نوال العمادي (1922-2011): أمة في رجل | خاص Tripoliscope اسمه بالعربية، يوحي بالعطاء والبذل بلا حدود. وإن لفظت بلكنة فرنسية أعطاك معنى الميلاد وتجدد الحياة…وهو في الحالتين كلتيهما، أمة في رجل، استطاع أن يجمع الصحافة إلى الحصافة، وأن يمسك بمجد العمل الخيري والإنساني من أطرافه الأربعة. هو الحاج محمد نوال العمادي، الذي عمّر تسعة عقود، لم تكن كافية، ليعطي كل ما في جعبته من خير ومحبة للإنسان. الراحل في سطور ولد مححمد نوال العمادي في طرابلس عام 1922، وتوفي فيها عام 2011، وهو أب لأسرة مكونة من اربعة ابناء، جميعهم تبدأ أسماؤهم بحرف الفاء:فضل، فادي، فدى وفريهان، كما أنه جد لثمانية أحفاد:ستة صبيان وابنتين. اعلامي منذ الشباب منذ عشرينات عمره، تفتحت عينا العمادي على الإعلام، مهنة المتاعب التي عشق وأحب، فأصدر جريدة الرياض، ولما يتجاوز عمره الرابعة والعشرين بعد، كما حرر في جريدة الحضارة حتى توقفها. وفي العام 1950، دخل نقابة محرري الصحف، كما كان له نشاط إذاعي تمثل في تقديم برنامج“أهل الفكر في لبنان”في الإذاعة اللبنانية العام 1955. ومنذ ما بعد انتهاء الحرب البغيضة، بدأ العمادي يكتب في جريدة“التمدن”الطرابلسية، حتى وفاته، كما شغل منصب المدير المسؤول في عدة دوريات محلية أخرى هي:مجلتا“البستان”و”النافذة”(1994)، وصحف و”الرقيب”(2003). كاتب وفنان شامل لم يكتفِ العمادي بطرق باب واحد من أبواب الفكر، بل تنوعت كتاباته بين التربوي، القصصي، والتوثيقي السياسي، اعانه على ذلك قلم مدرار، وفكر مغزار. ففي الميدان القصصي كتا“وجه الشباب(1944)، و”أغنية الكنار”(1946). أما في التوثيق السياسي فصدر له كتاب بعنوان“الاستثمار يحتضر”. وفي الميدان التربوي، وضع المرحوم كتباً عدة صدرت عن دار الشمال والمكتب التجاري في بيروت. فأما كتب دار الشمال فهي:“الطريقة المفضلة”، على سبعة أجزاء، الرائد في الإنشاء، للمرحلة المتوسطة، والتهذيب في الإنشاء، بجزئيه الرابع والخامس للمرحلة الابتدائية. وأما المكتب التجاري فصدر للراحل عنه كتابان هما:“قواعد الصرف والنحو”بثلاثة أجزاء، و”دروس التاريخ المصور”، بثلاثة أجزاء أيضاً.  ولئن اهتم العمادي بالفكر، فإن للفن أيضاً حضوره في حياته، فقد ساهم في معرض الرسوم والأشغال لمدارس طرابلس(1974)، ولم يلبث ان أقام معرضاً للأعمال الفنية في مدارس الشمال(1979)، كما معرضاً للرسوم لمدارس المدينة(1989)، إضافة إلى مشاركته في تنظيم مسيرة المدارس في لبنان الشمال للأسبوع الاجتماعي(1979). أوسمة وتقديرات إذا كان الوسام الأكبر الذي ناله الراحل هو مكانته في قلوب الطرابلسيين، وخاصة المطلعين منهم على أياديه البيضاء للمدينة وأهلها، فإن ذلك لم يمنع انهمار التكريمات الرسمية وغير الرسمية على صاحبنا. هذه التكريمات التي وإن كانت لضيفنا في الشكل، إلا أنها تعلي من شأن أصحابها بالدرجة الأولى، لما تمثله من جميل اعترافهم بقيمة الإنسان في الحاج نوال العمادي قبل أي شيء آخرز ومن المفيد ذكر هذه التنويهات والتكريمات التي بدأت مع كتاب شكر من وزارة التربية(1982)، ليتبعه كتاب مماثل، مضافاً إلى كأس محافظة الشمال(1983)، وكأس بلدية طرابلس(1984)، التي قدمت للراحل أيضاً تاب شكر لما ساهم به من مجلدات علمية أغنت القصر البلدي. كما نال الراحل درع طرابلس كمواطن شرف، والوسام الذهبي الاجتماعي برتبة فارس من المؤسسة الاجتماعيةالفرنسية التي ساهمت في أعمال الفيضان في طرابلس(1955). إضافة لذلك، فقد حصل العمادي على ميدالية المعارف الذهبية من لجنة اليونيسكو الفرنسية، والوسام الذهبي الاجتماعي برتبة فارس، ووسام برتبة كوماندور للخدمات الاجتماعية(بلجيكا). وفي مناسبات أخرى، نال الراحل وسام المعلم – الجمهورية اللبنانية(1985)، ودرع تقدير من اتحاد الشباب الوطني(1995)، درع الصحافة اللبنانية(2003)، ووسام الوفاء من هيئة الإسعاف الشعبي(2004). شهادة حية بعيداً عن التكريمات والتنويهات، فإن خير من يتحدث عن الراحل، أصغر أبنائه وبناته، فريهان العمادي، التي تستذكر والدها بكثير من الحنينوالفخر، وبدمعة خفيفة سبقتها، لكنها أخفتها خلف غصة عابرة وقالت:”لا بد أن يمر ببالي الوالد يومياً، وتنحفر في ذاكرتي محطات مشرقة من حياته. لقد كان رحمه الله ذا شخصية مميزة، تجمع الدين إلى الدنيا، والمرح إلى الجدية.” وعن علاقاته الاجتماعية تقول ابنته:”كان ودوداً، قريباً إلى مختلف الطبقات والشرائح الاجتماعية والثقافية. أصدقاؤه توزعوا بين رجال الدين، الفكر، السياسة والمجتمع.  ومن نافل القول أن الزيارات العائلية كانت تحتل رأس سلم أولوياته. وكان رحممه الله، ذا يد على أكثر فعاليات طرابلس، فمن النادر أن لا تجد أحدهم إلا وقد تتلمذ على يديه، إلى حد أن كثيراً من الناس الذين يهرعون لتقبيل يديه، لا أعرفهم شخصياً، فيبتسم ويقول:“هو تلميذي”. أما عن هواياته، فتشير ابنته إلى ان“الكتابة تتصدرها، لا سيما الكتابة الصحفية، رغم ندرة أوقات فراغه، إلى جانب قراءة القرآن الكريم التي كان يقضي فيها معظم أوقاته، خاصة قبل وفاته بفترة وجيزة،ن إضافة إلى وِرد كان يقؤه من كتاب خاص. باختصار، فإن العمادي رجل شامل، موسوعي الثقافة، واسع الأفق، وثمرة محبة وخير أنبتت شجرة وارفة باسقة، طالما استظلها الشغوفون بالمعرفة والعلم، ونهراً نهل من معينه كل محب للخير في الفيحاء. إعداد:عثمان هوشر

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع