باسيل : خيارنا التلاقي بين اللبنانيين وليس التصادم نريد تطبيق اتفاق. | اقام وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مأدبة إفطار رمضانية، جريا على العادة، في "بترونيات"، في حضور راعي أبرشية طرابلس وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، عضو تجمع العلماء المسلمين الشيخ مصطفى ملص ووفد من المشايخ، العلامة السيد جعفر محمد حسين فضل الله، المطرانين بولس إميل سعاده ويوسف ضرغام، مسؤول حزب الله في الشمال الشيخ رضا أحمد، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، رئيس مجلس ادارة مستشفى تنورين الحكومي الدكتور وليد حرب، رؤساء بلديات، مخاتير، محامين، وفاعليات سياسية، اجتماعية، اقتصادية، دينية، تربوية وعسكرية اضافة الى أكثر من ألف شخص من المدعوين من منطقة البترون ومناطق الشمال. قدم اللقاء الزميل الشاعر حبيب يونس فكلمة الشيخ ملص الذي قال: "نحن نحمد الله في هذا الوطن وهذا الشرق ان الله سبحانه وتعالى جعلنا متنوعين ومتعددين ولكن تنوعنا وتعددنا انما هو على ذات القيم والاخلاق، فالمنظومة الاخلاقية لديناليس فيها اختلاف حتى على جزئيات بسيطة. لذلك من صميم هذا البلد وهذا الشرق كانت مثل هذه اللقاءات معبرة افضل تعبير عن حقيقة ذواتنا ونفوسنا وحقيقة واقعنا". واضاف: "لا احد ينكر ان لبنان يعيش ازمة سياسية قل ان عاش مثلها في الازمنة السابقة، ازمة سياسية نعرف حق المعرفة انها مصطنعة وان وراءها تدخلات خارجية وسياسات دولية. لذلك علينا جميعا العمل للخروج منها لانقاذ هذا البلد من براثن الفتنة التي تحضر له"، داعيا المسؤولين والسياسيين الى "التعاطي مع الامور وفق ما يمليه دستور البلاد وقوانينها فلا يعقل ويقبل ان نخرق الدستور ساعة نشاء وننادي باحترامه ساعة نشاء". وشكر باسيل على مبادرته ودعوتنا لنجتمع في هذه المناسبة التي "نتمنى ان يعيدها الله علينا وعلى لبنان والمنطقة وقد عم الامن والسلام والاطمئنان". أما العلامة فضل الله، فدعا الى "اعتناق القيم التي تقربنا من السماء"، وقال: "عندما نريد التنكر للقيم التي تجمعنا فيصبح هناك صدق اسلامي وصدق مسيحي يختلفان عن بعض ويصبح هناك امانة سنية وامانة شيعية تختلفان عن بعض". واضاف: "دستورنا اليوم صنع لكي يكون ضبابيا، لكي يكون فسحة لكل من يريد ان يحمله ما لا يحتمل، لماذا؟ لأن المشكة في العامود الثاني وفي الاساس الثاني"، متسائلا عن "النموذج الوطني والنموذج القيمي والاخلاقي والنموذج الذي يريد ان يفكر في حجم البلد قبل ان يفكر في حجم الشخص، الذي يريد ان يفكر في حجم التنوع قبل ان يفكر في قيمة المذهب او الطائفة. أين هؤلاء اليوم؟ المشكلة الكبرى هي في النماذج التي تريد ان تطبق الدستور الذي وضع بشكل يمكن التحوير فيه". وختم: "في قيم الاسلام والمسيحية فسحة واضحة لا لبس فيها، ولا يمكن الا ان نكون مع الصادقين والعادلين الذين يطبقون المعايير على انفسهم قبل ان يطبقوها على الآخرين لا بد ان نكون مع الانسانيين والمتعاونين على البر والتقوى. واذا كان بعض قيم هذا البلد قد لف بالضباب والغموض علينا ان نعود الى قيمنا علنا نصحح قليلا من اعوجاجاتنا فنحافظ على الثروة الحقيقية في هذا المشرق اي التنوع الذي يختبر الانسان مع الآخر". وختم شاكرا للوزير باسيل دعوته، سائلا "ان تبقى لقاءات القلوب والعقول والنفوس هي القائمة دائما".   ثم، ألقى باسيل كلمة قال فيها: "بفرح كبير وباعتزاز نلتقي في هذا اللقاء السنوي، في هذه الامسية الرمضانية نرحب بكم جميعا، بكل المشاركين ونشكر كل الذين بحضورهم اليوم أكدوا أن اللحمة الحقيقية بين اللبنانيين هي بين الناس، لأن لقاءنا الذي هو بالفعل سنويا ودوريا أردناه بترونيا في مرحلة أولى، وانضم الينا اليوم ضيوفا من خارج البترون ونحن فرحون بحضورهم. هذه المحطة السنوية لها نكهة خاصة لأنها تقع في الزمان بلحظة مصيرية، وأنا نفسي ، اليوم وأمس، وكان هناك من يضعني في موقع طائفي لا أرى أبدا أنه يتناقض مع موقعي اليوم وأنا أستقبل أهلي وأهل منطقتي وأحبائي من الطائفة المسلمة في منطقة البترون والشمال. وأنا لا أرى في ذلك أي تناقض لكن بالعكس أرى فيه ذاك التكامل الذي يحتوي لبنان وتحتويه الشخصية اللبنانية الجامعة بين المسلم والمسيحي وبين الشرق والغرب والقادرة على فهم الآخر والعيش مع الآخر وقبوله باختلافاته وتنوعاته. وهذه هي أهمية الارض التي تحتوي على هذه التنوعات وأهمية أننا نستطيع كمسيحيين أن نعيش وبكل فرح هذا الشهر الكريم الرمضاني بكل معانيه وبكل قيمه مع المسلمين في لبنان ويستطيع المسلمون في لبنان أن يفهموا الاعياد المسيحية لأننا في حقيقة ديننا نتشارك قيما سماوية واحدة هي التسامح والمحبة وقبول الآخر ومفهوم السلام والخير، هذه المفاهيم التي لا تتجزأ. والدين وجد لكي يجعل الناس يقتربون أكثر من بعضهم البعض ويسيروا في خط الصواب ، لذلك هناك يوم القيامة في كل الاديان ، وهناك ايضا الحساب لمن قام بالخير ومن قام بالشر وهذا ما نأمل أن يقوم لبنان على أساسه وأن تضع البشرية جمعاء الانسان كقيمة بحد ذاته وبمكان أرفع من انتمائه المذهبي إنما على أساس قربه لهذا المفهوم ، مفهوم الخير. من أجل ذلك نحن نرتقي بالأديان الى المطلق حيث يكون التمايز قليلا. إنما للأسف يدخل الشر الى الدين وعلى مستوى كل الاديان السماوية حيث يتم استعمال الدين كمبرر للاعتداء على الآخر وكمبرر سلطوي للتمدد وللسلطة. وحيث دخل هذا الشر واستعمل الدين في السياسة لم يأت بالمنفعة على البشرية، لذلك نحن اليوم نعيش هذا الصراع حول ما اذا كان هناك امكانية في لبنان ومعه العالم للجمع بين هذه القيم والتعاطي مع الانسان كإنسان ينتمي الى منظومة قيم ، والى منظومة قوانين في الدولة التي ينتمي اليها، القيم بعلاقتها بين بعضها البعض وبعلاقتها مع ربها ،والقوانين بعلاقتها مع الدولة، ومع بعضها البعض وتكاملها افقيا وعاموديا لكي يطغى مفهوم التعايش على مفهوم التصادم". وأضاف: "هذا ما نحن فيه اليوم من لحظة تحدي لكي نعرف اذا كان لبنان، ومن خلال هذا النموذج يستطيع أن يصمد، وإذا لم يستطع لبنان ان يصمد فذلك يعني انه اذا سقط النموذج الاكثر اعتدالا والاكثر قدرة على قبول الآخر فالبشرية جمعاء هي في مرحلة تصادم كبرى. ولذلك نحن تعاطينا مع بعضنا، كبترونيين أولا، بالعيش الواحد من خلال عدم التعرض لبعضنا البعض حتى في أحلك الظروف وأشد الازمات فحافظنا على السلام والمحبة، لا بل أننا رفضنا أن يمد أحد يده على الآخر في هذه المنطقة باسم الدين. والبترون يومها رفضت الاحزاب ذات الطابع الميليشياوي بسبب التصرف الذي يفتقر للطابع الانساني. هذه الحقيقة البسيطة تجعلنا نتعاطى مع بعضنا في كل المراحل بمساواة وباعتناء ببعضنا البعض، والكل يعرف أنني، كوزير من هذه المنطقة ، مارست هذه التجربة من خلال التعاطي بمساواة مع كل القرى على الصعيد الخدماتي ولم يكن الدين او المذهب او السياسة هي الذي تتحكم بتقديم الخدمات لهذه البلدة او تلك، وهذا ما يجمعنا اليوم متغلبين على كل الصعوبات وعلى كل الضغوطات، لأن هناك من يكونوا ضحية الضغوط السياسية، أما أنتم فلا تزالون مصرين، وكما يبدو، على البقاء مع بعضنا البعض وعلى التواصل وهذا يؤكد أن التلاقي هو خيار اللبنانيين." وتابع قائلا: "لقاؤنا اليوم هو لقاء التلاقي دائما ونعاهدكم أن هذا الخيار هو سياستنا الدائمة، وكنت دائما أؤكد لكم ان لبنان لا يقسّم ونحن ضد التقسيم، لبنان لا يمكن تقسيمه لأن تداخله السكاني والبشري لا يسمح الا بهجرات جماعية وتفريغ الارض من ناسها لكي ننجز التقسيم وهذا أمر مستحيل ويفقد لبنان قيمته. لذلك اي اتهام لنا هو ليس بمكانه ولا يصح، وكل ما طالبنا به هو اننا نريد تطبيق اتفاق الطائف ودستورنا الذي يقضي باللامركزية الموسعة، ونحن نطالب بكل أخوة ومحبة بتطبيق هذا المفهوم لأنه غير طائفي بل هو وطني ومناطقي. وبكل صراحة أقول ان المسلمين في منطقة البترون يدفعون رسوم الخدمات ككل البترونيين لا بل أحسن، وهناك مسيحيون في لبنان وفي مناطق اخرى لا يدفعونها، ما يعني ان خيار الالتزام بالواجبات وبالحقوق ليس فقط خيارا طائفيا ومذهبيا بل هو نتاج البيئة التي يعيش فيها الانسان. وكما تكون بيئة كل منطقة يكون خيار ابنائها. وما يحصل من عدم التزام بالمتوجبات هو نتيجة الحمايات السياسية التي استعملت في مكان ما الدين او المناطقية لكي تشكل المرجعية الضامنة لمخالفة القوانين ، وقد بنت حالها على هذا الاساس ما أدى الى خراب لبنان لأن كل مواطن اصبح بحاجة للحماية السياسية لكي يخالف القانون. فالمرجعيات السياسية هي واقع كل مجتمع ما يعني التزام المواطن بمن يمثله من المرجعيات السياسية، ولكن الحماية السياسية هي مرجعية لحماية كل مخالف ومستقوي على الدولة وعلى القانون. ما سمح بحصول تمرد على الدولة وعلى القوانين وعلى دفع الفواتير والخدمات في بعض البؤر السياسية. لذلك اللامركزية الادارية والمالية الموسعة لها طابع مناطقي كما في كل دول العالم وطابعها ليس طائفيا ولا مذهبيا بهذا المنحى انما يسمح لكل منطقة من خلال التزامها بالقوانين وبدفع المتوجبات للحصول على حقوقها، وهنا لا تصح المطالبة، والتي هي من ضمن اتفاق الطائف، ان تأخذنا بالتفكير الى ابعد من ذلك لأن خيارنا هو دائما الوحدة وقد نادينا مرارا وتكرارا بالوحدة على اي امر آخر" متسائلا حول "ماذا لو دُفعنا دفعا الى ابعد من ذلك كما حصل معنا في الايام الاخيرة؟" مؤكدا أننا "نطالب بتطبيق الدستور، وهل هذا يعني ان مطلبنا هو طائفي، انما مخالفة الدستور من قبل البعض ودفاعنا عن الدستور ومطالبتنا بتطبيقه لا تضعنا في موقع المعطل لمؤسساتنا انما تضع من قام بتعطيل الدستور ومخالفته في هذا الموقع وفي هذا الاتهام. لذلك لا انفصام بالشخصية بين ما قلته البارحة وما اقوله اليوم امامكم في نفس المنطق الوطني القائم على الدستور والقانون وعلى مفهومنا للدولة، وهذا التمسك بهذه المبادىء واحترامنا لها لا يعني السماح للآخر بالاعتداء علينا كوننا خاضعين للقوانين من دون حماية سياسية في هذا المعنى لأننا نريد ان تكون حمايتنا من الدولة . وبالمقابل هناك من ليسوا خاضعين للقوانين، وفي اعلى المراتب في الدولة ومن كل الطوائف ومن كل الاتجاهات، ما يضع البلد في موقع غير متوازن ويتسبب بهذا الخلل الذي نشهده". وقال: "خيارنا هو الوحدة الوطنية وليس الفدرالية، ولكن لا احد يدفع الامور، لا في البلد ولا في المنطقة ، كما هو ظاهر الى هذا المنحى. ومن فان هنا حمايتنا هي تمسكنا بالدستور وبالقوانين وعندما نخرج عنهم فاننا بذلك متجهين الى الكيانات والدويلات، وبذلك من يتهم الآخر بالمخالفة هنا من يحول الموطنين والدولة بهذا الاتجاه. اذا ما ندافع عنه من حقوق هي حقوق كل اللبنانيين ، والدستور هو لكل اللبنانيين الذين عليهم الالتزام به. الارهاب يطال كل اللبنانيين ورأيناه لم يوفر احدا، في لبنان وخارجه، لم يميز بين سني وشيعي ودرزي ومسيحي، وخطر النزوج يطال كل اللبنانيين وهناك من حاول الباسنا وجها طائفيا عندما تكلمنا عنه، وهل هناك لبناني واحد في اي منطقة من لبنان ومن اي طائفة لا يعرف اننا كنا على حق عندما نبهنا من النزوح السوري وتداعياته واننا كنا نتكلم من منطلق وطني ومن خوفنا على المواطن اللبناني وخشيتنا من تهجيره وحلول الغريب مكانه. كل قضية رفعناها خدماتية كانت او انمائية طابعها وطني، ومن ألبسنا الثوب الطائفي هو من يحرض بالطائفية." وتابع الوزير باسيل قائلا: "عندما اقول اليوم أنني مسيحي فأنا بذلك لست طائفيا بل انا أحدد سبب استهدافي وتهميشي، كما حصل تماما مع اليزيديين والمسيحيين في الموصل، وما طال فئات أخرى عديدة مسلمة في مصر او في ليبيا او في تونس او في العراق او في اي منطقة طالها الارهاب، طال الناس بانتمائهم مهما كان، وهذا الانتماء بين انفسهم ومع ربهم كان سبب الاعتداء عليهم. وهذا ما نحذر من حصوله في لبنان لأن التمادي والشعور به هو الذي يقضي على وحدتنا الوطنية. ما نحن اكثر حاجة له، هو أن نلجأ لبعضنا البعض عندما نستهدف، لأننا نعرف اننا كنا بجانب كل من احتاج لنا، عندما احتاج لنا السني في لبنان كنا بجانبه، وعندما احتاج لنا الشيعي وقفنا بجانبه، وغدا سيحتاج لنا السني والشيعي في لبنان وسنقف بجانبهما"، سائلا "لماذا عندما نصرخ وجعا لا نجد من يقف بجانبنا ونسمع اتهاما بالبكائية، وهل الصراخ الوطني، لكي نلم بعضنا البعض ونبقى بجانب بعضنا والتنبيه الى ما هو آت الينا من خارج لبنان ومن داخل لبنان، يضعنا في موقع الضعف ؟ او من المفترض ان يضعنا في موقع اللجوء الى بعضنا البعض وحماية بعضنا البعض؟ هذا ما جنبنا أمس مصيبة كبرى ونأمل أن نتمكن، بحكمتنا ولقائنا واصرارنا على التلاقي مع بعضنا كلبنانيين، وبتغليبنا قناعة أن "ما من نوى الا سوى" ، هذا المفهوم بهذه الحكمة والعقلانية ومفهوم الوطنية ان نتمكن من تجنب الآتي الينا في الايام المقبلة لكي نبقى بمنأى عن الحريق المشتعل حولنا. هذا ما بنينا عليه سياستنا الخارجية وسياستنا الداخلية لكي نجنب البلد ونبعد العنف عنا ونعيد اللحمة بين اللبنانيين، لذلك علينا ان نبقى موجودين والا التصادم آت الينا ونحن نعتبر انفسنا ضمانة عدم التصادم بين اللبنانيين". وختم باسيل: "هكذا نرحب بكم اليوم، وهكذا نقدم انفسنا للبنانيين اليوم وغدا، وهكذا نريد لبنان مبنيا على مفهوم الحقوق والشراكة الكاملة والحقيقية بين ابنائه وهذا ما يميز لبنان وهذا هو سبب وجود لبنان وهذا ما يبقيه بميزته وبمناعته. نحن نحبكم ونحب لبنان ونؤكد ان لبنان لا يسلم الا بنا جميعا".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع