فواز حلوة لـ”Tripoliscope”: طرابلس يتيمة لا أب. | رئيس جمعية التجار في العاصمة الثانية، يضع نصب عينيه انتشال المدينة مما ترزح تحته من إهمال مستشر على كافة الصعد، وتنشيط عجلة الاستثمار في المدينة، رغم انه يعلم ان دون ذلك عقبات جمة، ليس أصغرها الواقع الأمني، ولا أكبرها الاستلشاق السياسي. هذه المواضيع طرحتهاTripoliscopeمع فواز حلوة، رئيس جمعية التجار في الحوار التالي: لو سمحت بسيرة ذاتية لفواز حلوة؟ ”فواز حلوة، من مواليد طرابلس 1946، رئيس جمعية تجار طرابلس، منذ حوالي خمس سنوات، أعمل في تجارة الأقمشة. أتممت دراساتي الأولية والثانوية في مدرسة الفرير طرابلس.“ كيف لنا أن نقيم أداء الجمعية خلال فترة رئاستك لها؟ ”بداية لا بد من الإشارة إلى أن الجمعية تمثل تجار المدينة، وترمي إلى الوقوف على مطالبهم، ومحاولة حلها. كما تعمل على مراجعة المسؤولين  المحليين والسياسيين، بهدف تحسين وضع المدينة، إضافة إلى حضور المؤتمرات واللقاءات التي من شأنها تفعيل العمل في طرابلس. وكمثل على نشاط الجمعية، فقد تمت ملاحقة مشروع الإرث الثقافي، من بدايته حتى انتهائه، والوقوف على أخطائه ومعوقاته. من جهة أخرى، فقد تمكنت الجمعية من التفاهم على ايقاف الحفريات المجاورة للمالية، خلال شهر رمضان المبارك الماضي، إفساحاً في المجال أمام تزايد أعداد المتسوقين عشية الأعياد…كل هذا بمواكبة من وزراء المدينة، مجلس الإنماء والإعمار، ومختلف الهيئات المعنية”. هل لنا بشيء من التفصيل حول هذه الأخطاء التي أشرت إليها؟ ”لعل أهم هذه الأخطاء أن الطريق المؤدية من نهر“أبي علي”حتى سوق النحاسين، كان عرضها لايتعدى الثلاثة أمتار…وقد استغرق تصحيح الوضع حوالي ثمانية عشر شهراً، انتهى المطاف بتصحيح المخطط، وتوسيع الشارع ليصبح عرضه سبعة أمتار ونصفاً، منعاً لزحمة السير نظراً لما يشكله هذا الشارع من رابط بين أبي سمراء والتبانة من جهة، وباقي أجزاء المدينة القديمة من جهة أخرى. إضافة إلى ذلك، فإن فرش أرض المدينة بأحجار البازلت، أدى إلى تضرر السيارات بشكل كبير. إضافة إلى ذلك، فإن القطع المتكرر للطرقات بسبب أعمال المشروع، أدى إلى ارتفاع شكاوى تجار المنطقة المحيطة، ونتيجة لذلك، فقد تمكنا من فتح الطريق باتجاه سوق النحاسين، وفي اتجاه القبة. كل هذه العوائق تجاوزناها من خلال اجتماعات خاصة مع البنك الدولي. إضافة إلى ذلك، فهناك العديد من المشاكل المرتبطة بإعاقة العمل من قبل بعض الأشخاص المتنفذين في بعض المناطق والمدعومين من بعض الجهات السياسية.  “ هل من خطة للتعايش مع الوضع الأمني المضطرب في المدينة؟ ”الحديث عن تعايش مع الوضع الأمني الشاذ، يعني أن يغلق التجار محلاتهم، ويسعوا إلى الهجرة. لأن ذلك يعني القبول بالانهيار الاقتصادي. من هنا، فمن الضروري العمل على حل جذري للوضع الأمني المأزوم في المدينة لإعاذتها إلى وضعها الطبيعي كمدينة سياحية تحتوي عشرات المواقع الأثرية، وتحتل المرتبة الثانية في الدول العربية بعد القاهرة من حيث الغنى السياحي، كما أنها تحتوي أسواقاً لا يضاهيها في جمالها أي من الأسواق اللبنانية. حتى السياحة الداخلية من الأقضية المجاورة للمدينة، مشلولة تماماً إما بسبب الوضع الأمني أو الاقتصادي أو الاثنين معاً. وللأسف، فمنذ العام 2008، ونحن نعيش هذا الوضع الشاذ. ونحن نسأل، لماذا يعمل على حل القلاقل الأمنية في كل لبنان بشكل جذري ونهائي، ما عدا طرابلس المدينة التي لا أب ولا أم لها؟ أما آثار هذا الوضع، فنحن نلمسها بشكل يومي انهياراً اقتصادياً شاملاً، يتجلى في إغلاق العديد من المحلات التجارية، غير القادرة على تحمل الأكلاف المتزايدة، في مقابل تقلص الحركة التجارية. وكجمعية تجار، فإننا نتواصل مع الجهات الرسمية سعياً لإيجاد مخارج عملية،ورغم معرفتهم بهذا الوضع، إلا أن المسؤولين يبدون غير قادرين على اجتراح الحلول. كما أن البلدية أيضاً مقصرة في أداء دورها الموكل إليها، خاصة في ظل غياب التعاون مع المحافظة، لحل أزمات السير وفوضى ركن السيارات على سبيل المثال . وبالمقارنة، فإن مدناً أخرى تقل مساحة وسكاناً عن طرابلس، نجد فيها عناصر الشرطة وقوى الأمن بأضعاف مضاعفة عما هو عليه الوضع في المدينة. هذا دون الحديث عن فوضى“الموتوسيكلات”في الشوارع“. لماذا لا تنفذ المشاريع المرصودة للمدينة؟ وهل هو سبب أم نتيجة للركود الاقتصادي في المدينة؟ ”من نافل القول في الاقتصاد أن رأس المال جبان، بمعنى أنه ينبغي تأمين أرضية أمنية صلبة لجذب الاستثمارات. ففي السابق، كانت هناك خطة لإقامة ثلاثة فنادق في المدينة، ولكن المشروع توقف بسبب الخشية من الأوضاع الأمنية غير المستقرة وانعكاسها على إشغال الغرف، وبالتالي، إمكانية الاستمرار في تقديم الخدمات . من هنا يمكن التساؤل، كيف للعاصمة الثانية أن لا يكون فيها أكثر من فندق واحد متوسط المستوى؟ كما إن مراكز الشركات التجارية الكبرى تفتح فروعاً لها في مختلف المناطق ما عدا طرابلس!وما نشهده في منطقة الضم والفرز لا يعدو كونه استثماراً فردياً محدوداً، أو مشاريع صغيرة لمقاهٍ أو مطاعم، يبدو أصحابها نادمين على افتتاحها في ظل الوضع المتردي”. كيف تقرأ انعكاس تعيين رئيس جديد لمجلس إدارة المعرض على أداء هذا المرفق؟ ”من المفيد التذكير أن قرار تشغيل المعرض يأتي من السلطة السياسية المركزية. أما الحديث عن هذا الموضوع، فيشبه قصة“إبريق الزيت”. فحصرية المعارض تحول دونها طبيعة القوانين اللبنانية، كما أن الوضع الأمني المتدهور يساهم في تجميد الاستثمار في المدينة، رغم أن طرابلس تقدم حوافز استثمارية مهمة.“ ماذا عن المعرض الصيني الدائم في المدينة؟ ”هذا المعرض تابع للحكومة الصينية بشكل مباشر، المشرفة على القطاع الخاص بحكم النظام الاقتصادي السائد في الصين. وفي حديث مع الرئيس السابق لجمعية الصناعيين اللبنانيين جاك صراف، كان تأكيد على أهمية استضافة طرابلس لهذا المعرض، خاصة وان المكان موجود أصلاً، من خلال مساحة تقدر بحوالي 25 ألف متر مربع، وكان هناك اتجاه لزيادة 20 ألف متر على المساحة الحالية . ولكن الأحداث المتتالية منذ العام 2007 حالت دون إتمام المشروع. بالعودة إلى المعرض الصيني الدائم بالتفصيل، فقد كان الحديث عن استضافة المعرض لمنصات عرض لما يناهز ألفي شركة من مختلف القطاعات الانتاجية، وما يستتبع ذلك من وجود فريق مواكب، ومتطلبات الإقامة…كما ان هواجس التجار حول منافسة المعرض لهم على صعيد“المفرق”شكلت نقطة استفهام لهم، وقد تم الإيضاح في حينه ان المعرض يهدف إلى التعامل مع المؤسسات التجارية الضخمة، وان يشكل بديلاً للاستيراد، ولا يهدف للببع بالمفرق. وكان  الانطباع ايجابياً حول المشروع، ولكن، مرة أخرى، وقفت القلاقل الأمنية في وجه إطلاق المشروع.“ ما رأيكم في وضع غرفة طرابلس حالياً؟ وكيف ترى مساهمتها في تنشيط المدينة؟ ”لاشك ان لمؤسسة كغرفة طرابلس دورها في إنعاش المدينة، خاصة في ظل وجود إدارة مستقرة لها. أما ما يعيق انتخاب رئيس للغرفة حتى الآن فهو السياسة في رأيي لا غير، خاصة وأن مشاكل غرف التجارة الأخرى على جميع الأراضي اللبنانية قد تم العمل على حلها . وما نتمناه كجمعية تجار أن نضع أيدينا في يد الغرفة لما فيه مصلحتنا معاً. ومن المؤكد أن تعيين رئيس أصيل للغرفة، من شأنه الانعكاس ايجاباً على وضع المدينة ككل.“ كيف ترى تأثير الأوضاع في سوريا على الحركة التجارية في المدينة؟ ”من الطبيعي ان تنعكس الوضاع غير المستقرة في سوريا على لبنان ككل، وعلى مدينة طرابلس بصورة خاصة، نظراً لحركة النزوح الكبيرة فيها. إضافة إلى ان حركة البضائع من سوريا تقلصت بشكل كبير، علاوة على الخوف الكبير لدى الناس وتقلص حركة الاستهلاك بالتالي. ومن أهم الآثار السلبية للوضع السوري، العمالة السورية المتزايدة في المدينة، الضاغطة على أبناء المدينة الذين يعانون وضعاً اقتصادياً صعباً في الأساس. من هنا، فعلى الدولة التحرك بشكل عاجل لمعالجة المسألة. هذا دون أن ننسى موضوع التسول الذي يمارسه بعض هؤلاء. ولا يمكن أن نحصر الأثر السيء لهذا الوضع بفئة معينة من التجار دون غيرها، فالأثر شامل عام على كافة القطاعات”. هل ترى ان مدينة طرابلس فوتت فرصة من خلال هذه الحكومة؟ ”لست راغباً بالحديث السياسي، ولكن ما أقوله أن الثقل السياسي الحالي للمدينة، يمكن أن تبنى عليه آمال كبيرة. ولكن التشرذم السياسي الحاصل، والعرقلة المتبادلة من طرفي النزاع، ينعكس سلباً على المدينة. فمبلغ الـ10 مليون دولار الذي رصد للمدينة مؤخراً، في حال صرف في مكانه، فمن شأنه تحريك اقتصاد المدينة في حال تم العمل عل إزالة العوائق الأخرى، لا سيما المواضيع البيئية.“ هل من كلمة أخيرة؟ ”قبل كل شيء هناك مطلب العمل على استتباب الأمن في المدينة.سواء لجهة الأحداث أو السرقات المتزايدة في المدينة. كما نطالب البلدية بالقيام بواجباتهافي النظافة وتنظيم فوضى البسطات خاصة في منطقة التل، بما يحفظ وجه المدينة. وكجمعية تجار فقد اجتمعنا مع المعنيين الذين اكدوا ان الوضع غير طبيعي، لا سيما لجهة التعدي على الطرقات العامة، وكان سبق أو ازيلت هذه التعديات ولكنها عادت لسابق عهدها!!!فهل يجوز ان يستمر هذا الوضع؟”.  Tripoliscope-عثمان هوشر

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع