أين طرابس والشمال؟ | تطرح قوى واحزاب وطنية وقومية واسلامية في طرابلس والشمال وعلى مستوى صفوفها - لا على مستوى قياداتها - علامات استفهام كبرى عن سر الصمت حيال اخطر قضية في القرن الواحد والعشرين، ومنذ نشوء الكيان الصهيوني الغاصب على ارض فلسطين .. هذه الصفوف الشعبية المناصرة للفكر المقاوم تردد في مجالسها ان شوارع طرابلس كانت تغلي وتصطخب عند اي مفصل قومي يتعلق بفلسطين ولطالما شهدت شوارع طرابلس تحديدا خروج الالوف من المواطنين في ما يشبه الانتفاضة انتصارا لفلسطين فما الذي تغير واليوم تواجه القضية الفلسطينية اعتى مؤامرة اطلق عليها صفقة القرن بل هي وعد «بلفور» جديد ينفذ وسط صمت عربي وعالمي فاقع ومخيف، بل وبرأي هذه الصفوف بمباركة عربية خليجية تسعى الى بيع ما تبقى من فلسطين لليهود... ليست القدس قضية دينية - برأي انصار القوى الوطنية والقومية - برغم المقدسات المسيحية والاسلامية فيها هي جزء من تاريخ وتراث الامة والزود عنها هو زود عن كرامة وطن وشعب،انها قضية قومية بكل ما في الكلمة من معنى. لم يلاحظ المتابعون في الشمال اي دعوات لحراك شعبي الا في مخيمي البداوي ونهر البارد حيث نفذت اعتصامات امام مكاتب الاونروا ومسيرات استنكار ودعوة ائمة المساجد في المخيمين الى تخصيص خطب الجمعة لشن حملة على قرار ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس واعلانها عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب. لا يتخطى الاعتراض على القرار - الصفقة حدود البيانات والمسيرات الشعبية والاعتصامات والخطب الدينية في المساجد،وهذا ما يذكرنا بمذكرات غولدمائير عندما اوردت ان اسوأ يوم في حياتها يوم احراق المسجد الاقصى لانها خشيت من ردة الفعل العربية والاسلامية، وأن أسعد يوم في حياتها هو اليوم التالي لاحراق المسجد حين رأت العرب والمسلمين لم يحركوا ساكنا... لانهم كانوا نائمين... ستكون خطب غد الجمعة في المخيمات الفلسطينية نارية ولا شك... وسوف يستعمل فيها الخطباء كل « الاسلحة البالستية « واحدث ما توصل اليه علم الكلام... والمسيرات التي بدأت في المخيمات تميزت بالغليان... في حين ان ترامب مضى في اعلانه غير مبال للاعتراضات... بل مطمئن الى أن هذه الاعتراضات لن تتخطى حدود الشعارات والتنديد والاستنكار... خلال السنوات القليلة الماضية شهدت طرابلس وعكار والشمال عامة «انتفاضات» في الشارع من قطع للطرقات، واعتراض مواطنين سواء بالاغتيال او اعطاب الاقدام وهجمات على منازل ومكاتب اصحاب الرأي الآخر،مع شحن مذهبي وطائفي وتحريض غير مسبوق،وتعبئة النفوس الى درجة الكراهية والغل والحقد على الآخر محدثة انقسامات وشرخ في المجتمع الواحد... كان الطرابلسيون يسمعون كل شيء الا قضية فلسطين التي غابت عن السمع والبصر والبصيرة... طرابلس التي كانت موئل القضية القومية فلسطين الاول .. بات الآخر هو العدو. وهنا يقول طرابلسي مخضرم انه حين يسأل اي فرد من تلك الجموع الغفيرة التي كانت تحتشد في ساحة عبد الحميد كرامي(ساحة النور) لماذا انت هنا كان يجيب تلقائيا: لاجل اعلاء راية الاسلام ودولة الخلافة ومواجهة الشيعي والعلوي... تلك الساحة وغيرها من الساحات الطرابلسية والشمالية كانت تغص بالحشود من كل الشمال لاجل قضية واحدة هي: فلسطين... التي أضاعوا بوصلتها لكي يتجرأ ترامب على مقدساتها واعلان قدسها عاصمة الكيان الاستيطاني الغاصب. يضيف الطرابلسي المخضرم وهو احد اركان حركة اسلامية معتدلة ان التكفيريين الذين سيطروا لفترة من الزمن غسلوا ادمغة الشباب فاذا كلمتهم عن العدو الصهيوني يسارعون للقول : العدو هو الشيعي والعلوي لا اليهودي... وحربنا مع الشيعة قبل اليهود... يقول الطرابلسي : بالتأكيد ليست هذه طرابلس... والطرابلسيون ليسوا هكذا... ففيها عاش ويعيش فيها السني والعلوي والشيعي والمسيحي تاريخيا بوئام وسلام ومحبة  الى حين تسلل الفكر الوهابي التكفيري التغريبي... ولكن لم يكتب لهذا الفكر العيش وهاو هو بدأ بالتراجع... ما هو المطلوب؟؟؟ الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في مخيمي البداوي والبارد اطلقوا بوادر الانتفاضة غير ان المطلوب من الفصائل الفلسطينية كافة والقوى الوطنية والقومية أن تبادر الى اعلان الكفاح المسلح يقول المخضرم الطرابلسي، طريقا واحدا للتحرير والى انتفاضة عربية شاملة، وبرأيه ان «الربيع العربي» الذي حصل لم يكن الا المقدمة لضمان أمن الكيان الصهيوني وان الهدف هو نسف محور المقاومة والممانعة والتمهيد للتطبيع وان اولئك الذين يتهكمون على تسمية محور الممانعة ليسوا الا احدى ادوات التطبيع... لعل الحراك الشعبي الفلسطيني في مخيمات الشمال ولبنان يقول اول الغيث في اطلاق انتفاضة شعبية عارمة وتوقظ الضمير لان الرهان على الشعوب العربية وليس على الحكام باستثناء قادة محور المقاومة الذين صمدوا طوال السنوات الست الماضية في وجه اعتى مؤامرة كونية.  برنامج التحرك الذي اعلنته الفصائل الفلسطينية والذي تضمن اصدار بيانات وتنظيم مسيرات واعتصامات امام مكاتب الصليب الاحمر الدولي والاونروا وخطب جمـعة هو برنـامج لا يـزال دون الـحد الادنى من مواجهة قرار مجرم يضاهي وعد بلفور... ويقول احد المناضلين القدامى: ليس بالخطب والبيانات تتحرر فلسطين بل بالكفاح المسلح ونسف اي مشروع تسووي للاستسلام والتطويع والتطبيع... السؤال الكبير: اين هم اصحاب الاحزمة الناسفة؟ فهذه هي فلسطين قبلة المسلمين الاولى ومهد المسيح تتعرض لصفقة القرن... ام ان احزمة التكفيريين فقط لقتل الابرياء وتهجير شعبنا لاحلال شتات اليهود بدلا عنهم؟؟ يجيب احدهم ان الاحزمة الناسفة التكفيرية هي صنيعة الصهيوني ووظيفتها في خدمة الكيان الصهيوني واهدافه ولهذا اطلق مسار التطبيع... وهناك من يسأل: لم نشهد اصوليا واحدا يتجه نحو فلسطين لتفجير نفسه في مؤسسات صهيونية وفي قادة العدو... لكن هؤلاء: الارهاب التكفيري والعدو الصهيوني وجهان لعملة واحدة... 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع