"التعليم لأجل لبنان" : تجربة رائدة لردم هوة المستوى بين. | "التعليم لأجل لبنان " أو " Teach for Lebanon  " هي منظمة غير حكومية وعضو في شبكة " التعليم للجميع " العالمية, تقوم بتنفيذ برنامج يهدف بالدرجة الأولى إلى هدم الفروقات التربوية والتعليمية بين المدارس الرسمية والشبه المجانية والمياتم من جهة وبين المدارس الخاصة من جهة ثانية وبالتالي محاولة أن يكون التعليم بنفس المستوى بين مختلف المناطق اللبنانية.   ولتحقيق هدفها الأساس تعمل المنظمة مع مجموعات من الشباب والشابات من خريجي مختلف الاختصاصات الجامعية الذين يرغبون العمل في مجال التعليم، فيتقدم إلى البرنامج سنويا عدد من الراغبين في خوض غمار هذه التجربة ويتم اختيارالأفضل منهم لينضموا إلى دورات تدريبية تقام خلال فترة العطلة الصيفية وتهدف إلى تقوية شخصياتهم والعمل على تمكينهم وتعزيز قدراتهم سواء في المجال التعليمي أو القيادي ليكونوا بعد ذلك أساتذة ومعلمات في مختلف المدارس الرسمية أو شبه المجانية والمياتم. فبالتالي تكون المنظمة قد لعبت دورين متوازيين, الأول في تطوير آلية التعليم في المدارس التي تتعامل معها المنظمة, وثانيًا إيجاد فرص عمل للخريجين والعمل على  تطوير قدراتهم وشخصياتهم وإكسابهم مهارات جديدة في شتى المجالات.     الآنسة لما الأيوبي هي واحدة من اللواتي تدرجن في المنظمة منذ سنتين, وتعمل اليوم مدرسة مادة علوم الحياة في مدرسة الدكتور وضاح الصمد الرسمية بخعون، وحائزة على الماجستير في العلوم الطبية من جامعة البلمند, تروي لنا تجربتها مع " التعليم لأجل لبنان " وماذا قدمت لها هذه التجربة من خبرة ومهارة. تقول الأيوبي عن بدايتها وتعرفها على المنظمة: " تعرفت على teach for Lebanon  من خلال إحدى الصديقات, التي انضمت إلى هذا البرنامج قبلي وقد وجدت أنها كانت سعيدة جدا بهذه التجربة، وأنا كنت في السنة الاخيرة للماجستير, قمت بتقديم طلب انضمام عبر موقع المنظمة الإلكتروني, ثم جرى الاتصال بي لإجراء مقابلة شفهية معي, ثم طلبوا مني الحضور لأقدم درسًا أمامهم ليتعرفوا على أسلوبي وطريقتي في إعطاء الدروس، بعد ذلك أبلغوني أنه تم قبولي معهم, فقمنا بحضور دورة لمدة شهر ونصف خلال عطلة الصيف تدربنا من خلالها على مختلف أساليب التعليم الحديثة بما فيها أساليب ضبط الصفوف وإيصال الأفكار لمختلف الطلاب, وأيضًا طرق تحضير المسابقات والدروس. والدورة طبعًا كانت بإشراف أساتذة جامعيين من أهل الاختصاص وأصحاب الخبرات في هذا المجال, إلى أن تم تعييني تاليًا في مدرسة الدكتور وضاح الصمد الرسمية في بخعون".  وتضيف الأيوبي عن تجربتها بعد دخولها في المجال العملي في المدرسة : " الدورة التي قمنا بها كانت تركز على فئة الطلاب من الأعمار الصغيرة من الصف الأول حتى السادس, وقد وجدت أن كل ما تدربنا عليه كان مفيدًا لناحية التعامل مع هذه الفئة العمرية, أما مع الصفوف الأكبر سنًا فأنت بحاجة لطرق مختلفة نوعًا ما خاصة أنهم مراهقون تحتاج إلى التواصل معهم بطريقة مختلفة عن الأعمار الأصغر, أيضًا يحتاجون إلى التحفيز كي يتجاوبوا معك, إضافة إلى اهتماماتهم المختلفة." وعن تفاعل الطلاب مع هذه التجربة وتأثيرها عليهم تقول الأيوبي: " أنا اليوم في هذه المدرسة للسنة الثانية, إذا أردت مقارنتهم بين السنة الأولى التي أتيت بها وبين اليوم, أشعر أن هناك تحسنًا كبيرًا عند معظمهم, تطور أسلوب تفكيرهم وأصبح علميًا أكثر, طريقة تفكيرهم تغيرت كذلك قراءتهم للأسئلة في المسابقات, أيضًا لم يعودوا يؤمنوا بالكثير من الأفكار التي كانت تزرع في عقولهم, بل أصبحوا يفكرون قبل أن يتبنوا بعض هذه الأفكار, وهذا تطور إيجابي جدًا في هذه التجربة "، وتشير الأيوبي إلى أن ما قامت به مع الطلاب ومع المدرسة بشكل عام دفع العديد من الأساتذة إلى محاولة سلوك الطريق نفسه وسؤالها عن الأساليب التي تعتمدها في تحفيز الطلاب وضبطهم ودفعهم إلى التفاعل مع الأستاذ خلال الحصة.   وتضيف : " الأنشطة التي أقوم بها مع الطلاب في فترة بعد الظهر كان لها أثر كبير على المدرسة أيضًا, فقام الطلاب مثلًا بوضع صناديق كرتون في المدرسة لمحاولة جمع بعض الثياب للمحتاجين في فصل الشتاء وأيضًا بعض الألعاب والكتب, قمنا ايضًا بإجراء بعض الإصلاحات لمختبر المدرسة وقريبًا سنتمكن من إدخال الطلاب إليه للقيام ببعض التجارب التي يدروسنها, إضافة إلى المكتبة حيث قمنا أنا وزميلتي في البرنامج بترتيب الكتب بطريقة منظمة كل فئة في مكان, وهذا ما دفع المدرسة هذا العام إلى تخصيص ساعة قراءة للطلاب لأن المكتبة باتت منظمة مهيئة لاستقبالهم. هذا إضافة إلى الأنشطة اللاصفية التي كنت أقوم بتدريب الطلاب خلالها على تحمل المسؤولية, الحب والتسامح وغيرها من القيم الإنسانية, التي تبعدهم عن العنف سواء الجسدي أو الكلامي ليس فقط داخل المدرسة إنما خارجها أيضًا لأنهم أبناء بلدة واحدة جميعهم يعرفون بعضهم."   وتقول الأيوبي عن تفاعل الأهل مع هذه التجربة وانعكاسها على أبنائهم: " في العام الماضي اجتمعت المنظمة بالأهل وكان معها متخصصون من عدة بلدان في العالم وقامت بزيارات إلى بيوتهم وبمشاهدة طريقة عيشهم والبيئة المنزلية التي يعيش فيها الطلاب, وقامت المنظمة بشرح عملها وأهدافها للأهل, وكانت ردة الفعل إيجابية جدًا, وبتنا نشعر أن الأهل باتوا بتفهمون الأساتذة أكثر ويتفهمون تصرفاتهم تجاه الطلاب."  وتختم الأيوبي متحدثة عن الصعوبات التي  واجهتها خلال هذه التجربة: " الصعوبة كانت في البداية عندما وجدت أن النظام الذي أعمل به مختلف تمامًا عن النظام المتبع في المدرسة بشكل عام, الطرق والأساليب التي أتعامل بها في الصف مختلفة عن ما اعتاد عليه الطلاب ، ولكن مع الوقت استطعنا تخطي هذا الأمور فالطلاب اعتادوا التعامل مع هذا الأسلوب ولم يعد غريبًا عليهم, وهذا ما قوّى عندهم القدرة على النقد والتفكير كل بطريقته دون الاعتماد على التحفيظ الغيبي" .   " التعليم لأجل لبنان " تجربة مميزة في العمل التربوي والتعليمي من الواجب تعميمها لما لها من إيجابيات في ردم الشرخ بين المدارس الرسمية والخاصة, كما أنها تجعل التعليم بالمستوى المطلوب حقًا لجميع أبناء الوطن دون اختلاف بين مدارس رسمية أو خاصة وبين مدارس الريف ومدارس المدينة.       

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع