خير الله: مدعوون لنكمل مسيرة الكنيسة والبشرية بأسرها الى الله الذي. | افتتح راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله سنة الرحمة في الأبرشية خلال قداس احتفالي ترأسه في كاتدرائية مار اسطفان - البترون، شارك فيه المطران بولس إميل سعاده ، النائب العام في الابرشية المونسينيور بطرس خليل والقيم الابرشي الخوري بيار صعب ولفيف من كهنة الابرشية ورؤساء الاديار والآباء، في حضور الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الام ماري أنطوانيت سعاده، راهبات، رؤساء وممثلي جمعيات وحركات رسولية ووفود من أبناء رعايا الأبرشية. العظة وبعد تلاوة الانجيل المقدس ، ألقى خيرالله عظة بعنوان "كونوا رحماء كما أن أباكم رحيم" وقال فيها: "نفتتح اليوم معا، في هذه الكاتدارئية، السنة اليوبيلية الاستثنائية التي أعلنها قداسة البابا فرنسيس "سنة الرحمة"، بعنوان: "كونوا رحماء كما أن أباكم رحيم". يعتبر قداسة البابا كلمات يسوع في إنجيل لوقا "كونوا رحماء كما أن أباكم رحيم" مفتاحا لسنة الرحمة، منها ندخل باب البيت الأبوي المفتوح دوما لاستقبالنا". أضاف: "الرحمة السماوية لا تكتفي بأن تعامل بالمثل. يقول يسوع: "إن تحبوا الذين يحبونكم، فأي فضل لكم ؟ وإن تحسنوا إلى الذين يحسنون إليكم، فأي فضل لكم؟ وإن تقرضوا الذين تأملون أن تستوفوا منهم، فأي فضل لكم ؟ ... ولكن أحبوا أعداءكم، وأحسنوا وأقرضوا دون أن تأملوا استيفاء قرضكم، فيكون أجركم عظيما في السماء، وتكونوا أبناء الله العلي". وتابع: "نعم مفتاح سنة الرحمة هو رحمة الله الآب التي أعطيت لنا مجانا وتجلت في يسوع المسيح الابن، وهي رحمة لا متناهية ومحبة لا محدودة". وأضاف:"الرسالة التي تلقاها يسوع من الآب هي أن يكشف سر الحب الإلهي في ملئه. كشف لنا أن الله أب محب ورحيم وأننا محبوبون منه مجانا وبدون مقابل، فعاش بين الناس هذه الرحمة وأظهرها في حياته كلها، في كلماته وأفعاله وتصرفاته. كشف لنا أن الله محبة، وأن هذا الحب أصبح مرئيا وملموسا في حياته بين البشر. فشخصه هو حب يعطي ذاته بمجانية. والآيات التي صنعها، لا سيما تجاه الخطأة والمساكين والمهمشين والمرضى والمتألمين، كلها مطبوعة بالرحمة، وكل شيء فيه يعبر عن الرحمة التي كانت تحرك قلبه وحواسه في كل مناسبة. وكما أن المسيح هو وجه رحمة الآب، فكذلك هو يطلب منا أن نعيش هذه الرحمة ونعكس في كلماتنا وأفعالنا وتصرفاتنا وجهه المحب والرحيم. إنها المحبة التي لا تبغي شيئا بالمقابل، والرحمة التي لا تتعامل بالمثل ولا تنتظر المكافأة. فرحمة الله تحررنا وتعطينا ذاك السلام الذي لا نجده في العالم - " سلامي أعطيكم، لا كما يعطيه العالم" - وتجعلنا مسيحيين ملتزمين بإيماننا. ليست الرحمة كلمة أو موضوعا لاهوتيا، بل هي حقيقة معاشة تغير حياتنا على الصعيدين الروحي والإنساني إذا أردنا عيشها". وقال: "إنه التحدي الذي ينتظرنا لنكون أبناء أبينا السماوي الذي "يطلع شمسه على الأشرار والأخيار ويمطر غيثه على الأبرار والفجار" (متى 5/45)، والذي ينتظر عودة ابنه الضال ويخرج للقاء ابنه الأكبر فيرحم ويغفر. وهذا مكلف لأنه مجاني وبدون مقابل. هل تقبل هذا التحدي ؟ ولكن لماذا يعلن قداسة البابا فرنسيس سنة كاملة للرحمة ؟ لأنه يعتبرها زمنا للارتداد والتوبة وفرصة لبناء كنيسة المسيح المتجددة أبدا". وتابع: "سنة الرحمة هي مناسبة لفحص الضمير ولتقييم وتصحيح مسارنا. هي مناسبة فريدة لنا ولكل واحد منا كي يقوم بتفكير عميق حول ممارسة الرحمة تشبها بيسوع المسيح، لكي نستفيد من رحمة الله في سبيل أن نتوب ونتجدد ونتقدس، وهذا هو هدف مجمعنا الأبرشي ونحن في السنة الثالثة والأخيرة منه. نتجدد روحيا في علاقتنا مع الله، واجتماعيا وإنسانيا في علاقتنا مع بعضنا البعض، ونجدد مؤسساتنا وعملنا الرعوي في سبيل التزام رسولي مشترك وفعال في خدمة كنيستنا البترونية لكي نصبح نحن أيضا علامات حسية لتلك الرحمة التي يعاملنا بها الله الآب. وكنيستنا تحقق دعوتها إلى القداسة عندما تشهد للرحمة وتعيشها كعلامة لمصداقية رسالتها، التي هي أن تحيا الرحمة بالقول والفعل لتلمس قلوب الأشخاص وتحثهم على إيجاد طريق العودة إلى الآب. حياة يسوع وأعماله وكلماته ومواقفه تضعنا اليوم أمام مسؤولياتنا في عيش الشهادة عبر المحبة والرحمة والمغفرة، ليس فقط في السنة اليوبيلية، بل في كل يوم من حياتنا، لنكون تلاميذ وشهودا للمسيح المحب والرحيم والغفور. أما الباب المقدس الذي يعبره المؤمنون في السنة اليوبيلية فيرمز إلى باب الرحمة الذي يفتح أمام كل إنسان؛ وكل من يدخل منه يستطيع أن يختبر محبة الله الذي يعزي ويغفر ويعطي الرجاء، وأن يشعر أنه مشمول بالرحمة ومحبوب للغاية". أضاف: "حياتنا على هذه الأرض هي مسيرة حج نحو البيت الأبوي في السماء. فمهما خطئنا وضعفنا، نعرف أن أبانا ينتظرنا ليغفر لنا ويعاملنا برحمته اللامتناهية، لأنه أب رحيم ومحب. والحج المقدس يرتبط بالتوبة: عندما نعبر الباب المقدس نترك رحمة الله تعانقنا ونلتزم بأن نكون نحن بدورنا رحماء. وسنحتفل بافتتاح سنة الرحمة في مزارات القديسين في أبرشيتنا - دير مار يوحنا مارون كفرحي، ودير مار قبريانوس ويوستينا كفيفان، ودير مار يوسف جربتا - لكي نفتح الأبواب أمام المؤمنين الوافدين من رعايا الأبرشية ومن خارجها ليدخلوا بالتوبة باب الرحمة إلى بيت الآب وليتباركوا من ذخائر القديسين ويلبوا دعوتهم إلى القداسة بالمسيح يسوع". وختم خيرالله: "في يوبيل سنة الرحمة، نحن مدعوون إلى أن نكمل مسيرة الكنيسة والبشرية بأسرها والكون كله إلى الله الآب الذي يعاملنا بالرحمة بابنه يسوع المسيح وبنعمة روحه القدوس. وكم نود أن يثمر اليوبيل في كل واحد منا زمنا مشبعا بالرحمة والمحبة يدفعنا إلى اعتبار كل إنسان أخا للمسيح فنلاقيه ونقدم له طيبة الله وحنانه".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع