مكاري مكرما في دارة فارس في بينو: لم يعد مقبولا احتجاز الرئاسة رهينة. | حل نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، ضيفا على دارة النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس وعقيلته هلا، في بلدة بينو. وقد أقيم بالمناسبة احتفال رسمي وشعبي حاشد، بدأ من ساحة البلدة حيث استقبل مكاري، مدير أعمال عصام فارس في لبنان سجيع عطية، وسار الموكب باتجاه دارة فارس، تتقدمه فرقة زفة وفرقة موسيقية، كما نثرت الورود عليه. وأقيم في قاعة الاستقبال في دارة فارس احتفال خطابي حضره ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ خلدون عريمط، النواب: خالد زهرمان، رياض رحال، نضال طعمة، معين المرعبي وخضر حبيب، النواب السابقون: وجيه البعريني، محمد يحي، مصطفى هاشم، مصطفى حسين، جمال اسماعيل، عبد الرحمن عبد الرحمن، ونجل النائب السابق طلال المرعبي، مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، عضو المجلس الأعلى للطائفة العلوية الشيخ حسن حامد، راعي ابرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران باسيليوس منصور، راعي ابرشية طرابلس والكورة للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر، ممثل راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة المونسنيور الياس جرجس. كما حضر: محافظ عكار عماد لبكي، محافظ الشمال رمزي نهرا ومحافظ بيروت زياد شبيب، قائمقام عكار رلى البايع، قائد منطقة الشمال الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد محمود عنان، رئيس شعبة المعلومات في الأمن العام في الشمال المقدم خطار ناصر الدين، آمرسرية درك حلبا في قوى الأمن الداخلي المقدم مصطفى الايوبي، نائب رئيس جامعة البلمند الدكتور ميشال نجار، رؤساء مؤسسات ومصالح رسمية، رؤساء اتحادات بلدية وبلديات ورروابط المخاتير ومخاتير، عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" المحامي محمد مراد، ممثلون عن الأحزاب والتيارات السياسية في المنطقة، وفاعليات ثقافية واجتماعية. ممثل فارس بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيب من العريف جورج رزق، فكلمة ممثل عصام فارس، واستهلها بالقول: "عندما تبلغ الرئيس عصام فارس زيارتكم الكريمة إلى بينو، قال لي بتواضعه المعروف وبمحبته المعهودة: سجيع، أريد استقبالا يليق بهذه الشخصية الوطنية العظيمة، ليس فقط لأنه يمثل المرجع الرسمي الأرثوذكسي الأول في لبنان، ليس فقط لأنه قامه وطنية وهامة من هامات لبنان التي نفتخر ونعتز بها، بل لأنه أيضا صديق عزيز وأخ حبيب يجب علينا تكريمه". أضاف: "بكل فخر واعتزاز، وباسم دولة الرئيس عصام فارس والسيدة هلا، اللذين كلفاني وشرفاني ان انقل اليكم كامل محبتهما وتقديرهما وترحيبهما بكم وبهذا اللقاء الوطني الجامع في بيتك وفي بلدتك بينو". ونوه "بهذه الحفاوة وبهذا الاستقبال المميز، وبهذه اللوحة العكارية الزاهية بعمائم مشايخنا الأفاضل وفي مقدمتهم ممثل سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية القاضي خلدون عريمط والشيخ زيد والشيخ مالك والشيخ حسن حامد، لما يمثلون من قيم الرحمة واسلام السلام، بهذه اللوحه الفخورة أيضا بعباءات كهنوتنا وخاصة سيدنا باسيليوس والمطران جورج والأب ايلياس وكل الكهنة الأجلاء، الذين ينشدون التسامح والمحبة". ورحب عطية بالنواب وكل الفاعاليات والمحافظين والضباط "وكل من شرفنا في هذه الدار، دار المحبة والالفة ودار الخدمة الانسانية والوطنية، لنقول لكم اهلا وسهلا بكم جميعا في بينو، ولنعلن بأن عكار هي نموذج للعيش المشترك وهي مثال يحتذى به وصمام أمان هذا الوطن". وتابع: "كلنا ثقة بنوابنا الحالين والسابقين، وبكل فاعاليات عكار السياسية والدينية والرسمية وخاصة المحافظ، لنسعى دوما الى تحقيق الإنماء فيها ولتحسين المستوى الخدماتي لمستقبل أفضل. فلا خوف على لبنان طالما، عكار هي خزان الجيش ومهد الشهادة، وطالما أجراس الكنائس تعانق مدائح المآذن، ولا خوف على لبنان طالما شعارنا هو باسم الآب والابن الرحمن الرحيم". وتوجه عطية باسم فارس إلى مكاري قائلا: "لأنكم مارستم العمل النيابي لأكثر من عشرين سنة، لأنكم خير ممثل للناس، اننا نثني على جهودكم ونتمنى المساعدة، في إعداد قانون انتخابي عصري يحفظ حق تمثيل الجميع. كما اننا معكم وبالتعاون مع الأخوة النواب، نتمنى الاسراع بانتخاب رئيس جمهورية ليحفظ سيادة لبنان واستقلاله". وختم قائلا له: "وجودكم اليوم في دارتكم في بينو، ما هو إلا تكريم لنا، واننا بأمثالكم يا دولة الرئيس نرنو إلى مستقبل أفضل وإلى حياة برلمانية عصرية، فأنتم خير ساع إلى تحقيق مصالح الناس، أدامكم الله رسولا لكلمة الحق وحرية الضمير وصوت الاعتدال". الشيخ حامد ثم ألقى الشيخ حسن حامد، كلمة رحب فيها بمكاري "إبن الكورة، إبن عكار، إبن الشمال، إبن لبنان إبن المواقف النبيلة والشجاعة، أهلا ومرحبا بك بين أهلك وإخوانك ومحبيك جميعا". وقال: "نحن في لبنان الذي عبر عنه بأنه رسالة، حقا إن لبنان رسالة ويجب علينا جميعا كلبنانيين أن نترجم قولا وفعلا معنى الرسالة في لبنان. لبنان بلد التآخي، لبنان ليس فقط بلد العيش المشترك بل العيش الواحد. نعم، في كل طوائفه ومذاهبه وفي كل ما يجمع، لبنان يجب ان يبقى دائما وأبدا رمزا للثقافة، رمزا للمودة، للمحبة، للتآخي بين أبنائه". أضاف: "نحن في لبنان، عزيز علينا كثيرا ودائما وأبدا أيها الإخوة، أن ننطلق من شيء إسمه مواطنة الولاء الصابر والمخلص في هذا البلد، ونحن الآن في هذه الدار لا يسعنا إلا أن نسأل الله أن يحفظ صاحب هذه الدار وأن يمن عليه بالصحة والعافية والطمأنينة ليبقى كما يمثلنا جميعا في الخارج، فكل وسام وضعه دولته إنما وضع على رؤسنا وعلى صدورنا جميعا في لبنان. نحن نكتب ونفهم ونعلو ونفتخر بكل المواقف الدولية التي يمثلنا بها دولة الرئيس عصام فارس، حرسه الله ورعاه هذا الرجل في أمة وأمة في رجل". المطران منصور وقال المطران باسيليوس منصور: "هذه الدار تؤدي دورها الأمس واليوم، وستؤديه في المستقبل، تؤدي دورها الوطني والإنساني ودائما بإزدياد تضم الجميع إلى صدر دولته، لتسمع على أنغام دقات القلب أحلى وأعذب أناشيد الوحدة الوطنية والإنسانية والعمرانية. إنه صدر دولة الرئيس عصام فارس الذي إن قال، وهو فيها، في هذه الدار، كلمته كانت، أي صارت. وإن قال كلمته من بعيد لتكون فيها تكون، والفعل واحد، والحضور المحب لا يتأخر لما لدولته من علاقات طبية مع الجميع، ولما زرعه من زرع مبارك في كل الإتجاهات. ومن زرع بالبركات يحصد بالبركات أيضا، كما يقول لنا الرسول بولس". واعتبر منصور ان "هذا الحضور ما هو إلا دلالة على ما لدولته عند الجميع من الحب والعرفان بالجميل، ولما لكم يا دولة الرئيس فريد مكاري من حب في قلوب الذين اجتمعوا هنا، وفي قلوب غيرهم كثيرين". اضاف: "لعب دولته هذا الدور عندما كان في لبنان، يمارس عمله السياسي المباشر، وكذلك يلعبه وهو يتابع أعماله حيث هي هذه الأعمال. فهو إنطلاقا من معرفته أننا أصيلون في هذه البلاد وهوياتنا نبتت من تراب هذه الأرض تستعذب هواءها وتشرب من مائها وتتغذى على خيراتها وتعظم بالمجد مع كل أبنائها، فنحن في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين والأردن، نحن فيها قبل المسيحية متجذرون في هذه الأرض وكذلك إخواننا المسلمون معنا فيها قبل المسيحية والإسلام، لأننا كنا كشعب واحد موجودين هنا بأسلافنا قبل أن يحتاج البشر الى أنبياء يعلمونهم ويعيدونهم الى سواء السبيل". وأردف قائلا: "نحن الذين معا بنينا حضارات متعددة، ليست الفينقية إلا واحدة منها، وليست الحضارة العربية الإسلامية آخرها، لهذا تجد أن أسماءنا محفورة على الحجارة والصخور، على البوابات والقلاع، بين دفات الكتب ورفوف المكاتب، فإيمانا منا بأن الأرض التي حملتنا وحملتنا إرثا تاريخيا مجيدا تتسحق منا المكافأة، أولا أن نكون شعبا واحدا تتشابك أياديه ببعضها البعض، تتساند زنود رجالها وأبطاله لحمايتها ولتطويرها، وإلا لا نكون لا مسلمين ولا مسيحيين على إيمان صحيح، طالما أن الوحي يقول إننا خلفاء الله في الأرض وإننا على صورته ومثاله". وتابع: "إنطلاقا من هذا المفهوم، فإن التعاون بين الأفرقاء المسيحيين ممتاز، وكذلك التعاون بين المسيحيين والمسلمين في عكار ممتاز. نرجو من الله أن تكون كل بقاع العالم العربي هكذا، لأن هذا يفرحنا ويثلج قلوبنا ويطمئن نفوسنا. ان هذه البلاد قد أخذت بناصية الحضارة إذا كنا كذلك، ولا أدل على هذا التعاون أكثر من الألفة التي بيننا، لدرجة ان الكلفة والبروتوكول قد رفعا من بيننا، رفعت الكلفة بيننا زادت الألفة. ولكن هنا أريد ان أقول شيئا في هذه الظروف القاتمة والعصيبة: هذا لا يكفي، نعم فسنسير بهذه الألفة ونرفع الكلفة لنواجه كل شر يحيط بشعبنا بكل أطيافه". وقال: "اننا نحن المسيحيين بكل أطيافنا، لا نريد أن نغادر هذه الأرض ونطلب من كل الذين يزرعون هذه القناعة الى درجة الخوف من المستقبل، هذه الأرض، عكار والشمال، ليست موطنا للمسيحيين. نعم لا في الحاضر ولا في المستقبل، نريدها لنا لوحدنا، بل كما هي في الحاضر وكما كانت في الماضي، لنا ولغيرنا، هكذا نريدها ان تكون في المستقبل لنا ولغيرنا، أي لكل من له فيها هوية ويحافظ على حرية مجتمعاتها وكرامة أبنائها". ووجه تحية "بإسم جميع الحاضرين وبإسمكم يا دولة الرئيس فريد مكاري الى دولة الرئيس عصام فارس وعقيلته، مباركا بالوسام الأول والأسمى الذي أعطي له مؤخرا، ومن هنا نقول ان عكار بأمها وأبيها بشيمها وأبنائها بصباياها وشبابها تناديكم أن تعودوا يا دولة الرئيس عصام فارس لقد إشتقنا لكم ولعائلتكم ولكل أعمالكم ولوجودكم". عريمط وقال عريمط في كلمته: "عندما يكرم دولة الرئيس عصام فارس في دارته في عكار دولة الرئيس فريد مكاري، إنما يكرم بإسم عكار وكل الطيبين والمخلصين والصادقين في لبنان، يكرمون مشروع بناء الدولة ونهوضها، الدولة القوية العادلة ومؤسساتها، يكرمون العيش الواحد، الذي سعى إليه ومازال يسعى إليه دولة الرئيس عصام فارس، كما سعى إليها الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، وكما يسعى إليها الآن العديد من القيادات والشخصيات اللبنانية، ومن بينها وفي صفوفها الأولى دولة الرئيس فريد مكاري وإخوانه من القيادات، في هذا الظرف الدقيق، الذي تمر به بلادنا العربية، ومنها وطننا لبنان، الذي نفخر ونعتز بإنتمائنا إليه، هذا الوطن الذي نريده وطنا للجميع بدون تمييز أو تفريق ، ولنؤكد معكم وبكم يا دولة الرئيس، في كل مواقعنا بأن خيارنا كان وسيبقى لبنان أولا في كل إهتماماتنا ومشاريعنا وتطلعاتنا، سواء كنا في داخل لبنان، أو في خارج لبنان في بلاد الإنتشار". أضاف "يا دولة الرئيس، يا أصحاب الدولة، لا نريد على هذه الأرض سلطة فوق سلطة الدولة اللبنانية، ولا نريد سلاحا على هذه الأرض، إلا سلاح الدولة اللبنانية، أي سلاح الجيش الرابض على الحدود وفي الداخل، وسلاح قوى الأمن الداخلي وبقية المؤسسات الأمنية الرسمية". وتابع "عكار يا دولة الرئيس، هي المثل والمثال في العيش الواحد بين المواطنين مسلمين ومسيحيين، فالبلدات متجاورة ومتعايشة، والأسر متقاربة ومتعاونة، والمرجعيات الدينية والسياسية متضامنة ومتكاملة، كلها تريد لبنان وطنا للايمان والحرية وكرامة الإنسان. تريد لبنان وطنا للعدالة والمواطنة، وطنا للابداع والحياة، وطن الرسالة والخير والسلام والمحبة والرحمة. لا للموت ولا للارهاب ولا للتطرف أو الغلو من أي طرف كان، ولا لجعل لبنان ساحة لمشاريع إقليمية او دولية، أو ورقة في هذا الملف أو ذاك. لبنان نريده كما تريدون أنتم، يا دولة الرئيس مكاري ودولة الرئيس فارس، ومعكم المخلصون من أبناء هذا الوطن، نريده سيدا حرا عربيا مستقلا، لا أن يكون وسيلة تستخدم لتحقيق مصالح ومشاريع لدول إقليمية أو دولية". وتوجه الى مكاري قائلا: " هذه الوجوه الطيبة التي جاءت من كل عكار الى هذه الدار الكريمة، هي الوجه الحقيقي والصادق للمجتمع العكاري، الذي لا خيار له إلا خير الدولة ومؤسساتها، فنواب عكار وشخصياتها، كما هو شأن أبناء الشمال يريدون جميعا دولة قوية وإنماء متوازنا ووحدة وطنية يجمعها لبنان الواحد، هذا الوطن الذي تريدونه ونريده معكم، سيدا حرا عربيا مستقلا". وختم شاكرا الرئيس عصام فارس على "هذا اللقاء الكبير"، والرئيس فريد مكاري "الذي جمعنا بمحبته للبنان ومحبته لقضايا الشعب اللبناني، ومحبته لكل إخوانه وأحبابه، وهذه البلدة الطيبة بينو، والوجوه الكريمة التي يشرفنا ان نلتقي بها، وأن ننقل إليها مرة ثانية، تحيات ودعاء سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان". مكاري ثم القى مكاري كلمة، قال فيها: "أن أكون ضيف هذه الدار في يوم عيد ميلاد صاحبها، ولو في غيابه، فهذا مما يشرفني، ويضفي على هذا الاستقبال المؤثر الطابع الأخوي والعائلي. فأنا هنا بين أهل وأصدقاء، تماما كما لو كنت بين أحبائي الكورانيين، ومحبتي لكم ومحبتكم لي، تجعلني أشعر بأني في بيتي في أنفه، فشكرا لكم جميعا، وشكرا لصاحب الدار والعيد والمبادرة". أضاف "إلى أخي وصديقي عصام فارس، اقول في هذا اليوم: أتمنى لك طول العمر ودوام الصحة والعافية والنشاط، وأن تبقى دارك هذه، دار إخلاص ومحبة وعطاء لأبناء عكار ولكل لبنان، قد لا تكون بيننا اليوم لتطفئ شموع عيدك، لكن القلوب كلها هنا شموع لك، لا يطفئها غياب أو سفر أو مسافات. إن اللبنانيين جميعا يعتزون بما حققت في مسيرتك التي بدأت هنا، في هذه البلدة العزيزة. اللبنانيون، يا أبا ميشال، يفتخرون بك منارة إشعاع في كل العالم، وإسما لبنانيا مضيئا. لقد أشعلت، يا دولة الرئيس، شموعا كثيرة، حتى في عز ظلمة الحرب ونارها الحارقة. أضأت شموع العلم ومشاعل المعرفة والتنمية والخير. وفيما كان البعض يحاول تقويض أسس الدولة، سعيت أنت إلى تعويض تقصيرها في الأساسيات. وفي خضم عصر الدويلات، أسست بجهدك الخاص لدولة العصر". وتابع "صحيح، يا دولة الرئيس، أن صداقة شخصية عميقة تربطنا. وصحيح أيضا أن الأرثوذكسية تجمعنا.لكن الأكيد أيضا أننا ننتمي إلى القيم نفسها، وإلى الحلم إياه، تلك القيم التي آمن بها وطبقها الشهيد رفيق الحريري، كما آمنت بها وطبقتها أنت، وذاك الحلم الذي عمل رفيق الحريري لتحقيقه، كما عملت له أنت. لقد كان لي شرف أن أكون إلى جانب الرئيس الحريري في مسيرته لترجمة هذا الحلم على أرض الواقع، إنه الحلم بلبنان الرائد والمتألق، لبنان الذي يقارع كبار هذا العالم، ويضاهي بقدراته البشرية أعظم الدول، لبنان الأمن والإزدهار والإبداع، لبنان الذي يوفر حياة كريمة لأبنائه". وراى أن "اللبنانيين عموما، والمسيحيين خصوصا، بحاجة ملحة اليوم إلى مثل هذه الدولة، التي توفر لهم مقومات التمسك والبقاء في أرضهم، في ظل غياب الإستقرار في بلدهم وفي المنطقة برمتها، وبروز ظواهر التطرف والإرهاب، وهم يريدون أن يبنوا هذه الدولة مع شركائهم المسلمين، في جو من الوحدة الوطنية المتينة، التي تشكل عكار نموذجا لها". واسف أن "لا يعمل بعض اللبنانيين للحفاظ على الإستقرار في البلد، وتحصين وحدته، نراهم يورطون لبنان وشعبه في حروب هنا وهناك، تجعله عرضة لكل المخاطر، ومشرعا أمام عواصف المنطقة، ويورطونه في نزاعات تزعزع لحمته، وتؤدي إلى هشاشة داخلية نحن بغنى عنها". وقال: "بدلا من أن نحشد قوانا لخوض تحدي تطوير اقتصادنا وتنمية بلدنا وتحسين حياة مواطنينا، نحشد شبابنا لمعارك الموت، التي لا تعنينا، وبدلا من أن نجعل أطفالنا يركزون على العلم، ويتسلحون بالقلم، نعطيهم السلاح ونرسلهم إلى القلمون، لقد شبعنا حروبا، نلنا حصتنا منها وعانينا نتائجها، آن لنا أن نتعلم ونستخلص الدروس". أضاف "نريد أن ينطلق من قرانا إلى كل العالم مبدعون، كما انطلق عصام فارس من بينو، لا أن يعود شبابنا إلى بلداتهم محملين في نعوش، نريد أن تكون صورتنا في العالم شبيهة بالصورة التي رسمها عن لبنان رفيق الحريري وعصام فارس وغيرهما، من الذين رفعوا إسم بلدنا في الإقتصاد والفن والثقافة وكل المجالات، لا صورة البلد الذي يصدر الحروب والإضطرابات، نريد أن يكون اللبناني مرغوبا في كل أنحاء العالم، لا أن يكون مطلوبا للعدالة، نريد أن تكون جنسيتنا اللبنانية تأشيرتنا إلى كل البلدان، لا أن يمنع حامل الجواز اللبناني من دخول هذه الدولة أو تلك، نريد أن يكون لنا شأن في كل أصقاع الأرض، لا أن نتدخل في شؤون غيرنا". وإذ اعتبر أن "اللبنانيين يستحقون أن نأتي لهم بالأوسمة، لا بانتحاريي الأحزمة، الذين نقحم أنفسنا في حروب معهم خارج حدودنا"، هنأ فارس على "الوسام الذي قلده اياه البطريرك الراعي باسم البابا فرنسيس"، قائلا: "لا بد لي من أن أهنئ أخي دولة الرئيس عصام فارس بتقليده أخيرا وسام القديس غريغوريوس الكبير، الذي منحه اياه البابا فرنسيس. وقبله، نال عصام فارس الكثير من الأوسمة الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسية الرفيعة، التي منحه عددا كبيرا منها زعماء ورؤساء". وتطرق الى موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، فقال" "ها نحن نقترب من مرور سنة كاملة من دون رئيس للجمهورية، وقد بدأت عدوى هذا الشغور في الموقع الأول تنسحب على مختلف المؤسسات، وتشلها، وتعطل الحياة الطبيعية في البلد"، لافتا إلى ان "استمرار احتجاز الرئاسة رهينة لم يعد مقبولا على الإطلاق، وحان الوقت ليفهم معطلو الإنتخابات الرئاسية، أن ألمكابرة باتت تشكل خطرا كبيرا على البلد، لأنها تربطه بأزمات واضطرابات إقليمية قد تدوم طويلا". واعتبر أنه "حان الوقت للبحث عن مخرج، لم يعد جائزا أن يبقى البلد معلقا على أحلام منتظري الفرج، لقد حصل بعض الطامحين على فرصتهم، وبعد سنة كاملة، أصبح مفهوما لدى الجميع، أن وصولهم إلى قصر بعبدا، أمر مستحيل، وعلى هؤلاء اليوم أن يدركوا ذلك، وأن يفكوا بالتالي أسر الرئاسة، وأن ينهوا مقاطعة جلسات الإنتخاب، هكذا، ببساطة، بمجرد قرار منهم، تنتهي الأزمة، وينتخب رئيس ويعود الإنتظام الدستوري في البلد". وختم "لا بد لي ختاما من أن أكرر شكري للأخ والصديق عصام فارس على هذه المبادرة، وعلى هذا الإستقبال، الذي يعني لي الكثير. ومن بلدته العزيزة، ومن عكاره الحبيبة، له مني ألف تحية". بعد ذلك، قدمت اتحادات بلديات عكار درعا تقديرية لمكاري، ثم التقطت الصورة التذكارية.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع