الحريري في طرابلس: قراءات بالجملة لزيارة الساعات الخمس |   تختلف الزيارة الأخيرة للرئيس سعد الحريري إلى طرابلس عن سابقاتها والتي كانت تحصل عشية إنتخابات نيابية أو قُبيل إحياء ذكرى 14 شباط أو 14 آذار . واختلفت الآراء والتحليلات حول الزيارة. فالمؤيدون للحريري وتياره "اعتبروها زيارة عفوية لتلبية دعوة المفتي مالك الشعار والتواصل مع بعض القيادات في المدينة في إطار سعي الحريري منذ عودته إلى لبنان للتواصل مع الأفرقاء اللبنانيين كافة بمن فيهم القيادات الطرابلسية". فيما رأى فيها معارضو التيار الأزرق "محاولة لم يكتب لها النجاح لاستنهاض الجمهور وشد عصب التيار الأزرق في المدينة". وصل سعد الحريري ظهر الجمعة الماضي إلى طرابلس في زيارة سريعة فاجأت حتى المخططين لها وعلى رأسهم صاحب الدعوة المفتي مالك الشعار. أدى الحريري صلاة الجمعة في جامع الصديق حيث أمّ المصلين المفتي الشعار، بعدها لبّى دعوة المفتي إلى غداء في مطعم الشاطئ الفضي في الميناء بحضور حشد من المدعوين طغى عليه الحضور الأزرق. ومن الجدير بالذكر أن "الزيارة هذه المرة ليست شعبية كما درجت العادة وإلا لكان الحريري استدعى فريق عمله على اختلافه إلى زيارة طويلة لعدة أيام يمكث خلالها الحريري وفريق عمله في فندق الـ (كواليتي إن) وحشد لها بالشكل اللازم والمطلوب قبل أيام".  دعم سياسي للمفتي استغل الحريري الزيارة إلى طرابلس ليطلق من هناك وبحضور مفتي المدينة وفاعلياتها "استمراره بدعم ترشيح سليمان فرنجية للرئاسة الأولى"، خصوصاً أنها أتت بعد زيارته الصباحية إلى بكركي ولقائه بالبطريرك الراعي وتشديده من هناك "على استمراره دعم فرنجية". من بكركي حيث المرجعية المسيحية إلى طرابلس بضياقة المفتي الشعار المرجعية الإسلامية الشمالية، نفس المواقف تقريباً قيلت في السياسة. كانت زيارة سريعة في التوقيت والتحضير، ليس فيها رسائل كثيرة في السياسة ولا يمكن البناء عليها من أجل قياس حجم الشعبية الحريرية في الشارع الطرابلسي خصوصاً وأن الزيارة تخللها تكتم أمني شديد، وحتى المفتي الشعار لم يعلم بها إلا مساء الخميس- الجمعة. كان المفتي يريده لقاءً شبه مغلق مع بعض الأحباب والمقربين في دارته وأرادها الحريري أوسع بقليل، فيما رأى فيها البعض في الشكل والمضمون "دعماً سياسياً وتعويماً من الرئيس الحريري للمفتي الشعار بعد الجو السياسي الذي ساد قبل فترة عن امتعاض باقي الأفرقاء في طرابلس من المفتي وما ساد من فتور بين بعض السياسيين في المدينة وبين مفتيها".  غياب ريفي وبينما كان لافتاً حضور النائب خالد الضاهر، وعدم استقبال "الوزير المستقيل" أشرف ريفي للحريري في طرابلس أو مرافقته إلى صلاة الجمعة في مسجد الصدّيق والتي عزتها أوساط ريفي إلى انشغاله بالتحضير لمؤتمر صحافي حول قضية ميشال سماحة، أعاد الحريري من طرابلس التأكيد "على دعم ترشيح سليمان فرنجية للرئاسة" الأمر الذي يرفضه ريفي وهو ما يبرر غيابه عن الحضور خصوصاً وأن اللقاء الأخير الذي جمع الحريري بريفي في بيت الوسط "لم يفض إلى قناعة لدى ريفي بصوابية ترشيح فرنجية"، كما أشارت مصادر مقربة من الأخير، وتسجيله مواقف عدة على سياسة التيار ووزرائه لاسيما في موضوع الحوار مع حزب الله وغيرها (والتي حدت بالأخير إلى إعلان استقالته يوم أمس الأحد) من الحكومة. تحرك سياسي حتى اللحظة ومنذ وصوله إلى لبنان للمشاركة في الذكرى الحادية عشرة لاغتيال والده، لا يزال سعد الحريري يتحرك في الإطار السياسي على خط إعادة إنعاش الملف الرئاسي الذي دخل في عنق الزجاجة. كان واضحاً أن على الحريري إذا ما أراد ذلك، أن يحضر إلى لبنان ليتابع الملف لأن المتابعة من الخارج لم تجد نفعاً. وعلى الخط الرئاسي يتحرك الحريري في اتجاهين: سياسي وشعبي رغم أنه حتى اللحظة لا يزال ضمن الإطار السياسي من خلال عقد اللقاءات مع مختلف القيادات السياسية ويؤكد بعد كل لقاء "استمراره في دعم ترشيح سليمان فرنجية للرئاسة وأن يقوم النواب بما عليهم في الجلسة المقبلة من أجل انتخاب رئيس للبلاد وإنهاء الفراغ الرئاسي". ولا زال متوقعاً أن يزور الحريري طرابلس كما عكار والضنية وغيرها من المناطق بعد غيابه الطويل عن لبنان في محاولة لإعادة الزخم إلى جمهوره ومؤيديه، لكن الأولوية هي الآن للرئاسة التي تحتاج إلى كثير من الحراك لأجل حصولها. "أنا دعوت ميقاتي!" في حديثه إلى "صدى البلد" أكد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار "أن الزيارة لم تكن شعبوية، هي محض طبيعية تلبية لدعوة كنت قد وجهتها إلى الرئيس الحريري لزيارة طرابلس بعد عودته الى لبنان". وأضاف الشعار: "الزيارة كانت مفاجئة وسريعة ولم أعلم بموعدها إلا ليل الجمعة فأجريت اتصالات سريعة بعدة شخصيات من بينها الرئيس نجيب ميقاتي دعوته صباح الجمعة فأبلغني أنه مرتبط بمواعيد أخرى في بيروت". يرى المفتي الشعار رداً على سؤال "أن اللقاء بين الرئيسين الحريري وميقاتي ليس مستبعداً ويمكن أن يحصل في أي وقت لكنه بحاجة إلى مقدمات أكثر بين الطرفين، ولقد تحدثت مع الرئيس الحريري في هذا الأمر ولا أعتقده يخيب ظناً أبداً، كما دعوته إلى زيارة ميشال عون أيضاً في الإطار الوطني الذي يجب أن يبقى جامعاً لكل الأطراف السياسيين وعدم الخروج عن الإطار المؤسساتي العام". في الموضوع البلدي: وختم الشعار حديثه لـ"لبلد" رداً على سؤال حول موضوع الإنتخابات البلدية والتحالفات المقبلة "أن المناخ السياسي الموجود حالياً غير واضح المعالم، لكنني أتمنى التوافق على شخص رئيس البلدية وأن يترك للرئيس وحده حرية اختيار فريق العمل الذي ينسجم معه لأن التوافق على فريق العمل خطوة غير مشجعة ولم يستطع الإنتاج في السابق". ساعات قليلة لا يمكن تحميل زيارة الساعات القليلة التي قام بها سعد الحريري إلى مدينة طرابلس أكثر مما تحتمل في الإطار السياسي العام على الرغم من أنه بات معلوماً أن الحريري يعمل على مروحة من التوافق الداخلي على الصعيد الوطني وعلى الصعيد الإسلامي والسني بشكل خاص. وعليه لا تستبعد مصادر مطلعة "أن يحصل اللقاء المرتقب مع ميقاتي والإتفاق في الموضوع البلدي حيث تجرى اتصالات وراء الكواليس لإنضاج توافق سياسي معين في الإنتخابات البلدية المقبلة في طرابلس"، وهذا ما تحبذه السعودية وتدفع في اتجاهه فور نضوج الظروف الملائمة لحصوله.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع