ميقاتي: يحبس الأنفاس أم يحصد الحدث | كتب: نزار إبراهيم  Tripoliscope    خاص  _  كلمات قالها الرئيس ميقاتي في حفل إطلاق مسابقة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن وتجويده، أجمع المراقبون أن فيها من البلاغة والمعاني والرسائل، مايفوق حفل اطلاق مسابقة دولية من ينابيع طرابلسية، وحدثٌ سيكتب التاريخ عنه إن استمر رسالة خير للرئيس ميقاتي، وأبلغ ما فيها القرآن الكريم الجامع والحكم، فلغته الحكمة والتلاقي والحوار، والواضح أن الرئيس ميقاتي أراد أن تكون هذه اللغة والمعاني القرآنية، المنارة والميثاقية والمترجم لخطابه في هذه المناسبة التي تحمل الكثير من الرسائل من حيث الظرف والمكان.   ويبدو أن الرئيس ميقاتي قد استلهم من وحي هذه المناسبة مضامين  الآيات الكريمة: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾،  ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ﴾، ﴿  قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾،  ليُضَمِد نزفاً طال واستفحل في المشهد والواقع اللبناني، تجسد في عدم التواصل، والابتعاد عن مساحات التلاقي، والتخلي عن أدبيات الخصومة مع الشريك والحليف والمخالف، والتي يجب أن تراعي ميثاقية الكيان اللبناني ومسلمات الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة الصف. وخطاب الرئيس ميقاتي بوتيرته العالية، أظهر أنه بات أكثر تمسكاً والتزاماً بمعاني هذه الآيات الكريمة، وبجوهر الوسطية التي يتبناها فكراً ونهجاً يزرعه في أنصاره ومحبيه على مساحة الوطن، لا بل بات أكثر وضوحاً أن الرئيس ميقاتي يملك من البراعة بأن يكون الأقدر على مخاطبة الخصم والحليف والمخالف، لا في تقطيع المراحل وتدوير الزوايا. فهو بهذا الحدث جمع فأبدع وتكلم فأفصح، وشد الأنفاس فحصد الحدث، حدثٌ ساد الصمت فيه عقول وأذهان الحضور، لأنه  يوحد ولا يفرق، ويروي عطش من يبحثون عن رجال يصنعون التاريخ.   قبل يوم من هذا الحدث وقف ميقاتي واستنكر التهجم على رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري قائلاً: "نحن حريصون على جميع مكونات الوطن، وحريصون على الأفرقاء اللبنانيين وبكل رمزية يمثلونها، فحقنا بالوجود ثابت كما لغيرنا".   ثم أتى حفل اطلاق هذه المسابقة الذي تم الترتيب له منذ أكثر من شهر، من قاعة مسجد محمد الأمين صلى الله عليه وسلم الذي بناه الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء، لما له من رمزية، ليؤكد هذه القناعة قولاً وعملاً، لا بل وفي مكان آخر شدد وحرص أن تكون دار الفتوى هي المساهم والفاعل الأساس في صناعة وانجاح هذا الحدث، فما كان من سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، إلا بأن أثنى على هذا الحدث، وخاطب الرئيس ميقاتي قائلاً: رحم الله والديك على هذه التربية. رسالة الرئيس ميقاتي كان الفصل فيها القرآن الكريم، فهي أبلغ من جمع دولي، وتحصين داخلي.  بارك الله كل جهد يعزز الوحدة والتلاقي، رحم الله والديك يا دولة الرئيس نجيب ميقاتي، ورحم الله الشهيد رفيق الحريري، والشهيد رشيد كرامي وكل شهداء وأحرار الوطن.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع