الناشطة ناريمان الشمعة لـ Tripoliscope: طرابلس لديها كل المقومات. | شكل اسمها علامة فارقة في مدينة الفيحاء طرابلس وكانت رقما صعبا في العمل الاجتماعي والعام في المدينة ، تتميز بغيرة لا متناهية على مدينتها ما يجعلها مناضلة في جميع الاستحقاقات المصيرية في طرابلس ، هي مثال المرأة الصادقة التي تعمل وتعطي بكل ما تملك من وسائل لما فيه مصلحة المدينة " الصابرة " كما تسميها, هي الناشطة المدنية والصحافية السيدة ناريمان الشمعة التي كان لموقعنا لقاء معها تحدثت فيه عن واقع المدينة بشكل عام والعديد من المواضيع الأخرى.   ما الذي تتميز به شخصية ناريمان الشمعة وما الذي يحركها لتقديم كل هذا العطاء ؟ ما يحركني حقيقة هو أنني أريد أن أحدث شيئا, لأنني أريد يوما ما بعد نهاية مسيرتي أن تقول الناس أن أحدا مر من هنا وترك بصمة وهذه رؤيتي الكبيرة والبعيدة وهذا ما يعطيني القوة القدرة على التحدي. فلو أنني لا أرى هذا الهدف وقد وضعته نصب عيني لن أستطيع الاستمرار. لأن الكثيرين كانوا يقولون لي لماذا توجعين رأسك وقلبك بكل هذا؟ لكنني أعتبر أنني لا أعمل لهدف شخصي بل أؤمن أننا لم نخلق لنكون فقط عددا في هذه الحياة بل علينا أن نساهم بشيء وبالتالي هذا هو المحرك الأساسي لناريمان الشمعة لا أكثر.   كيف بدأ التعاطي لديك بالشأن العام وكيف تشعب من النشاط الاجتماعي إلى النشاط السياسي والإعلامي والإنمائي وقضايا المرأة ؟ بالنسبة للنشاط الاجتماعي أتذكر أنني منذ الصغر كانت تعنيني الأمور الإنسانية فمثلا بعمر ال 11 سنة أردت الذهاب والتطوع بالدفاع المدني بسبب الأوضاع التي كانت تمر على المدينة من قصف ودمار وقذائف فكنت يومها لا أتقبل أن العالم تقتل وتشرد وأنا لا أستطيع فعل شيء فهذا الحس كان موجودا منذ الصغر، بعد ذلك بقيت حوالي ال 20 عاما خارج لبنان ولكن حتى في الغربة وتحديدا في مصر حاولت العمل على إنشاء جمعية في إطار رسمي تعنى بالمشردين والمحتاجين ولكن نتيجة أنني لست مصرية فكان هناك صعوبات فعملت بشكل فردي مع المحيطين بي خارج الإطار الرسمي أو المؤسساتي وفي إطار محدود. بعد العودة إلى لبنان كان لدي القدرة والزخم على العطاء وكأنني كنت أقوم بتصميد هذا العطاء لصرفه هنا وكان واجبا بالنسبة لي عمل شيء ما. فبدأت العمل هنا وقد فتحت مكتب دعاية وإعلان واستلمت إدارة إذاعة صوت الحرية في الشمال فكان ذلك مدخلًا مباشرا لقضايا الناس من خلال الإذاعة. بعد ذلك واجهنا بعض الصعوبات الاقتصادية إعلاميا وإعلانيا نتيجة تطور الأزمات في المنطقة و في سوريا تحديدا فقمت بإغلاق المكتب وبقي النشاط لكن في مجال آخر وهو النشاط المدني وزاد هذا النشاط أكثر بحكم الحرية التي شعرت بها في هذا المجال. لذلك كما ذكرت أن هذا التشعب هولأنني عندما أجد نفسي قادرة على العطاء في أي مجال فإنني لا أتردد طالما أنني أستطيع.   يعتبر البعض أنك  " تحملين المدينة على ظهرك " ، لماذا تأخذين كل قضايا المدينة على عاتقك ؟ عندما أنظر إلى طرابلس أرى أن وضعها مؤلم بكل ما للكلمة من معنى, وأنا أتألم على هذا الواقع على الرغم من أن لديها الكثير من الإمكانيات لتكون درة الشرق الأوسط , فالمدينة قادرة أن تكون مدينة تنافسية وجاذبة للسياحة والاقتصاد وكل الحركة التنموية في المقابل هناك حجم من المعاناة يعاني منه أبناء المدينة وأهلها وهو يتنامى يومًا بعد يوم. فهذان الشقان مترابطان وأقول هنا أنه أحيانا ليس بالضرورة إذا نمت المدينة أن ينمو واقع أهلها فهناك نماذج لمدن عندما تطغى عليها سلطة الرأس مالية تزيد فيها نسبة الفقر, فالنمو الذي نتمناه لطرابلس هو على المستويين أي مستوى المدينة الاقتصادي والتنموي وعلى مستوى واقع أهلهاوأبنائها. فالفقر الموجود من شأنه زيادة نسبة الجهل أيضًا, والجريمة وغيرها من التدهور على كافة المستويات. كل ذلك يجعلني أقدم كل ما أسطيع لهذه المدينة في ظل وجود الإمكانيات كما ذكرت وليس من عدم. فطرابلس ليست صحراء أو قرية نائية أريد جعلها جنة, بل أنت تملك مدينة كان لديها مقومات كان من المفترض أن تتطور نحو الأفضل  لكنك تراها تسير نحو الأسوأ. وأعطيك مثلا عن بركة المنشية عندما أتذكرها في الماضي مع المياه والأسماك الملونة وأراها اليوم أتحسر مع أنه في المسار الطبيعي كان من المفترض أن تتطور فالمقارنة سيئة جدا.     أنت الآن منسقة لجنة متابعة مشاريع طرابلس, وكنت من أبرز الوجوه التي عارضت إنشاء مرآب التل في وسط ساحة " جمال عبدالناصر "، هل يمكن القول أنه بعد هذه المعارضة أن المشروع قد مات؟ لا, للأسف, المشروع لم يمت وهناك محاولات أسميها تحايلية لتمرير المشروع وإنشاء المرآب, عبر بوابة المجلس البلدي من خلال تبني قرارات ثم الانقلاب عليها وما إلى ذلك من محاولات. ونحن من البداية كنا نطالب بمخطط توجيهي عام للمدينة ولمنطقة التل بشكل خاص بما في ذلك محطتا التسفير وتحسينات أخرى. فتم بداية الأخذ بهذا المطلب كمخطط توجيهي ثم قاموا بعد ذلك بتغيير الإسم إلى مخطط تحسيني أو تنموي. مجلس الإنماء والإعمار لم يتبن هذا الطرح فقاموا بتكليف مكتب للقيام بدراسة المشروع على حساب البلدية بكلفة حوالي 150000 دولار في محاولة لزرع المرآب والقول أننا سنحسن منطقة التل عبر دهن بعض الواجهات والمباني في المنطقة, ونحن في المقابل طالبنا بإخلاء منطقة التل من السيارات وجعلها فقط للمشاة ولكن يجب في المقابل وضع خطة سير لهذه السيارات وأين يجب أن تذهب بعد الإخلاء وحتى الآن لم يتم تأمين مواقف بديلة لسيارت الأجرة فهنا المشكلة فعلا كبيرة فلا يوجد دراسة متكاملة للسير ومن ضمنها المواقف, التصور الذي قاموا به هو أن منطقة التل خالية من السيارات والمرآب في أسفل الساحة ومدخل المرآب من ساحة الكورة ولكن الصورة لم تتضح خاصة أن هذا الكلام لا يتوافق مع الدراسة التي أجراها مجلس الإنماء والإعمار وبالتالي لم يوافق عليها. ونحن موقفنا واضح من رفضنا للمرآب جملة وتفصيلا في هذا الموقع سواء بمخطط مجلس الإنماء والإعمار أو رؤية البلدية, وسنبقى نتحرك ونعارض . البلدية قامت برفع كتاب لمجلس الإنماء والإعماريتضمن مناشدة لمجلس الوزراء لتأمين تمويل المشروع والتمويل لم يتأمن, فإذا بقي المسار بهذا الشكل أعتقد أن الموضوع شبه مات.   إذا تطرقنا لواقع البلدية وتحديدًا هذا المجلس الذي يطول الحديث عنه نظرا للأحداث الكثيرة التي مرت عليه والخلافات الداخلية والتعطيل ، كيف تقيمين المسار لهذا المجلس وهل لاحظت تغيرًا بين وجود الرئيس السابق الدكتور نادر غزال والرئيس الحالي المهندس عمر الطيب الرافعي؟ نحن في لجنة متابعة مشايع طرابلس وعندما جرى انتخاب الرئيس الجديد أصدرنا بيانا وقلنا أن المشكلة ليست في شخص الرئيس فكتركيبة المجلس ككل كانت خاطئة من البداية وهذا ما اتضح بعد ذلك لأنه حتى مع تغيير الرئيس بقيت المشكلة حاضرة فالمشاكل على المستويين التقريري والتنفيذي هي مشاكل متشعبة تحتاج لوقت طويل من التنظيم حتى تعود إلى مسارها الصحيح, طبعًا أنا في المجالس السابقة لم أكن حاضرة ومتبعة لعملها لأنني كنت خارج البلاد, لكن بحكم المعطيات الموجودة تعتبر هذه الولاية هي الأسوأ في تاريخ المدينة ولكنني لست متفائلة كثيرًا في الولاية الادمة في حال تمت الانتخابات.   هل تتوقعين حصول الانتخابات البلدية في موعدها؟ إذا بقيت الأمور مرتبطة بانتخاب رئيس جمهورية أو لا فالأمور مبهمة, والطبيعي أنه في حال انتخاب الرئيس من المفترض أن تجري الانتخابات بشكل طبيعي في موعدها أما إذا لم يتم انتخاب رئيس فنحن أمام احتمالين إما التمديد التمديد للمجلس الحالي بشكله كما هو وإما التمديد مع تغيير الرئيس أيضًا للمرة الثانية. وفي كل الأحوال أنا لست متفائلة وأن الواضع سيتغير نحو الأفضل.   ما هي دعوتك لأهالي طرابلس في حال تم التمديد للمجلس بعد كل ما عانوه في هذه الولاية؟ أعتقد أن الشعب الطرابلسي من البداية بعد ما ظهرت الخلافات في المجلس ومع تدهور وضع المدينة نتيجة هذا الأداء السيء كان عليه أن يكون تحركه قويًا وأن يتواجد على الأرض ويضح حدًا لكل هذه الارتكابات بحقه ولكن للأسف هذا ما لم يحدث. وفي حال جرى تحرك ما قد لا يكون على المستوى المطلوب .   في المقابل وفي حال تمت الدعوة إلى اجراء الانتخابات كيف سيكون الوضع ؟ هل تتوقعين توافقا كما حدث عام 2010 أم سيكون هناك معركة ؟                   حقيقة لا أستبعد تركيب لائحة توافقية وهذا الواقع للأسف, على الرغم من حدوث بعض الخروقات في انتخابات بعض النقابات في وجه بعض اللوائح المدعومة سياسيًا, وأعتقد أن الأمر نفسه سيكون في انتخابات المجلس البلدي.   هل من الممكن أن يشكل المجتمع المدني لائحة في وجه السياسيين في المدينة في حال قاموا بتركيب لائحة توافقية؟ وهل أنت شخصيًا ستكونين مرشحة على هذه اللائحة؟ أنا شخصيًا غير مرشحة, طبعًأ أؤيد وجود لائحة تكون حقيقة خارج هذا الاصطفاف السياسي القائم, ولو كان هناك أسماء طرحت نفسها وآمنا بها سنكون معها ولكن كما يقول المثل " حارتنا ضيقة ومنعرف بعضنا ". من الطبيعي أن يكون المجتمع المدني غير موحد الصف فدائمًا هناك وجهات نظر مختلفة في إدارة الأمور رغم أنهم يحملون نفس الهدف لكن الأسلوب قد يختلف. ولكن طالما أننا نعمل لهدف واحد يجب أن لا نعمل بشكل تحدي وأن نكيد لبعضنا وأن نخوض معركة في ما بيننا, بل يجب أن يلتزم كل منا بمساره وأن نمشي سويا بشكل متواز لنصل جميعًا إلى الهدف الذي يجمعنا إذا كنا صادقين حقيقة ونريد الوصول إلى الهدف وليس إلى أمور أخرى مخفية.   ما الذي يجب أن يحصل عمليًا على الأرض إذا تمت الانتخابات ووصل مجلس بلدي جديد لتحسين وضع المدينة وإخراجها من الواقع المرير الذي عانت منه طيلة الست سنوات الأخيرة؟ هناك مسألتان أساسيتان يجب أن يتم إنجازهما وبعد ذلك تنتظم الأمور في المدينة, وهما أولًا الرقابة والمحاسبة, وهذان الأمران نفتقدهما تمامًا, وهذه المسألة يجب أن تتم من داخل البلدية ومن الخارج, وتخيل أن هناك الكثير من المواضيع والقضايا التي فتحت ومنها ما وصل إلى وزارة الداخلية والبلديات والرقابة المالية ولم تتحرك الجهات المعنية للمحاسبة والتحقيق والأخطر أن الملفات تطوى وتغلق عليها الأبواب. وثانيًا ضرورة وجود مخطط متكامل للمدينة لتكون الصورة واضحة لدينا وأن تكون هناك خطة استراتيجية توضح معالم المسار الذي سيسير فيه المجلس خلال الست سنوات القادمة مدة ولايته ويبدأ المجلس بتفيذها مباشرة من اليوم الأول للولاية, لا أن يضيع المجلس سنة أو أكثر وهم فقط يفكرون بما سيفعلونه في الولاية ويستكشفون البلدية, وبعد ذلك عندما كان من المفترض أن يبدؤوا العمل ظهرت الخلافات والتعطيل ولم يتم إنجاز شيء فإذا لم يتم وضع خطة كاملة لن يتغير واقع المدينة.   لديك العديد من الأنشطة المرتبطة بالمرأة وقضاياها وتدريبها على التعاطي بالشأن العام, ما هي دعوتك للمرأة الطرابلسية اليوم؟ أنا معجبة جدًا بالمرأة الطرابلسية, فهي ناشطة وفاعلة وتحمل قضايا المدينة ولها وجود أكثر من بعض المناطق الأخرى. وأنا أدرب الآن على المشاركة السياسية للمرأة وليس بالضرورة أن تكون هذه المشاركة بالمعني السياسي الضيق بل بالشأن العام والنقابات والبلديات وغيرها وأن تكون فاعلة, فعملية تحفيز المرأة على المشاركة هي من أهدافنا, وهي كما قلت موجودة لكن ليس بالقدر الكافي بل نطمح إلى أكثر, هناك بعض النساء تفوقن في الفاعلية على العديد من الرجال لكن نطمح إلى نسبة مشاركة أكبر لأن هناك تفاوتاً بين نسبة الرجال والنساء في المشاركة في الشأن العام فيجب رفع هذه النسبة إضافة إلى زيادة التفعيل في مناطق, وأنا منسقة مشروع الإصلاح الانتخابي في الشمال وقد عملنا مع العديد من مناطق الشمال وليس فقط طرابلس والحقيقة أن واقع مشاركة المرأة في طرابلس أفضل بكثير من بقية المناطق. ولكن المشكلة التي نواجهها أحيانًا هي توجه النساء أحيانًا نحو الأدوار النمطية للمرأة حتى في الشأن العام, فهي من الضروري أن تشارك في أنشطة اجتماعية وإنسانية كمساعدة المحتاجين والمشردين ولكن يجب عليها أيضًا أن تتعاطى بجوانب أخرى, فمثلا كان هناك اجتماع حول حقوق المستأجرين كنت أنا المرأة الوحيدة الحاضرة, بين أكثر من 150 شخصًا. فهناك بعض القطاعات التي لا تتواجد بها المرأة بشكل كبير لأنها قد تشعر أنه لا يوجد الكثير من النساء مهتمات بهذا الموضوع فلا تبادر إليه وهذا الأمر مرتبط بعملية توعية ليس أكثر لأننا يجب أن نكسر بعض الأنماط والصورة النمطية التي توضع المرأة في إطارها. والحقيقة أن أي شيء يحدث في المجتمع يؤثر على المرأة والرجل لذلك من المفترض أن يتشارك الطرفان في مجمل القضايا.   منذ فترة أقر المجلس النيابي اللبناني قانون استعادة الجنسية للمتحدرين من جذور لبنانية خلال جلسة عرفت بتشريع الضرورة, وقد اعترض البعض على هذا القانون لأنه لم يتم في المقابل إقرار قانون منح المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها إذا كانت متزوجة من أجنبي, ما هو موقفك من هاتين القضيتين؟ أنا أعتقد أن هناك ظلمًا في مكان ما, أنا لا أتحدث بالطوائف ولا أحب الطائفية, ولكن الذي تخلى عن جنسيته أوسقطت عنه الجنسية في مكان ما, ولم يسعى إليها طيلة هذه المدة فهذا يعني أنه غير متمسك بها أو لا تعنيه, فالسؤال هنا أن هذا الشخص إلى أي مدى هو مرتبط بجذوره؟ هذا بالنسبة لقانون استعادة الجنسية. في المقابل, كما أن الرجل يحق له أن يتزوج وبعد سنة تنال زوجته الجنسية اللبنانية أيًا تكن جنسيتها الأصلية, فيجب أن تملك المرأة اللبنانية الحق نفسه لزوجها وأولادها. ليس فقط لأجل المساواة بين الرجل والمرأة, بل لأن هناك أطفالًا ولدوا وتربوا هنا ولا يعرفوا بلد أبيهم ومع ذلك يتم معاملتهم بتمييز واضطهاد وقهر, ولدينا حالات لأمهات تعانين في حال الطلاق أو الوفاة للزوج وتكون الأم هي المسؤولة الوحيدة عن الأطفال فعليها متابعة تجديد الإقامات وغيرها من المسؤوليات التي ما كانت لتكون لو أنهم حصلوا على الجنسية. فهذا الطفل ولد هنا وأمه لبنانية وانتماءه لهذا الوطن وليس لديه أي انتماء آخر, من الظلم أن يعامل بهذه الطريقة. لكن في النهاية النظام هنا طائفي ولو لم يكن طائفيًا لما عانينا من هذه المشكلة. ولاحظ أنه في بلدان أخرى عنما يولد عندهم طفل مهما كانت جنسيته ينال مباشرة جنسية البلد الذي ولد فيه والسبب أنه ليس لديهم هذه الحسابات الطائفية لدينا.   عملت أيضًا في مجال الصحافة المحلية المناطقية, وكان لديك العديد من التحقيقات والمقالات حول مواضيع عدة, ما أهمية هذه الصحافة وهل لها أي تغيير فعلي على الأرض؟ بالمبدأ هي قامت بإنشاء رأي عام, وهذا هو الهدف منها, هناك العديد من الملفات والقضايا التي تطرقت لها كتابةً, ودخلت فيها بالعمق بناءً على مستندات ومعلومات, لم يكن أحد يدري بها من قبل. برأيي أنا أنه من حق المواطن أن يعرف. فيجب علينا أن نخرج ونبحث عن كل هذه المعلومات لتكون بيد المواطن. وهذا العمل يسير بالتوازي مع النشاط المدني فهما يكملان بعضهما ضمن سياق واحد غير منفصل. حتى مثلًا قضية المرآب أنا بدأتها بتحقيق صحفي كي يعرف المواطن ما القصة. وهناك بعض القضايا التي لم أكتف فقط بطرحها بل أكملتها حتى النهاية وقمت بتقديم شكاوى وقمت بتحركات أيضًا, وهناك بعض التحقيقات دفعت جهات أخرى للتحرك أيضًا, وبعض القضايا التي وبمجرد أن يكتب عنها تقف في مكانها ولا يستمرون بها لأنهم يعلمون أن العيون باتت عليهم وأنا أعتبر ذلك إنجازًا مهما حدث في الاستملاكات ومشروع ردم البحر الذي توقف بعد 16 جلسة لأنهم كانوا يريدون التصويت عليه. وفي بعض الأحيان عندما أكون أنا المحرك لقضية ما, لا أقوم بالكتابة عنها فأقوم بإعطاء المعلومات والمستندات التي لدي لبعض الزملاء ليكتبوا عنها. طبعًا الصحافة المحلية إذًا أثرت كثيرًا ولكن التغيير الذي يحدث ليس هو التغيير المرجو الذي يتطلب الكثير من العوامل الأخرى ليحدث. والأكيدة منه أنا أن الرأي العام ليس اليوم كما كان منذ ثلاث سنوات ماضية, لأنه في السابق كانت المعلومات المرتبطة بقضايا المدينة حكرًا على بعض الناس المطلعين أما اليوم فباتت عامة.   كلمة أخيرة تتوجهين بها للمدينة ولأهلها محتاجون جميعًا للذهاب نحو الفعل, حاولنا صناعة رأي عام, هذا الرأي العام يجب أن يقوم بردة فعل إيجابية, منتجة وعملية على الأرض. هذا الشعب يجب أن يكون قوة ضاغطة باتجاه التغيير الإيجابي ولا أن يتوقف دورنا عند معرفة المعلومات ونشرها بل يجب أن نعرف حتى نسير للأمام وأن لا نكون عميانًا, فنحن الذين نصنع التغييردون أن ننتظره من أحد, لإننا إن لم نطالب نحن سياسيينا ومسؤولينا لا نتوقع الحصول على شيء.         

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع