بين القرار والإنتقاد أين المواطن؟ | في لبنان فقط: -فيك تخطف وتطلع على التلفزيون وتعمل بطل -فيك تسكر مدينة صيدا وتعملا ملعب -فيك امتا ما بدك تسكر طريق المطار وتحبس المسافرين -فيك تحرق مبنى تلفزيون لأن ما عجبك شي عرضو  -فيك تحرق دواليب لأتفه سبب…طبعاً الدواليب مش مضرة بالصحة -فيك تسب وتبهدل أكبر ضابط أمن .. طبعاً بس لازم تكون متحزب -فيك تصف بنص الطريق بالأمليه -فيك تبتهج بإستعمال جميع أنواع الذخيرة -فيك تعمل يلي بدك ياه بس انتبه ما فيك تدخن بمكان عام لأن الدخان مضر بصحتك اقتضى التوضيح وشكراً… ما إن صدر قانون منع التدخين في الأماكن العامة ووضع قيد التنفيذ، حتى جن جنون العامة من الناس، مدخناً وغير مدخن. فالأزمة أمست أزمة قطاع“بأمه وأبيه”. فعلى ما يبدو أن السياحة في لبنان قائمة على التدخين!إلا أنه وبعد الموافقة على القرار في مجلس النواب إنهمرت النكت والعبارات المتهكمة على دولة القوانين المحافظة على البيئة والمكترثة للصحة. وامتلأت قنوات التواصل الإجتماعي بفيضانات التعليقات الساخرة والمضحكة. فالإعتراضات على القانون كانت كثيرة ومن أطراف ذوي نفوذ وحضور(سياسيا، وأمنيا..)وبالتالي صدر قانون منع التدخين في الأماكن العامة في 3 أيلول ال2011 وفق مواد محددة، وبعد ممارسة الضغوط نحن في صدد تعديله وفق شروط متحددة!وها نحن إذا نعود لعقد“الأمن”بالتراضي. وفي البداية جاء نص القانون على الشكل التالي: * المادة الأولى: يحظر التدخين وإشعال التبغ في الأماكن العامة المغلقة الآتية: ـ أماكن العمل والإدارات الرسميةبمكاتبها ومراكزها كافة. ـ المستشفيات والمستوصفات والصيدلياتودور السينما والمسارح. ـ وسائل النقل العامة والخاصة المعدة لاستعمال الجمهور كسيارات الأجرة والحافلات والطائرات والسفن والقوارب المخصصة لنقل الركاب وغيرها. ـ المدارس والجامعاتوالمعاهد وقاعات الدراسة والأندية الرياضية ومقار الجمعيات. ـ داخل المصاعد والمنشآت الصناعية ومراكز التسويق التجاري والمطاعم والأمكان الأخرى التي تباع فيها المأكولات والمشروبات للعامة. ـ يجوز استثناءً تخصيص أماكن محكمة الغلق للتدخين أو غير مغلقة بتاتاً. ـ يعاقب كل من يخالف أحكام المادة السابقة بغرامة مالية قدرها مليونا ليرة لبنانية. * المادة الثانية: يحظر على صانعي منتجات التبغ ومستورديها إدخال كمية من التبغ أو مشتقاته والسجائر بأنواعها الى البلاد والترويج لها، إلا بعد الفحوص المخبرية اللازمة من مقدارالقطران والنيكوتين الموجود فيها، على ألا يتجاوز في السيجارة الواحدة مقدار القطران المسموح به(10 مليغرامات)ومقدار النيكوتين(0.6 مليغرام). وبعد الفحص المخبري ضرورة الحصول على تصريح كتابي معتمد من الوزارة يفيد استيفاء الشحنة المستوردة للمواصفات القياسية المعتمدة. كذلك لا يجوز بيع أي مقدار من التبغ ومشتقاته أو عرضه تكون قد انتهت صلاحيته بمضي سنة على تاريخ إنتاجه. * المادة الثالثة: –عدم الترويج، من طريق تغليف منتج التبغ وتوسيمه، بأي وسيلة كاذبة أو مضللة قد تعطي انطباعاً خاطئاً عن خصائصه أو آثاره أو مخاطره أو انبعاثاته، ومن ذلك ذكر أي عبارة أو بيان وصفي أو علامة رمزية أو أي علامة أخرى تعطي بصورة مباشرة انطباعاً خاطئاً بأن أحد منتجات التبغ أقل ضرراً من غيره، مثل“خفيفة”أو“خفيفة للغاية”أو“لطيفة”. أ ـ أن يدوّن على كل علبة أو عبوة من منتجات التبغ، بالإضافة الى بيان محتويات كل سيجارة من القطران والنيكوتين، على عبوات السجائر، وباللغة العربية، البيانات الآتية: ـ تحذير صحي يصف آثار التبغ الضارة على أن يغطي هذا التحذير 50% أو أكثر من مساحة العرض الرئيسية، على ألا يقل عن 30% من هذه المساحة. ـ وأن تكتب حروف التحذير بحجم لا يقل عن ربع حجم الاسم المكتوبة به العلامة التجارية أو منتج التبغ. ـ أن يكون لون كتابة التحذير بلون اسم العلامة التجارية نفسه. ـ أن تكون كتابة التحذير على وجهي العبوة. * المادة الرابعة: –يحظر إعلان الترويج للتبغ ولمواد التدخين بحسب الجدول الآتي: أ ـ يُمنع الإعلان على الطرق بواسطة اللوحات الإعلانية ما عدا اللوحات 4.17 بدءاً من 1/1/2005 وكذلك على واجهات المحال التجارية وسطوح المباني. ب ـ يُمنع الإعلان على اللوحات 4.17 بدءاً من 1/1/2006. ج ـ في وسائل الإعلام المرئي والمسموع: ـ يمنع الإعلان للترويج والتدخين قبل الساعة 12 مساء بدءاً من 1/1/2005. ـ يمنع الإعلان والترويج للتدخين تماماً بدءاً من1/1/2006. د ـ تمنع الرعاية الرياضية والثقافية بدءاً من 1/1/2008. * المادة الخامسة: –يمنع منعاً باتاً بيع منتجات التبغ ومختلف مشتقاته لغير الراشدين. وعلى جميع بائعي هذه المنتجات أن يضعوا إشارة واضحة في مكان بارز داخل نقطة البيع، تبيّن حظر بيع التبغ للقصّر وأن يطلبوا، في حال الشك من كل من يشتري التبغ أن يقدم الدليل المناسب على بلوغه السن القانونية الكاملة. ـ حظر صنع وبيع الحلوى والوجبات الخفيفة والألعاب أو غير ذلك أو بيعها، من الأشياء المصنوعة على شكل منتجات التبغ والتي تغذي لغير الراشدين. ـ حظر توزيع منتجات التبغ المجانية على الناس ولا سيما لغير الراشدين. ـ حظر بيع السجائر المنفردة أو في علب صغيرة، تقل سعتها عن عشرين سيجارة ما يوسع نطاق توافر هذه المنتجات لغير الراشدين. ـ منع عرض منتجات التبغ بطريقة يمكن معها الوصول الى هذه المنتجات مباشرة، مثل عرضها على رفوف المتجر. ـ تعيين أماكن بيع الدخان. ـ منع وجود الدخان في أكشاك المدارس والمستشفيات. أما في البحث التطبيقي فإن المؤكد ومن خلال زيارات علنية، أن الأماكن المشار إليها بخط أعلاه هي الأكثر من بين الأماكن العامة غير المراعية لأحكام القوانين الخاصة والعامة. فالصيدليات مثلا متهمة حاليا باحتوائها أدوية فاسدة ومزورة، فما فائدة منع التدخين فيها؟. والجامعات هي الأكثر ترويجا للنرجيلة وقد ظهر ذلك بوضوح في تقرير خاص عرضه تلفيزيون الجديد، حيث وكتعبير عن إمتعاض الطلاب المدخنين من القانون لجؤوا إلى التدخين في باحات الحرم وأصبح مجمع الحدث بمختلف كلياته عبارة عن مقهى و”زوايا”للمدخنين. فضلا عن أن الإدارات العامة ليست أفضل حالا، وبدلا من ان تكون هي القدوة والمثل لأغلب الناس، لإحترام القانون يظهر وفي جولات قام بها موقع TripoliScope على الإدارات العامة في طرابلس مثل“الضمان الإجتماعي”و”السراي”الغياب الكلي للعنصر غير المدخن، فالرائحة تستقبلك قبل وصولك إلى مدخل المبنى. وبالمحصلة فإن القرار الصادر دفاعا عن صحة المواطن، كغيره من القوانين مفاعيل ورقية لا حيز لها في منطق التطبيق. واللوم طبعا على الحكومة والمواطن معا. فالحكومة أصدرت قرارها بوقت تستبيح فيها بيوت الناس وسلامتهم واستقرارهم. والمواطن لا يزال إلى الآن غير مؤهل لفعل تطبيق قوانين بيئية، فإلى اليوم لا يزال اللبناني يرمي الأوراق والأوساخ على الطرقات دون أن يخاف لا على وطنه ولا على صحته. فالوعي على الصحة والسلامة العامة لا يزال بعيد المنال. وقد جاءت أجوبة الشباب من بعض الكليات الجامعية في طرابلس ردا عن سؤالنا لهم عن رأيهم بقانون منع التدخين كالآتي: محمد الشامي(المنار):القانون“غلط بغلط”!الدولة اليوم أهملت كل شيء وإهتمت بالسجائر! عبد الرزاق هيثم(LIU):القانون غير منصف إطلاقا، اين الحرية الشخصية!أريد أن أدخن وأنا حر ومن لا يحب التدخين الأفضل له أن لا يزور المطاعم والمقاهي. عمار جيدة(المنار):القانون جاء بوقت خاطىء جدا، هناك أولوية لأمور آخرى كثيرة. هادي محسن(LIU):لا أدعم القانون أبدا لا الآن ولا في أي وقت لاحق. وسام هرموش(المنار):القانون غير منطقي أبدا، فإن كانت الدولة تهتم لصحتنا إلى هذا الحد فلتؤهل الطرقات التي بسببها نشهد آلف حادث كل يوم، ولتبعد الناس عن المشاكل والحرب، لأن الرصاص يقتل أكثر من التدخين. سارة فران(LIU):لست مع القانون بتاتا، هناك الكثير من الأمور الأهم التي تؤذي صحتنا، او نسيت الدولة مخاطر حرق الإطارات المتواصل على الطرقات؟! وجيه الحج(المنار):هذا القانون هو قانون السرقة!فبعد الإعتراض عليه توجهت الحكومة لفرض مناقصات مع أصحاب المطاعم، فأين السلامة إذا؟ وعبر الإحصاءات فإن حوالي 80 % من سكان لبنان لا يدعمون القانون، على الرغم من الحملات الإعلانية المتواصلة التي اطلقت مع بداية شعار“فوت شم الهوا”الذي جاء ليبشر الصغار والكبار بأماكن قريبا تكون خاليا من التدخين. فالواقع بالأرقام يؤكد ايضا أن نسبة 80% من الأطفال يتعرضون للتدخين السلبي في منازلهم و75% منهم في الأماكن العامة. والتدخين السلبي لمدة نصف ساعة يوازي تدخين 3 إلى 4 سجائر. كذلك 45% من المراهقين يدخنون و30% منهم يدخنون النرجيلة(أي ما يوازي علبتين من السجائر). أما التلوث البيئي الذي يسببه التدخين فيفوق 10 أضعاف التلوث الحاصل بسبب السيارات”. وبالتالي هل اطلع القطاع التجاري المعترض على هذه النسب؟ المؤكد أن التطبيق ليس حازما خصوصا في ظل الدعوة اليوم إلى تعديل القرار 174 في ظل التصعيد الذي دعت إليه النقابات السياحية ولاسيما نقابة المطاعم والمقاهي. فبعد التظاهرة التي رفع فيها نعش القطاع السياحي ونعى فيها عمال النرجيلة وظائفهم، جاء الدعم الحكومي على لسان رئيس الحكومة حيث أكد  ميقاتي انه كان“يجدر باصحاب المطاعم والجهات التي تشكو اليوم من انعكاسات قانون“منع التدخين”السلبية ان تشرح خلال درسه وبعد اقراره مباشرة وجهة نظرها وتقدم اقتراحات بديلة للنواب لدرسها والاخذ بما هو محق منها فما هو حاصل اليوم في القطاع السياحي غير مقبول”. لكن السؤال هنا يكمن في سر مطاعم النمط الأميركية مثل الKFC والMC DONNALD والBERGER KING والتي تستقطب عدد هائل من اللبنايين. جميعها مطاعم يحظر فيها التدخين وهي موجودة ومنتشرة في سلسلة واسعة على الأراضي اللبنانية. فما السبب الذي يجعل من هذه الأماكن مقبولة من الناس في ظل خلوها من التدخين مع عدم تقبل منع التدخين في اماكن آخرى من المواطنين أنفسهم؟ القطاع السياحي غير راض، والمدخن وغير المدخن ممتعض، ومؤسسلت المجتمع المدني رافضة.. فأصبح القانون اليوم، قانونا تعزف أوتاره على حبال المصلحة العامة، وأمست نغماته عنصرا جديدا للنقاش والتداول ليختلف عليه اللبنانيون أيضا. Tripoliscope-ساندي الحايك

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع