الراعي من عكار : المسؤولون السياسيون يأكلون الحصرم وكل الشعب يضرس. | دشن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي مركز مار منصور في القبيات التابع لمطرانية طرابلس المارونية، وذلك خلال قداس ترأسه لهذه الغاية في الباحة الخارجية للمبنى الجديد. عاونه في القداس راعي الابرشية المطران جورج بو جوده، ولفيف من الكهنة، بمشاركة المطارنة، بولس الصياح، مارون العمار، منير خير الله، مطانيوس الخوري، وبول عبد الساتر. حضر القداس النواب هادي حبيش ونضال طعمة وخضر حبيب ورياض رحال، النواب السابقون مخايل ضاهر وفوزي حبيش ووجيه البعريني وطلال المرعبي وعبدالله حنا والعميد وليم مجلي ممثلا النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس، محافظ عكار عماد لبكي، قائمقام المنية الضنية رلى البايع، رئيس هيئة التفتيش الاداري الدكتور مطانيوس الحلبي، رئيس مصلحة مالية عكار كارلوس عريضة، القاضي المدني في محكمتي حلبا والقبيات باسم نصر، مدير المديرية الاقليمية لامن الدولة في عكار العميد ميلاد تولاني، قائد سرية درك عكار الاقليمية المقدم مصطفى الايوبي، مسؤول مكتب مخابرات الجيش في عكار المقدم ميلاد طعوم، مسؤول معلومات الامن العام في عكار النقيب وسيم صايغ، والاب الياس شبيب ممثلا راعي ابرشية عكار الارثوذكسية المطران باسيليوس منصور، الاب ميشال بردقان ممثلا مطران ابرشية طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج ضاهر، منسق عام تيار المستقبل في عكار خالد طه، الدكتور نبيل سركيس ممثلا القوات اللبنانية وميشال عبدو ممثلا حزب "الكتائب اللبنانية" ونقابيون ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات اجتماعية وكهنة وراهبات. بو جوده في بداية القداس، القى المطران بو جوده كلمة قال فيها: "نلتقي اليوم في عكار يا صاحب الغبطة والنيافة، للاحتفال بتدشين مركز مار منصور دي بول، التابع لابرشية طرابلس المارونية، والذي سيكون مركزا رديفا ومقرا لراعي الابرشية، اثناء زياراته الى الرعايا المنتشرة في هذه المحافظة. هذا كان الدافع لبنائه كي يلبي حاجات ابناء الابرشية في هذه المنطقة، توفيرا للوقت والتعب والتنقل الدائم بين طرابلس وعكار". اضاف: "في شهر ايار من العام 2010 وضع ابونا الكارينال مار نصرالله بطرس صفير، اطال الله عمره، حجر الاساس لبناء هذا المركز، اثناء زيارته لهذه المنطقة، وفي شهر اب من العام 2012 تفقدتم يا صاحب النيافة والغبطة، اعمال البناء خلال زيارتكم التاريخية لعكار، ووضعتم حجر الاساس للمشروع الماروني السكني على ارض التي وضعناها بتصرف المؤسسة المارونية الاجتماعي. حينها كان البناء لا يزال قيد الانجاز، وقد وعدتم يومها انكم ستحضرون وترعون حفل التدشين، وها انتم اليوم تبرون بالوعد، وما عهدناكم الا مخلصين لوعدكم واوفياء له". وتابع: "لقد وضعنا نصب اعيننا ان ننتهي من اعمال هذا المركز في اسرع وقت ممكن، وان نضعه في تصرف ابناء الابرشية في عكار، على ان يبقى مرتبطا ارتباطا وثيقا بمركز المطرانية في طرابلس، فأبناء منطقة عكار يستحقون منا هذا الاهتمام، كما وانهم يستحقون ان يكونوا اكثر تفاعلا مع راعي الابرشية، فالمركز سيكون مجهزا باحدث التقنيات والمعدات، كما انه سيؤمن المزيد من اللقاءات والاجتماعات مع راعي الابرشية ومسؤوليها، ما سيقرب المسافة بيننا اكثر فاكثر، وهي ما كانت يوما غير ذلك". وأشار الى ان "هذا المشروع كان حلما لابناء محافظة عكار، كما انه كان حلمي انا كراع للابرشية، وقد تم اختيار اسم مار منصور دي بول للمركز، لانه كان ابا للفقراء، ويحمل رسالة تبشير للمساكين. فقد جاء الاباء اللعازاريون الى الشرق سنة 1783 وقد حطوا رحالهم في مدينة طرابلس اولا، وكلفهم اساقفة الابرشية رسميا القيام باعمال الرسالة، منذ عهد البطريرك انطون عريضة، وقد رأينا انه من المناسب اطلاق اسم مار منصور على هذا المركز، اعترافا منا بالجميل لكل ما قاموا ويقومون به في خدمة الابرشية، بالتعاون مع اخواتهم راهبات المحبة الفاعلات في المجالات الاجتماعية والتربوية. ولن ننسى ان الاباء اللعازارين اسسوا المدارس المجانية في عدد كبير من الرعايا وقد سلموها في ما بعد الى الابرشية، وبقي عدد كبير منها فاعلا الى اليوم". وشكر "جميع الذين ساهموا في اتمام هذا البناء قريبين ام بعيدين، غائبين او حاضرين، ونخص بالشكر المهندسة الاستاذة زينة الخوري خوام، التي وضعت تصاميم البناء، والمهندس الاستاذ ريمون سليمان الذي اشرف على اعمال التنفيذ، والمهندس الاستاذ روجيه مخول. كما واننا نشكر جميع الذين عملوا وتعبوا وخصوصا الخوري سليم زريبي الذي اشرف على اعمال المرحلة الاولى للبناء، كما نشكر الخوري جوزف هلال الذي صح فيه القول انه "كان الكاهن العامل" والحاضر الدائم المرافق لكل التفاصيل المتعلقة بالمركز. وكل الذين تعبوا وعملوا على انجاز هذا المشروع". وأعلن "ان هذا المشروع يهدف ايضا الى المحافظة على معنويات المسيحيين، في هذه المنطقة التي يعيشون فيها لسنوات طويلة، في تفاعل دائم ومستمر مع اخوتهم المسلمين". وقال: "ففي ظل أجواء ملبدة ودقيقة في المنطقة باسرها، نستشعر كم أن مسؤوليتنا كبيرة، فلا بد من أن ندرك جميعا حجم المخاطر المحدقة في لبنان، من هنا ندعو الى تضافر الجهود من اجل وأد كل فتيل مشتعل، ومنع انتقال ناره الى الواقع الداخلي. واننا نصلي كي تتوقف كل الاعمال المسيئة، رحمة بالمواطنين الابرياء وبجنى عمرهم وحفاظا على المعالم والآثار الحضارية، وان يعم السلام العادل والشامل والدائم العالم باسره". وختم: "نجدد شكرنا ونتمنى اللقاء بكم قريبا في مواسم جديدة من مواسم البناء والعمران. مع تلمس بركتكم يا صاحب الغبطة والنيافة". الراعي بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة قال فيها: "يسعدنا جميعا ان ندشن معكم هذا المركز الاسقفي، التابع لابرشيتنا المارونية في طرابلس، وهو على اسم مار منصور دي بول، ملبين دعوة راعي الابرشية المطران جورج بو جوده، الذي حدد في كلمته الغاية الرعوية من انشاء هذا المقر، واني اشكره على كلمته اللطيفة وعلى فرحة اللقاء بكم، وعلى مضمون ما جاء في الكلمة على المستوى الروحي والاجتماعي، المستوحى من شفيع هذا المركز ابي الفقراء. انني احييكم ايها المطران جورج وكل الكهنة والرهبان والراهبات وجميع المؤمنين والمؤمنات وجميع الذين تعبوا في انشاء هذا المقر، ونحن اذ نبتهج بتدشينه، نشكركم على هذا الانجاز الذي تفاخر به مدينة القبيات وكل ابناء عكار العزيزة، ونحن معهم. اني احيي جميع اهالي هذه المدينة العزيزة ونحن نأتي الى محافظة عكار الحبيبة بفرح كبير، وما زالت ذكرى زيارتها السابقة حية في قلوبنا، وهي مناسبة نعبر فيها من جديد عن تضامننا معهم، في همومهم ومطالبهم المحقة، وندعوهم الى الصمود في ارضهم المباركة حتى يوم الفرج الاتي من الله وكلنا نلتمسه بوصيا الله وتعاليم الكنيسة وممارسة الاسرار في كنائسنا، ولا سيما في يوم الرب يوم الاحد فلا بد ان يستجيب الرب مبتغانا". واضاف الراعي: "مما سمعناه في الانجيل ندرك ان تناول الطعام في ملكوت الله هو المشاركة في المصالحة والقربان، فالقديس بولس يدعونا للتصالح مع الله ومع انفسنا وبعضنا البعض، والمصالحة مع الناس تفجرت مع البشرية بموت المسيح وقيامته وهي تؤهلنا للجلوس الى مائدة الرب التي يحدثنا عنها الرب في انجيل اليوم. وبتنا نحن نحمل لقبا عظيما مشرّفا من بولس "انتم سفراء المسيح للمصالحة". الرجل الذي اعد العشاء الفاخر هو الله بشخص المسيح وحامل الدعوة الى العشاء هم الكهنة ومعاونوهم والاساقفة وجميع العاملين في الحقل الرعوي وهم اول المكرمين، والمدعوون هم الذين ينشغلون بامور الارض اكثر من الله، وكلهم اعتذروا، يعني انهم يفضلون كل شؤون الارض عن الرب، وهم لا تعنيهم دعوة الرب الى العشاء". وتابع: "من هنا يقول بولس الرسول كثرت فيكم الامراض لانكم لا تشاركون في مصالحة القربان، وهذا المقر الاسقفي هو للمصالحة والقربان، ومن اجل هذا اقيم المركز، فالاسقف والكهنة نختصر دورهم في المصالحة والقربان ومساعدة جميع الناس ليتصالحوا في ما بينهم وان يجلسوا مع الرب من اجل تناول حياة جديدة، فدور الكنيسة اينما وجدت هو "المصالحة"، وهي حاجة ماسة في لبنان، وان ما وصلنا اليه من انحدار حتى بتر الجسم اللبناني من رئاسة الجمهورية، الى تعطيل المجلس النيابي، والحكومة، وقد غمرتنا النفايات، نتيجة عدم المصالحة. فالكنيسة تدعو كل الذين هم في نزاع على المستوى اللبناني والسياسي الى المصالحة. ويقول الكتاب المقدس "الاباء يأكلون الحصرم والابناء يضرسون"، المسؤولون السياسيون يأكلون الحصرم وكل الشعب يضرس جوعا وفقرا، هجرة وانحطاطا في حياته الاجتماعية ومهدد في كل شي". وقال: "ايها الاخوة، تصالحوا مع الله لكي تتصالحوا مع نفوسكم فيصطلح العالم، هذا هو دور الكنيسة في سوريا في العراق في اي ارض. ندعو الى انهاء الحرب لا الى اسكاتها، ندعو الى السلام لا الى ارسال الاسلحة والمال، ندعو الى الرحمة تجاه كل الذين نزحوا من ارضهم، 12 مليون من سوريا فقط. لا يمكن ان يجد العالم سلاما وهو يستغني عن الله، ولا يمكن ان يجد العالم سلاما واصحاب السلطة من حكام الدول لا يتصالحون مع الله ومع ذواتهم، من هذا المكان المقدس وشفيعه الذي صالح كل الفقراء مع مجتمعهم وقد صالحهم بتضميد جراحهم، لانه لا يمكن ان يعيش سعيدا من هو في الفقر." نصلي من اجل ان نستحق ان نجلس على مائدة الرب. ونرفع معا صلاة التسبيح والمجد ونحن متصالحون مع بعضنا البعض مبروك المركز الاسقفي مبروك مركز المصالحة والايمان". مخول في ختام القداس، ألقى رئيس بلدية القبيات عبدو مخول كلمة قال فيها: انها لسعادة كبيرة ان ارحب، باسم اهلنا في القبيات، بغبطة ابينا البطريرك، وهي المرة الثانية التي تطأ قدماه ارض عكار، لتدشين هذا الصرح الروحي، الذي كان حلما عند ابناء هذه المنطقة، وقد تحقق بفضلكم وبسعي الكثيرين، وخصوصا راعي الابرشية المطران جورج بو جوده، الجزيل الاحترام، كمركز روحي ثقافي تابع لمطرانية طرابلس المارونية". اضاف: "اننا نقدر زيارتكم عاليا، وقد تجشمتم عناء المسافة الطويلة، لتؤكدوا للبنانيين والعالم، تشبث المسيحيين بارضهم، الى جانب اخوانهم المسلمين، ولا سيما في عكار، التي كانت ولا تزال نموذجا للعيش الواحد، عكار التي قدمت خيرة شبابها للدفاع عن لبنان الصيغة ـ الرسالة والعيش الفريد". وتابع: "اننا نقدر عاليا دور غبطتكم على راس الكنيسة، التي ما انفكت تطالب بايقاف عداد الفراغ الرئاسي، عبر انتخاب رئيس للجمهورية، يكون مفتاح حل المشكلات العديدة التي يعاني منها لبنان، وباطلاق نداء التآخي بين اللبنانيين، والغاء الانقسامات الاذارية، واقامة جسور التواصل، في سبيل تمتين الوحدة الوطنية لحمايته وصون سلمه الاهلي". وكرر شكره للبطريرك الراعي وجميع "الذين تعبوا في بناء هذا الصرح الكبير، ونتمنى ان يبقى صوتكم عاليا للمطالبة بالاصلاحات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وخصوصا الانماء المتوازن الذي حرمت منه عكار لعقود طويلة، والذي كان سببا في توجه العديد من ابنائه وخصوصا الشباب، نحو المدينة للعمل وتحصيل العلم الجامعي، ولا سيما ان عكار محرومة من التعليم الجامعي، الرسمي والخاص، وهو ما يكلف اهلنا غاليا، ولا طاقة لهم على تحمل اعبائه المرهقة". وختم مكررا ترحيبه بالراعي "في عكار من قلب مدينتنا الحبيبة القبيات، فقد حللتم اهلا وشرفتم سهلا بين اخوتكم وابناء رعيتكم الذين نالوا شرف زيارتكم ونعمة بركتكم. عاشت البطريركية المارونية، وابرشية طرابلس المارونية عنوانا لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه، وعاش لبنان". بعد القداس، كان للبطريرك الراعي سلسلة لقاءات مع فاعليات عكار السياسية والاجتماعية في صالون المركز وانتقل بعدها للمشاركة في مأدبة غذاء على شرفه.        

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع