مهرجان للتسوّق في طرابلس بهدف تنشيط الحركة التجارية وإعادة الثقة. | جمعية تجار الأقمشة تطلق الفكرة بالتنسيق والتعاون مع كل التجار والمؤسسات الرسمية والخاصة   صرخة مدوية أطلقها التجار في وجه الركود الاقتصادي الحاصل، وتراجع الحركة التجارية بشكل ملفت، وقد بدا ذلك واضحاً وجليّاً خلال فترة عيدي الميلاد ورأس السنة، الأمر الذي دفع بالتجار الى دق ناقوس الخطر من «الافلاس المحتّم» ولا سيما أن عدداً كبيراً من المؤسسات أقفلت، وأعداداً أخرى تنتظر فيما لو لم يتم الإستجابة لنداءاتها المتكررة بضرورة إعادة الحياة للمدينة والتي أفرغت من كل مواطنيها، فكيف الحال بالنسبة للزبائن؟ حتى الساعة طرابلس لا تزال ترزح تحت نير الاهمال المتعمّد، بعدما لم يترافق مع خطتها الأمنية أي خطط انمائية أو اقتصادية تعيد إليها شيئاً مما خسرته طيلة الجولات القتالية السابقة أقلّه على صعيد «إعادة الثقة بأحيائها وشعبها الطيب»، فمن المعيب والمخزي في آن معاً، أنه حتى في ظل الأمن المستتب إلا أن هناك فئة كبيرة من الشعب اللبناني لا تزور مدينة طرابلس وتخشى على نفسها من التجوال في أسواقها، وهذا ليس بسبب أوضاعها وإنما بسبب التشويه الإعلامي الذي لحق بها خلال جولات الاقتتال، والذي لم يلجأ الى تحسين الصورة فور إنجاح الخطة الأمنية وإنما استمر في البحث عن أي خلل يمكنه الإستفادة من «خبر يبثّه وينتظر من ورائه احداث خبطة صحافية لا أكثر ولا أقل» قد تكون في أغلب الأحيان مبنية على الكذب وتلفيق الاشاعات والتي لا تمتّ لواقع المدينة بأية صلة، وفي المقابل فان أي جهة سياسية أيضاً لم تقم بتقديم الدعم للمدينة وهم جميعاً   اكتفوا بالحديث عن « الأمن السائد» متناسين ما للاقتصاد من دور فاعل في الحفاظ على هذا الأمن ان هم أرادوا له الاستمرارية بالفعل؟!! هذا الصمت الفاضح، دفع بنقابة تجار الأقمشة والنوفوتيه في طرابلس بالدعوة لضرورة احياء مهرجان للتسوّق يكون من شأنه جذب الزوار من خارج المدينة وذلك بالتعاون مع غرفة التجارة ووزارة الاقتصاد، ولهذه الغاية قامت النقابة مؤخراً بزيارة الى وزارة الاقتصاد حيث التقت الوزير آلان حكيم وقدّمت له كتاباً خطياً تضمّن ما يلي: بالإشارة الى موضوع دعم مهرجان تسوّق في مدينة طرابلس، ولما كان من أهداف نقابة تجار الألبسة والأقمشة والنوفوتيه في طرابلس العمل على تشجيع الحركة التجارية في أسواق المدينة وحث أبناء مناطق الجوار على الإستفادة من شهر التسوق في مدينة طرابلس وبالتالي دعم السياحة البيئية. وبما أن وزارة الاقتصاد والتجارة الموقّرة تعمل على انجاح الأهداف المشتركة، جئنا بكتابنا هذا نعلمكم أننا بصدد تنظيم مهرجان للتسوق في المدينة يمتد خلال شهري نيسان وأيار 2016 ويتضمن حسومات مغرية على البضائع وتوزيع جوائز متعددة يومياً وأكثر من 100 جائزة مختلفة بحدود 300$ للجائزة الواحدة، وإجراء سحب نهائي على سيارة أو سيارتين جديدتين في نهاية المهرجان، علماً ان كل مشترٍ يحصل على قسيمة واحدة بقيمة 50 ألف ليرة لبنانية تؤهّل حاملها الإستفادة من الجوائز المذكورة. لذلك، فاننا نتمنى على حضرتكم المساهمة في تنشيط الحركة التجارية في مدينة طرابلس من خلال دعمكم لهذا المهرجان الذي قدّرت قيمة تكاليفه بحدود 50 ألف دولار بما فيها الجوائز والمطبوعات والتغطية الإعلانية والإعلامية المترافقة، شاكرين لكم سلفاً تعاونكم لانجاح هذا المهرجان.   الرئيس حجازي { وعن المهرجان يقول رئيس نقابة أصحاب تجار الألبسة والأقمشة والنوفوتيه في طرابلس محمود حجازي: لقد تقدّمنا لمعالي وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم بكتاب نطالب من خلاله وزارة الاقتصاد بتقديم الدعم لمهرجان تسوّق في مدينة طرابلس بالتعاون مع كل المؤسسات الرسمية والخاصة في المدينة، ومن المتوقع أن يكون شهر التسوق بين شهري نيسان وأيار المقبلين، طبعاً الهدف منه تنشيط الحركة التجارية والتي تعرّضت للكثير من الانهيارات بسبب الأوضاع الأمنية التي عصفت بالمدينة وحالت دون مجيء الزوار إليها، اليوم هناك عدم ثقة بالمدينة وما من زبائن من خارجها أو أقلّه تقدير من الأقضية، ولقد قمنا بهذا الخصوص بزيارات مكثفة الى المطارنة ومفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار بغية العمل على إعادة النهوض بمدينتنا وذلك من خلال خطب الجمعة وعظات الكنائس لعودة الثقة بالمدينة، ونحن من جهتنا كتجار سنقوم بدعم الحركة من خلال شهر التسوق والذي سيضمُّ الى جانب التنزيلات أنشطة متنوّعة. ولفت حجازي الى أن الوزير حكيم أبدى استعداداً كبيراً للتعاون معنا كونه يكنّ محبة خاصة لهذه المدينة، طالباً منا القيام بالكثير من الأنشطة التي من شأنها دعمها وهو سيكون الى جانبنا. ورداً على سؤال قال حجازي: الحقيقة اننا وبالتعاون مع غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في الشمال ومؤسسة «BIAT» بصدد التحضير لشهر تسوق سيضم جمعية التجار في طرابلس وجمعية تجار عزمي إضافة الى كل المناطق الشمالية، وقد بدأنا الاجتماعات المكثفة بهذا الخصوص، وسنسعى لتأمين الدعم لهذا المشروع من قبل جمعية المصارف والاتحاد الأوروبي، كما واننا طالبنا بلدية طرابلس بضرورة تأهيل الأسواق الداخلية والتي تضم الكثير من المراكز الأثرية التي يمكن الاستفادة منها، وبالطبع فان هذا المشروع يحتاج للكثير من الوقت والجهد وتأليف لجان مهمتها الاعداد والتحضير له، فضلاً عن دور الإعلام في هذا المجال والذي نأمل أن يكون متعاوناً معنا لما فيه مصلحة المدينة. وأشار حجازي الى أن هذا المشروع سيسعى الى استقطاب الزبائن من كل المناطق اللبنانية وليس فقط الشمال، ونأمل أن تتم وضع الدراسة له والتكلفة المطلوبة بغية تنفيذه العام المقبل، أما في الوقت الراهن فاننا سننطلق بمشروع صغير بغية دعم الحركة التجارية ومساعدة التجار الذين يتخبطون بالكثير من المشاكل ولا سيما ان عدداً لا يستهان به بدأ يلجأ الى اقفال مؤسساته، الأمر الذي يتطلب تضافر كل الجهود. وعلى صعيد الشهر يقول: بالطبع سنفرض على كل من يريد الاشتراك به ضرورة اتخاذ الحسومات الفعلية، ومن لا يقوم بذلك فانه حتماً سيؤذي نفسه، والواقع بأن الكل بات يرغب بأي نشاط من شأنه النهوض بهم من كبوتهم. خلال خبرتي الطويلة في العمل التجاري أقول بأننا لم نكن لنبيع ابن المدينة إلا في فترة ما بعد الظهر بسبب الضغط الحاصل علينا، اليوم المدينة أفرغت من كل الناس بسبب الأحداث الأليمة التي مرَّت عليها، وان كانت الأزمة الاقتصادية ترخي بظلالها على كل المناطق إلا انها تظهر بشكل فاضح في مدينتنا، وعليه ينبغي السعي المتواصل من أجل إعادة الروح إليها، وبالطبع فاننا لن نيأس لأنه «لولا فسحة الأمل لبُطل العمل». وأضاف: أول ما نحتاج إليه في مدينتنا تأمين فرص العمل للشباب بهدف القضاء على البطالة المستشرية، الأمر الذي من شأنه مساعدة الشباب على الانخراط في المجتمع بطريقة صحيحة، اليوم أي عمل نقوم به من شأنه الحد من اقفال المؤسسات، ونحن لا نتوقع الكثير من الإيجابية إلا انه لا يمكننا الرضوخ للأمر الواقع. وختم حجازي مشيراً الى غنى المدينة بالنفط والغاز وبدلاً من أن ننعم بهما نعيش تحت خط الفقر، من هنا نأمل أن تنتهي أزماتنا ونلتفت الى كل ما من شأنه النهوض بنا وإعادتنا الى الخريطة اللبنانية، طرابلس غنية بشعبها وثقافاتها ومعالمها التاريخية، ونحن لن نيأس من المطالبة باستعادتها من الاهمال والحرمان.   ديب { من جهته، نائب رئيس النقابة ونائب رئيس جمعية التجار ايلان ديب صاحب مؤسسة للأقمشة ومحل بياضات في منطقة السراي القديمة قال: منذ سنوات طويلة ونحن نعمل في الأسواق القديمة ويمكننا التأكيد على أن أكثر من 70% من زوّارنا كانوا من خارج المدينة، اليوم وبسبب الأوضاع الأمنية التي مرَّت علينا فان أبناء الكورة لا يزوروننا، وعليه كان لا بد من تحرّك يُعيد لنا الحركة التجارية التي ننشدها فكانت الفكرة بإطلاق مهرجان للتسوق يكون بالتعاون مع غرفة التجارة وجمعية التجار وتجار عزمي وتجار العزم وبلدية طرابلس وشركة كهرباء قاديشا، وقمنا مؤخراً بزيارة وزير الاقتصاد حيث أطلعناه على مشروعنا طالبين الدعم الرسمي لهذا المشروع بغية انجاحه بالشكل المطلوب، نحن على يقين تام بأن هذه المدينة لا تحتاج الى أكثر من «دفشة زغيرة نحو الأمام» بغية إعادة الثقة بها من قبل جميع المواطنين داخلها وخارجها، وعليه فان الاجتماعات الحثيثة والمكثفة ستبدأ بهدف انجاح المهرجان والذي نتمنى على كل الوسائل الإعلامية الوقوف الى جانبنا بهدف انجاحه. وأكد ديب على أن فكرة المهرجان انطلقت بالتنسيق مع نقابة التجار تجار عزمي ولا تعدّ مبادرة فردية بتاتاً، من هنا فاننا على يقين تام بأن الكل سيسعى لانجاحها. وختم ديب مؤكداً على أنه في ظل الغياب الفاضح للدولة لا بد لنا من إطلاق الأفكار الإيجابية والسعي لتنفيذها بنجاح لنكون قدوة حسنة لكل من يرغب بالنهوض بهذه المدينة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع