الإنماء الاقتصادي في طرابلس والشمال هل تحرقه ظاهرة تضييع الفرص؟! | المرفأ والنقل البحري نفط لبنان المفترض والمؤهلات متوافرة ولكن!!   تعددت الأفكار في غضون السنوات الماضية حول مسألة التنمية في طرابلس والدور المنشود لها في الحاضر والمستقبل. ومما لا شك فيه أن مقومات المدينة كبيرة وافرة في الوقت عينه بما يؤهلها للعب الدور المطلوب إلا أن السبيل إلى ذلك يتطلب خطة قابلة للتنفيذ تجمع الجدية إلى الواقعية من جهة وتجمع حولها القوى المختلفة من سياسيين وقوى فاعلة على الأرض.  أمس ومع الحديث عن مشكلة مرفأ طرابلس صدرت مواقف عدة توقفت عند أزمة الكشافين التي تخفي في طياتها أزمة حكم أولا وترهلاً غريبا في طريقة إدارة مرافق الدولة. لقد بدت الحكومة الحالية  عاجزة عن حل مشكلة صغيرة بنتائج وتبعات كبيرة وبما لا يتناسب مع الرغبة الكبيرة المعلنة من قبل الحكومة نفسها في دعم مسيرة المرفأ والافادة من شراكة مستقبلية بينه وبين المنطقة الاقتصادية الخاصة. وما يجري فعليا ان الكشافين الجمركيين في بيروت يبلغ عددهم مثلا اربعة وعشرين كشافا وكان العدد في السابق خمسة عشر كشافا ،في حين كان العدد في طرابلس كشافين اثنين وصار عددهم واحدا فقط وهو يشغل في الوقت عينه مسؤولا وكشافا.  يسال في هذا الوقت مديرالمرفا الدكتور احمد تامر عن الاسباب الحقيقية التي تقف وراء تجاهل المشكلة في المرفأ، ويشير الى الحاجة الملحة لاستكمال التعيينات في المجلس الاعلى للجمارك، معتبرا ان السبب سخيف جدا وان العمل انما يجري لسد حاجة مرفأ طرابلس في هذا المجال. وتاتي مثل هذه الاشكالية في مرفا طرابس فيما يعتقد الكثيرون في المدينة وعلى الساحة اللبنانية ان المرفأ قد يشكل في المستقبل هوية المدينة الجديدة ، بحيث يكون السبب في تحريك عجلتها واستحداث المرافق في انحائها والتعويض بالتالي عن خسائرها في التجارة المحلية.  في الواقع وعلى مدى العشرين عاما الماضية تكررت المحاولات في طرابلس لتحديد رؤية انمائية محلية. ومن الافكار ما انطلق من تنمية مواقع معينة، ومن الطروحات ما طالب بوسط تجاري لطرابلس تحت مسمى سوليدير 2 ومن الافكار ما نادى بهوية لطرابلس، وقد استندت الافكار المتعلقة بهوية جديدة لطرابلس الى تجارب علمية حيث وعلى سبيل المثال ان مدناً معينة في أوروبا كانت تنتج الفحم  الحجري وكان ذلك سببا رئيسيا لرواج التجارة فيها للنقل وغيرهما الا انه ومع نفاد الفحم من مناجم تلك المدينة تراجعت الحركة فيها حتى اضمحلت فعلا وقد عمدت الفعاليات في تلك المدينة الى البحث عن هوية لها حتى تم التوصل الى مقترح يحولها مدينة للنسيج وصناعة السجاد فاستقدمت الى ضواحيها قطعان الغنم وغيرها  وجرى تعليم العاملين في المناجم الحياكة، فصارت هوية تلك المدينة الجديدة صناعة السجاد، الا انه ومن غير ادراك فعلي تحولت المدينة الى انتاج السجاد وايضا الاجبان ومشتقات الحليب المختلفة فصارت مقصدا لعشاق الاجبان حول العالم ويزور السواح مستودعات تخمير الاجبان بشكل دوري. وانطلاقا من هذه الافكار في الواقع اقترح البعض في طرابلس ان يصار الى البحث عن هوية جديدة لطرابلس وهذا ما لم يحصل فعلا لاسباب عدة ابرزها الخلاف السياسي الذي طرأ على المدينة وانفراط عقد التضامن السياسي فيها، والسبب الثاني استخدام المدينة كصندوق بريد ناري حيث احرقت المعارك اقتصادها ومعنويانها واخرجت الاسواق الى ضواحيها والمناطق الريفية من حولها. المرفا اليوم يحتاج الى التفعيل لا إلى وضع العصي في دواليبه في حين انه يشهد انطلاقة ناجحة لاستقبال الحاويات ويجري نقل حاويات بين بيروت وطرابلس بواسطة سفينة متخصصة لتلافي زحمة السير، وهنا نحتاج سريعا وفق تامر لخط سكة حديد بين بيروت وطرابلس. ويشيرتامر الى ان المرفا قادر على لعب الدور المطلوب منه ليحدد هوية المدينة الجديدة، وهنا يلفت ايضا الى ان المرفا يحتاج اليوم الى التمويل، وان الافتقارالى التمويل يرجيء انجاز بعض المشاريع وانه مع انطلاق عمل الحاويات وغيرها من المشاريع قد يقدر المرفا على القيام بالتمويل الذاتي للعديد من المشاريع  في حين ان  الدولة لم تدخل كما هو مفترض ممولة في العديد من المشاريع.  اما الخطة المفترضة فهي تقوم على اعتماد المرفا كواحد من اهم المنافذ البحرية في المتوسط كما على مستوى اعمار سوريا، وذلك على صعيد حركة نقل الحاويات، إلى جانب عدد من المشاريع التي يمكنها ان تنعكس انتعاشا ماليا وتجاريا كما يمكنها ان تمول خزينة الدولة مع الوقت. هنا المسالة تحتاج الى قرار سياسي، والى تكامل بين مرفأي بيروت وطرابلس بغطاء سياسي واداري، واذا فكرنا ان نعطي قطاع النقل البحري اهميته يمكن ان يشكل كلا المرفاين في بيروت وطرابلس محورا اساسيا للتجارة الدولية في شرق البحر المتوسط. ولعل التكامل بين المرفأين بامكانه ان يخلق مجالات جديدة للتجارة، حيث مثلا يمكن التذكير ان سبعة في المئة من الاقتصاد في بعض دول العالم كسنغافورة يقوم على النقل البحري، من هنا الاشارة الى ان مرفا طرابلس قادر على ان يلعب دور الرافد لمشروع نفط لبنان المفترض من خلال خطة النقل البحري المدروسة بعناية. تتوفر فعلا في هذا الوقت كل الامكانات لدعم هذه الوجهة سواء على مستوى اليد العاملة او على مستوى البنية التحتية والبيئة الاقتصادية والاجتماعية والمالية.  اذا ثمة من يرى أن المرفأ قادر على لعب الدور المطلوب ولكن العبرة تبقى في الافادة من ذلك وتعاطي الدولة بجدية مع هذا الاستحقاق الاقتصادي وعدم الدخول مجددا في تجربة اضاعة الفرص. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع