مواقف شاجبة ومستنكرة ودعوات إلى فك الحصار .. الضنية تتضامن مع مضايا. | قد يكون ما كشفته صور حصار الجوع في بلدة مضايا نقطة في بحر ما يحصل في البحر السوري من انتهاكات وتعدّيات ومجازر، وان تمكّنت هذه البلدة من الصبر والصمود بوجه الجوع والقتل فان مناطق أخرى تتعرّض لنفس العذابات وأشدّ من ذلك ولم تتمكن من تهريب صور عذاباتها حتى الساعة. وسياسة التجويع التي يقوم بها النظام السوري ومقاتلي حزب الله ضد المناطق التي لم يتمكنوا من دخولها أو تدميرها، لم يلجأ إليها حتى العدو الإسرائيلي في حصاره لقطاع غزة ومعظم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولو استطاع هؤلاء لقطعوا حتى الهواء عن أولئك الجيّاع الذين استقبلوا مقاتلي حزب الله وعائلاتهم في حرب تموز ٢٠٠٦ وكانوا الخط الخلفي الداعم لعمل الحزب ضد إسرائيل في السابق ولطالما سلكت شحنات السلاح الإيراني المناطق الجائعة التي بادلها حزب الله الحب بالقتل والجوع. كثيرون كانوا يتوقعون أن تشهد بيئة الحزب بعض مظاهر التضامن مع مضايا وغيرها من المناطق السورية التي احتضنتهم في أكثر من عدوان إسرائيلي، ولكن بعض الضيوف تحوّلوا الى قتلة ومن قدَّم لهم الطعام والمسكن واقتسم معهم حياته تحوّل الى لاجئ وجائع لا حول له ولا قوة. ومن يسابق البرق في الانقلاب على تعهداته الوطنية لن يجد صعوبة كبيرة في تحويل أهل مضايا وغيرها الى ارهابيين وجب قتلهم وتجويعهم وتهجيرهم. كل ذلك وسط صمت لئيم من العالم الذي يكتفي بترديد عبارات الإدانة والاستنكار وكأن هناك قرارا مقصودا بتشتيت الشعب السوري وتجويع من تبقّى منهم أو قتله خصوصا ان القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن لم تتوفر لها القدرة والإرادة الدولية لتنفيذها والنتيجة هو ما تتعرّض له مضايا وغيرها. وبفعل الوهن العربي فقد أصبحت الإدانة والاستنكار هما أضعف الإيمان وأقل ما يمكن تقديمه لأطفال مضايا ونسائها وشيوخها الذين لا يحتاجون للغذاء فقط وإنما للعناية الطبية الدائمة، وان كانت بعض قوافل المساعدات قد دخلت الى البلدة في الأيام الماضية فهي لن تكفّ فترة طويلة لأن الحصار سيستمر بطريقة أو أخرى ومن غير المستبعد أن يتم التعدّي على قوافل المساعدات ومنع المحاصرين الجائعين من استعمالها. الكثير من المناطق اللبنانية أعلنت التضامن مع مأساة مضايا وعذاباتها وكان للضنية حصة كبيرة في ذلك وعبّر عنها العديد من الفعاليات السياسية والاجتماعية التي اعتبرت ان ما يحصل «مجزرة حقيقية بحق الإنسانية وهي جريمة كبرى ترتكب في تاريخ العلاقات اللبنانية – السورية «حسب ما يقول النائب أحمد فتفت» «ومشاركة حزب الله فيها تؤسس لخلاف تاريخي ليس مع الشعب السوري فقط وإنما لكربلاء سنية جديدة». ويشدد النائب قاسم عبد العزيز ان ما يحصل «لا يمكن لعقل بشري أن يتقبّله أو يتحمّله، ومن واجب المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة منع هذه الكارثة الانسانية واجبار النظام السوري وحلفائه على رفع حصار التجويع الذي لم يسبق ان لجأ إليه أي طرف في عصرنا الحديث ومن يتحدث عن الانسانية في التعاطي مع الحيوانات ويدعو للرفق بها نسأله ألا يستحق هذا الشعب الذي يتعرّض منذ أكثر من خمس سنوات لأبشع عمليات القتل والتجويع والتشريد الى وقفة حقيقية معه من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية؟ وهل يجوز أن تستمر هذه المأساة كل هذه الفترة والتي يهيم فيها الشعب السوري على وجهه بين قتيل وجائع ولاجئ؟»، ويضيف «اننا في الضنية نعلن تضامننا الكامل مع الشعب السوري المظلوم وخصوصا أهالي مضايا الذين يتعرضون لأبشع أنواع العذاب والقهر ونشدّد هلى ضرورة إيصال المساعدات الغذائية والطبية بشكل دائم الى حين انتهاء الأزمة السورية بشكل كامل». من جهته، يدعو رئيس بلدية مراح السفيرة غازي عواد الى «مساعدة أهالي مضايا ومنع تهجيرهم بأي طريقة خصوصا ان سياسة حزب الله والنظام السوري هي تهجير مذهبي وتطهير عرقي شبيه بما قام به الصرب في البوسنة والهرسك بل وأشدّ ظلما وفتكا، والمستغرب هذا الصمت العالمي الرهيب والتخاذل الحاصل من المنظمات الدولية التي تتحرك عند الاعتداء على الحيوانات ولكننا نراها صامتة تماما امام هول الكارثة الإنسانية التي تعيشها مضايا وغيرها. ونحن في منطقة الضنية التي لجأ إليها الآلاف من الاخوة السوريين نشدد على ضرورة منع المزيد من التهجير وتثبيت ما تبقّى منهم في أرضهم وعدم السماح للنظام القاتل بتحويل مضايا وغيرها الى أرض خالية». بدوره يقول رئيس اتحاد جمعيات الضنية عز الدين صبرا بان «الضنية كانت سبّاقة في إدانة العمل الإجرامي الذي يُرتَكب بحق مضايا وفتحت أبوابها لاستقبال الأخوة السوريين الذين باتوا يشكّلون رقما كبيرا في عدد سكان الضنية وهم أخوة أعزاء نتقاسم معهم حلو الأيام ومرّها، ونحن باسم المجتمع المدني في الضنية ندعو الى رفع الحصار عن مضايا واعطاء أهلها الحق الكامل في الحصول على الغذاء والدواء بشكل طبيعي وندعو الصليب الأحمر الدولي الى التحرّك دوليا والضغط باتجاه مجلس الأمن لمنع شبيحة النظام وما يسمّى بالمقاومة من الإستيلاء على المساعدات المقدمة وإيصالها لأهلنا المحاصرين الذين تصدّوا بأجسادهم العارية والجائعة لبطش القتلة وتشبيحهم». من المؤكد أن ما خفي ولم يظهر عن مأساة الشعب السوري أكبر واعظم مما ظهر، ولكن هذا الشعب الذي يغرق أطفاله في البحر ويموتون قهرا وجوعا ويتشرّدون في أصقاع الدنيا لن يتمكن ظلم النظام وجبروت الروس وخيانة ضيوف الأمس من هزمه لأن إرادة الحياة عند الشعوب أقوى وسوف يستجيب القدر لأنهم سيكسرون كل القيود التي وضعت في ليل سينجلي مهما طال الزمن. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع