود أي سبب يبرر التمديد للبلديات القائمة حاليا. مع الإشارة الى انه: «من صلاحيات وزير الداخلية دعوة الهيئات الناخبة في الانتخابات البلدية وانه عليه في هذه الحالة أن يقوم بعمله»، وان الأهم أن تبقى الأطراف السياسية المؤيّدة لإجراء الانتخابات على موقفها. ختاما، يمكن القول ان المتغيّرات السياسية والشعبية الملزمة هي التي ترخي بتأثيرها على مجمل المشهد كما على احتمالات حصول المعارك أو التوافق ليكون كل ذلك رهن بحسم الاستحقاق أصلا. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع