رئيسة جمعية "سوشيل واي" وفا خوري لـ"تريبولي. | حجزت السيدة وفا خوري موقعا متقدما لـ جمعية "سوشيل واي" على مختلف الصعد في زمن قياسي لم يتعد السنتين ونصف السنة، فملأت الدنيا وشغلت الناس، بمشاريع ونشاطات تحمل رسائل مجتمعية عدة، وأهدافا إنسانية وإجتماعية وثقافية وبيئية ورياضية تركت أثرها الايجابي على المجتمع الشمالي، وتردد صداها في كل لبنان.   لا تتوانى وفا خوري عن خوض غمار التحديات مهما بلغت صعوباتها، وينبع إصرارها من ثورتها المتجددة على كل ما هو بائد ورتيب، ومن تطلعاتها الى مجتمع ناشط يعمل بشراكة حقيقية وينتج تطورا وإبداعا في شتى المجالات. تشكل خوري نموذجا حقيقيا للمرأة الصلبة التي لا تعرف الاستسلام وهذا ما يجعلها حديث الناس بعد كل نشاط أو مشروع تقوم بتنظيمه.  موقع "تريبولي سكوب" كان له لقاء مع رئيسة جمعية "سوشيل واي" وفا خوري للحديث عن الانجازات وعن الحاضر والمستقبل والتطلعات والأهداف والطموحات، وذلك من خلال الحوار التالي:   ـ كيف بدأت التعاطي بالشأن العام؟ التعاطي بالشأن العام هو جزء من تكوين شخصيتي، فمنذ صغري والشأن العام يعنيني، كما تعنيني الشراكة، لأنه بالشراكة يمكن تحقيق الانجازات، وهذا دفعني وأنا في عمر 13 سنة الى الانضمام لنادي "أنتراكت"، وما لبثت في عمر 15 سنة أن أصبحت رئيسة له، وهكذا استمرت المسيرة حيث انتسبت الى نادي الليونز، وعملت على تأسيس أكثر من ناد للاهتمام بالجيل الجديد ودفعه الى تحمل المسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه.   ـ هل تعتبرين نفسك امرأة مغامرة ؟ الحياة كلها مغامرة، وكل منا يغامر في مجاله، من أجل تحقيق ما يفكر به وما يطمح إليه.   ـ كيف استطعت التوفيق بين العائلة داخل المنزل والعائلة نفسها التي تتعاطى العمل الاجتماعي؟ ـ الأمر كان رائعًا جدا، فعائلتي كلها تهتم بالشأن العام وهي كانت جزء من الجمعية التي انتسبنا إليها، والتي أحترمها جدًا وأحترم رسالتها، كونها تؤمن بدور العائلة وتؤمن بالشراكة التي يجب أن تبدأ من العائلة، ثم تنطلق الى المجتمع، وهذه التجربة ساهمت في توطيد العلاقة بيني وبين أولادي، وفي توجيه شخصيتهم نحو خدمة الآخر.   ـ كيف انطلقت فكرة تأسيس جمعية Social Way ؟ ـ الجمعية تأسست منذ سنتين ونصف، وكانت حصيلة عمل تراكمي إستمر 27 عاما في نادي الليونز الذي تسلمت فيه منصب حاكمة المنطقة التي تضم لبنان والأردن والعراق، وهو أعلى منصب يمكن الوصول إليه، والرسالة "الليونزية" تعتمد مداورة السلطة بشكل سنوي، أي أن الحاكم يعود عضوا عاديا، وعندما إنهيت فترة ولايتي، شعرت بفراغ كبير خصوصا أنني في تلك الفترة قدمت العديد من المشاريع التي تحتاج الى أربع سنوات لتنفيذها. فكان القرار بتأسيس جمعية "سوشيل واي" من أجل الخدمة العامة وشراكة الآخر، وقد تفرغت لادارتها بعد إستقالتي من "الليونز" لأسباب خاصة، وكانت باكورة العمل "بايك طرابلس الأول" في آذار من العام 2014، وكان مشروعا ضخما يهدف في حينها الى نشر ثقافة جديدة في المدينة في ظل وضع أمني متفجر، وكان تنظيمه بالتعاون مع عدد من الجمعيات التي أبدت حماسة له، بمثابة مغامرة حقيقية خضناها ونجحنا في جمع اللبنانيين في طرابلس ليتحول "البايك" الى نشاط سنوي له أهدافه الرياضية والبيئية والاجتماعية والوطنية. ـ ما هي أهداف الجمعية؟ جمعية "سوشيل واي" هدفها اجتماعي، ورسالتها إنسانية، ونحن كفريق عمل لن ندخر أي جهد في سبيل إيصال رسالتها، ونحن نؤمن بالمبادرات، وعلينا أن نتعاون ونتكامل مع كل الجمعيات والمؤسسات لتنفيذ الكثير من المشاريع للوصول بها الى النتائج المرجوة، لذلك فاننا لا نؤمن بالأنشطة العابرة، بل بالمشاريع التي تحمل رسائل مجتمعية سامية تخدم محيطنا، وضمن هذا الاطار نظمنا "بايك طرابلس"  بهدف التشجيع على إعتماد الطاقة البديلة، والحفاظ على بيئتنا نظيفة، وإيجاد ممرات آمنة لهواة ركوب الدراجات الهوائية، وهي الآن قيد الانجاز بالتعاون مع بلدية طرابلس، كما نظمنا "بايك الكورة الأول"، وجمعنا الفيحاء بكل مكوناتها في إحتفالات الميلاد المجيد، وبادرنا الى تكريم عمال النظافة خلال شهر رمضان المبارك وكان الأول من نوعه في لبنان، وعملنا على صعد مختلفة بما يخدم تطلعات أهلنا ومجتمعنا. وبالنسبة إلينا فان طرابلس تبقى البوصلة والهدف، كونها تحتاج الى الكثير من المبادرات، ولكن هذا لا يمنع من أن نبادر في مناطق أخرى وعلى كل أرض الوطن.     ـ ما الذي تتميز به طرابلس برأيك والذي جعلها تبقى على الرغم من كل ما مرت به؟ إن أكثر ما يميز طرابلس هو أهلها الطيبين، ومجتمعها المتماسك والمتعاون مع بعضه البعض والذي يجسد العيش اللبناني الواحد، فطرابلس ليست آثارا وحجارة وحضارة فقط، بل هي مدينة واعدة وفاعلة ديناميكية تختزن طاقات بشرية هائلة، ومرافق قادرة على النهوض بها في حال تم إستثمارها بالشكل الصحيح، وهي واجهت وما تزال تواجه الحرمان والاهمال، وقد تفاعلت بأبهى صورة مع جمعيتنا عندما إجتمعت بكل طوائفها خلال الحفلات الميلادية التي قمنا بتنظيمها، وكان ذلك بمثابة الرد الأمثل والأفعل على الأوضاع الأمنية وعلى محاولات تشويه صورتها وتهميش الوجود المسيحي فيها، وبالنسبة لي شخصيا لا أستطيع أن أعيش إلا في طرابلس. ـ بالنسبة للنشاط الميلادي الذي نظم على مسرح الصفدي كيف كانت الأجواء والتفاعل مع هذا النشاط؟ نحن نسعى الى تعميم الفرح في المدينة من خلال إحياء أعيادنا الدينية مسلمين ومسيحيين، وفي العام الماضي واجهنا صعوبات نظرا للوضع الأمني الدقيق، لكننا فوجئنا بالحشد الذي ضاق به مسرح الصفدي، وحققنا من خلاله نجاحا كبيرا وترك أثرا إيجابيا في نفوس كل الحاضرين، وهذا النجاح دفع مؤسسة الصفدي مجددا الى طلب شراكتنا في إقامة حفل ميلادي مماثل، وقد صودف تزامن عيد الميلاد المجيد مع عيد المولد النبوي الشريف، وجاء الحفل إحياء للمناسبتين وكان رائعا وحاشدا بشكل لم يعد هناك مكان في المسرح حتى للوقوف، واستمر لساعتين مع جوقة القديسة رفقا وكورال الفيحاء والتينور إيليا فرنسيس وعبير نعمة.     ـ ما هي المشاريع المستقبلية للجمعية ؟ لقد كان شهر كانون الأول الفائت حافلا بالنسبة للجمعية حيث نظمنا أربع نشاطات توزعت بين يوم الإملاء بعنوان: "لغتنا هويتنا" في الرابطة الثقافية وبالتعاون مع جامعة الأنطونية، والقرية الميلادية بالتعاون مع مركز العزم الثقافي، والحفل الميلادي بالشراكة مع مؤسسة الصفدي، إضافة الى العشاء الميلادي الخاص بالجميعة، أما بالنسبة للمشاريع المستقبلية فقد بدأنا الاستعداد لاطلاق "بايك طرابلس الثالث" في أيار 2016، ولدينا بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي نشاط بعنوان  "Tripoli Fait La Dictee"، وهناك مشروع مع بلدية زغرتا، والتكريم السنوي الثاني لعمال النظافة في رمضان االمبارك، وسنسعى الى تعميم هذا التكريم على مختلف المناطق، وسنتقدم بطلب الى الحكومة لتخصيص يوم وطني لعمال النظافة. ـ كيف تصفين علاقتك بسياسيي المدينة وهل أنت راضية عن أدائهم؟ ـ العلاقة مع السياسيين جيدة، وهم داعمون لأنشطتنا، وقد شاركوا جنبًا إلى جنب في "بايك طرابلس الأول"، وفي معظم نشاطاتنا، ونحن على مسافة واحدة من الجميع، وعلاقتنا تسودها المودة والاحترام، وأتمنى أن يجسد السياسيون مبدأ الشراكة التي نسعى إليها، لخدمة المدينة، بغض النظر عن الخلافات، لأن طرابلس بحاجة الى كل أبنائها.   ـ ما هي رسالتك للمرأة الطرابلسية؟ ـ المرأة الطرابلسية هي جزء من تاريخ وحاضر ومستقبل وهوية المدينة، وهي ناشطة وفاعلة في مجالات عدة وهناك أمثلة كثيرة على ذلك، وأعتقد أن للمرأة الطرابلسية دورا كبيرا عليها أن تلعبه في سبيل نهضة المدينة وإبراز صورتها الحضارية المشرقة، والباب مفتوح لكل سيدات المدينة، وكل خطوة تقمن بها تشكل قيمة مضافة.   ـ كيف تنظرين الى تعاطي الاعلام مع طرابلس؟ ـ علينا الأخذ بعين الاعتبار أن طرابلس مرت بظروف صعبة وقاسية، والاعلام كان يقوم بواجبه تجاه ما تشهده من أحداث، وربما كان يبالغ بعض الشيء، لكننا لا نستطيع أن ننكر أن الإعلام يقوم بواجباته تجاه أي حدث إيجابي في المدينة، وأكبر مثال على ذلك حرص المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBC  ) على تغطية "بايك طرابلس الأول والثاني" على الهواء مباشرة، وأتوجه إليها بالشكر والى سائر وسائل الاعلام. ولا شك أن ماتم تداوله في الاعلام عن طرابلس على مدار السنوات الماضية، زرع صورة سلبية في أذهان اللبنانيين، ونحن نسعى الى إعادة اللبنانيين الى المدينة، ونقول لهم: طرابلس آمنة وهي تفتح ذراعيها لكل أبناء الوطن. ـ كلمة أخيرة ـ شكرا لموقع Tripoliscope على هذه المبادرة تجاهنا، أتمنى على الطرابلسيين أن يتذكروا دائمًا أن عليهم دينًا لهذه المدينة التي تحتاج الى جهودهم جميعا بدون إستثناء لكي تعود صورتها الحقيقية كحاضنة شمالية وعاصمة لبنانية ثانية.                

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع