ضاهر في قداس الميلاد : فلتكن نجمة الميلاد هادية لشعبنا وكل المسؤولين. | احتفل متروبوليت طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك ادوار ضاهر في عيد الميلاد، بقداس ترأسه منتصف الليل في كاتدرائية مار جاورجيوس الاثرية في طرابلس، عاونه فيه المونسنيور الياس البستاني، بحضور رشاد ريفي ممثلا وزير العدل اللواء اشرف ريفي، وحشد من المؤمنين. وألقى ضاهر عظة العيد، تناول فيها معاني المناسبة الروحية، داعيا الى "الترفع بالافكار والقلب وكل حواس الانسان الى الله الآب الخالق، والانفتاح والحوار وترسيخ المحبة والابتعاد عن زرع بزور الفتنة بين اللبنانيين". وقال: "ولد المسيح، هللويا، بهذه الآية يحيي المسيحيون بعضهم بعضا في هذا العيد المبارك، عيد ولادة السيد المسيح، ابن الله المتجسد في مغارة بيت لحم. إني أبشركم بفرح عظيم يصير لكل الشعب. فاليوم في مدينة داود، ولد لكم مخلص هو المسيح الرب. والعلامة انكم تجدون طفلا في قمط مضجعا في مذود (لوقا 2: 9-12). هذا ما قاله ملاك الرب للرعاة الساهرين في البرية يحرسون قطعانهم". وأضاف: "فقد فرح الملائكة بميلاده. وأنشدوا نشيدهم الخالد "المجد لله في الأعالي. وعلى الأرض السلام. وفي الناس المسرة". ودعوا الرعاة أيضا للاشتراك معهم في الفرح، لأنه فرح لجميع الشعب. والعذراء فرحت، وعائلة زكريا الكاهن فرحت. ومازال العالم يفرح، إنه فرح ببدء عهد جديد. وظهرت في عظته الشهيرة على الجبل، وسائر عظاته وتعاليمه، وفي ما أودعه في قلوب تلاميذه من تعليم". وتابع: "عيد الميلاد هو عيد الفرح الروحي الحقيقي، بأن المخلص الموعود به منذ سقطة آدم قد ولد، وبولادته بدأ للبشرية عهد جديد من المصالحة مع الله ومع الذات ومع القريب. عهد جديد وضع للبشرية قواعد جديدة للحياة والعمل، حولت البغض الى محبة، والكبرياء الى تواضع، والعنف الى سلام، ومحبة الذات الى محبة الآخرين، والتضحية بالذات لأجل إسعادهم". وأردف في العظة: إن "مظاهر الفرح التي تعم العالم من أقصاه الى أقصاه لدى المسيحيين ولدى غير المسيحيين، من زينة وانارة للشوارع وزرع شجرات كبيرة حاملة كل انواع الزينة، واقامة مغارات تذكر بحدث بيت لحم، وحركة تجارية تغطي الاسواق بالهدايا من كل نوع، بالاضافة الى ما يقام في الكنائس من صلوات وترانيم ميلادية وساعات سجود وعبادة. هذه المظاهر ليست الفرح الحقيقي لكنها تعبير عفوي تاريخي عن عقيدة ايمانية متأصلة في قلوب البشر، ان الذي ولد طفلا رضيعا في مغارة باردة هو حقا المسيح المنتظر، ابن الله مخلص العالم وسيد العهد الجديد. وهو الفرح الدائم للشعوب. فالعظمة الحقيقية ليست في المظاهر الخارجية من غني وملابس وزينة، وباقي أمثال هذه الأمور التي فيها إعلان عن الذات، إنما العظمة الحقيقية هي في القلب المنتصر المملوء من الفضائل". وتابع: "الميلاد حدث يؤكد دخول الله في حياة البشر، ليقودهم بواسطة ابنه المتجسد الى الطريق الذي يوصلهم الى السلام على الأرض والى السعادة في ملكوت السموات. والميلاد دعوة الى كل انسان على هذه الارض أن يرتفع بأفكاره وقلبه وكل حواسه الى الله الآب الخالق، ملبيا رسالة طفل المغارة وكأنه يقول لهم: "افتحوا قلوبكم للذي أقفل سكان بيت لحم ابوابهم بوجهه"، ففتحت له المغارة بابها. "افتحوا قلوبكم لمن جاءكم بالخلاص وبالنعمة وبالحياة الجديدة". لا ترفضوا دعوته". واردف: "الميلاد، قبل كل شيء، عيد الضعفاء والفقراء الذين صار الاله المتجسد واحدا منهم ليرفعهم اليه ويحفظ لهم كرامتهم وحقهم في المجتمع بالحياة الكريمة. لا يمكن ان يكون المسيحي مسيحيا حقيقيا، ما لم ينظر بعين المحبة الى إخوته الفقراء والمحتاجين ويقدم لهم كل عون مساعدة، ويعمل بإخلاص ليخرجهم من الفقر الى الحياة الكريمة، ومن المرض الى الصحة، ومن الضعف الى القوة، ومن الجهل الى المعرفة". وقال: "يطل علينا عيد الميلاد هذه السنة، والبشرية غارقة في بحر من الدماء والعنف وتشريد العائلات وتفجير البيوت والمؤسسات. أنشودة الميلاد التي رددها الملائكة "المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة" حولتها قنابل الظلم والاجرام في فلسطين ارض مولد السيد المسيح وفي سوريا والعراق وفي لبنان وفي بلدان كثيرة من العالم كفرا بالله، وحربا ضارية لا تبقي ولا تذر، وحزنا وألما لأناس صاروا بلا مأوى، ولعائلات فقدت أبناءها وتشردت في ربوع العالم". وأضاف: "في لبناننا الحبيب، الوطن الذي داست أرضه أقدام المخلص وأمه العذراء ورسله القديسين، وانطلقت من شواطئه رسالة المحبة والسلام الى أقطار الارض كلها، يعيش بالأسف اليوم جوا من البغض والتمزق الداخلي والتجريح بالصيت. لنركع امام طفل المغارة، فلتكن نجمة الميلاد، التي قادت المجوس الى السجود لطفل المغارة وتقديم هداياهم عربون ايمانهم به وخضوعهم له، هادية لشعبنا وكل المسؤولين فيه، ليركعوا امام هذا الطفل ويعلنوا تمسكهم بتعاليمه السماوية، ومحبتهم بعضهم لبعض فيجدوا للوطن الخلاص والسلام ولنفوسهم الفرح الداخلي واطمئنان النفس". وختم: "أتمنى لكم جميعا أيها الأحبة ميلادا سعيدا، وسنة جديدة مباركة ومقدسة بحضور ربنا ومخلصنا يسوع المسيح في قلب كل منكم". بعد القداس، تقبل الضاهر وبستاني التهاني بالعيد في صالون الكنيسة من المشاركين.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع