توفيق سلطان : الأبنية التراثية في طرابلس تنجرف جهلا أو تآمرا بالرشوة. | عقد السيد توفيق سلطان مؤتمرا صحافيا في منزله في ميناء طرابلس تناول فيه مواضيع عامة ومحليه تتعلق بتراث وآثار طرابلس. إستهل سلطان مؤتمره باستذكار الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ذكراه الحادية عشرة، وقال :"من تابع شريط الشهادات لقادة العالم بالرئيس الشهيد يشعر بفداحة الخسارة التي لحقت ليس بلبنان فحسب بل بالعالم أجمع، فلا يمكن أن يكون لبنان بخير وقد خسر الشهيد رفيق الحريري، والذي إغتاله أراد ضرب لبنان وإيصاله الى ما هو عليه اليوم، فالحريري ولبنان وجهان لعملة واحدة، والمهمة المركزية اليوم هي أن يقوم خليفته الرئيس سعد الحريري بما كان قد يقوم به والده لو كان مكانه وهو أهل لذلك بكل تأكيد". أضاف : "لقد أطل علينا الرئيس سعد الحريري في الذكرى بخطاب كله منطق ووضوح، ووضع الأمور في نصابها، ويجب على الحريري اليوم أن يقوم بدور لم الشمل وإنهاء الشغور، وليس تسجيل موقف فحسب، بل المتابعة والعمل من أجل الوصول الى النتيجة المرجوة وهي إنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية، وهنا أقول أن كل ما جرى ويجري في لبنان هو من إرتدادات تغييب رفيق الحريري وعلينا اليوم أن نبطل مفاعيل التغييب الذي يراد منه شيئا محددا وهو إيصال البلد الى هذا الواقع الأليم، لذلك يجب علينا مساندة سعد الحريري من أجل إبطال مفاعيل هذا التغييب". وتناول سلطان وضع طرابلس، فقال :"طرابلس مدينة عظيمة تستحق الحياة، والكل يعلم أنها تحتوي معالم أثرية إسلامية تمتد على مساحة 7 كيلومتر مربع، وهي مدينة مملوكية عمرها أكثر من 750 سنة، وهناك تراث من عهد الاستعمار التركي والفرنسي، ومدينة بيروت في وسطها التجاري لا يوجد فيها من الآثار العثمانية سوى مبنى أو مبنيين على الأكثر، بينما في طرابلس يوجد أكثر من مئة موقع تراثي، فالمعالم الأثرية موجودة في الأسواق، أما الأبنية التراثية فتمتد من ساحة السلطي الى باب التبانة مرورا بالزاهرية وشارع الكنائس وغيرها وهذه مع الأسف تنجرف جهلا أو تآمرا بالرشوة وفي ظل غياب الرقابة والمحاسبة". وحمل سلطان مسؤولية ما يحصل الى أربع جهات "الدولة ممثلة بوزارة الثقافة، البلدية ومسؤوليتها أكبر والقضاء اللبناني الذي لا يحاسب، ولو أصدر حكما واحدا لتراجع المتآمرون، والقوى الأمنية المطلوب منها قمع المخالفات". واستذكر سلطان قضية "مسرح الانجا الذي شيد في العام 1885 من قبل مهندسين إيطاليين، تم هدمه، وهو لا يبعد عن البلدية أكثر من مئة متر وعن مخفر التل أكثر من عشرة أمتار، وقد هدم على مرحلتين وراح ضحته ثمانية عمال سوريين،وقد إتصلت وقتها بدولة الرئيس تمام سلام وكان في حينها وزيرا للثقافة، وجاء الى الموقع وقال كلاما واضحا وصريحا وأخذ من المالكين تعهدا بارجاع كل حجر الى مكانه، لكن بعد فترة هدم المبنى، وإستدعيت الى التحقيق بدل أن يستدعى من قام بالهدم، وطبعا كان هناك تواطئا من القيادة السياسية ومن البلدية ومن القضاء ومن القوى الأمنية، وعندما يرى المعنيون أن معلما تراثيا بحجم مسرح الانجا قد هدم، وتمر الأمور بشكل طبيعي، يتشجع محبو المال وهم كثر على متابعة هذه المسيرة". أضاف: "لن نسكت على هذه الأمور، فطرابلس ليست حقل تجارب أو صندوق بريد، فنحن عانينا من الاقتتال، وكانوا يقولون إن استتباب الأمن سيسفر عنه ألفا قتيل، وتذكرون أنه تحقق الأمن من دون أي ضربة كف، لقد وعدونا بأن الخطة الأمنية ستترافق مع خطة إنمائية، وللأسف الشديد نرى أن أي مشروع إنمائي حتى لو كان ممولا من البلد يعطل، ونحن نحاول اليوم أن نستكمل البنى التحتية في المرفأ بأموال المرفأ ومنذ أشهر ونحن نعاني من التأخير". وأشار سلطان الى "معمل فرز نفايات الذي أنجز قبل ثلاث سنوات ولا يزال معطلا، ويوجد فيه 8 حراس، ورغم ذلك علمنا أن المولدات سرقت مرتين"، لافتا الى "الأزمة المقبلة المتعلقة بجبل النفايات المعرض للانهيار، والعقل العلمي يقتضي أن يستبق الحدث، لكن حتى اليوم لم يوضع هذا الملف على طاولة البحث، وقد إتصلت بالوزير أكرم شهيب وطلبت منه الحضور لكي نعقد إجتماعا سياسيا وبلديا وبيئيا لنتدارس ونفكر بصوت عال ونعمل على إقامة ما هو مناسب وتوفير الأموال اللازمة له". كما عرض للانتخابات البلدية، فذكر بما حصل في الانتخابات الماضية، "عندما تحول التوافق الى تقاسم، وكيف شلت البلديات عندما إختلفت المراجع السياسية"، محذرا من تكرار ذلك، "لأنه لا يؤسس لبلدية فاعلة ومنتجة لا سيما في غياب الدولة، وإذا كانت الدولة غائبة والبلدية غائبة عندها يصبح البلد حارة "كل مين إيدو إلو"، داعيا الى "إختيار الكفاءات بعيدا عن المحاصصة بما يخدم مصلحة البلديات والبلد". وختم سلطان معتبرا أن "طرابلس لكي تتقدم تحتاج الى الرجوع سبعين سنة الى الوراء"، داعيا الى "إزالة الشوائب عن طرابلس قبل التقدم بالانماء"، ولافتا الانتباه الى أن "طرابلس ألبست ثوبا تنكريا ليس منها ووصفت بأنها قندهار، والمؤامرة وضعتها في هذا المكان، والعنوان الأساسي هو مدخل طرابلس الجنوبي، فلماذا عادت تماثيل رياض الصلح وبشارة الخوري وحبيب أبو شهلا، وسامي الصلح وسليم تقلا، وتمثال عبدالحميد كرامي لا يعود الى مكانه، هذا التقاعس هو من قبل البلدية بداية ومن القيادة السياسية ومن الدولة، وفي المرحلة الأخيرة رفعت أعلام في طرابلس ودخلنا في نقاش حول العلم الأسود والعلم الأبيض وكأن مشكلة طرابلس باتت في لون العلم، فاذا أردتم أن تعيدوا طرابلس الى أصالتها لا يجوز أن تستمر آثار الحقبة السوداء قائمة على الأرض".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع