في الذكرى الثامنة لانتخابه مفتياً لطرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار. | هل في مقدور أحدنا أن يلم بمجمل نشاطات مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار؟   وكيف يتسنّى لنا الإحاطة بمئات المواقف والخطب والتصاريح واللقاءات الصحافية والتلفزيونية واستقبالاته العديد من الشخصيات والمسؤولين والوفود والفعاليات المختلفة والتي تمتد من الصباح الباكر في دارته العامرة الى ساعة متأخّرة من الليل في مكتبه بدار الفتوى؟ لذا، ليس من المبالغة القول بأنه من أكثر المسؤولين غزارة في أخباره وتصريحاته التي تلامس الشأن الوطني العام بحكمة وتعقّل وسِعَة أفق وبُعد نظر وحسن إدراك وطيب العلاقات مع مختلف الأطياف والتيارات والقوى السياسية والدينية والحزبية والاجتماعية. والمفتي الشعار لا يتأخّر عن بذل المبادرات الخيّرة نحو كل أبناء طرابلس والشمال وسائر المناطق اللبنانية، والجهود المبذولة من أجل ترسيخ الاستقرار والوئام وإشاعة الأمل في النفوس، ما من وزير أو مسؤول أو سفير زار طرابلس الفيحاء إلا وكانت زيارته تبدأ بلقاء المفتي الشعار يلتمس منه واقع طرابلس والشمال وينوّه بجهوده ودوره في تهدئة الأوضاع أثناء الأزمات وفي أسلوبه المتميّز في وأد الفتن، وفي اجماع الفاعليات كافة على مكانة دار الفتوى في طرابلس منذ أن تسلّمها سماحة المفتي الشعار في 27/1/2008. ولا يبدو الحوار الصحافي مع المفتي الشعار بالأمر اليسير لعدّة أسباب لعل من أبرزها ضيق وقته للحديث عن دوره ونشاطه، والأمر الآخر الأكثر أهمية أنه يرى أنه ليس من اللائق تظهير هذا الدور الذي هو واجبه وتكليفه يؤدّيه براحة ضمير وبرضى من الله عز وجل.   كم كافح سماحته من أجل إفشاء الأمان في طرابلس والسلم الأهلي، فعُقدت في دارته اجتماعات رؤساء الحكومات لتحقيق المصالحة الطرابلسية وحرص سماحته على تحقيق مطالب طرابلس والشمال، ولفت الوزراء والحكومات المتعاقبة الى أن يكون انتماؤهم للوطن والمواطن وإن الأمل ليحدونا نحن في طرابلس والشمال أن يتحقق مبدأ الانماء المتوازن الذي نادى به رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فضلاً عن السير في تحقيق اللامركزية الإدارية الموسّعة لتنعم الأطراف ببعض التطوّر. وتمنّى المفتي الشعار على الوزراء المعنيين وخصوصاً وزراء الخدمات أن يخصصوا لطرابلس والشمال زيارات دورية ليطلعوا على حاجاتها عن كثب ليرحّب بهم في دار الفتوى في طرابلس ويطلعهم على مجمل المطالب التي تحتاجها طرابلس والشمال. ويعلن سماحته في كل لقاء ومناسبة حرصه على وجوب تمسّك اللبنانيين بدستور الطائف الذي أعطى لكل فريق حقه وخصوصياته، ولأن تهديم الطائف من شأنه أن يوصل البلاد - لا قدر الله - الى فتنة أهلية وطائفية ومذهبية لا يدري بعدها إلا الله.   ويؤكد المفتي الشعار في العديد من المناسبات اعتداده بالجيش اللبناني «ألذي أثبت في أكثر من منعطف أمني وسياسي أنه على قدر المسؤولية والكفاءة والمناقبية والبذل بدءاً من حرب تموز 2006 التي خدم فيها خيرة الشهداء الى مكافحة ارهاب الداخل في مخيم نهر البارد عام 2007»، مسجّلاً في هذه المناسبة أن الغالبية من شهداء وجرحى الجيش هم من الشمال الأبيّ المتمسّك بالوطن والدولة والجيش، داعياً اللبنانيين الى المزيد من الالتفاف حول هذه المؤسسة الجامعة. ومنذ اليوم الأول لتولّيه سدّة الافتاء، كان المفتي الشيخ مالك الشعار من أوائل الداعين الى التلاقي السني - الشيعي ما كان له من أثر إيجابي لدى المسلمين كافة، والتنويه الخاص لسماحة السيد عبد الأمير قبلان الذي حرص على دعوة المفتي الشعار في أيام عاشوراء. ومما قاله المفتي الشعار نداء الى تفعيل الحوار بين السنّة والشيعة وترك الخلافات التي لم يتوصل من خلالها أحد أن يقدّم خيراً لأمته. وهذا الحوار هو لكشف الغشاوة ولنفهم بعضنا ولندرك أن هذا التلاقي هو نار محرقة في قلوب العدو الصهيوني بل وفي قلوب الدول الكبرى التي تريد في سياستها أن تفرّق بيننا لتسود علينا. ويدعو المفتي الشعار في كل منتدى أو حفل الى تأكيد العيش الواحد بين اللبنانيين، ولن نورد هنا مجمل الكلمات في هذا الشأن والتي ألقاها سماحته في حفلات التكريم التي أقيمت له في طرابلس والشمال، أو في المآدب التكريمية التي أقامها سماحته للعديد من الشخصيات السياسية والنيابية والدينية فيقول «ينبغي أن يتحرّك العقلاء ويأخذوا دورهم الإيجابي والفعلي والعملي في صناعة مناخ الاخوة والمحبة، وأن يشكّلوا في تحرّكهم تياراً يمثل قوة ضاغطة يمنع وجودها أي حركة أو فكر مذهبي أو طائفي يمسُّ الوحدة الوطنية أو طبيعة الكيان أو ما أسمّيه الانتظام العام». ويقول المفتي الشعار في لقاء التضامن الروحي في طرابلس: ان مسألة حوار الأديان هي في صميم شريعتنا التي تحث على التلاقي والتعاون على البر والتقوى ومن أجل جعل الإنسان في كنف القيم الدينية لأن احكام الشريعة عندنا إنما جاءت لتحقيق مصالح العباد.   وقد تبدّت معظم اهتمامات المفتي الشعار في تعزيز دور عالم الدين وتأهيله وتحصينه من التجاذبات المختلفة وليكون مقامه راعياً وأباً ومصلحاً وداعياً الى الوئام والاستقرار ونشر ثقافة الإسلام المعتدل الوسطي المحاور، فيقول «ينبغي أن يكون واضحاً أن عالم الدين في لبنان له دور أساسي في إطاره الديني، وأن نعيد الناس الى الأصول الشرعية أولاً... صحيح أننا نعيش في بلد طائفي لكن أنا لا أستطيع الخروج عن الإطار الديني على الاطلاق وأن أعيد الناس الى دينهم ومساجدهم، وأن أعيد طلبة العلم الشرعي الى تراثهم الفقهي، وأن نعمل على إيجاد علماء غير متحزبين لمذهب أو فريق لأن هذا الأمر يقسم الجسم الديني، مع التحذير من الانجراف مع النفس الطائفي أو المذهبي الذي يمزق وحدة البلد ويفرّق أبناء المجتمع الواحد». ولا يتوانى سماحته عن تذكير الدعاة بالمهمة المنوطة بهم فيحثّهم على التواصي بالحق والصبر داعياً الى بث الالفة فيما بيننا قائلاً: «الالفة من علائم الإيمان، والمؤمن يألف ويؤلف فإذا ضاعت من مجتمعنا تحوّل الى كارثة شحناء وبغضاء، ولتحوّل الوطن جحيماً من الأحقاد التي تؤدي الى الشقاق والتنافر والتناحر، فعلينا أن نتحمّل الأمانة والمسؤولية في هذا الوطن لنكون رسل خير وتحابب، فالوطن في حاجة الى دعوتكم المخلصة على المنابر وفي التعليم الديني وأن ننأى بأنفسنا عن كل ما يؤدي الى الاختلاف والتباعد، وهذا لا يتأتّى إلا اذا استوعبنا فقه أولويات الشريعة ومقاصدها». ولا يفتأ سماحته عن التذكير دائماً بمفهوم الوسطية الذي يؤكد يسر الإسلام وسماحته فيقول: «ان الإسلام يجعل التوسط فضيلة في شؤون الدين والدنيا، ففي مجال التعبّد يرفض الإسلام الجهد المضني ويؤثر الاعتدال المستمر، وفي شؤون الدنيا يكره التبذير والتقتير، والوسطية فضيلة تبرز في توجيهات الإسلام الاجتماعية والاقتصادية». ولطالما ركّز المفتي الشعار على ضرورة انعكاس العبادة على سلوك المؤمن، وانه كلما تمكن الإيمان في نفوسنا واستشعرنا مضامينه وبدأ الخوف من الله تعالى يتملّك جوارحنا وسلوكنا، وعند ذلك تبدأ آثار الإيمان تظهر في علاقتنا مع الآخرين.. وبمقدار ما ترقى العلاقة ما بيننا وبين الناس يكون ذلك علامة لصفاء الإيمان وتجذّره وصحته. أما اهتمامه الدؤوب بالقضية الفلسطينية فليس خافياً على أحد، وقد أكده في اللقاء الجامع لنواب الشمال وفعاليته اللبنانية والفلسطينية حين أطلق نداء تحرير القدس الذي استصرخ فيه ضمائر العالم ومؤسساته الدولية أن يقيموا العدل ويأخذوا على يد الظالم المغتصب وليس فقط الاهتمام بحياة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط. ويقول سماحته في هذا الشأن: «ان قضية فلسطين والمدينة المقدسة المباركة هي قضية كل عربي وكل مسلم ومسيحي وكل عاشق للحرية والعدالة والاباء في هذا العالم وليست قضية الفلسطينيين وحدهم». ويضيف: «ان العالم كله مدعو لأن يثبت إنسانيته وأن يوقف كارثة الدماء، وأن يدرك أن الصهيونية لن يتوقف خطرها على فلسطين والقدس والمسجد الاقصى لانها فكرة ونزعة تقوم على العنصرية والأحقاد والارهاب». فهنيئاً لمدينتنا الفيحاء مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار.. فهو أحد الشخصيات الفريدة التي مرَّت على بلدنا الحبيب لتعطي لمقام دار الفتوى دوراً رائداً في قيادة شؤون المسلمين يتّسم بالحكمة والخير والعقلانية والعطاء... وقد لمس جمع اللبنانيين من سماحته الحس الوطني الأصيل الممزوج بالفقه الديني العميق والمتّسم بأعلى درجات البلاغة واللياقة الاجتماعية إضافة الى الأخلاق الحميدة والدبلوماسية الحكيمة وبُعد النظر وتقبّل الآخر.   ويبدي أبناء طرابلس والشمال اعتزازهم بمسيرة دار الفتوى في طرابلس والشمال في كنف المفتي الدكتور مالك الشعار الذي يثبت كل يوم عبر أدائه ومبادراته أنه كان الخيار الصائب لموقع الافتاء، منوّهين بما قدّمه صاحب السماحة لمجتمع المدينة والوطن من رؤى ومواقف وانجازات نحن أشدّ ما نكون في حاجة إليها في أجواء مشكلات ساحتينا الإسلامية والوطنية، داعين الى الالتفاف حول هذا المقام الديني الرفيع في سعيه الى الارتقاء بساحتنا الإسلامية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع