قريباً تنتهي أزمة «جبل النفايات» والذي يهدد طرابلس بالكوارث البيئية | «لواء الفيحاء» يكشف عن المكان المحدد لإنشاء مركز لفرز النفايات   أزمة «جبل النفايات» والذي يتهدد مدينة طرابلس بات على قاب قوسين من الحلول المرتقبة بعدما تم التوافق على المكان البديل والذي سيشيد عليه المركز المتطور بمعالجة النفايات على أن يصار بعد ذلك الى اقفال المكب الحالي ومعالجته ومن ثم تحويله الى حديقة كبيرة فأهم منطقة سياحية في المدينة كونها تضم المرفأ والمنطقة الاقتصادية الحرة. وفي الوقت الذي يتم فيه الحديث عن أزمة النفايات وطرق معالجتها، وعن «جبل النفايات» والذي تخطى كل الفترات الزمنية المطلوبة لاستهلاكه، يتفرد «لواء الفيحاء والشمال» بالكشف عن المشروع المنوي تنفيذه بغية معالجة هذه الأزمة، بعدما تم التوافق على المكان البديل للمكب الحالي والذي هو بالقرب من محطة تكرير المياه المبتذلة، ومن المتوقع أن يشيد على مساحة 210 آلاف متر مكعب. وتشير المعلومات الى انه من المتوقع أن يمنح المعنيون أمر المباشرة بالتنفيذ خلال الشهرين المقبلين بعدما نال المشروع استحسان كافة الأطراف السياسية والاجتماعية ووزارة الداخلية ومجلس الانماء والاعمار، والمشروع الجديد سيتضمن مركزاً حديثاً لمعالجة أزمة النفايات وسيوفر فرص العمل لأكثر من 200 شخص من أبناء المدينة وسيحل مشكلة النفايات حتى 50 سنة مقبلة، فماذا عن هذا المشروع.    الدكتور حلواني * رئيس قسم الصحة والبيئة في الجامعة اللبنانية ورئيس لجنة البيئة في مجلس بلدية طرابلس الدكتور جلال حلواني قال: الحمدلله انتهينا من المرحلة الأساسية لتصور المشروع الأولي والذي تم عرضه على بعض الأشخاص المهتمين بموضوع النفايات وتم تعديله عدة مرات بهدف امتصاص بعض الملاحظات الجوهرية المتعلقة به، والحمدلله أننا بعدما حصلنا على مباركة من الفعاليات السياسية وبعض مسؤولي المجتمع المدني تم تقديمه الى مجلس اتحاد بلديات الفيحاء وتم عرض المشروع بتفاصيله ونال استحسانه، وبالطبع الاتحاد طلب رأي مجلس الانماء والاعمار فتم ارسال الملف عن طريق وزارة الداخلية حيث نال استحسان مجلس الانماء والاعمار. وتابع الدكتور حلواني: بدوره مجلس الانماء طلب التنسيق مع وزارة البيئة من أجل اعداد دراسة التقييم البيئي للمشروع، ومجلس اتحاد البلديات الآن بصدد تكليف مكتب هندسي متخصص لاعداد دراسة تقييم الأثر البيئي كي تتم الموافقة النهائية عليه بغية الانتقال للمرحلة الأخيرة المتعلقة بالبدء بالأعمال. وعن المشروع يقول الدكتور حلواني: المشروع يتلخص ضمن أربعة مراحل أساسية، وكونه بات معروفاً يمكننا أن نكشف حصرياً لـ «لــواء الفيحاء» عن المكان المقترح له والذي يقع أمام محطة تكرير المياه المبتذلة بحيث يتم استحداث سور بشكل مربع تقريباً عند الواجهة الأمامية مباشرة لمحطة التكرير على مساحة تقدر بـ 210 آلاف متر مكعب، المرحلة الأولى تتطلب حوالي 11 شهراً بعد اعطاء أمر المباشرة، ومن ثم يتم تفريغ الحوض من المياه على أن تبدأ المرحلة الثانية والتي تتعلق باعداد هذه المساحة من ناحية تسويتها واعدادها وفي نفس الوقت يتم تأهيل المكب الحالي والذي سيستمر العمل به طيلة الاعداد للمنطقة الجديدة بحيث نستفيد من الردميات الموجودة في المكب الحالي ونستخدمها بعد معالجتها وبعد تنقيتها من الشوائب لتصبح الرمول والحجارة مطابقة للمواصفات، وتجدر الاشارة الى ان مرحلة التأهيل الأولي للمكب ستواكب مرحلة اعداد أرضية المركز الجديد لادارة النفايات والذي سيخدم المدينة حوالي 25 سنة على الأقل ويمكن تمديد الفترة الى 25 سنة اضافية بعد اجراء التعديلات، وسيكون في هذا المركز الجديد منظومة متكاملة لادارة النفايات تبدأ بموضوع الفرز ضمن طاقة 600 طن يومياً، ومن ثم يتم معالجة النفايات العضوية عن طريق الهضم اللاهوائي ويتم توليد الطاقة الكهربائية وما يتبقى يتم تحويله الى سماد للتربة، أما النفايات الغير عضوية فيتم فرزها حسب نوعها، وسيكون هناك هنغارات متخصصة في المركز كل حسب نوع النفايات من بلاستيك وكرتون وحديد وزجاج وغيره، حيث يتم ضغط هذه النفايات في الهنغارات على شكل بالات ومن ثم يتم بيعها الى القطاع الخاص من أجل تدويرها، ونسبة الـ 15% من النفايات الباقية سيتم طمرها صحياً في نفس المكان، وسيكون هناك أيضاً وحدة لمعالجة نفايات القطاع الصحي والاستشفائي ووحدة لمعالجة نفايات المسالخ، والى جانب كل ذلك هناك خزان مياه بسعة 5 آلاف متر مكعب يتم تعبئته من محطة التكرير لتكون سنداً لسرية الاطفاء في اتحاد بلديات الفيحاء كما وتستعمل في عملية تنظيف المكان، وسيتم استحداث متبر لتحليل كل أنواع النفايات والمواد التي تنتج عنها، وسيكون أول مختبر متخصص في موضوع النفايات. وعن الفترات الزمنية المطلوبة يقول: هناك سنة لاعداد السور وسنة لعملية تهيئة المكان، وسنتين لتهيئة المنشآت مما يعني أربع سنوات ويكون لنا مركز مهم للنفايات يخدم المدينة 50 سنة، ويوفر فرص العمل لأكثر من مئتي شخص من أبنائها وهذا كله سيكون مطلوباً ضمن دفاتر الشروط التي ستوضع لهذه الغاية.  وحول اختيار المكان يقول الدكتور حلواني: بداية الدراسة التي قمنا بها تمت على أساس المنطقة، والكل يعلم بأنه كان لدينا أكثر من خيار، الا اننا لم نستطع ايجاد مثل هذه المساحة الا على البحر البعيد عن المناطق السكنية، والمنطقة التي تم اختيارها تعتبر أكثر المناطق موبوءة بيئياً كونها تقع على الضفة الشمالية لمصب نهر أبو علي والذي يحمل كل أنواع الملوثات ويقع في المقابل المكب القديم والذي ينساب منه العصارة المشبعة بالملوثات، مما يعني بأن البيئة البحرية في المنطقة ملوثة بامتياز، فنحن عندما نقول اننا ضد موضوع الردم البحري وضد القضاء على الثروة السمكية، نشير الى ان الدراسات كلها اثبتت عدم وجود بيئة سمكية في تلك المنطقة، وحينما سنفرغ هذا الحوض سنلمس حجم الترسبات الموجودة والتي تحتاج للازالة كونها مشبعة بالتلوث العضوي والغير عضوي وبهذا فاننا سنعالج المكان ونضعف أخطاره.  جل همنا انهاء حالة المكب الحالي والذي يمكن تسميته «بالمكب العشوائي» المراقب من قبل بعض الفنيين، والذي يحتاج الى حل سريع بعدما بات يتهدد المدينة برمتها، كما ويقف حجر عثرة في وجه المنطقة الاقتصادية الحرة والتي تحتاج الى واجهة حضارية ان هي أرادت جذب الاستثمارات، المكب سيتحول الى حديقة عامة بحيث تتحول طرابلس الى مدينة يحلو فيها العيش، بعدما نقضي على كل مصادر التلوث والمناظر المنفرة وهذا يحتاج الى تضافر كل الجهود. وعن التمويل يقول: نحن نعمل على هذا الملف منذ أكثر من سنة وأطلعنا الجميع عليه، وهو يحتاج الى فترة أربع سنوات لتنفيذه مع مراقبة تامة واذن المباشرة سيعطى خلال الشهرين المقبلين، التمويل سيتوزع على أربعة أقسام جزء منه خاص، وجزء عن طريق الهبات وجزء عن طريق القروض الميسرة على فترات طويلة، وهنا يأتي دور مجلس الانماء والاعمار والذي يعد الهيئة الأساسية لادارة المساعدات والهبات الدولية وبهذه الطريقة نكون قد قدمنا الخدمة الصحيحة لمدينة طرابلس وأهلها.    المهندس حداد * من جهته رئيس لجنة البيئة في اتحاد المهندسين العرب المهندس عامر حداد قال: كنت ممن تابعوا قضية جبل النفايات منذ سنوات طويلة وعلى أكثر من صعيد، ومثلت لبنان في العديد من المؤتمرات، وأجرينا الدراسات وكانت النظرية بتحويل المكب الى ملعب للغولف، الا ان هذا الأمر لم يتم في العام 2000 كما كان متوقعاً، واستمر العمل به بطريقة عشوائية مما أوصله الى الواقع الحالي، وفي العام 2006 أطلقت الصرخة وطالبنا بضرورة اقفاله، فكان أن قدموا الحلول باختراع هندسي من خلال بناء جدار حوله كما القلعة تماماً!!!! المشكلة أن من يخطط في موضوع النفايات لا يملك الرؤيا المستقبلية كل الحلول تكون آنية، وكل النفايات ترمى في البحر، فكيف يتحدثون عن منطقة اقتصادية حرة وجبل النفايات يقابلها؟؟؟ وتابع المهندس حداد: نحن نفتقر للتخطيط المدني لدى المسؤولين في البلديات، كما ونفتقر للرجل المناسب في المكان المناسب، كون السياسي لا يبحث الا عن مصالحه الشخصية. اليوم ما من خوف على المكب الحالي كما يشاع كون المعالجات تتم على قدم وساق، طبعاً هناك خوف من أن يقع، الا اننا نحتاج الى انهائه كما تجربة صيدا، الا اننا نجد بأن من هو معني بصناعة القرار في مدينة طرابلس غير موجود حتى الساعة، والقضية كلها تتوقف على مجلس الانماء والاعمار والذي أثبت عدم جديته في اتمام مشاريع المدينة.  ولفت المهندس حداد الى ان المكب الحالي يحتاج الى تحويله لحديقة وايجاد المكان البديل، مع ضرورة معالجة أزمة النفايات وهذه من الأمور البسيطة ان نحن أردنا الحل.  ورأى المهندس حداد بأن ملف المكب هو بيد اتحاد بلديات الفيحاء وان كان هناك رؤساء للبلديات أكفاء نجحنا في انهاء هذه الأزمة، ولعل مدينة جبيل خير دليل على نجاح تجربة بلديتها حيث أتى الرجل المناسب في المكان المناسب وهذا جل ما نحتاج اليه في هذه المدينة.  وختم المهندس حداد مؤكداً على أن اجراء الانتخابات البلدية حاجة ملحة شرط أن يأتي أصحاب الكفاءات بمعزل عن التدخلات السياسية.   

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع