المفتي حسن خالد: (1921-1989): علم من أعلام الدين والفكر | رغم مضي أكثر من عشرين عاماً على رحيله، لا يزال اسم المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد يتردد في أروقة الفكر والسياسة والدين في لبنان قاطبة، علماً لا ينسى، ومنارة لا تُنكر. بين القضاء والإفتاء، تنقل الشيخ الشهيد، فحمل أخلاقه الحميدة وصفاته الفريدة إلى الموقعين، فكان فيهما رائداً قل نظيره. فيما يلي، لُمَع من سيرة الشيخ الشهيد، وبعض من أقواله ومواقفه: ·        بطاقة هوية: هو الشيخ حسن بن سعد الدين خالد مفتي الجمهورية اللبنانية منذ عام 1966وحتى وفاته عام 1989. توفي في انفجار سيارته أثناء مغادرته لمكتبه في دار الفتوى أدى إلى مقتله. ولد في بيروت عام 1921، وتلقى دروسه الابتدائية في مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في المدينة. تابع دراسته المتوسطة والثانوية في معهد أزهر لبنان ، ليتابع المرحلة الجامعية في جامعة الأزهر الشريف في القاهرة بكلية أصول الدين، حيث نال الشهادة العالية(الليسانس)عام 1946. وقد بدأ حياته العامة إثر تخرجه في الكلية الشرعية في بيروت أستاذاً لمادتي المنطق والتوحيد، ثم عين موظفاً في المحكمة الشرعية وواعظاً في المساجد. وفي سنة1954 عين نائباً لقاضي بيروت، وفي عام 1957 قاضياً شرعياً لقضاء عكار ثم نقل منه سنة 1960 إلى محكمة محافظة جبل لبنان الشرعية. كما تولى رئاسة مجلس القضاء الشرعي الأعلى في لبنان، وترأس رئيس اللقاء الإسلامي وهو لقاء أسبوعي يجتمع فيه رؤوساء الحكومات والوزراء والنواب المسلمين. وتولى رئاسة المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في لبنان، وكان نائب رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، ونائب رئيس الهيئة الإسلامية الخيرية العالمية في الكويت، وعضو المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة وعضو المجمع الفقهي في منظمة الدول الإسلامية في جدة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر. وقد شارك شخصياً كممثل للبنان في العديد من المؤتمرات العربية والإسلامية أو أوفد ممثلين عنه في كل من عدد من الدول العربية والعالمية. إشارة إلى أن توليه منصب إفتاء الجمهورية كان يوم الأربعاء في 21 ديسمبر 1966. •                     مؤلفاته: على مدار حياته الفكرية، كتب المفتي الشهيد عشرات المؤلفات التي تناولت جوانب عدة لها علاقة بالإسلام، محدداً نظرة الدين الحنيف إلى عدد من التحديات الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية، فكانت المؤلفات التالية: •        الإسلام والتكافل الاجتماعي والمادي في المجتمع. •        المواريث في الشريعة الإسلامية. •        أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية. •        أحاديث رمضان. •        مسار الدعوة الإسلامية في لبنان خلال القرن الرابع عشر الهجري. •        الزواج بغير المسلمين. •        رسالة التعريف بالإسلام. •        موقف الإسلام من الوثنية واليهودية والنصرانية. •        آراء ومواقف. •        مجتمع المدينة قبل الهجرة وبعدها. •        المسلمون في لبنان والحرب الأهلية. •        التوراة والإنجيل والقرآن والعلم. •        الشهيد في الإسلام. •        الإسلام ورؤيته فيما بعد الحياة. ·        أوسمة: وكان من الطبيعي لقامة فكرية بحجمه، أن تكرم في لبنان وخارجه، على امتداد العالم الإسلامي، فنال الأوسمة والجوائز والتقديرات التالية: •        وسام الأرز الوطني–لبنان–16 مايو 1989. •        الوشاح الأكبر للنهضة الأردني من الدرجة الأولى–أرفع وسام في المملكة الأردنية الهاشمية–1967. •        الوسام الرفيع من رئيس الجمهورية–جمهورية تشاد. •        وسام الإتحاد السوفياتي–مؤتمر وقف التسلح النووي في 14 أغسطس 1974 •        وسام الإسلام(جيردانوف)– بولونيا. كما نال عدة أوسمة من الولايات المتحدة الأميركية. ونال الدكتوراه الفخرية في القاهرة وذلك بعد محاضرة ألقاها في الأزهر الشريف في قاعة الإمام محمد عبده، حيث أقام الرئيس جمال عبد الناصر مأدبة عشاء تكريمية له عام 1967. كما نال شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة جن جي بالصين الوطنية وذلك بعام 1976. ·        من أقواله: ومما أشار إليه سماحته في إطار الوطن والمواطن والوحدة الوطنية في مواقف وأقوال مأثورة منها: 1–إن أعز نداءٍ إلى قلبي هو المحافظة على وحدة هذا الوطن وقوته وأن تعيشوا في ظلاله أخوة متلاقين متحابين في السراء والضراء فالقيمة الحقيقية للمواطن هي بما يعطي وطنه من مواهب لا بما يحققه لنفسه من مكاسب. 2–إن حقنا في وطننا ليس ملكاً يتصرف به البعض وإنما هو أمانة نحملها في أعناقنا جميعاً لنسلمها إلى أحفادنا وإلى أجيالنا المقبلة وإن شريعة لبنان الحضاري هي شريعة الدين والعقل والعلم والمعرفة لا شريعة الهوى والقتل وهي شريعة اللقاء والحوار لا شريعة الخصام والدمار. 3–لا ديموقراطية ولا عدالة بوجود الطائفية. 4–عروبة لبنان هي الشرط الأول لبقائه سيداً حراً مستقلاً. 5–إن دعوتنا لوحدة المسلمين ليست إلا دعوة لوحدة اللبنانيين. 6–الطائفية السياسية والساسة الطائفيون كلاهما ينتفع بالآخر ويتغذى عليه وكل ذلك على حساب لبنان وسلامته وازدهاره. 7–إن نهوض لبنان وتقدمه مرهون بتحقيق العدالة والمساواة بين اللبنانيين ومناطقهم. 8–المواطن اللبناني لا يكون كبيراً إلا إذا بسطت السلطة الشرعية ظلها على كامل تراب الوطن. 9–إن تحرير المجتمع اللبناني لا يقوم إلا بتكامل الطاقات الإسلامية والمسيحية. 10–وحدة المسلمين والمسيحيين في وطن واحد مسؤولية لبنانية مشتركة. 11–إننا نريد للبنان أن يكون بلد التعايش السياسي لا التعايش الطائفي. 12–إن لبنان بلد التلاقي الروحي لا الابتزاز الديني، وأن التدين ممارسة صادقة لحقيقة الدين وانفتاح مطلق على الإنسانية بأسرها. باستشهاده، خسر لبنان والعالم الإسلامي داعية إلى الحوار في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى هذه الدعوة، وسط أصوات القذائف والمدافع التي كان دويها على ما يبدو، أشد من صوت العقل الذي كان يمثله المفتي الشهيد، فآثر أن يرحل إلى جوار ربهن بعد ان أيقن ان دعواته لن تلقى آذاناً صاغية، فرحل ولبنان منه في القلب والعقل والوجدان.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع