العشاء الخيري لهيئة الإسعاف الشعبي في عكار | أقامت هيئة الإسعاف الشعبي في عكّار (إحدى مؤسّسات المؤتمر الشعبي اللبناني) عشاءها الخيري في مطعم قصر العطيّة في التليل-عكار، وقد حضر العشاء: مفتي عكّار الشيخ زيد زكريا، والمطران باسيليوس منصور ممثلاً بالأب المؤرّخ نايف اسطفان، ورئيس دائرة الأوقاف الإسلاميّة في عكّار الشيخ مالك جديدة، والمشايخ السادة: خالد اسماعيل، وعلي السحمراني، وفواز الحولي، ووليد اسماعيل، وربيع محمد، وكاهن حلبا الأبّ فؤاد مخّول، والنائب السابق وجيه البعريني ممثلاً بالحاج أحمد عبده البعريني، ورئيس اتّحاد بلديات الدريب الأوسط، ورؤساء بلديات: التليل، والدورة، وشربيلا، والشيخطابا، وأعضاء من بلديات: حلبا، وعكار العتيقة، وعين الزيت، ومخاتير: تكريت، والبرج، وعيات، والدورة، وعين الزيت، والنورة، إلى حشدٍ من منسوبي المهن الحرّة ومدراء وأساتذة المدارس والثانويات الرسمية والخاصّة، وحشد من الفاعليات. وقد حضر وفد من المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس يتقدّمه المحامي عبدالناصر المصري، ووفد من المؤتمر الشعبي اللبناني في عكّار يتقدّمه الأخ نورالدين مقصود.   بعد النشيد الوطني اللبناني، كانت كلمة ترحيبيّة بالحضور للمحامي عباس الملحم رئيس جمعيّة البيت السعيد، وبعد الترحيب، عرض الملحم أنشطة وإنجازات هيئة الإسعاف الشعبي من خلال مستوصف الدريب الخيري ومركز الهيئة في حلبا، إضافة إلى أنشطة في الشأن التربوي والصحي والبيئي نفّذتها مع مؤسّسات المؤتمر الشعبي الأخرى. وكان بعدها توزيع الدروع على السادة المكرّمين وهم: المربّي الأستاذ فيصل قاسم، والسيّد سعد عبيد، والحاج خيرات خميس، والمحامية نجاة المصطفى التي ألقت كلمة باسم المكرّمين شكرت لهيئة الإسعاف الشعبي في عكّار مبادرتها التي تهدف إلى تكريم من تطوّعوا للخدمة العامّة وفي ذلك حضٌّ وتشجيعٌ لمبدأ الاهتمام بالصالح العام وطنياً.   ثمّ كانت كلمة مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني، وقد جاء فيها: أنقل لكم مع كلّ الحبّ والتقدير تحيّات رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ المناضل كمال شاتيلا والأخوة في قيادة المؤتمر ومؤسّساته. وكلّ التحيّة والتقدير لتضامنكم ودعمكم ومواقفكم، وإنّ المؤتمر ومؤسّساته وقيادته ورئيسه يسجّلون باعتزاز وبأحرف من نور حبّكم ومساندتكم لأنشطتنا ومؤسّساتنا. أيّها الأفاضل، إنّنا إذ نلتقي في هذا العشاء الخيري الوطني الجامع، تحضر في أذهاننا ونفوسنا التحدّيات على الأمّة وما يجري هنا وهناك من الاقتتال والتنازع والتطرّف والعبث بالبشر والحجر وبحاضر الأمّة وتراثها كأنّ من يقومون بذلك قد استجابوا لإرادة الصهيوأمريكان في نشر (الفوضى الخلاّقة) كما سمّوها والتي يهدفون من خلالها تحقيق مؤامرتهم في الشرق أوسطية التي تهدّد الوحدة الوطنية والعربية وتهدّد مستقبل الأمّة بالخراب والأخطار المحدقة.   ولأنّ رسالات السماء الخالدة كما قال عبدالناصر جاءت تستهدف رفع شرف الإنسان وكرامته، فإنّ العلاج الأوّل لداء الفرقة والإرهاب والاقتتال يكون بدواء الفهم السليم للنصّ الديني لتوظيفه في خدمة الإنسان الفرد والمجتمع. وفي العودة إلى النصوص الإنجيلية نجد توجيهاً واضحاً يُعلي من شأن طهارة النفس لأنّ القلوب التي لا تُضمر سوى الخير والحبّ هي تلك التي تكون عند من يعيشون في حال المراقبة من الله تعالى لهم. والنصّ: (طوبى للأنقياء القلب لأنّهم يعاينون الله - تعالى-) (إنجيل متّى: الإصحاح 5- الفقرة 8). وبعد نقاء القلب وصفاء النفس وطهارتها من الغلّ والحقد يأتي الدور إلى أهميّة السعي من قبل كلّ مؤمن إلى اللحمة مع مواطنيه وإخوانه وهذا أمر مقدّم على كلّ فعلٍ أو أداء لواجب دينيّ لأنّ الصلح خير والعداء يولّد الفتن والقتل والإجرام كما يُلاحظ عند قبيلٍ مّمن ضلّوا وأضلّوا، والنصّ: (فإن قدّمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكّرت أنّ لأخيك شيئاً عليك. فاترك قربانك قدّام المذبح، واذهب أوّلاً اصطلح مع أخيك.) (إنجيل متّى: الإصحاح 5- الفقرتان 23، 24) ولأنّ المرجعيّة واحدة فإنّنا نجد التوجيه نفسه والأوامر نفسها في النصّ القرآنيّ، وهو في الآية: ﴿إلاّ من أتى الله بقلبٍ سليم﴾ (سورة الشعراء، الآية 89). وبشأن الصلح والمصالحة لوأد الفتن ونشر الألفة والوحدة كانت الآية: ﴿فاتّقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.﴾(سورة الأنفال، الآية 9). وفي الحديث النبوي الشريف: (أفضل الصدقة إصلاح ذات البين.) تأسيساً على ما تقدّم يكون الموقف أنّ كلّ ما يحصل هذه الأيّام باسم الدين إنّما الدين منه براء، لأنّ المؤمن صاحب قلبٍ نقيّ سليم يوحّد ولا يبدّد، ويجمع ولا يفرّق، ويشدّ أزر الصديق ويردّ كيد العدوّ كما قال جمال عبدالناصر. أمّا الدواء الثاني، فهو التزام الهويّة في الوحدة الوطنية والعروبة الحضارية الجامعة وهذا الدواء يأتي ليعالج جملة أمراضٍ نتجت من تجارب عقيمة ارتدّت فيما يدور حولنا هذه الأيّام من تطرّفٍ وأمركة واستباحة للأوطان وللدماء وللاقتصاد ولغير ذلك ممّا هو كثير يصعب عدّه.   من هذه الأمراض داء القطريّة الذي استقدمه بعض الحكام فإذا به لا يحفظ أمناً ولا يصنع تقدّماً ولا يردّ كيد عدوٍ ولا يحرّر الأرض والمقدّسات وكان مصيره الفشل. يليه داء استغلال الدين لمآرب رخيصة وقد قاد ذلك إلى أشكال من العنصريّة والعصبيات المقيتة التي باتت مُهلكة للحرث وللنسل، وإن استمرّت ستقود إلى المزيد من الشرور التي تضرب الوحدة الوطنية والقومية العربية والتي تدمّر ما أنجزته الأمّة خلال قرونٍ طويلة، هذا غير أنّها تعرّض الجميع للفوضى وذهاب الأمن والأمان ونشر الرعب والإرهاب. وهناك مرضٌ ثالث هو فقدان الثقة بالنفس وامتلاء نفوس المتخاذلين بمشاعر الدونيّة والقابلية للاستعمار والتبعية للأجنبي. بعد فشل هذه المشاريع التي شكّلت داءً فتك بالأمّة فإنّ الحلّ يكون بالعروبة الحضارية الجامعة التي تستوعب الجميع وتؤكّد على التنوّع والتعدّدية والحياة الكريمة لكلّ مواطن. أيّها الأخوة الأعزّاء   لأنّنا في رحاب الخير إنّه لا بدّ من التذكير بأنّ الساحة اللبنانية تحتاج من أجل الأمن والأمان تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية كي تستطيع القيام بما هو مطلوب منها في صنع الاستقرار والسلم الأهليّ وتحرير أرضنا المحتلّة في مزارع شبعا وسواها وحفظ الثروات المائية والنفطية والغاز من أطماع العدوّ الصهيونيّ، دون أن ننسى الحضانة الشعبية للجيش لأنّها أهم أسلحته. كما أنّنا محتاجون الإصلاح السياسيّ، وترسيخ الأصول الديمقراطية ومعها الحريّة والعدالة، وكلّ ذلك لا يمكن تحقيقه إلاّ بانتزاع قيادة البلد ومؤسّساته من إطباق القوى الطائفيّة عليها التي تشكّل طبقة سياسية فاسدة تقتسم كلّ شيءٍ بينها على حساب الوطن والمواطن. والبديل هو قانون انتخاباتٍ عصريّ يعتمد الدائرة الوسطى أو أن يكون لبنان دائرة واحدة مع النسبية وتخفيض سنّ الاقتراع إلى الثامنة عشرة، هذا مع اعتماد قانونٍ يكون فيه انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة، فذلك ضمانة كي لا يحصل الفراغ الرئاسيّ كما هو الآن، لأنّ الضغط والتعطيل ممكن عندما يكون الانتخاب حقّاً للمجلس النيابي وحده وهو مستحيل أن يحصل على ملايين الناخبين. ويحتاج لبنان مع الإصلاح السياسيّ إلى ورشات إصلاح تشمل الاقتصاد والإدارات العامّة والقضاء والإعلام والتربية والتعليم. فإنّ ذلك يحقّق الوحدة الوطنيّة والأمن والتقدّم ويصنع حياة ديمقراطية ينهض بها الوطن ويسعد في ظلالها المواطن ويكون لبنان حرًّا مزدهراً عربيّ الهوية والانتماء.   وكلامنا هذا لا ينسينا في الختام أن نذكّر من في السلطة التشريعية والتنفيذية بضرورة إنجاز الملفّات الضرورية  في الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وفتح باب الوظيفة العامّة لسدّ الشواغر في مؤسّسات الدولة وللذهاب بالعملية التعليمية إلى توسيع الملاكات بدل بدعة التعاقد التي تراجع بفعلها المستوى التعليمي ممّا يهدّد أجيالنا. وفي هذا السياق تبقى مطالب عكّار في الإنماء الذي بقي نصوصاً على الورق، وفي التعجيل بالإجراءات التنفيذية لمحافظة عكّار مع زيادة الإمكانات في مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكوميّ وإنشاء مستشفى آخر في منطقة الدريب وثالث في منطقة القيطع الجرد، هذا ريثما يعمّ الضمان الاجتماعيّ والصحيّ كلّ مواطن، ونحتاج عمليّة تأهيل عاجلة للطرقات ولشبكات الكهرباء وللحفاظ على الثروات الحرجية وعلى البيئة النظيفة وعلى المياه التي يهدّدها التلوّث.   الهموم كثيرة على المستوى الوطنيّ والعربيّ والمحليّ، ولكنّ النضال لا يكون معه ضعفٌ ولا كسلٌ ولا يأسٌ بل ثبات على المبادئ والتزامٌ بالهويّة الوطنية والعربية وبالإيمان بلا تعصّبٍ وبالسعي من أجل تحقيق الكرامة والعزّة للوطن والمواطن والأمّة، والحريّة والتحرّر لكلّ أرضٍ محتلّة بدءاً من القدس وفلسطين السليبة. وإلى لقاء قريب بعونه تعالى على الحبّ والألفة والعطاء من أجل الخير العام.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع