تتويج تاوضروس الثاني بطريركاً للأقباط | كتب الأب ابراهيم سروج في“الإنشاء”: يوم الأحد الماضي، الواقع في الثامن عشر من شهر تشرين الثاني، أي بعد أسبوعين من الانتخاب بالقرعة الهيكلية، تمّ تتويج بابا الأقباط، الثامن عشر بعد المئة، تاوضروس(تادرس)الثاني، في الكاتدرائية المرقسية بالعبّاسية–القاهرة. ورغم مكوثنا أكثر من ساعتين أمام التلفاز، لم نستطع أن نُحدّد إن كان الاحتفال ضمن القداس الإلهي او خارجه. على كل حال، ما كنّا نشاهده يدلّ على ان القوم–أي أهل البيت الأقباط–يصلُّون ويصلُّون بالروح والحق وكأنهم ليسوا في احتفال او مهرجان البتّة. رغم الآلاف المؤلّفة وحضور رئيس مجلس الوزراء المصري وممثل رئيس الجمهورية محمد مرسي والمرشحين السابقين للرئاسة أمثال:حمدين صباحي، عمرو موسى والبرادعي وغيرهم من الرؤساء والرسميين، ما لاحظنا تدافعاً او هجوماً بين الجماهير. كلّ ينتظر دوره حتى يتقدّم وأول المنتظرين غبطة البطريرك نفسه. المطارنة المشاركون في التتويج كانوا ما لا يقلّ عن خمسين مطراناً وكذلك الشمامسة المرنّمون. كلٌّ يأخذ دوره في الصلاة والدعاء وذُهلنا أن بعضاً من المطارنة يستعملون الفرنسية والانكليزية والألمانية وكأنهم من أهل الديار المقيمين فيها. أما اللغة العربية، لغة الأرض والشعب فحرام عليها كم كانت مظلومة!فبعد حرف الجرّ رفعٌ، ويلحقه فوراً نصبٌ او رفعٌ ولا أحد يتذمّر. الحركات كلّها ترقص على آخر الكلمات بدون انتظام، فلا رفعٌ في محلّه ولا نصبٌ ولا جرٌّ. وهنا يتساوى قُسسُ الأقباط مع مشايخُ الأزهر في الجهل بلغتهم. وبالمناسبة، وردتْ على لسان المذيعين في التلفاز عبارة تنصيب صاحب الغبطة او تجليسه. والعبارتان عرضة للإلتباس وسوء الفهم. فلا غبطته–معاذ الله–أعوج ليحتاج الى تجليس، ولا هو من أهل النصب والاحتيال. لا بل على العكس، إن ما رأيناه منه، يُظهر أنه قمّة في التواضع. فعندما كان الناس يصفّقون له كان هو مُنحنيَ الرأس يبكي وكأن التصفيق ليس له بل لغيره. وهذه هي شيَم الرهبان الحقيقيين فلا المدح يطربهم ولا القدح يؤذيهم. حتى الكلمة التي كان يجب عليه ان يُلقيها، أعطاها لغيره من الأساقفة. ولما كان الناس يزاحمونه، ما كان يتأفّف او يتبرّم. وحتى تستقيم الأمور، أقترح على إخوتي الأقباط وغيرهم بكل تواضع، أن نستعمل عبارة تتويج أي وضع التاج الأسقفي او البطريركي على رأس صاحبه عندما يحتلّ مركزه الجديد. ومما لاحظناه في صلوات التتويج:ذكرُ المجامع المسكونية الثلاثة الأولى وآباؤها القديسون. فلا اعتراف اذاً حتى هذه الساعة بالمجامع المسكونية الأربعة الباقية. فكيف اذاً اتفق الأقباط والروم الأرثوذكس عام 1965 على ان إيمانهم بالمسيح واحد؟ وكيف سيتفق الأقباط مع الكاثوليك الذين يزيدون علينا عشرين مجمعاً يسمّونه مسكونياً؟ وهل توقّف الزمن عند إخوتنا الأقباط في منتصف القرن الخامس بعد مجمع خلقيدونية عام 451م؟ هل سيكون الأقباط أكثر جدّية في علاقتهم بالحركة المسكونية وتحقيق وحدة الكنيسة؟. كما لاحظنا ان ولاية بطريرك الاسكندرية تشمل بلاد النيل وأوروبا وأوستراليا والأميركيتين الشمالية والجنوبية. باختصار إنه بابا الأقباط في كل صقع من أصقاع الدنيا. إذاً هو شبيه ببابا رومية. فلماذا الاختلاف مع الكثلكة التي يقول حبْرُها إنه بابا المسكونة كلّها؟ يبدو ان إخوتنا الأقباط مثل الروم الأرثوذكس وغيرهم، نسوا ان الأسقف او المطران او البابا، هو أسقف المدينة الواحدة. حتى اليوم بابا الأقباط هو بابا الاسكندرية وليس القاهرة وكذلك بطريرك أنطاكية وأورشليم والقسطنطينية وغيرها. فهل يسبق بابا الأقباط، الراهب المتواضع بإعادة الأسقفية الى أصالتها الأولى، أي ان يكون الأسقف إمام الكنيسة الواحدة في المدينة الواحدة وفي الليثورجيا الواحدة؟ أم نحن جميعاً كمسيحيين بالاسم ارتحنا لأمجاد الدنيا واسترحنا على أمجادها وسلطانها؟. ولا يسعني أن أختم كلامي إلاّ وأن أعبّر عن فرحي لسماع ذكر الباباوَيْن السابقين:البابا كيرلس السادس والبابا شنودة الثالث، وقول أحد الأساقفة أن لا صراع على السلطة في الكنيسة القبطية. فالبابا هو أبٌ وراع يبذل نفسه بكل محبّة عن الخراف. والسّبح للّه دائماً.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع