تيار ميقاتي الرقم الاول في طرابلس والضنية والمنية | يروي طرابلسي مخضرم قصة الافعى الضخمة التي روعت مدينة فتمكن رجل جريء من قتلها وانقاذ اهل المدينة من شرها، وتركها ملقاة في احدى التلال فيأتي شابان مرا صدفة بالمكان وعثرا على الافعى مقتولة فحملاها على عصى وهرعا الى المدينة يصيحان: قتلناها.. قتلناها.. يتذكر الطرابلسي المخضرم هذه الرواية يوم تدشين محطة التحويل الكهربائية النموذجية في محلة البحصاص عند مدخل طرابلس الجنوبي بحفل رعاه الرئيس  سعد الحريري وبمشاركة رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل وحيث اوحى الرئيس الحريري ان المشروع هو احد انجازات حكومته في حين ان محطة التحويل المذكورة هي احد انجازات حكومة الرئيس ميقاتي التي اقرت المشروع بكافة تفاصيله التقنية والفنية واستمر العمل به الى حين انجازه يوم امس الاول وتدشينه.. اللافت ان حفل التدشين الذي يفترض ان يشارك فيه نواب طرابلس وقياداتها السياسية باعتباره مشروعا لكل المدينة وليس مرفقا للاستثمار السياسي - الانتخابي ،غيب عنه الوالد الشرعي للمشروع الرئيس نجيب ميقاتي كما غيب النائب محمد الصفدي والوزير السابق فيصل كرامي واللواء اشرف ريفي مما اثار علامات استفهام حول خلفيات هذا التغييب وخلط المشاريع الانمائية بالسياسة الكيدية حسب ما يراه مصدر سياسي طرابلسي. واشار المصدر الى ان مشهد تدشين المحطة الكهربائية في البحصاص يختزل المشهد السياسي الطرابلسي الحالي وما سوف تؤول اليه التحالفات الانتخابية المقبلة، واذا كانت مفهومة خلفيات استبعاد الرئيس نجيب ميقاتي والوزير فيصل كرامي واللواء ريفي ، فالمستغرب تغييب الوزير محمد الصفدي الذي اوحى بعلاقته المميزة مع  الحريري فيما يغيب للمرة الثانية عن مناسبتين للحريري في طرابلس الاولى حين جال الحريري على مشاريع انمائية في طرابلس دون دعوة الصفدي ، والثانية يوم التدشين.. السؤال الذي يطرح حاليا في الاوساط الطرابلسية يتركز حول شكل التحالفات المحتملة في الاستحقاق الانتخابي المقبل وحول حجم القوى والتيارات السياسية الفاعلة على الساحة الطرابلسية.. يعتقد المصدر  بان تغييب الرئيس ميقاتي واللواء ريفي عن حفل البحصاص كان متعمدا ورسالة سياسية واضحة في اكثر من اتجاه اهمها انها تشير الى كيفية تشكل المشهد السياسي الطرابلسي المقبل وقبل اشهر وقبل 9 اشهر من الاستحقاق الانتخابي  النيابي. فلا يزال الحريري يسعى لاستثمار مناسبات انمائية او اجتماعية في طرابلس عله يتمكن من استنهاض شارعه واستعادة الحيوية الى تياره المتراجع في طرابلس. بل وبرأي احدهم ان تياره بات متهالكا الى درجة هجرة العديد من انصاره باتجاهين: باتجاه ميقاتي وريفي، وفي الوقت الذي توقفت فيه خدمات «التيار الازرق» وتقديماته والنكوث بوعود رئيسه التي اغدقت في مناسبات انتخابية كانت مكاتب «تيار العزم» تفتح ابوابها على مصراعيها وتغص دارة الرئيس ميقاتي اسبوعيا بالوفود الشعبية وحيث بقي التواصل بينه وبين الناس، بينما  كانت مكاتب تيار المستقبل ونوابه تتراجع وتعاني من تلكؤ وغياب القدرة عن تقديم الخدمات التي يحتاجها المواطن في الاحياء الشعبية.  ويعتقد المصدر الطرابلسي ان عودة الحريري الى السلطة من شأنها ان تعيد له شيئا من الهالة مع عودة للذين انفصلوا عنه. وكان يدرك حاجته الى رافعة طرابليسة فاتجه في البدء الى تحسين علاقاته مع الوزير محمد الصفدي والتقرب منه لانه يحتاج الى ممول لمعركته السياسية. واثر ان يوزر النائب محمد كبارة كونه شخصية شعبوية، خاصة ان كبارة وقبل ان يصبح وزيرا بدأ يوحي بميوله التحالفية مع الرئيس نجيب ميقاتي حتى ظن الطرابلسيون ان نواة لائحة بدأت تتكون الى جانب  ميقاتي الامر الذي دفع بالحريري الى المسارعة واقتراح كبارة وزيرا للعمل وتمكن في ذلك استعادة كبارة الى صفوف كتلته.  كل ذلك لم يغير من واقع القواعد الشعبية لكل من القوى السياسية الفاعلة فاستمر الانقسام على وضعه بحسب المصدر، بل ازداد حدة في الاونة الاخيرة بين الحريري وميقاتي بالرغم من تصويب  ميقاتي على اداء الحكومة الحالية من موقعه المعارض وتوجيه نقده لاداء الحريري اكثر من مرة معتبرا اياه انه يقدم تنازلات عن صلاحيات رئاسة الحكومة غير مبررة وما له علاقة بالقوانين والدستور وبالمصلحة العامة، ورغم مبادرات عديدة من  ميقاتي باتجاه الحريري، الا ان العلاقات بقيت متأزمة الامر الذي فسر بصعوبة نشوء تحالف بين الرجلين في المرحلة المقبلة وإن كان ليس من مستحيل في الحياة السياسية، خاصة وان الرئيس ميقاتي يشكل حاجة انتخابية للحريري على الساحة الطرابلسية تدفعه الى كسر الجليد ولمد اليد الى  ميقاتي المرتاح جدا الى قواعده الشعبية التي نصبته مرجعية اولى ورقما صعبا في المعادلة السياسية الطرابلسية، سيما وان لميقاتي كتلته السياسية الثابتة المتشكلة من الوزير السابق فيصل كرامي (الذي يحظى بكتلة شعبية ناخبة مؤثرة وقدرة تجييرية ورثها عن والده الراحل الرئيس عمر كرامي مع اضافات شخصية منه)، والوزير السابق نقولا نحاس (وليس بعيدا عن هذه الكتلة الوزير السابق جان عبيد الذي بات اسمه يتردد في اوساط الرئيس ميقاتي ) ومن شخصيات سياسية لها وزنها الشعبي في الضنية (جهاد الصمد مثالا) وفي المنية حلفاء من عائلات كبيرة. هذا الواقع جعل من تيار  ميقاتي في طرابلس والضنية والمنية الرقم الاول متبوئا الموقع الذي كان يحتله التيار الازرق قبل سبع سنوات واكثر، ولذلك يجد الرئيس الحريري وتياره نفسه امام جدار يصعب اختراقه بعد أن كان يعتبر ان معركته الاساسية ستكون مع ريفي الذي استطاع في مدة قياسية من تأسيس تيار شعبي اخذ بالتوسع والتمدد سريعا وقد افضى الحريري الى مقربين منه ان معركة طرابلس ستكون لتلقين ريفي درسا لن ينساه عقابا على تمرده وخروجه عن «الطاعة»، لكن التمدد الشعبي للواء ريفي في الاحياء وعلى مستوى الدائرة الانتخابية وصولا الى المنيه والضنيه جعله رقما آخر منافسا للتيار الازرق المربك في مواجهة قوتين كبيرتين تحاصرانه وتصعب معركته الانتخابية في هذه الدائرة التي ستشهد حسب المتابعين تحديا انتخابيا يحيل الدائرة الى أم المعارك التي ستكون لها تداعياتها على التيار الازرق انطلاقا من طرابلس التي كانت بالامس خزان «المستقبل» الشعبي قبل أن يبدأ التحول في المزاج الشعبي لصالح الرئيس ميقاتي ولاحقا لصالح ريفي الذي استقطب معظم المتململين من صفوف « المستقبل».. برأي المصادر ان دائرة طرابلس - المنية - الضنية حتى الآن ستشهد ولادة اربع لوائح انتخابية ثلاثة منها مكتملة ولها وزنها هي: لائحة الرئيس ميقاتي التي ستكون الاساسية  ولائحة تيار المستقبل التي ستضم النائب محمد الصفدي حسب التوقعات وفي حال جرى ترتيب العلاقة مجددا معه لاسباب مالية تفرض نفسها على العلاقة بين الحريري والصفدي - ولائحة اللواء اشرف ريفي الذي يدرس متأنيا خيارات مرشحين لهم حيثيات شعبية وقدرة تمويل ذاتية- ولائحة المجتمع المدني التي ستفرض نفسها على الساحة الطرابلسية اذا نجحت هيئات المجتمع المدني وحركاته من توحيد جهودها في اطار لائحة واحدة. حتى الآن ليس في الافق ما يشير الى قيام اي تحالف بين الرئيس ميقاتي وتيار المستقبل،وليس من مؤشر الى احتمال تحالف بين الرئيس ميقاتي وريفي لكن مصادر طرابلسية تؤكد ان العلاقات الشخصية بين الرئيس ميقاتي واللواء ريفي جيدة وطبيعية والتواصل بينهما قائم بين وآخر، اما العلاقة بين الرئيسين ميقاتي والحريري فلا تزال على حالها بعد السجال الذي دار بينهما مؤخرا وبعد ان القى الرئيس ميقاتي بحمل شركة «نور الفيحاء» لتوليد الطاقة الكهربائية وانارة طرابلس 24 ساعة على اكتاف الحريري للافراج عن المشروع النائم في ادراج وزارة الطاقة. اما العلاقة بين الرئيس ميقاتي والصفدي فباردة للغاية وليس مستبعدا ان يستغل  الحريري برودة العلاقة بين ميقاتي والصفدي للاستفادة في استدراج الصفدي الى معركة في مواجهة لائحة الرئيس ميقاتي. اما القوى والتيارات الاسلامية كالجماعة الاسلامية فبات متعارفا ان «الجماعة» تنتظر حتى اللحظة الحرجة تيار المستقبل لتحديد خياراتهم وهم اقرب الى الحركات الاسلامية الاخرى الناشطة في الدائرة الانتخابية (طرابلس والضنية والمنية)، واينما كانت الجماعة الاسلامية ستكون جمعية المشاريع الاسلامية (الاحباش ) في موقع منافس للجماعة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع