ميقاتي ترأس إجتماعا عرض تداعيات الأزمة السورية على الاقتصاد: المجتمع. | أكد الرئيس نجيب ميقاتي أن“على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته تجاه لبنان، الذي ما زال يتحمل العبء الأكبر من أزمة النازحين السوريين بين كل دول المنطقة، حتى أصبح الدولة المضيفة الأولى من حيث عدد النازحين، نظرا لحجم أراضيه وعدد سكانه وارتفاع الكثافة السكانية لديه”، مشددا على أن“لبنان كان ولا يزال يظهر تعاطفا وتضامنا جديرين بالإعتبار مع مأساة النازحين السوريين”. وكان الرئيس ميقاتي ترأس، بعد ظهر اليوم، في السراي، إجتماعا لسفراء وممثلي الدول المانحة وممثلي المنظمات الدولية للبحث في تداعيات الأزمة السورية على الاقتصاد والمجتمع اللبناني. شارك في الإجتماع وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور، وزير الإقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال نقولا نحاس، وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة في لبنان روبرت واتكنز، المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، المدير الإقليمي في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نينت كيلي، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر، سفيرة الإتحاد الأوروبي أنجلينا إيخهورست، وسفراء وممثلون عن كل من:الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا، بلجيكا، السويد، النمسا، سويسرا، إيطاليا، ألمانيا، هولندا، هنغاريا، تشيكيا، رومانيا، الدانمارك، اليونان، فنلندا، روسيا، أوستراليا، اليابان، الصين، كندا، كولومبيا، قبرص، إسبانيا، البرازيل، المكسيك، بولونيا، النروج، كوريا، الكويت، مصر، سلطنة عمان، الإمارات العربية المتحدة، وقطر. ميقاتي في بداية الاجتماع، تحدث ميقاتي فقال:“نتيجة للصراع الدائر في سوريا، يواجه لبنان حاليا أزمة نزوح غير مسبوقة من حيث الحجم، وهي أزمة ينبغي مواجهتها بشكل سريع وفعال حتى لا تصبح موضوع تنازع إضافي قد يؤثر على التلاحم في المجتمع اللبناني. من هذا المنطلق، فقد عملت الحكومة على إيجاد طرق وأساليب من شأنها تعزيز السياسات والآليات الهادفة إلى مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها لحركة النزوح المتفاقمة، إضافة إلى النتائج المباشرة وغير المباشرة لأحداث سوريا على الاقتصاد اللبناني، لجهة التعطيل الذي لحق بطرق التجارة، والمناخ غير المؤاتي للحركة السياحية، وتراجع الاستثمارات، وتقلص فرص العمل، وإنخفاض إيرادات الخزينة، وغيرها من النتائج. في هذا الإطار، لقد تقدمنا بطلب من البنك الدولي للعمل مع الشركاء في التنمية لمساعدة السلطات اللبنانية في تحسين تدفق المساعدات المقدمة من المجتمع الدولي للبنان وفاعليتها، من أجل مواجهة هذه الأزمة الرئيسية الدقيقة”. أضاف:“لهذه الغاية، قام البنك الدولي، بمؤازرة شركاء رئيسيين، بوضع تقييم للأثر والكلفة الناجمين عن هذه الأزمة على لبنان. وقد تطرق هذا التقييم، إلى جانب الحاجات الإنسانية والملحة، إلى مجالات التطور البعيدة الأمد، مع التركيز على القدرة لتقديم الخدمات لمواجهة الطلب المتزايد في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والصرف الصحي، وغيرها من المجالات. وسيقدم هذا التقرير، الذي صدر يوم أمس، إلى اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان المقرر عقده في الخامس والعشرين من الشهر الحالي على هامش اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة في نيويورك”. وتابع:“لقد طلبت من معدي هذا التقييم تقديم الخلاصات والاستنتاجات التي توصلوا إليها، والتي تعكس الواقع بشكل يدعو إلى اليقظة. وهنا، أريد أن أشدد على وجوب النظر إلى هذه الخلاصات كتقييم موقت ومرحلي، غير نهائي، كون الأرقام التي اعتمدها التقرير تعكس الوضع الحالي لنتائج صراع وأزمة لا يزالان يتفاقمان بشكل تصاعدي، في ظل غياب وضوح الرؤية لجهة متى قد تستقر الأحوال. لهذه الغاية، ورغم آمالنا وتمنياتنا للشعب السوري وللبنان بعودة السلام إلى سوريا في القريب العاجل، فإن التقرير يجب اعتماده كتقييم متداول وقابل للتعديل، يغطي فترة ثلاث سنوات من العام 2012 إلى العام 2014″. وأردف:“إننا نتطلع اليوم إلى المجتمع الدولي للقيام بأكثر من مجرد عمل آني يتيم، بل لإعلان التزام صريح وطويل الأمد لمساندة الجهود الضخمة للسلطات اللبنانية وللشعب اللبناني في مجال مساندة النازحين طوال فترة استمرار الأحداث المأسوية في سوريا. وعليه، فإننا نتوقع أن يظهر هذا الالتزام على مدى السنوات المقبلة في عمليات ودورات الموازنة للدول والمؤسسات المانحة. وكما تعلمون، فقد شكلنا لجنة لتوجيه وإدارة المساعدات الدولية للنازحين، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء المال، والاقتصاد، والداخلية، والصحة العامة، والتربية، والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى حاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس الإنماء والإعمار. وختم:“إن لبنان، على الصعيدين الوطني والشعبي، كان ولا يزال يظهر تعاطفا وتضامنا جديرين بالإعتبار مع مأساة النازحين السوريين. وقد جاء كل هذا لقاء كلفة وتضحية كبيرتين. واليوم، جاء دور المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه لبنان، الذي لا يزال يتحمل العبء الأكبر لأزمة النازحين السوريين بين كل دول المنطقة، حتى أصبح الدولة المضيفة الأولى من حيث عدد النازحين، نظرا لحجم أراضيه وعدد سكانه وارتفاع الكثافة السكانية لديه”. أبو فاعور في نهاية الاجتماع، أدلى أبو فاعور بتصريح قال فيه:“كما تعلمون، سيعقد الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة، على هامش انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، مؤتمر دعم للبنان، وستكون هناك أربع نقاط على جدول هذا المؤتمر، وهي:دعم الاستقرار في لبنان، دعم المؤسسات في لبنان، دعم الجيش في لبنان، مسألة النازحين وأعباء الأزمة السورية على الواقع اللبناني”. أضاف:“لن يكون المؤتمر مخصصا لموضوع النازحين، فالشق الأكبر منه سيكون مخصصا للدعم السياسي لاستقرار لبنان واستقلاله ولحماية الاستقرار الداخلي من أي تداعيات، إضافة الى دعم المؤسسات والجيش، لكن سيكون هناك شق له علاقة بدعم لبنان في موضوع النازحين. وفي سياق التحضيرات لهذا المؤتمر، عقد اليوم في السراي الحكومي برئاسة الرئيس ميقاتي اجتماع للدول المانحة والمنظمات الدولية العاملة في لبنان، في سياق دعم لبنان في قضية النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، وقد خصص هذا الاجتماع لعرض نتائج التقييم الذي أجراه البنك الدولي حول تأثيرات الأزمة السورية على الداخل اللبناني. وكان المقصود من هذا الأمر إلقاء الضوء على حجم هذه التأثيرات بشكل علمي، لعلنا في ذلك نحض الدول والهيئات المانحة على الوفاء بالتزاماتها تجاه لبنان، لأن مع الأسف فإن مستوى تجاوب الرد الدولي مع الأزمة السورية هو مخيب للآمال”. وتابع:“نسمع الكثير من الاقتراحات والآراء والنصائح، ونسمع جعجعة، ولا نرى طحينا، فحتى اللحظة فإن حجم التقديمات لا يلبي جزءا يسيرا من حجم الحاجات، وسأكتفي بعرض جزء من النتائج التي توصل اليها تقييم البنك الدولي، والتي أعتقد أنها تصدم الكثيرين على المستويين الداخلي والخارجي. وعلى مدى سنوات الأزمة في سوريا 2012-2013، فإن المصاريف المباشرة للخزينة اللبنانية لتأمين الخدمات الإضافية للنازحين بلغت 1,1 مليار دولار، أي التعليم والصحة ودعم المحروقات، الكهرباء، الخبز وقضايا شبيهة”. وأردف:“التكاليف المتوقعة الضرورية لتأمين خدمات المواطنين، بمعنى أننا كنا نخدم أربعة ملايين لبناني، أضيف اليهم مليون سوري، فحجم الزيادة المتوقعة على الخدمات في هذه الفترة وحجم التكاليف لتأمين خدمات المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين والفلسطينيين على مستوى نوعية الخدمات بالمحافظة على مستوى الخدمات المعطاة نفسها منذ عام 2011، يبلغ 2,1 مليار دولار، وهو يحتسب على السنوات المقبلة، نظرا الى الحاجة للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة ونوعيتها”. وقال:“لدينا تقلص في إيرادات الخزينة اللبنانية بمبلغ 1,5 مليار دولار. أما خسائر الاقتصاد اللبناني نتيجة الحرب في سوريا فتبلغ 7,5 مليار دولار، وهذا يعني تقلصا في حجم الاقتصاد، أي نقصا في الناتج المحلي والاستثمارات وتراجعا في السياحة والاستهلاك وقطع الطرق البرية أمام التصدير، وما الى هنالك من مشاكل كبيرة. وبحسب توقعات البنك الدولي، فهناك 170 ألف لبناني سينحدرون تحت خط الفقر، بينما هناك مليون لبناني تحت خط الفقر، الناتج المحلي تقلص بنسبة 2,9 في المئة على مدى ثلاث سنوات، أي تقديريا 3 في المئة على مدى هذه السنوات الثلاث”. أضاف:“كما قلت، هذا الاجتماع هو لإطلاق هذا التقييم وهذه الدراسة التي هي ليست“من عنديات الدولة اللبنانية”ولا من إنتاج أي وزارة لبنانية، انها دراسة من البنك الدولي. على المستوى العلمي هي ليست محلية، ولا يجب أن تكون محل نقاش. وبالتالي، يجب أن تكون دافعا إضافيا للدول المانحة للوقوف بجانب لبنان، لأنه كما قيل في الاجتماع، فإن مسؤولية النازحين السوريين هي مسؤولية لبنانية اخوية، نتيجة العلاقة بين الشعبين اللبناني والسوري، ولكن في الوقت نفسه هي مسؤولية دولية، وليست مسؤولية تلقى على أكتاف الشعب اللبناني وأعبائه”. وختم:“إن المطلوب اليوم إدراج هذه المبالغ وهذه الخسائر على السنوات المقبلة في موازنات الدول والمؤسسات المانحة، بمعنى أننا لا نطلب أن تدفع هذه المبالغ للدولة اللبنانية الآن، بل نطلب أن يكون هناك جدول بهذه المبالغ تدفع من قبل الدول والمؤسسات المانحة على مدى السنوات المقبلة بشكل تدريجي لكي يستطيع الاقتصاد اللبناني والدولة والمجتمع والمواطن الاستمرار في تحمل أعباء هذا النزوح. ونأمل أن تكون هذه الدراسة دافعا إضافيا للدول المانحة للتحسس بمسؤولياتها تجاه المجتمع اللبناني”. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع