بو جودة في عيد الشهداء الأربعين: إننا مدعوون لقبول الآخر كائنا من كان. | ترأس رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، ذبيحة الهية أقيمت لمناسبة عيد الشهداء الأربعين، في كنيسة الأربعين شهيدا في بلدة القبيات/ الغربية، في حضور حشد من المصلين. وبعد الانجيل المقدس، ألقى بو جودة عظة شرح في مستهلها معنى هذا العيد "حيث تقول كتب التاريخ أنه في حوالي العام 322 وفي مدينة سيبسطية في كيليكيا، أراد الوالي الروماني أن يرغم أربعين جنديا على إنكار المسيح، فسجنهم ثم ألقاهم في بحيرة جليد. فكانوا يصلون وينشدون قائلين: "دخلنا يا رب أربعين في الجهاد فاجعلنا قابلين أربعين إكليلا". واحد منهم فقط إستسلم لتهديدات الوالي، فصعد من المياه الجليدية وأنكر المسيح، فأخذ مكانه أحد الحراس الوثنيين بعد أن أعلن إيمانه بالمسيح، الشهيد الأول الذي قدم حياته لفداء الإنسان تعبيرا عن حبه". وقال: "إذا ألقينا نظرة، ولو سريعة، على تاريخ الكنيسة منذ نشوئها ولغاية اليوم، لوجدنا ان هذا التاريخ هو تاريخ إستشهاد دائم من قبل المؤمنين بالمسيح، لأنهم كانوا باستمرار يرفضون أن يتنكروا للمسيح وللحقيقة، لأن المسيح هو بنظرهم، كما قال هو نفسه، الحق والحياة ولأن من يتبعه لا يمشي في الظلام. وان إيماننا بالمسيح، هو شهادة للحقيقة التي آمنا بها. إنه شهادة للمسيح. فهو ليس مجرد إنتماء عددي أو طائفي وإجتماعي، وهو ليس مجرد ممارسات لشرائع وقوانين تفرض علينا من الخارج، فنقوم بها على أكمل وجه. وهو ليس أفكارا ونظريات فكرية وعقائدية وإيديولوجية مجردة: إنه علاقة شخصية تربطنا بالمسيح يسوع، وهو مرتبط إرتباطا وثيقا به. وإن كل العقائد والممارسات التي نقوم بها تفقد معناها إذا لم تكن مبنية على هذه العلاقة. ومن هنا ضرورة ترسيخ هذه العلاقة معه لكي يأخذ إيماننا بعده الحقيقي والأساسي". أضاف: "إننا جميعا مدعوون إلى مثل هذه الشهادة، لأننا، إن كنا قد آمنا حقيقة بالمسيح، فإنه أصبح من واجبنا أن نجعل من حياتنا شهادة له ليستطيع الغير التعرف عليه من خلالنا". وقال إن "حرية الرأي والتعبير عنه وحريتنا الإيمانية والدينية، هي شيء مقدس، والكنيسة تدافع عنها بكل ما أعطيت من قوة، لكن هذه الحرية لا تعني إطلاقا إستعداء من ليس من رأينا ولا يدين بالأفكار ذاتها التي ندين بها ونؤمن. إننا مدعوون لقبول الآخر كائنا من كان وإلى أية عقيدة أو دين أو حزب إنتمى. نناقشه على أفكاره لكننا لا نعتبره عدوا لنا. لأن بتفاعل الأفكار، على إختلافها، غنى وثروة لنا، إذ ليست آراؤنا وحدها صحيحة مئة بالمئة، ولا أفكار الآخرين كذلك، بل إن تفاعلها هو الذي يجب أن يحصل حتى نستطيع التفاهم معها، لإيجاد الحلول الناجعة مما نعاني منه من إختلاف في الآراء والمواقف". وختم بالقول: "اننا نطلب اليوم من الرب، بشفاعة الشهداء الأربعين، أن يعطينا نعمة الإلتزام الإيماني الحقيقي ونعمة قبول الآخر كائنا من كان، فتتحول حياتنا إلى شهادة له. وإذا إقتضى الأمر بأن نستشهد في سبيل الحقيقة، أن نقبل بذلك حبا بالمسيح وبالآخرين". ================    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع