قزي خلال محاضرة في القبيات: نحن في مرحلة تقرير مصير واي تجاهل لفهم. | اكد وزير العمل سجعان قزي "ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، واهمية ان يكون هناك حزب واحد في لبنان هو حزب هيئة الحوار الوطني لبحث كل الامور المطروحة في ظل هذه الاوضاع التاريخية التي تعبر فيها المنطقة". واشار الى "اننا اليوم في مرحلة تقرير مصير، لا تقل اهمية عن المرحلة التي اعقبت الحرب العالمية الاولى، ولا تقل اهمية عن مرحلة انشاء دولة لبنان الكبير، ويجب ان نعي هذا الواقع، لان اي تجاهل لفهم هذه المرحلة المصيرية سيدفعنا الى حسابات خاطئة" . كلام الوزير قزي جاء خلال محاضرة القاها في قاعة مطعم المونتي فيردي في القبيات، بدعوة من الصالون الثقافي تحت عنوان " لبنان الى أين على ضوء التطورات الشرق اوسطية؟ "، بحضور الوزير السابق فوزي حبيش، منسق عام عكار في تيار المستقبل خالد طه، ممثل اقليم عكار الكتائبي ميشال عبدو، وفعاليات سياسية واجتماعية واصدقاء الصالون الثقافي. بداية النشيد الوطني، ثم كلمة ترحيب للمحامي روجيه سركيس، تبعه البروفسور انطوان سركيس بكلمة تعريف بالوزير قزي في بلدته القبيات، مثمنا هذه المساحة من الحوار التي يوفرها الصالون الثقافي في القبيات. ثم كانت مداخلة لحبيش اشاد فيها بمناقبية وثقافة الوزير قزي، شاكرا له زيارته على امل تكرارها. ثم تحدث الوزير قزي مستهلا حديثه بالقول بانه في عكار للمرة الاولى وهو يقوم بهذه الزيارة من موقعه ككتائبي، ليشهد على حضور الكتائب في عكار كما على مساحة كل الوطن، شاكرا للصالون الثقافي هذه الدعوة والحضور على مشاركتهم في هذا الحوار. بعد ذلك، قدم الوزير قزي قراءة تاريخية لاوضاع المنطقة، وهي عبارة عن مقالة كان قد كتبها في العام 2003، وهي تنطبق على مجريات الواقع القائمة حاليا ليقول: "في التاريخ نتبين انه كل ما اعطينا كشعوب عربية حق الخيار بمساحة دولتنا، كنا نختار دائما مع الاسف، دولا اصغر من الدول التي طرحها سايكس بيكو ..اليوم سوريا تتصغر اكثر وهكذا العراق وفلسطين قسمت بين اسرائيل وغزة ورام الله، المنطقة كلها تتجه نحو كيانات صغيرة، لهذا السبب كان لبنان في بداية القرن العشرين نموذج الدول التعددية والموحدة، وبعد تأسيس لبنان تأسست كل الدول والانظمة في المنطقة العربية على غرار لبنان، واليوم مع هذا التفتت الحاصل في العالم العربي وفي المشرق، يجب ان نعطي كلبنانيين نموذجا جديدا للعمل العربي، وبخاصة المنطقة المشرقية الارامية الكنعانية الفنيقية العربية لاي كيانات يجب ان تنشأ واي انظمة يجب ان تنشأ، واهم من كل الدول والانظمة والكيانات اي معطى حياتي اجتماعي يجب ان ينشأ بين كل المقومات الحضارية، اكانت دينية ام ثقافية ام لغوية ام اثنية في هذه المنطقة". اضاف: "انها المرة الاولى الذي آتي فيها شمالا ابعد من مدينة طرابلس، وانا متأثر جدا بوجودي اليوم في القبيات وعكار، حيث ان ثمة فكرة خطرت وانا ادخل هذه المنطقة: ان المسيحي عندما يذهب الى الجنوب يتأكد انه ليس بامكانه العيش من دون الشيعي، وعندما يذهب الى منطقة الشوف وعاليه يتأكد بانه غير قادر على العيش دون الدرزي، وهكذا عندما يذهب الى صيدا وبيروت وطرابلس وعكار يتأكد انه لا يمكنه ان يعيش من دون السني، وعندما يذهب المسيحي الى القبيات وجبل لبنان وكسروان الفتوح يتاكد المسيحي والماروني خاصة انه لا يمكنه ان يعيش لوحده .. اذا لماذا كل هذا العذاب لانفسنا ونتقاتل؟ ولماذا نصنع خطوط تماس ونتمذهب ونتطيف؟ ولماذا نؤخر الحل ونكثر المشاكل وننقص الحلول؟ بالنتيجة ما من مجال الا ان يبقى لبنان دولة واحدة وكيانا واحدا" . وتابع: "اليوم في لبنان، لم يعد هناك من شيء اسمه 8 و 14 بشكل مجازي كما الافق .. الافق موجود، ولكن كل ما اقتربنا منه نشعر بانه بعيد، ان المرحلة التي نشأت فيها 8 و 14 اذار مرحلة مضت، ولكن ذلك لا يعني انه لم يعد هناك تيار مستقبل وكتائب وقوات لبنانية وحلفاؤهم، وكذلك اذا لم يبق 8 اذار فهذا لا يعني ان ليس هناك من تيار وطني حر وحزب الله وحركة امل وغيرهم من الاحزاب والتيارات. ولكن هذا الاصطفاف الذي نشأ ما بعد اغتيال الرئيس الحريري وما قبل الانسحاب السوري تغيرت معطياته اليوم، المعطيات اللبنانية تغيرت، وكذلك المعطيات العربية والاقليمية قد تغيرت، والمطلوب اليوم ان نبتدع، ليس اصطفافا بل تلاق جديد بين كل القوى القوى في صناعة لبنان الجديد لبنان لبناء لبنان. وبعد ان نبني لبنان الجديد والدولة والدستور الجديد والنظام الجديد والصيغة الجديدة نعود الى اي تكتل سياسي او انتخابي او حزبي اخر" . واردف: "اليوم لسنا بصدد معركة انتخابية، بل نحن بصدد معركة مصيرية، وعلينا ان نعرف اننا في مرحلة تقرير مصير لا تقل اهمية عن المرحلة التي اعقبت الحرب العالمية الاولى ولا تقل اهمية عن مرحلة انشاء دولة لبنان الكبير، ويجب ان نعي هذا الواقع لان اي تجاهل لفهم هذه المرحلة المصيرية سيدفعنا الى حسابات خاطئة. نحن اليوم في مرحلة مصيرية لا يهمنا اذا كان حزب الكتائب عنده 5 نواب والتيار الوطني عنده 27 نائبا، ماذا يفعل النواب ال5 او ال 27 او ال 128 امام الاحداث الكبرى التي تحصل في المنطقة، وما تأثيرنا جميعا ك 4 ملايين لبناني اذا كنا مقسومين على انفسنا في هذه المرحلة التاريخية والمصيرية ؟؟ من هنا التمثيل اليوم ليس حسب الحجم الانتخابي والوزاري، انما حسب وزن المرحلة التاريخية التي نعبر فيها ومن يفهم المرحلة التاريخية اليوم هو من يمثلني، ولو لم يكن عنده ولا نائب في المجلس النيابي ولا اي وزير في الحكومة .. ومن عنده مئة نائب وهو غير منتبه لخطورة المرحلة ويحاول ان يدخلنا في حروب صغيرة فهو لا يمثلني سواء كنت مسيحيا او مسلما، يمينيا او يساريا، من 8 او من 14" . اضاف قزي: "وسط هذه المتغيرات، فان مصير الشعوب يتقرر انطلاقا من احد خياريين: اما لعبة الامم واما ارادة الشعب. اذا تركنا انفسنا كما هو الواقع حاليا الى لعبة الامم انسوا لبنان الكبير وانسوا لبنان الصيغة وانسوا لبنان الاسلامي - المسيحي .. واذا اخذنا خيار ارادة الشعب فلنحيي ولننعش الميثاق الوطني ووحدة لبنان ولبنان الكبير. فنحن اليوم لسنا نعيش باي لبنان، لا لبنان الصغير ولا لبنان الكبير، لسنا نعيش لا في ميثاق ال43 ولا في اتفاق الطائف، كلها حالات مجازية كما الافق ايضا .. وليس صحيحا اننا اليوم نعيش وفق اتفاق الطائف، فهذا ليس الطائف ولا هذا الميثاق الوطني ولا هذا لبنان الكبير ولا لبنان الصغير ولا هذا ايضا لبنان المسيحي ولا لبنان المسلم وايضا ليس هذا لبنان المسيحي المسلم، نحن نعيش اليوم في اللالبنان واللا دولة واللا نظام واللاكيان .. ولهذا السبب اجدد القول اننا عندما نختلف اليوم ان على ان لبنان تنطبق عليه المركزية او اللامركزية؟؟ الفيدرالية او الكونفيدرالية؟ لبنان حاليا ليس مؤهلا لتلقي اي صيغة جديدة لنظامه في ظل الانقسامات المقيتة .. لا فيدرالية تناسبنا ولا الكونفيدرالية تناسبنا ولا الوحدة ولا التقسيم يناسبنا. نحن اليوم نعيش خارج كل الاطر الدستورية". وتابع: "انه واقع نعيشه، ولهذا السبب ارى ان بداية انقاذ لبنان يبدأ بقرار اللبنانيين ان يحافظوا على بلدهم موحدا، وان يخرجوا من انقساماتهم، وان يخرجوا لبنان من صراعات المنطقة، ولا يمكن ان يتحمل لبنان صراعات المنطقة. وحين ندعو ككتائب الى حياد لبنان، لا نكون جبناء، ولا نتهرب من المسؤولية، لا نتهرب من الالتزام، انما نتهرب من الانحياز ونتهرب من التفرد ومن سقوط الكيان اللبناني ومن سقوط الحدود اللبنانية ومن سقوط صيغة التعايش الاسلامي المسيحي. ان اجرأ موقف ممكن ان يتخذه اللبناني اليوم هو موقف الحياد، والحياد ليس استقالة من دور انما هو دور خاص اختارته كل الشعوب التي مرت بما يمر به لبنان" . وأسف "لاننا نرفض الحلول الايجابية ونحملها كل التهم وندافع في الوقت عينه عن الوقائع السلبية وننزع عنها التهم ونحملها الفضائل الاصطناعية. علينا ان نخرج من اصطفافاتنا ومن انغلاقنا والا نترك انفسنا كما هو اليوم للعبة الامم، وابرز مثال على ذلك عدم انتخاب رئيس جمهورية .. لماذا لم ينتخب رئيس للجمهورية الى الان ؟؟ ليس من قلة المرشحين، انما من كثرة ارتماء القوى اللبنانية من كل الاصطفافات في حضن اللعبة الدولية والاقليمية والعربية التي لا تريد للبنان رئيسا .. لماذا ؟ لانه اذا الفريق العربي الخليجي قادر ان يؤتي برئيس مؤيد له، فانه سيسهل عملية الانتخاب .. واذا الفريق الايراني بدوره قادر على ان يؤتي برئيس مؤيد له، سيسهل ايضا انتخاب هذا الرئيس اما اذا كلا المحورين لم يتمكنا من انتخاب رئيس وفق طموحاتهما، فانهما لن يسهلا انتخاب رئيس للبنان ..لان لبنان من دون رئيس جمهورية، امكانية تفتيته على الطريقة الليبية والعراقية والسورية واليمنية تكون اسهل .. ومن هنا النداء لضرورة انتخاب رئيس جمهورية. فبخروجنا من لعبة الامم نعود الى الداخل حيث كل الحلول مطروحة، وليكن لدينا حزب واحد للبنان هو حزب هيئة الحوار الوطني، ننشىء هيئة حوار وطني تضم الجميع تكون هيئة طوارىء وطنية، وذلك بعد انتخاب رئيس للجمهورية، لان اي مس بالدستور او بالنظام بغياب رئيس الجمهورية يعني عدم وجود اي ضابط لاي تعديل دستوري ولاي تعديل في الصيغة وفي النظام لان وحده رئيس الجمهورية رمز وحدة لبنان وناظم الحياة الديموقراطية والدستورية" . بعد ذلك، كانت مداخلات واسئلة من الحضور اجاب عليها الوزير قزي، تمحورت حول كل المطروح على الساحتين الداخلية والاقليمية ومستقبل لبنان في ظل هذا الوضع الصعب القائم.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع