إفتتاح المؤتمر الدولي الأول لترجمة معاني القرآن الكريم برعاية مفتي. | خاص :  tripoliscope - ليلى دندشي إفتتح المؤتمر الدولي الأول لترجمة معاني القرآن الكريم برعاية مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار بدعوة من دار الفتوى في طرابلس والشمال ومعهد بوليغلوت في عمان وإتحاد المترجمين العرب وجامعة الجنان والذي يقام على مدى يومين في فندق كواليتي- ان بطرابلس ويشارك فيه باحثون من عشرين جامعة عالمية ويحاضر فيه العلاّمة الدكتور زغلول النجار. وحضر حفل الإفتتاح راعي المؤتمرمفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار ،مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي،الدكتور سعد الدين فاخوري ممثلا النائب روبير فاضل، رئيس بلدية طرابلس المهندس عامر الرافعي،رئيس دائرة أوقاف طرابلس الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي، رئيسا بلديتا طرابلس والميناء السابقان الدكتور نادر الغزال والدكتور محمد عيسى،وحشد من العلماء ورجال الدين و عمداء ومديري الجامعات والكليات وممثلي النقابات المهنية ومهتمين. وبدأ الإحتفال بآيات من القرآن الكريم من المقرىء زياد الحاج فالنشيد الوطني اللبناني.   سباط وتحدث الدكتور الشيخ حسام سباط فأشار إلى "المحاولات الأولى لترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية خلال حملات الفرنجة وكان أول من بدأ بها في المراحل الأولى رجال دين بعيدون عن الثقافة العربية والإسلامية حيث كانت ترجماتهم أقرب إلى الطلاصم منها إلى الأعمال العلمية المعتبرة ومن أررزها الترجمة التي أمر بها رئيس دير كلوني في فرنسا القس بطرس العام 1143 كما صدرت ترجمة لمعاني القرآن تحت عنوان( قرآن محمد) على يد أندريه دي ريير 1660 ونقلت هذه الترجمة من الفرنسية إلى الإنكليزية ثم الألمانية فالهولندية". وأوضح أن أهداف المؤتمر هي بيان آراء الفقهاء المسلمين في حكم ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية ووضع الضوابط والمعايير الشرعية وتسليط الضوء على أهم المشكلات التي يواجهها مترجم معاني القرآن ورصد بعض الترجمات الشائعة ودراسة مضامينها وتحليلها ونقدها والعمل على وضع نظرية ترجمية خاصة بالقرآن وبيان خصوصية المصطلح القرآني وأهمية تأسيس مرصد متخصص لترجمات معاني القرآن.   بركة ثم ألقى الدكتور بسام بركة كلمة اللجنة التنظيمية للمؤتمر الذي وصفه أنه "يندرج في إطار النشاطات التي يقوم بها إتحاد المترجمين العرب ،وهو ليس الأول حول الترجمة والمترجمين فقد سبق ونظّمنا مؤتمرات كثيرة جرت أعمالها في الإسكندرية بمصر ومسقط بعمان وفاس ومراكش في المغرب وكذلك عدة مرات في كل من بيروت وطرابلس ".   الأيوبي   وألقى الدكتور هاشم الأيوبي كلمة جامعة الجنان فأشار إلى همية هذا المؤتمر في هذا الوقت الذي نشهد فيه محاولات محمومة لتشويه حقائق أساسية تتعلق بالإسلام والمسلمين في العالم ، حيث بدأت هذه العلاقات الملتبسة مع الترجمات الأولى للقرآن الكريم إلى اللغات الأوروبية ،لأن المواجهات كانت مع شعوب هذه اللغات نظرا للحوار الجغرافي والحركية الدينية والفكرية في هذا المحيط البشري. كما أشار إلى تركيز الترجمات الأولى على آيات معينة لمحاولة إظهار عداء الإسلام لبعض الديانات وتجاهل آيات أخرى تبين إحترام الإسلام لما سبقه من أديان متوقفا عند محاولات التشويه الواردة في بعض الترجمات ،ومن هنا بدأت أهمية المحاولات المنصفة لترجمات تحاول نقل المعاني الحقيقية كما وردت في القرآن الكريم.     نجيم   كما ألقى الدكتور طانيوس نجيم نائب ريئس إتحاد المترجمين العرب كلمة فقال:إذا كانت الديانات السماوية قد أبلغتنا كلام الله فمن واجبنا نحن المتلقين ومن حق الشعوب أن تصل معاني الكلام الإلهي والرسالات السماوية إلى جميع الناس بأمانة ودقة وقابلية للفهم توازي بمسؤوليتها مسؤولية الدعاة المكلفين نقل هذه المعاني وتفسيرها . وشدد على ما قام به اللبنانيون في عصر النهضة بصورة خاصة في سائر حقول الترجمة لا سيما الترجمة الدينية التي تعنينا الآن منذ إنجازات خرّيجي المعهد الماروني في روما إلى إسهامات سليمان البستاني وإبراهيم اليازجي ومحاولات جدية لا يزال العديد من المترجمين يقومون بها حتى أيامنا والمهم أن الترجمة الدينية تجري اليوم على قدم وساق ما يسهل التواصل بين الحضارات والثقافات على أنواعها ويجمع بين الشعوب ويجعلها أقب إلى التلاقي والتفاهم المتبادل منها إلى التجافي والتصادم.   الشعار   ثم تحدث مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار فتوجه في مستهل كلمته بالتحية إلى كل من ساهم في إنعقاد هذا المؤتمر لما يكتسبه من أهمية دينية وأهمية إنسانية لها صفة حضارية لأنها تطوي الزمن وتقرب شعوب العالم من بعضها ،وقال: موضوع مؤتمرنا هو ترجمة معاني القرآن ،والقرآن الكريم معنى ومبنى ،والمؤتمر هو لترجمة المعاني وليس لترجمة المباني ،والمباني هنا هي الألفاظ، ولفظ القرآن الكريم لم يتجرأ أحد على القول بجواز ترجمته ،لأنه كلام الله عز وجلّ ولأن الإعجاز في الكلام وفي السبك والصياغة والإحكام .   وتابع:هذا المؤتمر هو لترجمة المعاني وهي تكتسب أهمية بمقدار ما يكتسب علم التفسير أهمية ،فالقرآن الكريم فيه من دقة الإعجاز ما لا يدركه إلآ نخبة العقلاء ،كتاب عربي مبين،أنزله الله تعالى حتى يتمكن الناس من إدراكه وتعقله ،والإدراك والتعقل عند علماء النفس هو أول مراحل الفهم ،أما درجات الإعجاز فتستحق درجة أعلى ولعلّ هذا هو السر كما كان يقول علماء المسلمين بأن الله تعالى زيّن بعضا من الىيات بقوله (لقوم يعقلون ) بينما زيّن بعضا من الآيات بقولة (إن في ذلك لآيات لأولي الألباب).   أضاف: كأن أولي الألباب أعلى درجة وأدق في الإحاطة والفهم من عامة المكلفين الذين ضمتهم الآيات في قول الله تعالى ،أما التفسير الإشاري البعيد فذاك يحتاج إلى درجتين متقدمتين أو إلى درجة أعلى ،فلا يتحقق إدراك التفسير الإشاري عند أي أحد ،وإنما يحتاج الأمر إلى أولئك الذين وصفهم القرأن الكريم بأولي النهى ،وكأنها خلاصة الخلاصة . وقال: إذا كان التفسير عند علمائنا يكتسب حكم الواجب والفريضة لكشف المعاني العامة التي تحمل من التكاليف التي يخاطب بها كل أحد إلآ أن العلم اللدني المندرج تحت قول الله تعالى (وآتيناه من لدنّ علما )يحتاج إلى درجة أعلى هم كل أولي الألباب والنهى ،فمعاني القرآن الكريم ينبغي أن تعمل الأمة لإيصالها إلى عامة الناس مسلمهم وغير مسلمهم، لأن هذا القرآن هداية للبشرية ودون إستثناء ،وكيف يتأتى لعامة البشر عربيهم وغير عربيهم ،ومسلمهم وغير مسلمهم،أن يتلقى أنوار الهداية بعقله فضلا عن فطرته ما لم تترجم هذه المعاني لتدخل عقول البشر، لأن الميزة الأساسية لهذا الدين ولهذا الدعوة أنه يخاطب العقل بمقدار ما يخاطب الفطرة.   وتابع: من هنا تكتسب الترجمة أهمية في فهمنا الإسلامي وفي حرصنا لإيصال هذا الخير وهذه الهداية التي نحب أن ينعم بها كل أحد ثم نترك الخيار له ،ومثل هذا المؤتمر وأن يحضره أمثالكم هو بحد ذاته نجاح يكتسب الدرجة الأولى في سلم النجاح لأنه ليس مؤتمرا شعبيا، بل هو مؤتمر خاص للعلماء ولطلبة العلم وللمهتمين بإنقاذ البشرية من الضلال إلى الهداية ومن الظلمات إلى النور،وهذا المؤتمر يحرص عليه أولئك الذين أقلقهم ضياع العالم وإنهياره وتفكك مجتمعاته ودوله ومؤسساته ،فنحن نعتقد بأن القرآن الكريم الذي هو كلام الله عزّ وجلّ والذي فيه نبأ وخبر من قبلنا ومن بعدنا وأن القرآن الكريم قد إستوعب حركة الإنسان والحياة وحتى يرث الله الأرض ومن عليها ،إما بالمباشر وإمّا بالمعاني التي تندرج تحت قواعد نعتقد أن هذا القرآن الكريم بهديه وأحكام معانيه ولا بأس أن ألفت النظر إلى أن المعاني تارة تكون محكمة وتارة تكون ظنّية أي تحتمل أكثر من معنى ،والقرآن الكريم بمعانيه المحكمة التي لا يختلف عليها إثنان هي واحدة من أسباب النجاة والخلاص لما يتخبط به العالم في مسيرة الأمن والإستقرار والسلام.   وقال:لذلك ذكرت ان هذا المؤتمر يكتسب أهمية دينية نقيم فيها الحجة على كل المكلّفين المخاطبين ممن إرتضى الإسلام دينا أن نبين له معنى القرآن وتكاليفه وأحكامه فذاك هو البعد الدينين أما البعد الإنساني فهو أننا نحب للعالم أن يهنأ كما نهنأ وأن يسعد كما نسعد وأن يستقر كما نستقر لذلك تأتي ترجمة المعاني في سياق الفضيلة الإنسانية التي يطلق على أصحابها بأنهم متحضرون لأنهم يحبون الخير للغير كما يحبونه لأنفسهم. أضاف: القرآن الكريم هذا الكتاب المعجز الذي ختم الله تعالى به رسالات السماء، وكان قبله صحف إبراهيم والزبور والتوراة والإنجيل وكلها سبقت نزول القرآن الكريم وليس المجال هنا لنعقد مقارنة ،المجال هنا لترجمة معاني القرآن الكريم، هذا القرآن الكريم الذي ختم الله به رسالاته السماوية وكان آخر الكتب ،لزم أن يكون محكما، فكل الألفاظ والمصطلاحات علمية يدركها أمثالكم من العلماء وطلبة العلم، هذا القرآن الكريم سيبقى معجزة الإسلام حتى يرث الله الأرض ومن عليها .   وقال:علم الترجمة لا يقوم على المعرفة وحدها، فالمعرفة هي المادة التي تتعامل بها وهي السبيل لإنتقال المعنى إلى لغات متعددة، والموضوع له من العمق والرصانة فالترجمة ليست علما يقوله الإنسان في كل المجالات ، بل يحتاج إلى مزيد من الروية والرصانة والإنتباه لأنه ينقل معنى أعظم كلام هو كلام الله عزّ وجلّ ،معناه، أبعاده، مضمونه، إشاراته، مراميه،وكل ذلك يحتاج أن ينقل ربما في عبارة ،وطبعا الترجمة ليس فيها إعجاز لذلك تارة تأتي الترجمة بيسر وبساطة لنخاطب بها عقول العامة، وتارة تأتي مميزة محكمة لنخاطب بها أساطين الفكر والمعرفة.   وختم :آمل أن يثمر هذا  المؤتمر،فلو أننا حققنا خطوة واحدة فهي البداية لنهضة علمية متألقة ستبنى خطوات عليها وسيكون هذا الموتمر بمثابة تأسيس لعمل علمي ديني إنساني متحضر كبير وفاعل .   جلسات وأعقب ذلك إنعقاد جلسات عمل وترأس المحور الأول بعنوان" ترجمات معاني القرآن الكريم – تاريخ ووقائع" الدكتور هنري عويس عميد كلية اللغات في جامعة القديس يوسف،فتناول الدكتور الشيخ حسام سباط "عرضا تاريخيا لترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية" ،وتحدث الدكتور سعيد إسماعيل صالح من السعودية عن "مصادر الأخطاء في ترجمة القرآن الكريم "،وعرض الدكتور محمد بدوي من لبنان" مسائل في ترجمة القرآن الكريم:دراسة من زاوية بلاغية". وترأس الأب جورج مسوح من جامعة البلمند المحور الثاني بعنوان" خصوصية النص القرآني من الناحية اللغوية وخيارات المترجم تجاهها"، فتناولت الدكتورة ثريا إقبال من المغرب "التفسير الإشاري للقرآن وترجمته :تأويلات القاشاني نموذجا"، كما تحدثت الدكتورة زبيدة عرقسوسي من سوريا عن "ترجمة معاني الإستثناء في القرآن الكريم: دراسة مقارنة لبعض الترجمات المشهورة" ،وتناولت الدكتورة أمينة أدردور من المغرب موضوع" القرآن الكريم وإشكالية الترجمة :نماذج من الترجمات الفرنسية". وترأست الأمينة العامة للجنة الوطنية لليونيسكو الدكتورة زهيدة درويش المحور الثالث بعنوان "الترجمة (علم الترجمة) وخصوصية النصوص الدينية"، وتناولت الدكتورة سعيدة كحيل من الجزائر" أثر المعتقد في ترجمة ألفاظ قصص القرآن الكريم"،وتناول الدكتور مهدي أسعد عرار من فلسطين "جدل بين تأويل اللغة ولغة التأويل : دراسة في ترجمة آيات الصفات في التنزيل العزيز"، وتحدث الدكتور علي قبلان من لبنان في موضوع "ترجمة معاني القرآن الكريم: الوظائف الدينية والحضارية بين الواقع والمرتجى". معرض وتضمّن المؤتمر عرضا ل36 ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة اللإفرنسية ما بين عامي 1840 و2011.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع