لا قطيعة بين العزم والمستقبل ولقاء ميقاتي - الحريري وارد | هل ستجري الانتخابات البلدية؟ وهل ستجري تلك الرئاسية؟ سؤالان الشيطان ثالثهما، إذا سلمنا جدلا ان الفراغ الرئاسي من صنع الشيطان الذي يكمن في كل التفاصيل.   وبينهما، بين السؤالين، أسئلة كثيرة تطرح، منها ما يتعلّق بمصير العلاقات اللبنانية - اللبنانية، ومنها ما يتعلق بمصير العلاقات السنية - السنية وحتى المارونية - المارونية، وقد سمحت بعض اللقاءات التي سجلت هنا وهناك في بيت الوسط وفي بنشعي بإنعاش الأسئلة. ففي بين الوسط وبعد اللقاء بين الرئيس سعد الحريري والنائب محمد الصفدي، جاء اللقاء بين الحريري والوزير السابق فيصل كرامي وقد فتح ذلك شهية الكثير من الكلام ومن التحليلات التي شرحتها بعض المواقف على أن تتولّى مواقف أخرى توضيح القسم المتبقي في المرحلة المقبلة. وفي بنشعي جمع لقاء رئيس المردة سليمان فرنجية الى رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وهو لقاء مهم في شكله ومضمونه لزغرتا أولا.   الحريري - ميقاتي - الصفدي - كرامي ومن بيت الوسط بدا السؤال عن مستقبل العلاقات السنية - السنية جائزا حكما، فالوزير السابق فيصل كرامي قال كلاما يحمل الكثير من الأوجه الإيجابية، ومن ثم جاء كلام الطبيب الصيدلي خلدون الشريف بدوره حمّالا لأوجه إيجابية أخرى، وفي العودة الى ما قاله الشريف فقد قال في حديث لـ «أخبار اليوم» أمس الأول الثلاثاء «لم نقل اننا لا نتفاهم مع الرئيس سعد الحريري، فنحن مع التلاقي وندعم لقاءات بيت الوسط وننظر إليها بإيجابية تامة» ترى هل تكاد القطيعة السياسية لا الشخصية تنتهي بين العزم والمستقبل؟ جوابا استذكرت مصادر مطّلعة مع «اللواء» ان القطيعة مع الرئيس سعد الحريري بالمعنى الشخصي لم تحصل فعلا، فقد كانت الاتصالات بين الرئيس نجيب ميقاتي والحريري لا سيما في المناسبات الهامة تسجل فعلا، وقد جاء الاتصال الأخير من ضمن الاتصالات في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وهل كان الاتصال مفيدا؟ لا إجابة مباشرة إلا ان الايحاءات الميقاتية أبقت على الكثير من الإيجابية ربطا بالاتصال وبما بعده سواء لجهة تواصل أركان التفاهم الطرابلسي مع الحريري في بيت الوسط أو لجهة قابلية اللقاء بالنسبة للرجلين. وقد فهم أخيرا ان اتصالا قد يحصل قريبا مجددا بين الرئيسين بل قد يستتبع ذلك بلقاء أو حتى قد يسبق الاتصال لقاء على مادبة غداء جرى الاتفاق عليها فعلا. بَدَتْ الأجواء إيجابية، ولكن لا حديث عن التحالفات ولا الائتلافات الانتخابية فثمّة حرص في تيار العزم وقد يكون كذلك في تيار المستقبل على إفساح المجال واسعا أمام الطرابلسيين لإجراء انتخابات بلدية بعيدة عن التأثير السياسي الذي يبقى محل انتقاد منذ حصول التوافق الأخير الذي جاء بالمجلس البلدي الحالي وحتى يومنا هذا. وبالعودة الى الأجواء السياسية التي تحيط بعلاقة الرجلين، فيمكن القول ان أسباب اللقاء صارت كثيرة جدا، خاصة ان خيارات الرئيس الحريري صارت الى حد بعيد تشبه خيارات الرئيس ميقاتي، فالحوار مع حزب الله على الرغم من حجم الملاحظات اللبنانية وحتى في تيار المستقبل عليه غيض من فيض واللقاء على تسمية رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية ومرشحا ثابتا لتيار المستقبل ثم الاتفاق الأساسي على الموقف من التوجه العربي للبنان، وإضافة الى كل ذلك صار اللقاء هيّنا مع الوزير السابق عبد الرحيم مراد على الرئيس سعد، كما صار التفاهم معه على كيفية إدارة أي انتخابات واردا، إذا صار اللقاء بين ميقاتي - الحريري بديهيا. وهل اللقاء قريب؟ ربما! لكنه حاصل حتما. بالانتظار ربما صار الكلام عن المصالحة بين أركان السنّة في لبنان متأخّرا، فد سبقت الاتصالات واللقاءات أي مصالحة مرتقبة وقطعت العلاقات بين هذه القوى معظم المشوار، وإذا كان من لقاء موسّع بين القوى السنية فربما للتأكيد على المؤكّد. ومن هنا فان استمرار التواصل في المرحلة المقبلة من شأنه أن يؤسس لتناغم عن بُعد مرات ومباشرة في أخرى للمساهمة في تثبيت مرتكزات الاعتدال السنّي الذي يواجه أخطر أنواع التحدّيات العربية منها والإسلامية. فنشاط الفكر الارهابي خطر وانتشار التزمّت والتعصب خطر وتراجع القيم العربية خطر أيضا. ربما من هنا وجب أن تبدأ الحوارات لا من انتخابات أو أي أمور آنية أخرى. لقاء فرنجية - معوض وفي بنشعي جمع لقاء هام كما صار معروفا كل من سليمان فرنجية وميشال معوض مع حفظ الألقاب، وفي معرض قراءة التطوّر هذا لفتت مصادر شمالية الى قناعتها القديمة ان مصير اللقاء بين الرجلين حتمي وأكيد، إذ لفتت هذه المصادر الى ان لقاءهما يثبّت السلم في زغرتا وينعكس هدوء يوفّر حتى الساعة الكثير من الاشكاليات الزغرتاوية، وقد حصدت زغرتا في وقت سابق نتاج ذك في مناسبات عدّة. في السياسة    يمكن القول ان أي لقاء بين فرنجية ومعوض ضروري بالنسبة للرجلين، إلا ان زغرتا بعد التفاهمات الأخيرة قد تحتاج الى ثباتهما في التلاقي، فتمدّد القوات اللبنانية مثلا في زغرتا والقضاء ممكن، صحيح قد يصيب ذلك شيئا من رصيد النائب سليمان فرنجية، وهذا احتمال نسبي طبعا وفقا للأجواء المسيحية العامة إلا انه أي التمدد الافتراضي القواتي قادر على التاثير أكثر على حالة معوض، من هنا يبدو لقاءه مع فرنجية مريحا له أكثر ومنتجا بالمعنى الزغرتاوي، وطالما ان العصبية الزغرتاوية هي العامل الجامع بين الطرفين. وبديهي القول اليوم ان استهداف فرنجية ومعوض معا وارد أيضا لا من قبل القوات اللبنانية فقط بل من قبل التيار الوطني الحر ايضا فالتيار إذا كان يتمدد بوجل سابقا في زغرتا ليتجنّب الزعل مع سيد القصر فانه اليوم قد لا يقيم لذلك اعتبارا بل على العكس من هنا تعود العصبية الزغرتاوية الى حساب الرجلين أساسية وحتمية إضافة الى جهد مطلوب للعمل في القضاء، الأمر الذي ينشط فيه السيد طوني فرنجية ووفق الشباب في هذه القرى فان نجم «البيك» الشاب يبدو محبوبا ومؤثرا في جمهور القضاء.   إذا، هو زمن المصالحات، أو لنقل التفاهمات الإيجابية وهي جيدة أيضا على المستوى اللبناني العام، إذ ان اللقاءات الإيجابية وفي ظل أجواء التوتر نتيجة استفحال الأزمات، أمنية وسياسية في المنطقة، يمكن لها أن تكون فاعلة جدا على صعيد صيانة الوحدة الوطنية وحفظ الاستقرار بانتظار حسم الملفات الكبرى. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع