ملف العدادات، بين الدولة وأصحاب المولدات، نعمة أو نقمة؟ | خاص تريبولي سكوب - tripolie scop/ عبد القادر الأيي   شهد الشارع اللبناني سلسلةُ من مصادرة أضخم المولدات بعد توجيه انذارٍ لأصحاب المولدات بوجوب تركيب العدادات، تبعًا للقرار الذي صدر عن وزارة الإقتصاد.   فانقسمت الأراء بين مؤيد ومعارض، ومنهم من لم يطلع على الموضوع قائلاً، إنها فبركات إعلامية، جهزتها الجهة المعنية لتكون حقنة مهدئة للشعب في ظل هذا الوضع الإقتصادي الرديء، وأن هذه الحملة ستقتصر على الضعفاء الذين لا قابض على قرارهم ولا من سياسيٍ يمنع مصادرة مولداتهم.   أما المؤيدين لهذه الحملة، فكانوا من ذوي الدخل المحدود من مختلف المناطق المهمشة التي تعاني من أزمات إقتصادية وإجتماعية، والذين أحسوا أن وزارة الإقتصاد في قرارها هذا تقف إلى جانب المواطن للمرة الأولى.    وحصر الرفض والرأي المعارض  على أصحاب المولدات، ومنهم من رفض تركيب العدادات، قائلًا "إنها خسارة كبيرة على هذا القطاع، قد تؤدي إلى تحرك أصحاب المولدات"   فكان لا بد من نقل صوت أصحاب المولدات وتجسيد رأيهم المتبنى، فجاء إتصالنا بالأستاذ ماهر باكير أحد أصحاب المولدات في طرابلس:   فبحسب باكير أن مستند أفكار أصحاب المولدات مبني على خلفية لوجستية وليست مجرد معارضة لقرارات الدولة، بل إنهم يأملون بتعاونٍ ينظم عملهم بطريقة مدروسة وعادلة، واعتبر أن قرار وزارة الصحة بتركيب العدادات خطوة جديدة ولكن كان من المفترض إقامة جلسة تشاورية تضم أصحاب المولدات، ومهندسين مختصين إضافة إلى مندوبي وزارتي الإقتصاد والطاقة.   وكان لباكير عدة تساؤلات جاءت على الشكل التالي :   من يضمن الأضرار المادية في وضع العدادات مكشوفة؟   في حال تعرض العداد لعطل تقني كيف تحتسب الفاتورة؟   من يضمن المخربين والعابثين بأمانة العداد؟   فالكل يعلم ما يصيب عدادات الدولة في الأحياء الشعبية والقضية ليست مخبأة.   وأضاف، نحن لا نملك إمكانيات الدولة من متابعة وتفتيش، وعملنا مرهون بالأوضاع الإقتصادية وتزامنًا مع الفصول والمناطق ففي الأحياء الشعبية تجد المستهلك يستهلك طاقة المولد كلها ومنهم من يسدد الفاتورة في أخر الشهر على شكل مقايضة وبدل خدمات، ومنهم من قد يتعدى على أمن المهنة، وفي حال الجوء للقضاء تكون أنت المخالف بحسب القرار الجديد.   وتابع باكير، أنا لا أنزه أصحاب المولدات ونحن نأمل بحلول أفضل تصب في مجرى الحق والعدالة بين حق المستهلك وواجباته، وأن دخول القانون على هذا القطاع، منقوص وجانبي، ولم يحقق التوازن بعد، وعليه مراعاة الكثير من المعايير.   وختم باكير كلامه بسؤال وجهه للرأي العام: "إن أردت أخذ نصيحة من صاحب إختصاص فهل ستكون ممن خسر وفشل في إدارة شؤونه، وهل يحق للذي فشل بإدارة ملف الكهرباء بإعطاء حلول إدارية؟".   لم تعد المشكلة مقترنة بالعدادات أو أي قرار صادر عن وزارة الإقتصاد، أو غيرها، بل رأس هرم الإصلاح يبدأ بوضع خطة محكمة تلزم القيمين على ملف الكهرباء بتأمينها دون نقص، لا بتحدبد كلفة معينة على أصحاب المولدات أو مصادرة مولداتهم، ماذا لو أطفأ أصحاب المولدات مولداتهم، أو صادرت الدولة كل المولدات، وأغرق الشارع اللبناني بالظلام، كيف سيكون حل أصحاب الحنكة من السياسيين الذي خطوا هذه الخطوة دون دراسة عواقبها؟   وبالنسبة للمواطن اللبناني فقد أصبح غير مبالٍ بأي من قراراتٍ الدولة أو مستجدات الوضع الإقتصادي، فتجد الكثير من مستخدمي شبكات الإشتراكات لا يأبهون بخيار تركيب العدادات أو عدم التركيب فالمسألة ليست عداد مولد كهرباء بل نظام عمل سياسي كان الأوجب به تأمين الكهرباء بشكل دائم وإراحة المواطن من عبء فاتورة المولد نهائياً.     إنطلاقًا من هنا، اتصلنا على الخط الساخن على الرقم 1739 لوزارة الإقتصاد حيث تبين الدعم التام والإهتمام بهذا الموضوع، فهل ستقف حملة التفتيش والمحاسبة عند مولد الضاحية وسن الفيل؟   وكيف ستنجوا الأيادي المتواطئة من البلديات والسياسيين مع أصحاب المولدات؟   وفي حديثنا مع مدير مصلحة حماية المستهلك في طرابلس الأستاذ طارق يونس أكد لنا حرصه على تطبيق قرار الوزارة بمتابعة ملف تركيب العدادات، وأن مصلحة حماية المستهلك تقوم بجولات تفتيش ومتابعة يومية، إضافةً إلى إنذار المخالفين من أصحاب المولدات وإعطائهم مدة خمسة عشر يومًا لتسوية أوضاعهم والبدء بتركيب العدادان إلتزاماً بالقرار الصادر، أو يتم تحرير محضر ضبط مالي تحدِدْ قيمته النيابة العامة، وإما يصادر المولد في حال تكفلت البلدية بإستلامه وتعهدت بتركيب عدادات، كما وأشار الى أن هذه الحملة ليست بهدف محاربة أصحاب المولدات بل لحماية المستهلك وبأن الوزارة متساهلة لحد ما ولكن قرارها صارم وينفذ عند رفض أصحاب المولدات الخضوع للقانون.   وختم يونس حديثه داعيًا رؤساء البلديات إلى التعاون إذ أن القرار الصادر يعنى بوزارة الإقتصاد ووزارة الداخلية والبلديات، كما أكد على تعاونه التام مع المواطنين".   من حُرِمَ حقه بمعيشةٍ كريمة، وتعليمٍ مجاني، وغيرها من حقوق العمل والصحة، أصبح متأقلمًا مع الخراب والفساد الإداري، وحجب ثقته عن مؤسسات الدولة وعن إصلاحاتها، فمن المسؤول عن زعزعة هذه الثقة؟   تعددت الأسئلة والجواب واحد، من دعم زينة الأعياد بلميون دولار وهو عاجزُ عن دعم أدوية السرطان، أو فاتورة الكهرباء لن ينفعه إصلاحٌ ولا تغيير.   ومن يحجب نور الفيحاء عن طرابلس سوى المستفيدين من صفقات التجارة البواخرية ومافيا المولدات.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع