لجنة تكريم رواد الشرق كرمت فيصل طالب لبلوغه السن التقاعدي |  عريجي: الاصلاح في الادارة حاجة مستدامة والممارسة الواقعية ليست كذلك نظمت لجنة تكريم رواد الشرق بالتعاون مع وزارة الثقافة واتحاد الكتاب اللبنانيين والنقابات الفنية في لبنان، حفل تكريم المدير العام للشؤون الثقافية فيصل طالب، لمناسبة بلوغه السن التقاعدي، برعاية وزير الثقافة ريمون عريجي وحضوره في قصر الأونيسكو في بيروت. حضر الحفل الرئيس حسين الحسيني، رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد النائب ميشال عون ممثلا بالوزير السابق غابي ليون، الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بخلدون الشريف، السفير الجزائري أحمد بوزيان، المدير العام لوزارة الإقتصاد عليا عباس، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، ممثلو قادة الأجهزة الأمنية وحشد من الفنانيين والإعلاميين. استهل الحفل بالنشيد الوطني عزفته موسيقى قوى الأمن الداخلي، ثم القى رئيس "لجنة تكريم رواد الشرق" انطوان عطوي كلمة رحب فيها بالحضور وبالوزير عريجي، وأشاد بمزايا طالب، وقدم للعرض فيلم وثائقي. عريجي وقد ألقى الوزير عريجي كلمة جاء فيها: "شعور ملتبس يغمرنا هذه العشية. احساس الواقف على مفترق معبر تحتشد فيه الذكريات والحنين واسئلة الوقت وعبوره فينا..أصافح هذا المساء رجلا أمضينا معا ردحا من الزمن في وزارة الثقافة، نخطط، نستشرف، نرعى، ونتطلع الى اشراقة ثقافية على لبنان كل صبيحة، اعتزازا بعطاءات أجيال من المبدعين من بلادي". اضاف: "التباس في الشعور؟ نعم. محز في النفس أن تلملم ملفاتك والاوراق وتنسحب من بوابة الادارة العامة. مرفوع الرأس والقامة تمضي، عفيف النفس، ناصع الكف، مرتاح الضمير. اتطلع باعتزاز الى فترة تعاون نبيل، معا توخينا فيه في كل قراراتنا والتوجهات، خير لبنان وازدهار الثقافة. وتمتعنا بجمالات الجمهورية وابداعات بنيها، وبها وبهم نفخر!!". وتابع: "التباس في الشعور، هو الحنين الى زمن الترافق الجميل في حمل مسؤوليات الادارة، ونحن في لحظة المصافحة الكبرى. والتباس آخر هو آن الوفاء ووردة التقدير! إذ اتطلع اليوم الى مسارك الطويل في حقل الادارة العامة، يطل من الوجدان وجه الموظف الخلوق المثقف المسؤول، الواعي واجباته في خدمة الشأن العام ومصالح الموطنين، صاحب القلم الرهيف. قرأتك في سطور كتابك "بيت في القصيد"، مقالات في رؤية البناء التربوي وفي سبل الانماء الثقافي والاداري وفي سلوك المؤسسات العامة وفي الواجبات والحقوق وهم التطوير، وقد أمضيت سنوات في هيئات الرقابة، المؤتمنة على حسن اداء الادارات واحوال الموظفين". وقال: "يوم يغادر موظف كبير صاحب جبين ناصع، مكاتب الادارة العامة، نسأل عن مواصفات البديل الآتي وبأمل نرجو خيرا. غير أن سؤال الاصلاح يبقى هاجسا يؤرق اصحاب الضمائر الحية الحرة. لقد عرفت الادارة اللبنانية لحظات اصلاح وتحديث علمي، مع المراسيم الاشتراعية زمن العهد الشهابي يوم استحدثت مؤسسات الرقابة للمساءلة والتطوير. واذا كنا نعرف ان الاصلاح في الادارة حاجة مستدامة، فان الممارسة الواقعية ليست كذلك مع الاسف. ونتطلع الى مراجعة عامة للتقييم واعادة التصويب والتنقية. أسوق هذه الملاحظة من وحي كتابكم- سعادة المدير العام- ومن رصد وملاحظة الاداء العام". واضاف: "بيت في القصيد"، وقد احتفلنا بصدوره قبل فترة وجيزة، يختزل فكر رجل وحصاد عمر ورؤية في ادارة المؤسسات والتنمية الثقافية واللغة والشعر واحوال الديمقراطية في لبنان والعدالة والمواطنة. أشكر لجنة تكريم "رواد الشرق" على هذه المبادرة، واتحاد الكتاب اللبنانيين والنقابات الفنية". وختم: "سعادة المدير العام، أمد يدي لمصافحة انسانية ولتجديد عهد دائم من الصداقة بيننا يمتد عميقا في الزمن وأنا بها لفخور. أتمنى لكم افقا آخر مفتوحا على وعود بنجاحات أخرى في غير مسار. وفقكم الله". عواد وألقى رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عواد كلمة قال فيها: "من النوادر أن ألقي كلمات تكريمية، إذ انني آثرت على نفسي عدم إلقاء هكذا خطب حتى لا تعتبر من المبتذل، سيما إذا كنت غير مقتنع ان المطلوب تكريمه لا يستأهل هذه الكلمة". أضاف: "إنما في هذه المناسبة، فإنه يسعدني ويشرفني أن ألقي كلمتي لمناسبة إحالة المدير العام للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة الأستاذ فيصل طالب على التقاعد لأن ما سأقوله يستأهله وضميري مرتاح كوني سأفيه جزءا بسيطا من حقه، ولو كان معنويات/ ذلك انه بعدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب المكافأة المادية لا تزال بعيدة المنال، وهذه ليست مكافأة بقدر ما هي حق شرعي ومقدس للموظف الشريف". وتابع: "أما الأستاذ فيصل طالب فشهادتي فيه مبنية على معرفة وثيقة منذ كان مفتشا تربويا في ملاك إدارة التفتيش المركزي، حيث كان مثال المفتش العادل صاحب الأخلاق العالية المنفتح غير المتشبص بما ورد في تقريره عندما يتبين له وقائع جديدة من شأنها تغيير وجهة مساره. وان تقاريره كانت تحفة أدبية الى جانب انها تتمتع بالصدقية والمصداقية وبالتفاصيل غير المملة، والفضل بذلك يعود لأسلوبه السلس الذي يجعلك تعيش كامل ظروف القضية موضوع التحقيق". وقال: "فهذا الإنطباع الجيد عن الأستاذ فيصل جعلني غير متفاجىء عندما سئلت من إحدى المرجعيات عن رأيي بإسناد المديرية العامة للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة اليه. فكنت أول المحبذين والمؤيدين لهذا الترفيع كون الأستاذ طالب يتمتع بالثقافة الواسعة التي تمكنه من تبوؤ هذا المنصب الرفيع ليكون الرجل المناسب في المكان المناسب، هذا بالإضافة الى ان هذا التعيين هو تقدير للتفتيش المركزي الذي هو خزان للادارة اللبنانية برجالاتها الكبار". وأكد انه "بالفعل كان الخيار الصائب، إذ طيلة توليه منصبه لم يصلنا الى إدارة التفتيش المركزي أي تقرير عن أية مخالفة، لا بل كان هناك الثناء على أعماله. أما الآن وقد حل الأجل يقتضي إيجاد قائد آخر لهذه المديرية العامة يتحلى بهذه الميزات التي طبع فيها فيصل طالب إدارته، ومن الآن أقول لكم بأن المهمة لن تكون سهلة، ولكننا كلنا أمل بأن يقوم المعنيون بالإختيار المناسب". وتوجه الى طالب بالقول: "يا صديقي أستطيع أن أقول لك مهمتك أتممتها على أكمل وجه، فيمكنك أن تستريح وتعود لعائلتك التي هي ما زالت بحاجة اليك والتي يحق لها الإفتخار بك". بزيع من جهته قال الشاعر شوقي بزيع: "يرسم الشعر اللبناني حسن عبد الله، بلغة الدعابة الماكرة، صورة بالغة الدلالة للموظف النمطي المسرف في امتثاله لشكليات الوظيفة وموجباتها، فيقول في قصيدته "المدير العام"، "يغدو ويروح ذهابا وإيابا، يحرص أن تبقى ساعته مضبوطة، يستعمل أولا يستعمل نظارات، يتحاشاها وتتحاشاه الغفلة، أحيانا وهو يقبل بعض الناس، يوقته تحت القبلة". على ان هذه الصورة الطريفة، وان انطبقت على الكثيرين، فهي لا تنطبق على الصديق الذي نكرمه اليوم، لا لقلة انضباطه وهو المنضبط كمواعيد العشاق، ولا لأنه لا يجيد التقبيل، بل لأنه في ما يتعدى الحبر المجرد يوقع على القبلات ودفاتر الدوام بشغاف قلبه لا بأقلامه، ولأن فيه من العذوبة ما يعذب أصدقاءه وزائريه، ويوقعهم بضربة الحب والقاضية". وأضاف: "نحن المحتشدين في هذه القاعة نتحلق من حوله اليوم لنكرم الرجل الذي ضيق الفوارق بين العرضي في المنصب والجوهري في الإنسان، حتى ليبدو ناسكا في صورة موظف، أو موظفا برتبة شاعر. نحن هنا لنمحض دأبة الصبور حقه من العرفان، وهو الذي لم ينشد من المنصب سوى ما ينشده الصوفي من التبتل، والنبع من النقاء، والرمح من الإستقامة. ونحن هنا لنشد على يدي الرجل الذي لم يراهن خلال مسيرته الطويلة الشاقة، على الوجاهة والتنفع الإنتهازي والإنهمام المرضي بالذات، بل تحالف مع الكدح العصامي حتى انهك قواه، ومع الإيثار حتى نسي نفسه، ومع حمى المكابدات حتى انصهر في أتونها. وحيث آثر الكثيرون الصعود على سلم التملق والإستخذاء والوقوف على أبواب السلاطين، كان فيصل طالب يفصل أقداره على مقاس شرايينه، وينتصر للجناس الناقص بين الكرامة وكرم النفس، ولسلطة المثقف على ثقافة السلطان". وتابع: "على ان للصديق المكرم أن يطالب، بعد أربعين عاما من البذل المتواصل، بمآل لأحلامه أقل مرارة من تباري الأمم اللبنانية المتناحرة على لعق حصتها من عسل الطائفية الفاسد، وأن يطالب بمكان لرفع علمه اللبناني أعلى من جبال النفايات، وأن يطالب بمكافأة عن جروح روحه أكثر صلابة من درع مذهب لن يفلح معدنه الهش في حمايته من جحيم الحروب وسهام الشيخوخة المقبلة. ويحق له، شأننا جميعا، عن مصير تلك السلسلة الموعودة التي خرجت من ذاكرة السياسيين لكي تدخل في الأناشيد والأغاني، حتى باتت جغرافيا لبنان الحديث مؤلفة من سلاسل ثلاث غير قابلة للتزحزح من مكانها، هي: السلسلة الشرقية، والسلسلة الغربية وسلسلة الرتب والرواتب". وقال: "أيها الاصدقاء، يكرم فيصل طالب بحق، حين يعود الوطن منارة للحرية والتنوع والإبداع، وحين تلصق أسماء المفكرين والكتاب والشعراء لا الزعماء والساسة على أوراق الطوابع، وحين تعلو موسيقى الرحابنة وصوت فيروز على زعيق سيارات المواكب الرسمية، وحين لا تعود وزارة الثقافة كأسا من الحنظل تتجرعه الطوائف والاحزاب الصغيرة، بل تصبح جائزة المبدعين الذين أعطي لهم وحدهم مجد لبنان". وختم: "قد يكون ذلك الحلك بعيدا يا صديقي فيصل، لكنني واثق تمام الثقة، وأنت تغادر الوظيفة لتعود الى كنف ذاتك، من أن تقاعدك القريب لن يفلح في إنزالك عن سدة الأمل، بل لعل ما تدخره من بروق الكتابة، كفيل بأن يحول زمنك الآتي الى قيمة مضافة على ماضيك، وبأن يضيء لك أثمن ما في داخلك من كنوز". صادق وكانت كلمة للفنان إحسان صادق حيا في مستهلها "بالمحبة فرح اللقاء"، وقال: "الحكمة عشرة أجزاء، تسع منها الصمت، والعاشر قلة الكلام". اضاف: "أستأذنكم ببعض كلام من قهر المقهورين في هذا الوطن المعذب، المنزعجين من السمسرة وجوقات السياسيين، طبعا من غير تعميم، السياسيون عشاق الكراسي غير مشكورين بكل تواريخ ظهورهم العجائبي بمساحة 10452، زينوها وتوجوها بإنجازات حضارة النفايات حتى استحقوا متفرجين ومجموعين، مضروبين ومقسومين كل معزوفات، ملعونة تواريخ ظهورهم الى أبد الأبدين". واعتبر ان طالب "أديب ساكن واحات القلوب، مسكون بهموم الثقافة والتربية على امتداد مسافاته العمرية، هو الذي أغنى مكتباتناأخيرا بإنتاجه الجديد". وتابع: "بيت في القصيد، حيث يقول: وهل ثمة أساس للبنيان العام غير التربية في البناء الإنساني المتكامل؟ فارس هو في ملاعب الفكر والمعرفة، لبناني، شمالي، طرابلسي، يجسد الولاء للوطن بجميع مكوناته وصيغته الفريدة وبهذا المفهوم الإنتمائي نلتقي معه ومع كل من يؤمن بجوهر تكوين هذا الوطن، رافعين الصوت لمقام ساكن العالي طالبين منه السجود لاسمه أن يرأف بنا وينجينا أولا من مماحكات وأنانيات المتحكمين بمصيرنا في الداخل، ويكتب لهم التوبة وصحوة الضمير لعلهم يتقون ويقدمون المصلحة العامة على ما عداها". وأضاف: "الطلب الثاني يتصل بالوباء الآتي من الخارج من دوائر أعداد سيناريوهات التآمر الإقليمي والدولي، نسأله تعالى أن ينجينا من أصول وفصول وفروع تلك السيناريوهات العدائية، ليبقى لبنان كما أرادته السماء عصيا على الطامعين والحساد، والحاقدين، وطنا منذورا للمحبة، للسلام، للحرية، للجمال للعطاء الفكري والإنساني، وطن رسالة ما كان أبدا ليكون مغلوبا بل غالبا". وختم: "اللهم لك المجد، لم يبق لنا من المطالب إلا أن تغني تاريخنا وتكرم أجيالنا الطالعة وتكرمنا بأمثال المكرم الحبيب فيصل طالب". الأيوبي اما هاشم الأيوبي، فقال: "قبل ما يقارب خمسين سنة حتى لا أقول نصف قرن، كان استاذنا المطران جورج خضر، يدرسنا مادة الحضارة الإسلامية وكان يقول للذين ينصرفون الى العمل الثقافي عندهم هم ثقافي أو حضاري. لم أر ما أصف به صديقنا فيصل طالب أصدق من حامل هم الثقافة". اضاف: "حمل هذا الهم الجميل منذ مغامرة فك الحروف الأولى للكلمات في مدارس الفيحاء، الى شغف السير بين السطور والصفحات، ومن مقاعد مدارس الفيحاء يتابع مسيرته مع هموم الثقافة، التي كلما كبر، كلما كبرت همومه معه، ليصبح مفتشا عاما لا يتكىء على متعة، يجدها البعض في مقام السلطة، بل يرى في مركزه الجديد اندفاعا في احتضان الثقافة وتمتين أركانها، يرعى فراشات الحقول يدلها على عطر الأزاهير وقطرات الندى. يرعى الأقلام الواعدة والعيون الحالمة، ينتظر حصاد الأقلام كما ينتظر أهلنا في القرى الطيبة موةاسم القمح والزيتون". وتابع: "مغبوط انت يا صديقي انك انتقلت من هيكل الحرف والثقافة في مدين العلم والعلماء الى هيكلها الأكبر في عاصمة الوطن والثقافة، بيروت. لا تفتح جرح القلب يا صديقي فتذكرني بما كان من مجد لبيروت والثقافة، يوم كانت جامعاتها ومقاهيها وشوارعها ومسارحها معارض للفن أو منابر للفكر أو حدائق للشعر. يوم كنا نأتيها من قرانا ودساكرنا أقلاما واعدة وأحلاما ظمأى، نرصد مجيء شاعر أو إقامة ندوة أو صدور كتاب أو إشراقة ابتسامة تحرك ابداعاتنا وتضمنا بيروت في حضنها الدافىء ليخرج منه الشعراء والفنانون وعشاق الكلمة". وقال: "الى هيكلك الجديد في بيروت أتيت بكل ما يختزنه فكرك من نضج المعرفة، وبكل ما يعتمر به قلبك من حب الكلمة واهلها والإبداع وأصحابه فاندفعت بإرادة لا تكل لإعادة بيروت الى سابق مجدها وليعم نور ثقافتها كل لبنان ويتجاوز حدوده، فأحبك الشعراء والفنانون والكتاب والمبدعون وأحببتهم لأنكم أحببتم جميعا أزهى وأبهى ما في هذا الوطن البهي الزاهي، مهما حاولت العتمة ان تحجب وجهه الجميل، يدعمك في مسيرتك هذه وزير جمع الى طاقة الشباب وطموحه إجلال الثقافة ومحبة أهلها، وكنت حريصا بحكم وفائك الأصيل انت تذكر ذلك في كل مجالسك". واعتبر ان "حراس الثقافة، عشاقها، يخضعون لقانون العشق اكثر مما يخضعون لقوانين الوظيفة، يغادرون هيكلها ولا يغادرون إلا ليبنوا لها هياكل أرحب وأوسع مدى. هنيئا للثقافة بك حارسا لايتعب وعاشقا لاينضب". مطر اما سهيل مطر فقال: "العلاقات المميزة، هل تذكرون؟ وحدة المسار والمصير، هل تذكرون؟ اعترف أمامكم، لا علاقات مميزة بيني وبين الأستاذ فيصل، ولا وحدة مسارين، ولا جمعتنا ليالي الأنس. ورغم ان أصحاب الدعوة (وزارة الثقافة وبرعاية معاليه- لجنة تكريم رواد الشرق - اتحاد الكتاب اللبنانيين - النقابات الفنية في لبنان) هم بحد ذاتهم مهرجان تكريم وتقدير وشكرا لهم. فإنني أؤكد لكم انني منذ زمان، أعيش مرجع التمزق بين الوفاء والحب. كم أتذكر لميعة عباس عمارة وهي تقول لصديق قديم لها: كلانا كبرنا، كلانا احترقنا حدود الرياء، إذا جئتني قل هو الشوق قاد خطوي اليك، وأرجوك، أرجوك، ألا تقول الوفاء". اضاف: "نعم، آت اليك، يا أخي فيصل، لا بداعي الوفاء، بل بداعي الشوق والمحبة والإيمان بأن ما جمعته الثقافة والتربية لا تفرقه مناصب او مراكز او إنهاء خدمات. كلما في الطريق: هذا هو قدرنا، نتطلع اليك نرى مرآة، تتراءى لنا ابتسامات ودموع نلمح أعمارا وعيونا تعبة، وان اختفت وراء نظارات. أحلام، كفاح، نضال، تعب، فقر وكبرياء، ايمان وأمل، سنوات وسنوات في التخطيط وابتكار الحلول والسعي وراء الإصلاح، وفي النتيجة عصارة عمر ورؤى وبيت في القصيد". وتابع: "أخاف أن أقول ما قاله الشاعر: أنا من ضيع في الأوهام عمره. هل نحن، يا فيصل، جيل الخيبة والأجنحة المتكسرة والأحلام الباكية؟ ألم نتعب كثيرا يا رجل؟ ألم نكتب كثيرا، ألم نطرح توصيات واقتراحات وحلولا، في عالمي التربية والثقافة. ولكن، كنا صغارا، فتيانا وشبابا وصبايا، كم مشينا في مظاهرة، كم كان حراكنا المدني بريئا وشجاعا، أضربنا وضربنا وضربنا، ولم نصل الى نتيجة: أمتي كم صنم". وسأل "لماذا كل سنة، منذ خمسين سنة، وأكثر، نشهد إضرابات ومظاهرات واعتصامات، فكأن قدر التربية أن تكون دائما الحبيبة، الأسطورة العصية على الهمس واللمس. وزراء مدراء عامون، مسؤولون كبار، ولا إصلاح ولا من يصلحون. ويظل فيصل يردد: ما أحوجنا الى.." وتوجه الى طالب بالقول: "يا سيدي تعال نعترف: كل نظام تربوي أو ثقافي، هو في الحقيقة، انعكاس لنظام سياسي، والمفارقة المضحكة انه -أي النظام التربوي - يسعى الى تغيير هذا النظام السياسي أو تطويره، لنتفق: طالما نحن في نظام سياسي كالذي نمارسه، فلا تبحثوا عن إصلاح تربوي، مع ذلك نتابع الطريق، لا لتقاعد أنت، بل لتعاقد جديد مع الحياة مع الأمل مع العطاء، ها هو الربيع يزهر من جديد، عمر، يارا، لين وليث، هم الغد الآتي وإذا كنا نحن نستحق الجراح والدموع، فهم يستحقون القبل والبسمات والورود. غدا، معهم، ومع الغضب الواعي والتغيير واستعادة الدور الحضاري، سنعود الى كتابك لنقول: إقرأوا فيصل طالب، ليس هو نبيا، ولكنه منذ سنوات وسنوات، كان يدعو الى هذا الإصلاح، إقرأوا كتابه: بيت في القصيد". وقال: "عودوا الى فيصل طالب قائلا: "افصلوا السياسة عن التربية والثقافة، وسيكون لنا لبنان الحضاري الذي نحب. أخي فيصل: اثر كل شيء، لن نغني، أنا من ضيع في الأوهام عمره. بل سنبقى نغني مع فيروز "تعا لنتخبى من درب الأعمار". فانوس وألقى الدكتور وجيه فانوس كلمة قال فيها: "من تخصص معرفي موضوعي في اللغة العربية وآدابها، انطلق الأستاذ فيصل طالب في ميادين الحياة العامة معلما، عبر مجالي التربية والتعليم، بيد انه، وبنجاحاته في هذين الميدانين الساميين، تحول الى مجالات التفتيش التربوي، حيث أصبح، يحكم كونه مفتشا تربويا، في موقع يمكنه من أن يكون موجها للعاملين في قطاع التربية والتعليم وفاعلا مؤثرا في متابعة أداء هؤلاء العاملين، بل ومساهما فعالا في تجويد ما يعملون فيه وتطويره. فصار الأستاذ فيصل للمربين مرشدا، وبين المعلمين وإدارتهم قاضيا، وللفعل التعليمي التربوي متابعا. وكان ينشط في جميع هذه الأرجاء، بعين المنظر الخبير والباحث الذي لا يتعبه طول التقميش ولا يضنيه الإمعان في التحليل والتدبير، استخراجا لفهم ملائم لطبيعة موضوعه واستقصاء لحقيقة ما هو متجانس مع شؤون هذا الموضوع وشجونه، وبهذا الثوب، الذي يرفل بما يشابهه ويلتقي معه القضاة الذين من ديدنهم استقصاء الحقيقة وخدمة ما تفرضه معرفتهم لها من واجب لا تحيز فيه، دخل الأستاذ فيصل طالب رحاب الإدارة في وزارة الثقافة، مديرا عاما للشؤون الثقافية فيها. وكان للأستاذ طالب أن يعاين، ههنا، التصارع الذي قد تفرضه طبيعة الإبداع الثقافي، في بعض الأحيان، مع ما يوجبه العمل الإداري من دقة وصرامة وتقيد بنظم العمل، فكانت مغالبة لا بد منها بين دقة المفتش وانطلاقة المبدع، خاصة وان كلتاهما لازمة الوجوب في بيئة وزارة الثقافة". وختم: "بيد ان هذا التصارع، بين الدقة والإنطلاق، وان أرق الأستاذ طالب بعض المرات في بداية الأمر، إلا ان حضرة الأستاذ وسعادة المدير العام، سرعان ما اقتنع شخصيا واقنع من معه في الإدارة الثقافية تاليا، ان انطلاق الإبداع في حركات الراقصين لا يمكن أن يكون إلا بالتزام هؤلاء الدقة في خطوات رقصهم". الصوفي اما الدكتورة هند الصوفي فاعتبرت انها "لحظة الوفاء والعرفان للفيصل، مناضل أنت في عالم التفتيش المركزي والإدارة، راكمت أعواما من المناقبية والنزاهة. متشبث أنت بالمبادىء السامية والمصداقية والجرأة في المواقف، أخلصت أيها الفيصل لقناعاتك المهنية، وكنت قدوة ومثالا في تحمل المسؤولية، شاركت في وضع التوصيات التي تنعكس إيجابا على الصعيد المحلي، لأنك شامخ مؤمن بقيمة المثقف ودوره في إعادة ترتيب الأوراق الوطنية". اضاف: "في إطار عمل اللجان الوزارية المشتركة مع فعاليات المجتمع المدني، تعرفت عليه. كنت أعتقد أنني من بين المحظيين لأنني من طرابلس، مسقط رأسه، لكنه كان يحاسبني أكثر من الغير. رفض لي عملا كنت قد تقدمت به للوزارة بهدف اقتنائه، لأنه أراد الأفضل منه. ورفض لي معاملات لأنها تجاوزت المهلة المعلنة، فهو لا يرى غير المصلحة العامة والإلتزام بالقوانين والقيم التي قطعها على نفسه، الى أقصى الحدود. وهو استطاع بحنكته تدبير كل الخلافات، مؤمنا بالحوار والعلم وسيلة، كان يخرج بنا من اللا الى النعم، فقط بضبط المعايير، ودون أن يمس بقناعاتنا، أتوقف في هذه المحطة لأضيف، ان المرء عاجز أن يختار اللغة والكلمات التي تفيه حقه. فتحية أولى الى من أعطى دروسا في الوفاء لمؤسسات الوطن". وتابع: "تحية ثانية لكم ولكن، فأنتم وأنتن من يزين هذا الحفل ومن يؤكد على وحدة أهل الرأي والثقافة، حضرتم لتتعرفوا ان الفيصل نبيل في مقاصده، متفان في مهنته، لحوح لا يتراجع أمام المبادىء، مستشار في كل أمر، مدير منحاز الى صف الأدباء، فشغله بالعربية، قصة عشق وانتماء ورفض للتنميط والتهجين، من هنا أمسى رمزا من أعلام الثقافة، وشارك على المنابر الدولية دون ادعاء". وقال: "من فيحاء العلم والأصالة جاء، من مجتمع العيش الواحد، من المدينة التي شرعت أبوابها على الآفاق وعلى الحق في وجه المنكر، جاء. هي طرابلس تزهو بأبنائها وتختارهم من إشعاع نهرها وبحرها، تدفعهم مستنيرين بنشوة الفكر، فتراه يؤسس لمجلة ثقافية في الوزارة، علها تشع نورا في ظلمات الأيام القاسية، يغلب فيها الفن والإبداع والبحث في خبايا الوطن وكنوزه، خطابها فكري راق ومتأنق". وتوجه الى طالب بالقول: "أيها المكرم، مرة أخرى نعتز بك علما وأدبا وإدارة، كنت قيمة مضافة في كل التظاهرات الثقافية والتربوية، أنت أنت، ما زلت، ولم تغيرك المناصب". وقال: "تحية ثالثة إليكم أيها المكرمون، بقلمكم وحروفكم تناضلون من أجل التغيير، صوتكم مدوي أنتم رياحين هذا الحفل ومصدر شرفه وعلو مكانته، بذلتم من الجهد ما يفوق السخاء، فكل الثناء لكم بغير حساب". اضاف: "في هذا اليوم، للحديث عنك يا فيصل، مذاق آخر، اليك أقول، نهاية المهنة بداية لمسيرة الإبداع، ولمن لا يعلم ان الفيصل طالب، طالب علم قرر بعد التقاعد أن يتقن فنون التشكيل، وأنا على يقين انك صاحب موهبة، وعلى الوعد، أنتظرك في المرسم، سأتولى إدارة دربك اللوني، لن أستبق الأمور، لكنك ستعطي الكثير الكثير في أروقة الجمال، عالم غامض، وأنت هنا في ملاذك، تدخل طوعا في مغامرة إبداعية لا حدود لها، فالمهنة حرفة معجونة بالمعاناة، لا تعرف التقاعد، ولا الترف، فهلا تبادر؟". وختم: "أيها المكرمون، فخر لي أن كلفتموني بهذه الشهادة، التي أسعدتني بقدر ما أربكتني وأنا في حضرة كوكبة من أهل الأدب، في تلك المناسبات، غالبا ما تخوننا الكلمات وتستعصي العبارات وتعجز الأفكار. فعذرا، عذرا منكم ومن الضاد ان كنت قد قصرت، وشكرا لإصغائكم، أرجو أن أكون قد التزمت بالزمن المتاح لي وأعتذر عن كل دقيقة اختلستها دون قصد". طالب وفي الختام ألقى المكرم طالب كلمة قال فيها: "وانا أتمم سنواتي الأربعة والأربعين في خدمة الشأن العام، تتكثف المشاهد الوظيفية المتعددة والمتعاقبة بمشهد واحد يحكي رجلا لفحه الهجير، ونالت الأشواك منه ألما، وهو يودع أرض العطاء بذور البناء، ويروي سنابل الخير بعرق المكابدة، بثبت الملتزم بالواجب حتى القداسة، وبصبر الساعي الى إشعال شمعة بدلا من لعن الظلام، وبقوة الإيمان بأن الزبد يذهب جفاء وان ما ينفع الناس يمكث في الأرض". اضاف: "كان قدري ألا أرتاد من الأرض إلا الوعر، وان لا أجمع الأزهر إلا من القندول، وألا يكون توغلي في الطموح إلا في حضرة الدغل وتشعب المسلك، وعدتي الى ذلك شغف بالمعرفة وتوق الى العلى. كذا هو حال العطاء ومقتضياته؟ فالأرض لا تزرع إلا بعد أن تجرح بمبضع المحراث، والمواسم لا تجنى إلا بعد ريها بعرق الجبين، والسماء لا تمطر إلا بعد أن تشق أديمها البروق وتملأ أسماعها الرعود". وتابع: "أربعة وأربعون عاما تحسب بالساعات، خضت فيها غمار البحث عما يصلح ويصلح، متعاملا مع العوائق بقدرة التجاوز والإحتواء، فامتشقت لهذه الغاية سلاح الصالح العام، من غير أن أكون سيافا أو دون كيشوت، ومن دون أن يكون الاخرون شياطين الأنس أو طواحين الهواء". وقال: "أربعة وأربعون عاما تعلمت في خلالها أن أواجه الحقد بالحب، والإدبار بالإقدام، والفتور بالحماسة، والعقوق بالوفاء، والقطع بالوصل، والمستحيل بالممكن، والإضمار بالإشهار. وتعلمت أيضا أن أقرن الحق بالواجب، فلا ينزل المحسن والمسيء منزلة سواء، ولا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، والذين يعملون والذين لا يعملون، والذين هم بشهادتهم قائمون والذين خفت موازينهم فكانوا في عيشة لا راضية". اضاف: "في التربية عملت على أنها البناء الذي تقوم أعمدته على مصالحة الذاتي فينا مع الغيري، والمواطني مع الوطني، في عملية بناء الإنسان في بعديه العمودي والأفقي (بناء كل إنسان وبناء كل الإنسان). وفي التفتيش عملت على احترام القانون، واستفزاز فطرة الإنسان الطيبة، واستنهاض ما فيها من كنوز الحق والخير والجمال، على قاعدة ان لا فاضل بالمطلق في هذه الحياة، بل ثمة فشل في التوجه اليه وإماطة اللثام عن استعداداته الكامنة. وفي الثقافة عملت على انها رافعة للحراك المجتمعي، وسقف الحماية لمجمل إنجازاتنا الوطنية من التسرب والضياع، والرافد المهم للتنمية المستدامة التي تتفاعل عناصرها في ما بينها تفاعلا جدليا، برؤى الإستنهاض والتطوير، وعلى قاعدة ان الشأن الثقافي ليس ترفا فكريا، بل هو سعي الى سلوك مواطني وطني إنساني". وتابع: "وفي سياق أداء المهمات التي توليتها، آمنت ان تحفيز العاملين وشحذ هممهم، ومعاملتهم بروح العدل والإنصاف، رهان رابح دائما لتحقيق الأهداف. وآمنت ان تحقيق افضل النتائج لا يتم من طرق البيروقراطية، بل بالمقاربات التشاركية للمشكلات بمنظار فرق العمل، بحيث يلتزم العاملون بما ألزموا به أنفسهم من خلال مشاركتهم في دراسة الموضوعات ووضع الخطط وتبصر الحلول. وآمنت ان الإدارة العامة هي الوجه الأقرب للدولة الى مواطنيها، وان لا غاية لها سوى تقديم الخدمة لهم وتأمين حقوقهم، وان هذا الأمر يستلزم صياغة علاقة جديدة بين الموظف العام والمواطن. وآمنت ان الحديث عن أي إصلاح إداري لا يستقيم في ظل الإختلالات القائمة في رواتب الموظفين، وإغفال أسس تحفيزهم، وغياب تحديث قوانين الإدارة اللبنانية وتقييم الأداء الوظيفي أفرادا ومؤسسات، وتوصيف الوظائف، واعتماد نظام المداورة في الوظائف القيادية، وتعميم أنظمة الإدارة الألكترونية، وتعزيز اللامركزية الإدارية وتحصين الإدارة في وجه التدخل والفساد". وقال: "أيها الأصدقاء، وأنا أبحث في سفر الأحلام والرؤى لم أعهد نفسي إلا منفعلا ومأخوذا بما تركته لدي قوة الإصطدام الطفولي بكهولة المفاهيم غير المتحولة. ولذلك كنت وسأبقى متورطا بالحب، مأزوما بين مطرقة المثال وسندان الواقع، منساقا الى مرضاة الضمير، ساعيا الى خبز الرضى، وهي شروط واجبة لاستمرار البقاء في دائرة الفعل. فإذا كان موسم الخدمة في الوظيفة شارف الإنتهاء، فإن المواسم المفتوحة على العطاء خارج القيود ربما تكون أكثر رحابة، وهي بالتأكيد تمضي ولا تنقضي. وإذا كان التقاعد سدا، فماذا تفعل السدود غير مضاعفة فوائد الماء، أين منها فوائد الماء الجاري؟ ماذا تفعل النصوص حين يخرج منها المرء، ويحفظ له الأحبة مكانا في النفوس؟ هل تتوقف وظيفتي في الحياة حين تتوقف حياتي في الوظيفة؟ وهل ينكسر القلم في يدي إذا ما جف الحبر الرسمي فيه؟ كلا لأن مداده لم يكن يوما إلا من صميم القلب". وتوجه الى الحضور بالقول: "وأنتم تلبون الدعوة الى هذا الإحتفال، فإنكم تطوقون عنقي بدين كبير يصعب علي إيفاؤه، أصدقاء أعزاء توافدتم من كل حدب وصوب، وغمرتموني بفيض العاطفة والتقدير، فاختلجت لذلك في أعماقي مشاعر الإمتنان والإعتزاز بصداقتكم الباقية الى الأبد". واضاف: "والى موظفي المديرية العامة للشؤون الثقافية أقول: "يغمرني في هذه اللحظات فرح المغادرة الى ذاتي وعائلتي وحريتي غير المنقوصة، وأتجرع في الوقت عينه غصة الفراق لأحبة ترافقت وإياهم في رحلة المجاهدة لمدة قصيرة في عمر الزمن، لكنها غنية وطويلة في عمر الإنجازات التي تحققت بالإصرار والمثابرة". وتابع: "والى أهل الثقافة أفرادا ومؤسسات أقول: "لقد سعينا لأن تكون وزارة الثقافة سندا حقيقيا لكم وظهيرا قويا لمبادرتكم، بعد أن أوجدنا الاطر التنظيمية المناسبة والكفيلة بتوفير الدعم لكم على أسس منهجية، ووفقا لمعايير الإستحقاق الفعلي. وأعترف امامكم اننا لم نحقق كامل طموحنا في هذا السبيل لأسباب أهمها ضآلة الإمكانات والإعتمادات الملحوظة في الموازنة". وتابع: "الى لجنة تكريم رواد الشرق واتحاد الكتاب اللبنانيين والنقابات الفنية في لبنان أقول: "لقد كانت بادرتكم لاقامة هذا الإحتفال التكريمي تظهيرا حيا لشيم الكرم والأصالة والوفاء التي لا إبداع إنسانيا بدونها، فشكرا لكم على ما بذلتموه في هذا السبيل". واضاف: "الى معالي وزير الثقافة أقول: تشرفت بالعمل معكم تحت راية تطوير العمل في وزارة الثقافة، فتشاركنا الهموم والأحلام والطموحات التي سلك الكثير منها الى حيز التنفيد، برعايتكم ودعمكم ومبادرتكم. إنه زمن جميل دخل في الذاكرة ولن يخرج منها ما حييت. فشكرا لكم معالي الوزير الصديق الدمث الخلوق المبادر الشجاع العفيف الشفيف، على كل ما احطتموني به من إسناد وتفهم وثقة". وختم: "الى عائلتي أقول: شكرا لزوجتي الحبيبةالتي وقفت الى جانبي دائما في الطريق الى أخذ الدنيا غلابا، ولأولادي غياث وغيثاء ورانية الذين ما انفكوا يخففون عني أحمال الحياة الثقيلة، فجاءوا الي بعمر ويارا ولين وليث،أحفادي الذين حملوا الي الربيع في خريف العمر. ها أنا أعبر الجسور التي مددتها الى قلوبكم، وأنظر الى الحب الذي صار جوادا لا يفر". وفي الختام، قدمت درعا تذكارية للمكرم من وزير الثقافة ريمون عريجي.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع