صراع أصحاب المولدات في طرابلس: تنافسٌ حتى القتل! | صراع أصحاب المولّدات الكهربائية في طرابلس يقتل. فقد سقط قتيل و4 جرحى في إشكال وقع بين طرفين يحاولان مدّ نفوذهما وتضخيم أرباحهما   «الاستعاضة عن الدولة» لا تؤدي الى حرمان المقيمين من حقوقهم في خدمات ذات نوعية جيدة ومستقرة وبأكلاف مقبولة فحسب، بل تؤدي أيضاً الى تنافس ذي وجه «مافيوي» على الريوع التي تدرها الخدمات البديلة وترهن المقيمين لأكلاف باهظة ونوعية رديئة، وأيضاً تؤدي الى الجريمة. قتيل وأربعة جرحى و39 موقوفاً هي حصيلة الإشكال الذي وقع، أول من أمس، بالقرب من خان العسكر والدباغة والجسرين في منطقة الأسواق القديمة داخل مدينة طرابلس. حصل هذا الإشكال الدموي على خلفية نزاع بين أصحاب مولدات كهربائية يتنافسون على مدّ نفوذهم وترسيخ مصالحهم.   لم يكن هذا الإشكال الأول من نوعه ولن يكون الأخير، وتكاد لا تمرّ أيام في عاصمة الشمال من غير أن تشهد إشكالات مختلفة بين من يُزوّدون المواطنين بالتيار الكهربائي، والتي تبدأ بتبادل الشتائم والسباب، مروراً بالتضارب بالأيدي والعصي والآلات الحادة، وتصل أحياناً إلى تبادل لإطلاق النار وأعمال التخريب.   أصحاب المولدات باتوا يشبهون قبضايات الأحياء، الذين تعرفهم المدينة جيداً، وخصوصاً أيام الحرب الأهلية. يعتبرون المناطق التي يُشغّلون فيها مولداتهم مناطق نفوذهم ومصالحهم، تدر عليهم مداخيل كبيرة. المقيمون في مدينة طرابلس يشكون من ارتفاع كلفة الحصول على الكهرباء من هذه المولدات، في ظل انهيار خدمات الدولة. فقد تراجع سعر صفيحة المازوت الى نحو 10 آلاف ليرة، إلا أن الاشتراك عن كل 5 أمبير لم ينخفض فعلياً إلا من 100 ألف ليرة شهرياً إلى 80 ألف ليرة، علماً بأن تسعيرة وزارة الطاقة التي تصدر دورياً حدّدته أخيراً بـ55 ألف ليرة، ولكن أحداً من أصحاب المولدات في طرابلس لم يلتزم بها. من هنا يمكن معرفة حجم الأرباح التي بات يجنيها أصحاب المولدات، وهم من أجل زيادة هذه الأرباح، يعمدون الى توسيع شبكاتهم باتجاه مناطق وأحياء أخرى، وهو ما يساهم في اندلاع صدامات بين أصحاب هذه المولدات. هذا الوضع دفع ناشطين وهيئات من المجتمع المدني ومواطنين إلى شن حملة قوية على أصحاب هذه المولدات، واتهامهم بأنهم «يسرقون المواطنين لأنهم لا يلتزمون بتسعيرة وزارة الطاقة»، وأنهم أشبه «بالمافيا التي يغطيها سياسيون وأمنيون واقتصاديون»، وطالبوا المعنيين «بالتدخل لإلزام أصحاب المولدات بتسعيرة وزارة الطاقة». هذه الحملة التي شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي، دفعت أصحاب المولدات إلى الرد، والقول إنهم تحمّلوا في السابق خسائر كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار صفيحة المازوت، ولم يقدموا برغم ذلك على رفع رسم الاشتراك بما يتناسب مع سعر الصفيحة حينها، وأنهم اليوم يستعيدون شيئاً بسيطاً من خسائرهم السابقة، فضلاً عن أعباء كبيرة يتكبدونها من رواتب وصيانة وغيرهما من أجل تأمين التيار للمواطنين خلال فترة الانقطاع وبرنامج التقنين القاسي.   تطوّر الوضع على هذا النحو، وخصوصاً بعد الإشكالات والشكاوى الأخيرة، دفع محافظ الشمال رمزي نهرا الى دعوة أصحاب مولدات الاشتراك لاجتماع يعقد في مكتبه في سرايا طرابلس عصر اليوم الأربعاء، لمعالجة هذه المشاكل، وأبرزها إلزامهم بتسعيرة وزارة الطاقة، وإلا فإنه سيقدم على إغلاق أي مولد مخالف بالشمع الأحمر، وهو تحذير سيدفع أصحاب المولدات، حسب مصادر بعضهم، إلى طرح «صيغة وسط» بين التسعيرة التي يفرضونها على المواطنين وبين تسعيرة وزارة الطاقة، على قاعدة «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع