المنتجات الزراعية متراكمة في البرادات | خُطَط الحكومة لم تقدِّم حلولاً والزراعة في خطر   اشد المتشائمين لم يكن يتوقع ان المنتجات الزراعية اللبنانية ستبقى في البرادات للسنة الثانية على التوالي، ومن المتوقع ان انتاج السنة الماضية من تفاح واجاص تحديدا سيتسنى له الالتقاء بشقيقه من انتاج هذه السنة لان الخطوات التي قامت بها الحكومة اللبنانية لم تكن كافية لتصريف الانتاج سواء في السوق المحلي او الاسواق العربية وهي لم تبذل اي جهد لفتح اسواق جديدة يمكنها استقبال هذه المنتجات. واللافت ان الحكومة ممثلة بوزير الزراعة كانت تعمل على تصدير النفايات بملايين الدولارات ولم تفكر بدعم تصدير اي من الصناعات اللبنانية التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، كما ان خطة الوزير اكرم شهيب لدعم تصدير المنتجات الزراعية عبر البحر لم يستفد منها المزارعون او التجار بالشكل المطلوب لان مصاريف التصدير اكبر بكثير من قيمة الدعم الذي تقدمه الدولة عبر الهيئة العليا للاغاثة، فمعظم التجار تراجعت اعمالهم باكثر من النصف وبعضهم عمد الى اغلاق مشاغله وصرف موظفيه والمزارعين تراكمت ديونهم من عام الى اخر. وبما اننا نعيش في بلد التجاوزات ففي الزراعة ايضا هناك للأسف مزارع مدعوم استعاض عن الزراعات التقليدية بزراعة الحشيشة، ومزارع مهموم لا يتجرّأ على فعل ذلك، ولا يفصل بين الاثنين سوى عشرات الأمتار. ففي جرد مربين لجهة الضنية ما زالت الزراعات التي لا يتم تصريفها هي الموجودة، بالمقابل فان زراعة الحشيشة من جهة الهرمل هي الطاغية وما كنا نسمعه في السابق عن قيام الجيش والقوى الأمنية باتلاف المساحات المزروعة أصبح تقليدا قديما لان الدولة مشغولة بما هو أهم.   بالإضافة الى انعدام الاهتمام الرسمي وغياب التصريف فان المنافسة غير المتكافئة مع المنتجات الأجنبية التي تغزو أسواق الخليج وبأسعار تجعل المنتجات اللبنانية غير قادرة على المنافسة. فان المنتجات اللبنانية تعاني من مشاكل عديدة أهمها: المنافسة الكبيرة من المنتجات المستوردة في الأسواق الخارجية المقفلة أمام المنتج اللبناني تقريبا لانه غير قادر على المنافسة أو بسبب الاضطرابات في الدول العربية التي كانت سوقا كبيرا للمنتجات اللبنانية. كذلك تعاني الزراعة بشكل عام من غياب استراتيجية واضحة أو خطة متكاملة سواء للانتاج أو التصريف. عدم قدرة المنتج اللبناني من دخول بعض الأسواق العالمية خصوصا التفاح من خلال الصنفن الأشهر لبنانيا وهما الغولدن والستاركن، وهذان الصنفان لم يعودا قادرين على المنافسة أمام المنتجات الجديدة، إضافة الى محاولة المزارع اللبناني التلاعب دائما بالمواصفات المطلوبة ما يمنع انتاجه من دخول بعض الأسواق التي تحافظ على أمنها الغذائي بشكل كبير. - كلفة التخزين المرتفعة في البرادات وعدم وجود برادات في القرى ما يضطر المزارع الى بيع منتجه بأسعار متدنية كي لا يدفع مزيدا من التكاليف على النقل أو التبريد. - غياب الدعم الرسمي للزراعة بشكل عام وأهمها عدم وجود مؤسسة تدعم التسليف الزراعي، واقتصار الأمر على مؤسسة ايدال التي يعود ريعها للتجار ولا يستفيد منها المزارع بشكل مباشر. والمشكلة الأبرز للمزارعين وبشكل خاص مزارعي التفاح هي عدم وجود تعاونيات تجمعهم وتدافع عن مصالحهم، وقد يكون عمل وزراء الزراعة السابقين ساهم في عدم إيجاد هذه التعاونيات لأنهم تصرّفوابطريقة مناطقية وطائفية وجعلوا قبلة اهتمامهم الوزاري مناطق نفوذهم.   كارثة مضاعفة { الحاج محمد ياسين احد التجار الذين تكبد خسارة كبيرة نتيجة تراكم التفاح والاجاص في البراد الذي يستثمره علق لـ «اللـــواء» قائلا: «لم نكن نتوقع ان تتحول المؤسسة التي استثمرنا فيها الى عبء نصرف عليه من جيبنا، فالمنتجات الزراعية تتراكم فيها من فترة طويلة والمواسم الماضية تلاقت مع بعضها ومن المتوقع ان تلتقي هذا العام ايضا. ونحن لا يمكننا تحمل المزيد من الخسائر وعلى الدولة اللبنانية العمل بشكل سريع لايجاد حل سريع للكارثة الحاصلة على المستوى الوطني، وكلنا نعلم ان مناطق عديدة تعتمد على الزراعة كمورد شبه وحيد ومن غير الجائز ان تبقى تصارع قدرها دون ان تحرك الدولة ساكنا لانقاذها وتصريف انتاجها بطريقة مشرفة لان الاف العائلات تعيش من هذا المورد وضياعه يهدد النسيج الاجتماعي والامن الغذائي بشكل كبير». وطالب ياسين بتحرك فوري للنقابات الزراعية ونقابة مصدري الفواكه والخضار للضغط على الحكومة اللبنانية واجبارها على عقد اتفاقات تجارية مع دول العالم لتصريف الانتاج اللبناني، وان لا ينتظروا انتهاء الحرب السورية لان المراهنة على هذا الموضوع كمن يراهن على لعبة الروليت الروسية والنتيجة ان الكارثة سستضاعف».   { من جهته يؤكد خالد شوك وهو مزارع من بلدة بقرصونا بان مراسم دفن قطاع الزراعة قد تمت من اكثر من خمس سنوات دون ان يسمحوا للمزارعين حضور مراسم الدفن وتقبل التعازي، والدولة اللبنانية هي المسؤولة عن ذلك بشكل مباشر حيث كان يجب لها ان تبحث عن حل جدي لناحية اغلاق الحدود السورية بفعل الحرب، ويتساءل لماذا لا نتصرف مثل قبرص ونعتبر انفسنا لا نملك حدودا برية مع احد وهل من المعقول ان لا تملك وزارة الزراعة رؤية واضحة واستراتيجية كاملة لكيفية تصريف المنتجات اللبنانية؟. فالخطة التي تسمح بدعم التصدير عبر البحر لم تجدِ نفعا وقد هرب منها معظم التجار لان خسائرهم تضاعفت وقد علمنا ان بعض التجار قاموا بفتح خطوط اخرى لاستمرار تجارتهم عبر المغرب العربي الى دول الخليج، ما يعني ان منتجاتنا لن تجد من يعمل على تصديرها وستبقى تتراكم في البرادات والسوق المحلي غير قادر على استيعابها، والنتيجة اننا ندور في حلقة مفرغة من الوعود الفارغة. وهدد شوك بان المزارعين لن يسكتوا عن حقهم بالعيش الكريم وهم لن يتركوا وسيلة الا وسيقومون بها ولو اقتضى الامر بعض الخطوات السلبية التي سستصاعد تدريجيا في القريب العاجل . واكد ان عشرات الالاف من صناديق التفاح والاجاص ما زالت موجودة في البرادات والكمية التي اشتراها التجار لم يدفعوا ثمنها حتى الان، وكثير من عائلات المزارعين تعاني الأمرّين وبعضهم ركب قوارب الموت نحو اوروبا بعد ان سدت في وجههم السبل وخسروا كل شيء تقريبا. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع